توقف أسعار الذهب اتجاهًا صاعداً دام لمدة يومين وسط حالة رغبة في المخاطرة في السوق.
لا يزال الدولار الأمريكي صامدًا على خلفية ارتفاع زوج دولار/ين USD/JPY، على الرغم من تباطؤ عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
تتحدى أسعار الذهب دعم خط الاتجاه اليومي الرئيسي عند منطقة 2325 دولار.
تشهد أسعار الذهب بداية سلبية لأسبوع جديد هذا الاثنين، بعد أن سجلت خسارة أسبوعية. تتحمل أسعار الذهب العبء الأكبر من تجدد الطلب على الدولار الأمريكي ومزاج الرغبة في المخاطرة في السوق وسط أوضاع السوق الضعيفة بسبب العطلة اليابانية.
التركيز على البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed وبيانات الوظائف غير الزراعية NFP في الولايات المتحدة هذا الأسبوع
استمر ارتفاع الرغبة في المخاطر إلى التداولات في آسيا في وقت مبكر من يوم الإثنين، بعد إغلاق قوي في وول ستريت يوم الجمعة الماضي وتقرير أرباح شركة "ألفابت" القوي، مما أدى إلى تسجيل انخفاض جديد في أسعار الذهب كملاذ آمن على الرغم من أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية تتماسك على الخسائر الأخيرة.
يمكن أيضًا أن يُعزى الانخفاض في أسعار الذهب إلى ارتفاع طفيف في الدولار الأمريكي، بعد أداء يوم الجمعة الفاتر. يستمد الدولار دعماً من الارتفاع المستمر بلا هوادة في زوج دولار/ين USD/JPY بعد تراجع الين الياباني إلى مستوى لم يشهدها منذ عام 1986 إلى أقل من 160.00 في مقابل الدولار على خلفية المخاوف السياسية في اليابان.
على الرغم من نغمة المخاطرة المتفائلة، لا يزال الدولار الأمريكي صامداً، مما يؤثر سلباً على أسعار الذهب المقوم بالدولار الأمريكي.
يوم الجمعة، ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها خلال أربعة أيام عند منطقة 2353 دولار، ولكنها فشلت في المقاومة فوق حاجز منطقة 2350 دولار، حيث أخذت الأسواق في الاعتبار بيانات تضخم مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE القوية في الولايات المتحدة، حيث تراهن على تأجيل الحركة المحورية في السياسة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي هذا العام.
مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE السنوي الأساسي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed، ارتفع بنسبة 2.8٪، بنفس الوتيرة التي شوهدت في فبراير/شباط ولكنه جاء أقوى من الزيادة المتوقعة البالغة 2.6٪. تقوم الأسواق بتسعير أول خفض في معدلات الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed في سبتمبر/أيلول، مع توقع تخفيض ما يزيد قليلاً عن 30 نقطة أساس هذا العام، انخفاضاً من 40 نقطة أساس التي كانت متوقعة منذ أسبوع.
سيطرت تدفقات المخاطرة على التداولات الأمريكية يوم الجمعة، مما حد أيضًا من الارتفاع في المعدن اللامع.
بالمضي قدماً، سوف يظل متداولي الذهب حذرين وسوف يمتنعون عن وضع رهانات كبيرة على أسعار الذهب قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية وقرار معدلات الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed المقرر صدوره يوم الأربعاء. على الرغم من أنه تم تسعير حفاظ البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed على الوضع الراهن على نطاق واسع، فإن تعليقات الرئيس جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي سوف تحمل مفتاح تحديد توقيت تخفيضات معدلات الفائدة.
في الوقت نفسه، سوف تستمر اتجاهات المخاطرة وديناميكيات الدولار الأمريكي في التأثير على حركة أسعار الذهب.
التحليل الفني لأسعار الذهب: الرسم البياني اليومي

كما هو موضح على الرسم البياني اليومي، تواصل أسعار الذهب صراعها حول المتوسط المتحرك البسيط 21 يومًا، الذي يقع الآن عند منطقة 2336 دولار.
إذا تمكن بائعي الذهب من الصمود بشكل قوي فيما دون هذه المنطقة الأخيرة على أساس الإغلاق اليومي، فمن الممكن أن يبدأ اتجاه هابط جديد نحو المتوسط المتحرك البسيط 50 يومًا عند منطقة 2212 دولار. ومع ذلك، سوف يحتاج بائعي الذهب أيضًا إلى كسر دعم خط الاتجاه الصاعد عند منطقة 2325 دولار قبل استهداف المتوسط المتحرك البسيط 50 يومًا.
قبل ذلك، يمكن أن يقدم أدنى مستويات الأسبوع السابق عند منطقة 2291 دولار والحاجز النفسي عند منطقة 2250 دولار مناطق دعم للمشترين.
تحول مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يومًا نحو الانخفاض، مما يبرر الحركة الهابطة الأخيرة في أسعار الذهب. ومع ذلك، لا يزال المؤشر صامدًا بشكل جيد فوق خط المنتصف، بالقرب من مستويات 56.00، مما يشير إلى أن كل انخفاض في أسعار الذهب قد يكون فرصة شراء جيدة.
بالنسبة للاتجاه الصاعد، سوف يكون أعلى مستويات الأسبوع السابق هو منطقة المقاومة الأولية في حالة استعادة دعم المتوسط المتحرك البسيط 21 يومًا الذي تحول إلى مقاومة. في حالة تسجيل مزيد من الارتفاع، سوف يتم تحدي حاجز منطقة 2370 دولار، في الطريق إلى أعلى مستويات 22 أبريل/نيسان عند منطقة 2392 دولار.
الأسئلة الشائعة عن الذهب
لماذا يستثمر الناس في الذهب؟
لعب الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، حيث تم استخدامه على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للمقايضة. في الوقت الحالي، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع على أنه أصل ملاذ آمن، مما يعني أنه يعتبر استثمارًا جيدًا خلال الأوقات المضطربة. يُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع على أنه أداة تحوط ضد التضخم وضد انخفاض قيمة العملات لأنه لا يعتمد على أي مُصدر أو حكومة محددة.
من يشتري معظم الذهب؟
البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. في إطار هدفها لدعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب من أجل تحسين القوة الملموسة للاقتصاد والعملة. يمكن أن تكون احتياطيات الذهب المرتفعة مصدر ثقة لملاءة الدولة. أضافت البنوك المركزية 1136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه تمثل أعلى عمليات شراء سنوية منذ بدء السجلات. تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب سريعاً.
كيف يرتبط الذهب بالأصول الأخرى؟
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وهما أصول احتياطية رئيسية وملاذ آمن. عندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، مما يُمكن المستثمرين والبنوك المركزية من تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. يرتبط الذهب أيضًا عكسيًا بالأصول ذات المخاطر. يميل الارتفاع في سوق الأسهم إلى إضعاف أسعار الذهب، في حين أن عمليات البيع في الأسواق الأكثر خطورة تميل إلى تفضيل المعدن النفيس.
على ماذا تعتمد أسعار الذهب؟
يمكن أن تتحرك الأسعار بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من الركود العميق سريعاً إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب وضعه كملاذ آمن. باعتباره أصلًا أقل عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة المال عادةً ما يضغط هبوطياً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الذهب/الدولار XAU/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الذهب تحت السيطرة، في حين أن الدولار الأضعف من المرجح أن يدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
أخبار الكريبتو اليوم: بيتكوين وإيثريوم وريبل تحافظ على مستويات دعم رئيسية مع تراجع الاهتمام المؤسسي
استقر سعر البيتكوين فوق 70000 دولار مع عودة معنويات النفور من المخاطرة، حيث شهدت صناديق الاستثمار المتداولة 228 مليون دولار من التدفقات الخارجية يوم الخميس. تظل الإيثريوم فوق مستوى الدعم قصير الأجل عند 2000 دولار، مع محدودية الارتفاع بالحد العلوي للنطاق.
التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD
فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.
لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟
بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.