لم تعد التحركات الأخيرة في أسعار النفط مجرد انعكاس للتوازن التقليدي بين العرض والطلب ، بل باتت تعكس بصورة متزايدة حجم المخاطر التي تحيط بإمدادات الطاقة العالمية ، في وقت تتشابك فيه التطورات الأمنية في الشرق الأوسط مع سياسات العقوبات الدولية ، وتوقعات المخزونات الأميركية ومسار التضخم وأسعار الفائدة ، ومع اقتراب خام برنت من أعلى مستوياته في خمسة أشهر وتجاوزه مستوى 110 دولارات للبرميل خلال التداولات تجد الأسواق نفسها أمام معادلة دقيقة ، وتعكس الأسعار مخاوف مؤقتة يمكن أن تتراجع مع انحسار التوترات وأنها بدأت تستوعب احتمال حدوث اضطراب أوسع في تدفقات النفط والمنتجات المكررة ، وأن النفط لا يمثل مجرد سلعة استراتيجية لقطاع الطاقة ، وإنما يشكل أحد أهم المتغيرات المؤثرة في تكلفة النقل والإنتاج والتجارة الدولية ، فضلا عن دوره المباشر وغير المباشر في تحديد مسار التضخم والسياسة النقدية ، ولذلك فإن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة قد يتجاوز تأثيره أسواق الطاقة ليصل إلى قرارات الاستثمار والاستهلاك وهوامش أرباح الشركات وعوائد السندات وتحركات العملات والأسهم العالمية ، وتكتسب هذه التطورات حساسية إضافية في ظل المخاوف المرتبطة بالحرب والتوترات الإقليمية ، والتقارير عن استهداف السفن والمنشآت المرتبطة بالطاقة ، إذ أصبحت الأسواق مطالبة بتسعير ليس فقط حجم الإمدادات المتاحة حاليا بل أيضاً احتمالات تعطلها مستقبلا والوقت اللازم لتعويض أي نقص محتمل.

 

الخطر الحقيقي يتجاوز حجم الهجوم في المنطقة

 

يمثل التطور الأهم في المشهد الحالي إعلان الحوثيين في اليمن مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت منشآت طاقة ومطارات وأهدافا عسكرية في السعودية ، من بينها موقع تابع لشركة أرامكو في ينبع وحقل الشيبة النفطي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها ، لكن من الضروري التأكيد أن هذه التفاصيل وردت في إعلان الحوثيين ، ولم تكن السلطات السعودية قد أكدت جميع الادعاءات ، تتجاوز حساسية هذه المواقع أهميتها التشغيلية المباشرة ؛ إذ إن استهداف منشأة إنتاج أو معالجة أو تخزين أو تصدير قد يثير مخاوف بشأن سلامة سلسلة الإمدادات بأكملها ، وقد يكون التأثير محدودا إذا اقتصرت الأضرار على موقع واحد ولم تتعطل العمليات ، لكنه يصبح أكثر اتساعا إذا تكررت الهجمات أو طالت مرافق متعددة أو دفعت شركات الشحن والتأمين إلى تغيير سلوكها ، وتكمن نقطة الضعف الرئيسية في أن النفط لا يصل إلى المستهلك بمجرد استخراجه من باطن الأرض ، فهو يحتاج إلى عمليات معالجة وتخزين ونقل وتحميل وشحن ، ثم إلى مصافٍ قادرة على تحويله إلى المنتجات المطلوبة ، ولذلك يمكن لاضطراب إحدى حلقات هذه السلسلة أن يرفع تكاليف الإمداد حتى إذا ظل الإنتاج الإجمالي قريباً من مستوياته السابقة ، كما أن تكرار التهديدات الأمنية قد يؤدي إلى ارتفاع أقساط التأمين على السفن ، وتكاليف الشحن ومصاريف تغيير المسارات أو تأخير الرحلات ، وتنتقل هذه التكاليف تدريجيا إلى أسعار النفط والوقود والمنتجات البتروكيماوية ، بحسب طبيعة العقود ومدة الاضطراب ومدى قدرة الشركات على استيعاب الزيادة ، وفي هذا السياق ذكرت شركة كبلر المتخصصة في تتبع السفن أن تقارير أفادت بتعرض ما لا يقل عن 18 سفينة لهجمات خلال أسبوعين ، وحتى مع ضرورة التمييز بين التقارير الأولية والوقائع التي جرى التحقق منها، فإن تكرار الحوادث يغير طريقة تسعير المخاطر ؛ فالسوق لا تنظر إلى كل حادثة بمعزل عن الأخرى ، وإنما تقيّم احتمال أن تكون جزءاً من موجة أوسع من الاضطرابات البحرية.

 

مضيق هرمز.. نقطة الاختبار الحاسمة لأسعار الطاقة

 

إذا كانت الهجمات على منشآت الطاقة تثير القلق بشأن قدرة الإنتاج والتصدير ، فإن أمن الممرات البحرية يظل أحد أهم المتغيرات التي يمكن أن تحدد الاتجاه التالي للنفط ، ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية لأنه يمثل ممرا رئيسيا لصادرات النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق الدولية ، ولا يتطلب ارتفاع الأسعار بالضرورة إغلاق المضيق بصورة كاملة ، ففي بعض الحالات قد تكفي زيادة المخاطر الأمنية أو تأخر حركة السفن أو ارتفاع تكاليف التأمين لتغيير توقعات المتعاملين ، لكن الأثر الفعلي يظل مرتبطاً بحجم التدفقات التي تتعطل ومدة التعطل والقدرة على استخدام طرق بديلة ومقدار المخزونات المتاحة لتعويض أي نقص ، ويمكن النظر إلى أمن المضيق بوصفه متغيرا يفصل بين مسارين مختلفين للسوق ، فإذا استمرت حركة الناقلات بصورة طبيعية فقد تصبح الزيادة السعرية أكثر اعتمادا على المخاطر المتوقعة منها على نقص مادي في المعروض ، أما إذا تراجعت التدفقات بصورة ملموسة فستواجه السوق مشكلة أكثر جوهرية تتمثل في ضرورة إيجاد براميل بديلة بسرعة ، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى التحرك بوتيرة أسرع من ارتفاعها المعتاد ، وينبغي ألا يقتصر تقييم سوق النفط على تصريحات الأطراف المتنازعة أو عدد الحوادث المعلنة ، فالمؤشرات الأكثر أهمية هي حركة الناقلات الفعلية ، وحجم الشحنات التي تصل إلى وجهاتها ، ومعدلات التحميل والتصدير وأي إعلان موثوق عن توقف منشأة أو تراجع الإنتاج.

 

روسيا والعقوبات الأميركية.. عامل موازنة قد يحد من الصعود

 

في مقابل المخاطر التي تدعم الأسعار يراقب المتعاملون احتمال زيادة إمدادات المنتجات النفطية الروسية ، خاصة في ظل تغيرات السياسة الأميركية تجاه بعض القيود المفروضة على قطاع الطاقة الروسي ، وتشير المعلومات الواردة إلى وجود تحركات أميركية تتعلق بتخفيف بعض القيود على الطاقة الروسية ، بالتزامن مع تصريحات تفيد بأن الإدارة الأميركية لم تكن قد حسمت جميع القرارات ذات الصلة ، ومن المهم هنا عدم التعامل مع هذه التطورات على أنها إلغاء شامل ونهائي لجميع العقوبات والرسوم ؛ إذ إن أثر أي تخفيف يعتمد على نطاقه القانوني ومدته والجهات والسفن والمنتجات التي يشملها ومدى استعداد المشترين وشركات النقل والتأمين للاستفادة منه. ووفق البيانات المنقولة عن وكالة الطاقة الدولية في المواد الواردة،ارتفع إنتاج روسيا من النفط الخام بنحو 65 ألف برميل يوميا خلال سبتمبر ، ليصل إلى 8.43 مليون برميل يومياً، لكنه ظل أقل بنحو 870 ألف برميل يوميا من مستواه قبل عام ، ويعني ذلك أن أي زيادة محتملة في الإمدادات الروسية ينبغي تقييمها في ضوء الفجوة القائمة مقارنة بالمستويات السابقة ، وليس باعتبارها إضافة كافية تلقائيا لتعويض أي اضطراب في هرمز ، كذلك يجب التمييز بين النفط الخام والديزل والمنتجات المكررة ، فإتاحة كميات إضافية من الديزل قد تخفف الضغوط في سوق الوقود المكرر ، لكنها لا تعني بالضرورة توافر الكميات نفسها من الخام الذي تحتاج إليه المصافي ، ولا تضمن وصول الإمدادات إلى المناطق التي تواجه نقصا ، وتبرز هنا معادلة السوق الأساسية حيث يمكن للإمدادات الروسية الإضافية أن تعمل كعامل موازن ، لكن قدرتها على خفض الأسعار ستظل مرهونة بحجم الكميات الفعلية وتوقيت وصولها ، في مقابل حجم أي اضطراب في الإمدادات الخليجية ، ومن ثم فإن المستثمرين يتابعون عاملين متعارضين في الوقت نفسه ؛ الأول هو احتمال ارتفاع المعروض المتاح من روسيا ، والثاني هو خطر تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط ، وستكون الغلبة لأحدهما بحسب ما تكشفه البيانات الميدانية والقرارات السياسية خلال الفترة المقبلة.

 

المخزونات الأميركية.. المؤشر الذي قد يؤكد اتجاه السوق أو يحد منه

 

إلى جانب التطورات الجيوسياسية تظل بيانات مخزونات النفط الأميركية من أهم المؤشرات التي يراقبها المستثمرون لتقييم التوازن بين العرض والطلب ، كانت التوقعات تشير إلى انخفاض مخزونات الخام الأميركية خلال الأسبوع السابق بالتزامن مع تراجع متوقع في مخزونات المنتجات النفطية ، وتكمن أهمية هذه البيانات في أنها تساعد على تحديد ما إذا كانت السوق تواجه ضغوطا فعلية على الإمدادات ، أم أن الارتفاع السعري يعود بالدرجة الأولى إلى المخاوف بشأن التطورات المستقبلية ، فإذا أكدت البيانات الرسمية انخفاض المخزونات فقد يفسر المستثمرون ذلك باعتباره إشارة إلى تراجع الكميات المتاحة أو استمرار الطلب على الخام والمنتجات النفطية ، أما إذا أظهرت زيادة غير متوقعة في المخزونات فقد تتراجع حدة المخاوف بشأن توازن السوق خاصة إذا تزامنت الزيادة مع استمرار حركة الشحن دون اضطرابات كبيرة ، لكن قراءة المخزونات تتطلب قدرا من الحذر ؛ إذ إن انخفاضها لا يعني بالضرورة زيادة الاستهلاك النهائي كما أن ارتفاعها لا يشير دائما إلى ضعف الطلب ، فقد تتأثر الأرقام بمعدلات تشغيل المصافي وحجم الواردات والصادرات والتغيرات الموسمية والطلب على البنزين والديزل فضلا عن توقيت وصول الشحنات ، ومن هنا، فإن التحليل الأكثر دقة لا يعتمد على رقم المخزونات وحده، وإنما يربطه بمؤشرات الإنتاج والواردات والصادرات ومعدلات تشغيل المصافي ، إلى جانب تطورات الشحن البحري ، وإذا تزامن انخفاض المخزونات مع تراجع التدفقات الخليجية ، فقد يصبح الدعم الأساسي للأسعار أقوى من الدعم الناجم عن التوقعات الجيوسياسية وحدها.

 

النفط والتضخم.. كيف تنتقل الصدمة إلى الاقتصاد العالمي

 

إن استمرار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل يحمل تداعيات تتجاوز شركات الطاقة والمتعاملين في العقود الآجلة، فالطاقة تدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تكاليف النقل والتصنيع والزراعة والطيران والشحن والتوزيع ، مما يجعل ارتفاع أسعارها عاملا يمكن أن يعيد الضغوط التضخمية إلى اقتصادات كانت تأمل في استقرار الأسعار ، وتبدأ هذه العملية من تكلفة الوقود فعندما ترتفع أسعار الخام لفترة ممتدة ، قد تزيد تكلفة البنزين والديزل ووقود الطائرات ، بحسب ظروف التكرير والضرائب وهوامش التوزيع ، وبعد ذلك تواجه شركات النقل والخدمات اللوجستية تكاليف تشغيل أعلى وقد تمرر جزءا منها إلى العملاء من خلال زيادة أسعار الشحن والتوصيل ، ثم تنتقل الضغوط إلى الشركات المنتجة للسلع ، خاصة الصناعات التي تعتمد على الطاقة والمواد البتروكيماوية ، وقد تضطر هذه الشركات إلى رفع الأسعار النهائية أو قبول هوامش ربح أقل ، أو تقليص الإنتاج والاستثمار إذا لم تتمكن من تمرير الزيادة إلى المستهلكين ويختلف حجم التأثير بين الدول ، فالاقتصادات المستوردة للطاقة تكون أكثر عرضة لتدهور شروط التبادل التجاري ، لأن ارتفاع قيمة وارداتها النفطية يزيد احتياجاتها من العملات الأجنبية ، وقد يضغط على الحساب الجاري والمالية العامة ، أما الدول المصدرة للنفط فقد تستفيد من زيادة الإيرادات الحكومية وإن كانت مكاسبها المحتملة تقابلها مخاطر مرتبطة بارتفاع تكاليف النقل والتأمين واضطراب التجارة والاستثمار. تظهر إحدى أكثر النتائج تعقيدا عندما يتزامن ارتفاع النفط مع استمرار التضخم الأساسي أو قوة الطلب المحلي ، ففي هذه الحالة قد تواجه البنوك المركزية صعوبة أكبر في خفض أسعار الفائدة ، لأن زيادة تكاليف الطاقة يمكن أن تبطئ تراجع التضخم العام ، وتؤثر في توقعات الشركات والمستهلكين بشأن الأسعار المستقبلية ، لكن ارتفاع النفط لا يؤدي آليا إلى رفع أسعار الفائدة ، فالقرار يعتمد على طبيعة الصدمة ومدتها ومدى انتقالها إلى التضخم الأساسي والأجور وقوة النشاط الاقتصادي ، واستقرار توقعات التضخم ، وإذا تبين أن ارتفاع الطاقة مؤقت وأن الطلب يتباطأ فقد ترى البنوك المركزية أن التشديد النقدي الإضافي غير ضروري ، أما إذا استمر ارتفاع الأسعار وانتقل إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد ، فقد تضطر السلطات النقدية إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول ، وهنا يمكن أن تنشأ معادلة غير مريحة للأسواق ، و طاقة أغلى وتضخم أكثر استمرارا بالتزامن مع تكاليف اقتراض مرتفعة ونمو اقتصادي أبطأ.

 

انعكاسات ارتفاع النفط على الدولار والسندات والأسهم

 

لا يتحرك النفط بمعزل عن بقية الأسواق المالية ، فارتفاعه المفاجئ يمكن أن يغير توقعات المستثمرين بشأن التضخم والفائدة والنمو ، وهو ما ينعكس على العملات والسندات والأسهم ، وإن كان اتجاه كل سوق يعتمد على ظروفها الخاصة. وفي سوق العملات قد يستفيد الدولار الأميركي من الطلب عليه بوصفه عملة رئيسية لتسعير النفط والتجارة الدولية ، أو من توجه المستثمرين نحو الأصول التي يرونها أكثر أماناً خلال فترات التوتر ، لكن هذه العلاقة ليست ثابتة ؛ إذ يمكن أن يتراجع الدولار إذا تغيرت توقعات الفائدة الأميركية أو ظهرت عوامل أخرى تدعم العملات المنافسة . أما في سوق السندات فقد يؤدي استمرار ارتفاع الطاقة إلى تأجيل توقعات خفض الفائدة ، مما قد يرفع عوائد السندات إذا أعاد المستثمرون تسعير المسار المتوقع للسياسة النقدية ، وفي المقابل قد تدفع المخاوف من تباطؤ النمو بعض المستثمرين إلى شراء السندات الحكومية، الأمر الذي قد يحد من ارتفاع العوائد أو يؤدي إلى تراجعها. وتبدو الصورة أكثر تباينا في سوق الأسهم فقد تستفيد بعض شركات النفط والغاز من ارتفاع أسعار منتجاتها ، إذا استطاعت زيادة الإيرادات دون ارتفاع مماثل في التكاليف ، لكن شركات الطيران والنقل والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة قد تواجه ضغوطا على الأرباح ، خصوصا إذا كانت قدرتها على تمرير التكاليف إلى العملاء محدودة ، كما يمكن أن تتعرض أسهم الشركات الاستهلاكية لضغوط إذا أدى ارتفاع الوقود إلى تقليص الدخل المتاح للإنفاق ، وقد تتأثر أسهم التكنولوجيا أيضا إذا أدت الضغوط التضخمية إلى ارتفاع عوائد السندات أو تأجيل خفض الفائدة ، لأن تقييمات بعض الشركات تكون حساسة لتغير تكلفة التمويل ومعدلات الخصم.

 

 

التأثير المحتمل على الأسواق المالية

 

السوق

التأثير المحتمل إذا استمر ارتفاع النفط

الدولار الأميركي

قد يستفيد من زيادة الطلب على السيولة أو تغير توقعات الفائدة، لكن الاتجاه ليس مضموناً

الذهب

قد يستفيد من تصاعد المخاطر الجيوسياسية، بينما قد يضغط عليه ارتفاع العوائد الحقيقية

أسهم شركات الطاقة

قد تستفيد من ارتفاع أسعار البيع إذا لم ترتفع تكاليف التشغيل بالقدر نفسه

شركات الطيران والنقل

قد تواجه ضغوطاً على الأرباح بسبب ارتفاع الوقود والتأمين

السندات الحكومية

قد تتعرض لتقلبات مع تغير توقعات التضخم وأسعار الفائدة

العملات المستوردة للطاقة

قد تواجه ضغوطاً إذا تدهورت شروط التجارة وارتفعت فاتورة الواردات

 هذه العلاقات احتمالية وليست قواعد ثابتة ؛ فالتأثير النهائي يعتمد على توقعات المستثمرين، وتقييمات الأصول، وسياسات البنوك المركزية، ومدى استمرار صدمة الطاقة.

 

قراءة أسعار النفط في السوق خلال جلسة اليوم

 

من المنظور الاقتصادي لا تكمن أهمية هذه المستويات في الارتفاع اليومي وحده ، وإنما في قدرة السوق على الاحتفاظ بجزء كبير من مكاسبه رغم وجود عوامل قد تحد من الصعود ، وفي مقدمتها احتمالات زيادة الإمدادات الروسية ، والتغيرات المحتملة في العقوبات الأميركية ، ومخاوف ضعف الطلب إذا بقيت تكاليف الطاقة مرتفعة لفترة طويلة ، فعندما يتحرك النفط بفعل تحسن الطلب العالمي ، تكون الزيادة السعرية مرتبطة غالباً بنشاط اقتصادي أقوى ، أما عندما يرتفع بفعل مخاوف أمنية فإن الأسواق تدفع سعرا إضافيا مقابل احتمال فقدان إمدادات مستقبلية ، حتى لو لم يحدث نقص فعلي في الكميات المتاحة لحظة التداول ، وهنا تظهر أهمية ما يعرف بـ "علاوة المخاطر الجيوسياسية" ، وهي الجزء الإضافي الذي قد ينعكس في الأسعار نتيجة عدم اليقين بشأن الإنتاج أو النقل أو التصدير ، ولا يمكن تحديد قيمتها بدقة من حركة السعر اليومية وحدها ، لأنها تتداخل مع توقعات الطلب والمخزونات وتكاليف الشحن والتمويل ومراكز المتعاملين في العقود الآجلة ، وأن أسعار النفط لا تزال تحظى بدعم قوي بسبب تقلب الوضع مع احتمال تراجع علاوة المخاطر تدريجيا إذا استمرت تدفقات النفط دون عوائق ، غير أن استمرار التقارير عن الهجمات على السفن والمنشآت الحيوية يجعل المستثمرين أقل استعدادا للتعامل مع المخاطر باعتبارها حدثا عابرا.

 

خام برنت خلال جلسة الثلاثاء

 

 افتتحت أسعار خام برنت تداولاتة ليوم الثلاثاء عند 109.161 دولار للبرميل ، وتحركت خلال الجلسة بين أدنى مستوى عند 108.971 دولار للبرميل ، وأعلى مستوى بلغ 111.699 دولار للبرميل ، وجاءت التحركات وسط استمرار المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط ، مع تصاعد القلق بشأن سلامة طرق الشحن وإمدادات الطاقة ، الأمر الذي دفع الأسعار إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر.

 


الخام الأميركي خلال جلسة الثلاثاء

 

شهد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعاً خلال تداولات الثلاثاء مدعوما بالمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة والتوترات الجيوسياسية ، ووصل إلى أعلى مستوى عند 100.887 دولار للبرميل ، وافتتحت أسعار الخام تداولاتة عند 98.171 دولار للبرميل ، وتحركت خلال الجلسة بين أدنى مستوى عند 98.041 دولار للبرميل ، بارتفاع قدره 1.1% ، ويعكس هذا الأداء استمرار الطلب على النفط وسط المخاوف من تعطل الإمدادات.


مشاركة: التحليلات

يحمل تداول عقود الفروقات (CFDs) درجة عالية من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. يمكن أن يؤدي استخدام الرافعة المالية إلى تضخيم المكاسب والخسائر بشكل كبير وقد يؤدي إلى خسائر تتجاوز استثمارك الأولي. قبل الانخراط في تداول العقود مقابل الفروقات، يجب عليك التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها، والتفكير بعناية في أهدافك الاستثمارية، ووضعك المالي، ومستوى خبرتك، وطلب المشورة المستقلة عند الضرورة. الأداء السابق لا يشير إلى النتائج المستقبلية. يرجى الرجوع إلى وثائقنا القانونية للحصول على نظرة شاملة حول المخاطر المرتبطة بتداول عقود الفروقات.

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الفوركس اليوم: ارتفاع الجنيه الاسترليني على خلفية بيانات التوظيف المتفائلة، والدولار الأمريكي يتراجع مع تحول عوائد السندات نحو الانخفاض

الفوركس اليوم: ارتفاع الجنيه الاسترليني على خلفية بيانات التوظيف المتفائلة، والدولار الأمريكي يتراجع مع تحول عوائد السندات نحو الانخفاض

في وقت لاحق من جلسة التداول الأوروبية، سوف يتم مراقبة بيانات المعنويات ZEW لألمانيا ومنطقة اليورو بشكل وثيق من جانب المشاركين في السوق. في النصف الثاني من اليوم، سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات بداية البناء في المساكن، تصاريح البناء ومبيعات المنازل المعلقة لشهر سبتمبر/أيلول.

ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط WTI فوق منطقة 99 دولار مع تحذير إيران من فرض حصار أوسع نطاقاً

ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط WTI فوق منطقة 99 دولار مع تحذير إيران من فرض حصار أوسع نطاقاً

ترتفع أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى محيط منطقة 99.15 دولار خلال جلسة التداول الأوروبية المبكرة يوم الثلاثاء. يحذر الجيش الإيراني من أن الحصار قد يمتد إلى مضيق باب المندب وقناة السويس. ترتفع تدفقات نفط الخليج العربي إلى نحو 80٪ من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر/أيلول.

توقعات سعر الذهب: استمرار سيطرة بائعي زوج الذهب/الدولار XAU/USD طالما يتداول فيما دون المتوسط المتحرك البسيط 21 يومًا

توقعات سعر الذهب: استمرار سيطرة بائعي زوج الذهب/الدولار XAU/USD طالما يتداول فيما دون المتوسط المتحرك البسيط 21 يومًا

الذهب يمدد خسائره لليوم الثالث على التوالي يوم الثلاثاء بعد مواجهة الرفض مرة أخرى عند منطقة 4200 دولار. الدولار الأمريكي يواجه صعوبة من أجل الحفاظ على الارتداد الأخير على الرغم من ارتفاع أسعار النفط، والمخاطر الجيوسياسية. من الناحية الفنية، يبدو أن المسار الأقل مقاومة نحو الاتجاه الهابط في الذهب.

أخبار الكريبتو اليوم: البيتكوين والإيثريوم والريبل تتراجع بشكل طفيف وسط تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة ETF المتباينة

أخبار الكريبتو اليوم: البيتكوين والإيثريوم والريبل تتراجع بشكل طفيف وسط تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة ETF المتباينة

يتداول البيتكوين فوق 81000 دولار يوم الثلاثاء، بما يتماشى مع نبرة فاترة في سوق العملات المشفرة الأوسع. وتعكس العملات البديلة، بما في ذلك الإيثريوم وريبل، الحركة السعرية المتزامنة للبيتكوين، حيث تتداول دون 2400 دولار و1.30 دولار، على التوالي.

الفوركس اليوم: ارتفاع الجنيه الاسترليني على خلفية بيانات التوظيف المتفائلة، والدولار الأمريكي يتراجع مع تحول عوائد السندات نحو الانخفاض

الفوركس اليوم: ارتفاع الجنيه الاسترليني على خلفية بيانات التوظيف المتفائلة، والدولار الأمريكي يتراجع مع تحول عوائد السندات نحو الانخفاض

في وقت لاحق من جلسة التداول الأوروبية، سوف يتم مراقبة بيانات المعنويات ZEW لألمانيا ومنطقة اليورو بشكل وثيق من جانب المشاركين في السوق. في النصف الثاني من اليوم، سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات بداية البناء في المساكن، تصاريح البناء ومبيعات المنازل المعلقة لشهر سبتمبر/أيلول.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار