إفتتحت مؤشرات الأسهم الأوروبية تداولات اليوم على تراجُع بعدما سيطر على المُستثمرين تجنُب المُخاطرة خلال الجلسة الأسيوية رغم البيانات الجيدة التي فاقت التوقعات الصادرة عن أداء سوق العمل ومبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي في اليابان خلال شهر يونيو.

فقد شهدت الجلسة الأسيوية هبوط جماعي لمؤشرات الأسهم الرئيسية مع عودة مؤشرات الأسهم الصينية للتراجُع الذي أقلق الأسواق هذا الإسبوع نتيجة للإجراءات التي تقوم بها الصين لتحصين القطاع المالي، بينما لايزال التخوف من تأثير التحور دلتا لكوفيد-19 يعود للأسواق من وقت لأخر ليُسيطر على المُتعاملين في ظل إستمرار إرتفاع أعداد المُصابين به لدرجة إعلان اليابان عن ارتفاع أعداد المُصابين بشكل غير مسبوق كما جاء على لسان سكيرتير مجلس الوزراء في حكومة يوشيهايدي سوجو وعضو مجلس النواب عن الحزب اليبرالي الديمُقراطي كتسونوبو كاتو.

 

كما تعرضت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الامريكية لضغط مُتواصل هي الأخرى خلال الجلسة الأسيوية هبط معه مؤشر الناسداك 100 المُستقبلي ليصل إلى الأن ل 14824 بعد تواصل إرتداده لأعلى بالأمس ليصل ل 15096، كما شهد العقد المُستقبلي لمؤشر ستاندارد أند بورز 500 تراجُع أيضاً ل 4380 بعد تسجيله لمُستوى قياسي جديد عند 4430، كما إنخفض داوجونز المُستقبلي للتداول مُجدداً دون مُستوى ال 35000 النفسي حيثُ يتواجد حالياً عند 34936.

الطلب على الدولار الأمريكي إرتفع أمام العملات الرئيسية نتيجة هذة الموجة من التسييل داخل أسواق الأسهم ليهبط اليور ل 1.1775 حالياً كما تراجع الإسترليني أمام الدولار ل 1.3935 إلى الأن، كما تبادل الدولار الأدوار مع الذهب مع هذه الموجة بعدماإستطاع الذهب بلوغ 1832 دولار للأونصة مدعوماً بتأكيد الفدرالي ورئيسه جيروم باول بعد اجتماع لجنة السوق المُحددة للسياسات النقدية للفدرالي على تحفيز الاقتصاد بأكبر قدر مُمكن لأطول فترة مُمكنة حتى بلوغ أهدافه داخل سوق العمل وبالنسبة للتضخم الذي أعزى إرتفاعه في الفترة الحالية لضعف في إمدادات الإنتاج وأشار إلى الإمدادات لصناعة السيارات تحديداً كما أشار إلى ارتفاع أسعار النفط ومُساهمتها في ارتفاع التضخُم.

 

كما أوضح رئيس الفدرالي مرة أخرى أن الطريق مازال طويل رغم ما تحقق من إنجازات كما وصف الفدرالي صعود التضخُم في الفترة الحالية بالمرحلي وبأنه سيتراجع لمُستوياته الطبيعية، كما أكد على إستمرار إلتزام الفدرالي بهدف ال 2% لصعود التضخُم سنوياً على المدى المُتوسط وإستعداده للتدخُل لكبح جماح التضخُم، إن زادت بالفعل توقعات التضخُم داخل الأسواق لتضُر بإستقرار الأسعار كما أكد بشكل قوي على إعتماد الفدرالي على البيانات الاقتصادية الواردة وعدم إستباق الأحداث.    

وهو ما طمئن المُتعاملين في أسواق الأسهم من جانب بسبب وصفه للتضخُم مرة أخرى بالمرحلي وتوضيحه أن الفدرالي لن يتسرع في تضييق سياساته المُتسعة بشكل غير مسبوق المُعتمدة منذ مارس من العام الماضي لمواجهة الأثار السلبية للفيروس ومن جانب أخر بإظهاره أن الفدرالي لن يكون مُبادر بمواجهة التضخم بل سيتسم بالصبر.

وهو ما قد يُمثل دعم للأسعار داخل أسواق الأصول والأسهم ويُعطيها الفُرصة لمواصلة الإنتفاخ السعري الذي تشهده بالفعل بالأساس بسبب سياسات الفدرالي وخطط الدعم الحكومية.

 

بينما يُعطي في نفس الوقت تزايُد التوقعات بإرتفاع الأسعار والثقة في إرتفاع مُعدلات التضخُم الفٌرصة للأسعار للصعود وزيادة تكلفة الإنتاج خاصةً مع إدراك الأسواق أن الفدرالي لن يكون المُبادر في مواجهة التضخم، ليزداد البائع ثقة في إرتفاع أسعار ما لديه من بضائع وتقل ثقة المُشتري في القدرة الشرائية لما لديه من نقود في ألية مُعتادة للتضخُم قد تضع الاقتصاد في وضع أصعب في حال تسببت في رفع الأسعار بشكل مُتسارع قد يؤدي لركود تضخُمي وهو وضع أصعب في المواجهة من التضخُم الحالي في حال عدم مواجهته في الوقت المُناسب بالقدر الكافي.

 

رئيس الفدرالي أكد أيضاً بشكل قوي على إعتماد الفدرالي على البيانات الاقتصادية الواردة في الفترة القادمة وعدم إستباق الأحداث وقد كان أول هذه البيانات الواردة بيان إجمالي الناتج القومي الأمريكي المبدئي عن الربع الثاني من هذا العام الذي أظهر بالأمس نمو سنوي ب 6.5% فقط في حين كانت تُشير أغلب التوقعات لنمو ب 8.5% بعد نمو ب 6.4% في الربع الأول.       

كما جاء عن سوق العمل كما هو مُعتاد كل خميس قبل جلسة التداول الأمريكية بساعة بيان إعانات البطالة عن الإسبوع المُنتهي في 23 يوليو ليُظهر تراجُع ل 400 ألف طلب فقط في حين كان المُنتظر تراجُع ل 385 ألف من 419 ألف في الإسبوع المُنتهي في 16 يوليو تم مُراجعته ل 424 ألف.

 

أسواق الأسهم رأت في هذه البيانات ضعف قد يضمن إستمرار دعم الفدرالي ويدعم فكرة عودة مُعدلات التضخُم للتراجُع مع تحسُن أداء الاقتصاد بوتيرة أبطأ من المُتوقع لتتجه مُؤشرات الأسهم الأمريكية لتحقيق مزيد من المكاسب خلال الجلسة الأمريكية قبل أن تهبط عقودها المُستقبلية بهذة الصورة التي تم الإشارة إليها في بداية التقرير خلال الجلسة الأسيوية مع إستمرار التخوف من تراجُع أسواق الأسهم الصينية وخاصةً داخل القطاع المالي وألية دعمه ودعم الشركات الصناعية الكُبرى الكبيرة على السقوط. 

 

 

 

مشاركة: التحليلات

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: عند مفترق طرق؛ الفيدرالي ثابت، والرسوم الجمركية في تغير دائم

التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: عند مفترق طرق؛ الفيدرالي ثابت، والرسوم الجمركية في تغير دائم

كانت تداولات الدولار الأمريكي تفتقر لاتجاه واضح هذا الأسبوع. تحول التركيز مرة أخرى نحو عدم اليقين التجاري والتوترات الجيوسياسية. ستكون بيانات الوظائف غير الزراعية ومؤشرات مديري المشتريات لشهر فبراير/شباط محط الاهتمام الأسبوع المقبل.

التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: شهر آخر من الخسائر، وقد مضى خمسة

التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: شهر آخر من الخسائر، وقد مضى خمسة

استقر سعر البيتكوين عند 67300 دولار يوم الجمعة، متماسكًا قرب المتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 أسبوع عند 68000 دولار. تظهر البيانات التاريخية حدثًا نادرًا سجلت فيه البيتكوين خسارتين شهريتين متتاليين منذ مطلع العام.

التوقعات الأسبوعية للذهب: هبوط عوائد السندات الأمريكية والجيوسياسية تدعم صمود الذهب/الدولار XAU/USD

التوقعات الأسبوعية للذهب: هبوط عوائد السندات الأمريكية والجيوسياسية تدعم صمود الذهب/الدولار XAU/USD

حقق الذهب مكاسب أسبوعية، مدعومًا بالتطورات الجيوسياسية وانخفاض العوائد الأمريكية. تشير التوقعات الفنية إلى تحيز صعودي، لكنها تفتقر إلى الزخم. سيركز المستثمرون على التطورات الجيوسياسية وإصدارات البيانات الأمريكية الرئيسية.

البيتكوين والإيثيريوم والريبل تتماسك مع ميل صعودي حذر على المدى القصير

البيتكوين والإيثيريوم والريبل تتماسك مع ميل صعودي حذر على المدى القصير

تتجمع البيتكوين والإيثيريوم والريبل بالقرب من مناطق فنية رئيسية يوم الجمعة، مما يظهر علامات خفيفة على الاستقرار بعد تقلبات حديثة. تظل البيتكوين فوق 67000 دولار على الرغم من الخسائر الطفيفة حتى الآن هذا الأسبوع، بينما يتأرجح الإيثيريوم حول 2000 دولار بعد رفضه بالقرب من حد التماسك العلوي له.

التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: عند مفترق طرق؛ الفيدرالي ثابت، والرسوم الجمركية في تغير دائم

التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: عند مفترق طرق؛ الفيدرالي ثابت، والرسوم الجمركية في تغير دائم

كانت تداولات الدولار الأمريكي تفتقر لاتجاه واضح هذا الأسبوع. تحول التركيز مرة أخرى نحو عدم اليقين التجاري والتوترات الجيوسياسية. ستكون بيانات الوظائف غير الزراعية ومؤشرات مديري المشتريات لشهر فبراير/شباط محط الاهتمام الأسبوع المقبل.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار