تجنُب المُخاطرة يُسيطر على المُستثمرين في أسواق الأسهم الأمريكية

شهدت أسواق الأسهم الأسيوية مزيد من التراجعت مع إفتتاح جلسة اليوم تحت ضغط توالي الإنخفاضات التي تشهدها مؤشرات الأسهم الأمريكية , الأمر الذي أدى لإتجاة المُستثمرين نحو شراء السندات و أذون الخزانة لتجنُب المُخاطرة و الإستفادة من إرتفاع عوائدها , بعدما زاد من مخاوف المُستثمرين صدور عن وكالة بلومبرج أن الإدارة الأمريكية تستعد لفرض مزيد من الرسوم على البضائع الصيني المُصدرة لها في حال عدم توصل الجانبين لإتفاق تُجاري قبل نهاية نوفمبر القادم.

ليهبط العائد على إذن الخزانة لمدة عشرة أعوام ليتواجد حالياً بالقرب من 3.08% بعد بلوغه 3.2328% عقب صدور تقرير سوق العمل الأمريكي لشهر أغسطس حيثُ المُستوى الأعلى له منذ نهاية أذمة الإئتمان العالمي و بدء رفع الفدرالي لسعر الفائدة بهذة الوتيرة التي يراها تدريجية و مُناسبة لإحتواء التضخم و يرها ترامب سريعة و تُمثل ضغط على أسواق الأسهم , كما تُعرقل الإنفاق على الإستثمار الذي دعمه بإصلاح ضريبي بدء العمل به بدايةً من هذا العام.

 

بينما أظهر بالأمس مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المؤشر المُفضل للفدرالي لإحتساب التضخم إرتفاع سنوي في سبتمبر ب 2%, كما أظهر المؤشر بإستثناء أسعار المواد الغذائية و الطاقة إرتفاع أيضاً ب 2% سنوياً و هو نفس المُعدل الذي يستهدفه الفدرالي للتضخم سنوياً. 

هذا البيان قد جاء ليُبين أن الفدرالي من المُرجح أن يستمر في رفع سعر الفائدة بنفس الوتيرة , بعدما أظهر قبل نهاية الإسبوع الماضي البيان المبدئي لإجمالي الناتج القومي الأمريكي نمو سنوي بلغ 3.5% في حين كان المُعتقد نمو ب 3.3%.

إلا أن هذا البيان شابهه بعض المخاوف من إرتفاع قيمة المخزون الأمر الذي يُبرز إحتمال تراجُع غير مُتوقع في الطلب أدى لذلك الإرتفاع مع إنخفاض في الصادرات بلغ في الربع الثالث 3.5% بالأساس نتيجة إنخفاض صادرات الفول الصويا للصين بعد إرتفاع الصادرات في الربع الثاني ب 9.3%.

 

بينما لاتزال أسواق الأسهم تُعاني من الخوف من الحروب التجارية الأمريكية و تابعاتها على الإقتصاد العالمي و التجارة الدولية التي يُنتظر أن يتراجع نشاطها نتيجة إرتفاع الرسوم الجمرُكية على الحديد و الألمونيوم المُصدر للولايات المُتحدة , بعدما جاء عن رئيسة صندوق النقد الدولي كرستين لاجارد أن على الأسواق أن تستعد لمزيد من التذبذب عقب صدور هذا الشهر عن صندوق النقد تقريره النصف سنوي.

فقد أظهر التقرير تراجع توقع الصندوق لنمو الإقتصاد العالمي هذا العام ل 3.7% , بعدما كانت تتوقع في إبريل الماضي نمو ب 3.9% و قد أعزى الصندوق هذا التراجع بالأساس للحروب التجارية الأمريكية و تابعاتها على الإقتصاد العالمي و التجارة الدولية التي سيتراجع نشاطها نتيجة إرتفاع الرسوم الجمرُكية. 

 

ذلك و قد مثل مزيد من الضغط على أسهم شركات الطاقة خلال هذا المناخ السلبي تراجع أسعار النفط في ظل إحتدام الخلاف بين المملكة السعودية و الولايات المُتحدة بشأن مقتل المُعارض السعودي جمال خاشقجي الذي أسهم أيضاً  في ضغوط على أسواق الأسهم السعودية و الخليجية, بعدما وضع الدبلوماسية السعودية في وضع حرج قد يُعرضها لمحاولات إبتزاز للعمل على خفض أسعار النفط الذي طالب به ترامب أكثر من مرة مؤخراً.

بينما لاتزال السعودية من جانبها تُؤكد على إلتزامها بتعويض أي نقص في المعروض قد يحدُث في الأسواق نتيجة 0إعادة فرض الولايات المُتحدة الحظر على تصدير النفط الإيراني مع بداية نوفمبر القادم , فبعد أن قد بلغت مُشاركاتها في المعروض داخل الأسواق عقب رفع الحظر عليها 3.2 مليون برميل يومياً يُنتظر أن تهبط هذة المُشاركة لما دون المليون برميل يومياً.

 

الشأن السعودي لم يتوقف فقط على أسعار النفط أو الصفقات التُجارية التي تم إبرامها لإمدادها بأسلحة بقيمة 110 مليار دولار من الولايات المُتحدة , بل أيضاً إمتد لسوق السندات و إذون الخزانة الامريكي , بعدما شهدت الأسواق الإسبوع الماضي إرسال ترامب لوزير الخزانة الأمريكي ستيف منوتشي لمُقابلة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ستيف منوتشي كان قد رفض من قبل حضور مُؤتمر الإستثمار الذي عُقد في الرياض بعد قضية خاشقجي , إلا أنه قد بدى للأسواق أنه قد أُضطر للذهب لتهدئة و العمل على تجنُب قيام الرياض بتخفيض في إستثماراتها في الأسواق الأمريكية خاصة في إذون الخزانة.

فقد يُسهم قيام السعودية ببيع إذون الخزانة لديها لقيام أخريين بالمثل , الأمر الذي قد يؤدي لمزيد من الإضطرابات المالية و صعود العوائد على إذون الخزانة بشكل مُضطرد قد يُسهم في إضعاف أداء الإقتصاد الأمريكي في هذة المرحلة التي بدء يُعاني فيها من صعود العوائد كما سبق و أشار ترامب في إنتقاداته للفدرالي بشأن رفع سعر الفائدة الذي يصفه بالسبب الرئيسي وراء تراجع أسعار الأسهم بهذة الصورة القوية التي بدئت في العاشر من شهر أكتوبر الجاري.

فيحق للمُستثمرين في أسواق الأسهم بالطبع التخوف من رد الفعل السعودي , بعدما شهدته هذة الأسواق من ضغوط بيعية نتيجة توتر العلاقة التُركية الأمريكية على إثر عدم موافقة تُركيا على إطلاق سراح رجُل الدين الأمريكي الذي تم إطلاقه لاحقاً فور بدء أذمة خاشقجي!.

فتأثير التوتر بين السعودية و أمريكا على أسواق المال بالطبع هو أكبر بكثير , الأمر الذي زاد من مخاوف المُستثمريين و دفعهم لتجنُب المُخاطرة و القيام بالبيع في أسواق الأسهم في خضم هذة الأذمة التي لم تنتهي بعد.

 

 

الرسم البياني اليومي لمؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي:

 

 

يُظهر الرسم البياني لمؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي تواجُد حالي بالقرب من مُستوى ال 2650 بعد إرتداده لأعلى من 2603.70 التي وصل إليها خلال الجلسة الأمريكية في ظل زخم بيعي مُتزايد عقب إختراقه لقاعه الذي كونه يوم الجمعة الماضية عند 2627.30.

 

بينما يظل هذا المؤشر بطبيعة الحال مُتواجد تحت ضغط دون مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 2849 و دون مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 2821 و الذي فشل في تجاوزه في السابع عشر من هذا الشهر ليكتفي ببلوغ 2821.50 التي كون عندها قمة أدنى واصل منها التراجع بهذة الصورة المُتسارعة , بينما لايزال يُمثل ضغط على هذا الزوج على مدى أطول إستمرار بقائه دون مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 2764.

 

فيتواجد هذا المؤشر حالياً لليوم التاسع عشر على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 2708 بعد تزايُد الضغوط البيعية عليه عقب فشله في تجاوز قمته التي كونها في الحادي و العشرين من سبتمبر الماضي عند 2942 بإكتفائه في الثالث من اكتوبر الجاري ببلوغ 2940.40 التي تراجع منها للومُستويات الحالية.

 

كما يُظهر الرسم البياني اليومي لهذا المؤشر حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 30 حيثُ تُشير قرائته الأن ل 25.811 , بينما يُظهر تواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) حالياً داخل منطقة التعادل قادماً من منطفته للتشبع البيعي دون ال 20 بقراءة تُشير حالياً ل 27.620 أصبح يقود بها لأعلى خطه الإشاري المُتواجد دونه داخل نفس المنطقة عند 24.047.

 

مُستويات الدعم و المقاومة:

 

مُستوى دعم أول  2603.70 , مُستوى دعم ثاني 2591.70 , مُستوى دعم ثالث 2549.99

مُستوى مقاومة أول 2707.50 , مُستوى مقاومة ثاني 2723.30 , مُستوى مقاومة ثالث 2780.80

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

مواضيع ذات صلة
  • شهية المخاطرة
  • النفط
  • الناتج المحلي الإجمالي GDP
  • الأسهم
  • البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed