تواصل تحفيز الفيدرالي يزيد من الطلب على الذهب ويدعم الثقة في المُخاطرة


 

تُشير العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية حالياً لاستمرار تواجُد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 4100 بعدما سجل بالأمس مُستوى قياسي جديد عند 4111.1، كما أصبح مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي يتواجد حالياً بالقرب من 13750 بعدما بلغ بالأمس 13855.1 وسط تفاؤل بتواصل تحسُن أداء الاقتصاد الأمريكي الذي يعيش في زخم أظهره بشكل واضح مؤشر ال ISM عن القطاع الغير صناعي إلى 63.7 في مارس مُسجلاً أعلى قراءة له على الإطلاق وصعود مؤشر ال ISM عن القطاع الصناعي الأمريكي عن شهر مارس ل 64.7 حيثُ اعلى مُستوى يصل إليه منذ 1983، بينما تتوقع الأسواق المزيد من خطة جو بايدن الجديدة للبنية التحتية بقيمة 2.25 تريليون دولار.

ما أعطى الدعم لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال هذا الأسبوع الذي شهد تأكيدات على إستمرار تحفيز الفدرالي ضغطت على العوائد على أذون الخزانة داخل أسواق المال الثانوية وحفزت الذهب على مواصلة الصعود ليصل 1758 دولار للأونصة مُتجاوزاً مقاومته عند 1755.48 التي كانت قد أوقفته من قبل في الثامن عشر من مارس الماضي.

 

بعد أن جاء عن رئيس الفدرالي جيروم باول أن الفدرالي لا يُريد توقعات للتحرُك بل يُريد بيانات تُشير إلى تحسُن حقيقي مثل بيانات شهر مارس المُلفتة عن أداء سوق العمل التي أظهرت منذ إسبوع إضافة 916 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي تُبقي 8.4 مليون فقط خارج سوق العمل منذ فبراير الماضي بسبب الأزمة الاقتصادية التي تسبب بها فيروس كورونا.

باول صرح بأنه يُريد أكثر من شهر مارس ليلمس تحسُن حقيقي في أداء الاقتصاد الأمريكي يُمكن أن يُغير من سياسات الفدرالي الذي يحتفظ منذ مارس من العام الماضي بسعر الفائدة ما بين الصفر وال 0.25% مع الإبقاء على سياسات الدعم الكمي دون تغيير بمُعدل شراء شهري 120 مليار دولار.

 

كما أظهرت أيضاً نفس الشيء وقائع الإجتماع الأخير للجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية في الولايات المُتحدة الذي تم في السابع عشر من الشهر الماضي بعد قبول مجلس النواب ومجلس الشيوخ بخطة ال 1.9 تريليون لمواجهة الآثار السلبية للفيروس ووضعها محل تنفيذ.

الأمر الذي أدى إلى قيام أعضاء اللجنة برفع مُتوسط توقعهم بالنسبة للنمو ليكون ب 6.5% هذا العام من 4.2% في ديسمبر الماضي وبالنسبة للتضخُم ليبلُغ مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المؤشر المُفضل للفدرالي لإحتساب التضخم 2.4% هذا العام قبل أن يتراجع ل 2% العام القادم و أيضاً بالنسبة لسوق العمل ليهبط مُعدل البطالة من 6.2% حينها "قبل صدور تقرير مارس الذي أظهر هبوط بالفعل ل 6%" ل 4.5% بنهاية هذا العام بعدما كانت تتوقع اللجنة في ديسمبر الماضي بلوغ هذا المُعدل 5% بنهاية هذا العام كما توقعت تواصل إنخفاض هذا المُعدل ليصل ل 3.5% في 2023.

أما بشأن سعر الفائدة الذي ركزت عليه الأسواق نظراً لارتفاع العوائد على أذون الخزانة الأمريكية داخل أسواق المال الثانوية فقد جاء مُتوسط توقعات أعضاء اللجنة الذي كانت تتطلع إليه الأسواق ليُظهر توقع 7 من 18 رفع سعر الفائدة في 2023، بعدما كان يتوقع 5 فقط من 17 هذا الرفع عقب اجتماع ديسمبر الماضي الذي لم يشمل كريستوفر والار الذي إنضم لاحقاً للجنة بنهاية ديسمبر، ليتضح للأسواق أن الصعُود الحادث للعوائد على أذون الخزانة داخل أسواق المال الثانوية لا يُعبر عن توقع أعضاء اللجنة بشأن سعر الفائدة.

 

بينما مازال اليورو مُنتشياً بتوقعات بتحسُن الأداء الاقتصادي داخل منطقة اليورو خلال النصف الثاني من هذا العام صعدت به للتداول بالقرب من 1.19 أمام الدولار، بعدما جاء عن رئيس البنك المركزي الهولندي وأحد صناع القرار داخل المركزي الأوروبي كلاس نوت لرويترز بأن اقتصاد منطقة اليورو في طريقه لتحقيق انتعاش قوي في النصف الثاني من العام قد يسمح للبنك المركزي الأوروبي بالبدء بشكل تدريجي في تقليص مشترياته من السندات عن طريق خطة مواجهة الفيروس الطارئة في الربع الثالث من هذا العام ومن ثم إنهاء العمل بها في مارس 2022.

بينما يُنتظر تسارع في وتيرة التلقيح ضد الفيروس مع قُرب إستلام شُحنات كبيرة نسبياً منه خلال الأسابيع القادمة ودخول ألمانيا في مُباحثات للحصول على لقاح سبوتنك V الروسي بعدما حصلت المجر بالفعل على جٌرعات منه دون مشاكل صحية في حين أوقفت فيه عدة دول التلقيح بلقاح أسترازينيكا لمن هو دون ال 30 بعدما أعلنت بريطانيا نفسها عن موت 19 من أصل 79 أصيبوا بجلطات دموية بسببه لتُسجل الإصابة بالجلطات كأحد الأعراض النادرة للقاح كما صدر عن مُنظمة الدواء الأوروبية.

بعدما طغى على أداء اليورو في الفترة الماضي سُرعة إنتشار الفيروس وعدم توافر اللقاحات ما أدى لدخول دول الإتحاد في عزل جُزئي جديد هذا الشهر من المُتوقع أن يؤثر سلباً على الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو، فنسبة المُلقحين ولو لمرة واحدة إلى الأن داخل منطقة اليورو 15% تقريباً في حين بلغت هذه النسبة في الولايات المُتحدة 30% وفي المملكة المُتحدة 50%.

 

هذا التأثر أدى أيضاً لضغوط على أسعار النفط مع توقعات بطلب أقل عما كان مُنتظراً من منطقة اليورو على الطاقة، بينما تترقب الأسواق اليوم استئناف المُحادثات الغير مُباشر بين إيران ودول من داخل الإتحاد بالإضافة للولايات المُتحدة بعد مُحادثات في فيينا في بداية الأسبوع وصفت بأنها بناءة.

إلا أن الإدارة الأمريكية التي تسعى لإتفاق جديد أوسع مع إيران يشمل عدة دول في المنطقة للحد من نفوذها داخل الشرق الأوسط قللت من شأن هذا التقارُب الذي تزداد معه التوقعات بعودتها لسوق النفط مع إتفاق جديد بعد أن كانت قد بلغت الصادرات الإيرانية من النفط 3.2 مليون برميل يومياً قبل فرض حظر عليها في الخامس من نوفمبر 2018 من إدارة ترامب.

لذلك فالوصول لإتفاق له أثر سلبي على أسعار النفط بزيادة المعروض كما له أثر سلبي على الذهب أيضاً والطلب عليه كملاذ آمن في وقت تصاعُد الصراعات الجيوسياسية، خام غرب تكساس يتواجد حالياً بالقرب من 59.5 دولار للبرميل في إنتظار نتائج هذه المفاوضات، بينما يتواجد الذهب حالياً بالقرب من 1745 دولار للأونصة ليظل مُحتفظاً بجُل ما حققه من مكاسب نتيجة تراجُع العوائد على أذون الخزانة الأمريكية الذي دفعه للصعود مرة أخرى من 1683 دولار للأونصة للمُستويات الحالية.

 

بعدما تبين للأسواق أن خطة بايدن للبنية التحتية سيكون تمويلها بالأساس من خلال رفع الضرائب على الشركات ل 28% من 21% حالياً وهو ما يعني أن هذا التمويل سيتوقف على مدى ربحية الشركات وليس على إصدار المزيد من أذون الخزانة بشكل غير اعتيادي يزيد المعروض منها ويرفع عوائدها للمُخاطرة بتمويلها، ما أدى لهبوط العائد على إذن الخزانة لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق من 1.77% قبل الإعلان مُباشرةً عن هذه الخطة ل 1.625% تواصل هبوطه لها اليوم.

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

Analysis feed

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

عاد صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية للضغط على شهية المُخاطرة ليدفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع مرة أخرى، بعدما إفتتحت تداولات الإسبوع الجديد على ارتفاع عقب إجازة مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49.

المزيد من تحليلات يورو/دولار EUR/USD

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

ارتفع زوج يورو / دولار EUR / USD لليوم ، ويتداول بالقرب من أعلى مستوى يومي له عند 1.1159 ، حيث تراجع الدولار الأمريكي بسبب انخفاض الطلب قبل إعلان الس

المزيد من تحليلات الاقتصاد الكلي

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

مازالت حركة العوائد داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام

المزيد من التحليلات للاقتصاد الكلي

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

حسّن نقاط الدخول والخروج مع هذا أيضًا. يكتشف من الاختناقات في العديد من المؤشرات الفنية مثل المتوسطات المتحركة أو فيبوناتشي أو نقاط بيفوت ويسلط الضوء عليها لاستخدامها كأساس لاستراتيجيات متعددة.

مؤشر الملتقيات الفنية

تتبع تداولات خبرائنا باستخدام أداة مراكز التداول

اكتشف كيفية تمركز المساهمين المتخصصين لدى FXStreet (تجار التجزئة والوسطاء والبنوك) حاليًا على زوج العملات يورو/دولار EUR/USD وغيره من الأصول. يمكنك النقر على كل صفقة لقراءة التحليل الذي يشرح القرار أو استخدام إجمالي المراكز لفهم كيفية توزيع السيولة على نطاق السعر.

مراكز التداول

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار