شهية المُخاطرة تعود لأسواق الأسهم بينما يظل الترقُب في بريطانيا

صعد زوج الدولار أمام الين مرة أخرى فوق مُستوى ال 113 مع تحسُن شهية المُخاطرة خلال الجلسة الأسيوية التي شهدت تأكيد وزارة التجارة الصينية على حرصها على العمل من أجل التواصل لإتفاق خلال هذة الفترة الزمنية ما أدى لصعود العقود الأمستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية و عودة الأقبال على المُخاطرة داخل أسواق الأسهم الأسيوية.

بعدما إفتتحت تداولات اليوم على تراجع عقب ما تحقق بالأمس من خسائر لمؤشرات الأسهم خلال الجلسة الأمريكية نتيجة تصريح ترامب بأنه "سيكون هناك إتفاق حقيقي مع الصينين أو لا إتفاق على الإطلاق" ليعود بالمخاوف من الحرب التُجارية للأسواق.  

فقد أدى تصريح ترامب لعودة الضغوط على أسواق الأسهم الأمريكية بعد المكاسب التي حققتها في بداية الإسبوع على إثر إجتماعات مجموعة ال20 في العاصمة الأرجنتينية بيونيس أيرس التي أسفرت عن إتفاق بين الرئيس الصيني شي جين بينج و الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وقف تصعيد الحرب التُجارية بينهما لمدة 90 يوماً يتم خلالها التشاور للتوصل لإتفاق تُجاري جديد مُرضي للطرفين و هو ما أدى لدعم أسواق الأسهم العالمية في بداية هذا الإسبوع مع تفاؤل بتجنب حرب تُجارية قد تُؤدي إلى تراجع النمو العالمي.

 

بينما ألغيت شهادة رئيس الفدرالي جيروم باول أمام الكونجرس التي كان مُقرر لها اليوم بسبب تأبين الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب , جيروم باول كان قد هبط بسقف توقعات الأسواق بشأن سعر الفائدة قبل نهاية الإسبوع الماضي بعد أن صرح بأن سعر الفائدة أصبح بالقرب من المُستوى الذي يُمكن تسميته بالمُستوى المُعتدل.

ما أدى لوضع العوائد على أذون الخزانة الأمريكية تحت ضغط , ليهبط العائد على إذن الخزانة الحكومي لمدة 10 أعوام دون مُستوى ال 3% قبل أن يواصل التراجع ل 2.91% بالأمس مع إنخفاض الإقبال على المُخاطرة الذي هبط بمؤشر ستندارد اند بورز 500 مرة أخرى دون مُستوى ال 2700 بعدما كان يتداول بالقرب من 2815 في بداية الإسبوع.

الأمر الذي أنعش الطلب على المعادن الثمينة مثل البلاديام الذي حقق مُستوى قياسي جديد بالأمس عند 1235 دولار للأونصة و الذهب الذي بلغ بالأمس 1241.95 دولار للأونصة بعد أن كان قد هبط ل 1211.44 دولار للأونصة قبل إسبوع عقب تصريح نائب رئيس الفدرالي ريتشارد كلارديا بأنه مُقتنع بهذة الوتيرة في الرفع ما دامت بيانات التضخُم تُشير إلى الإحتياج لذلك.

بينما تترقب الأسواق في التاسع عشر من هذا الشهر إجتماع جديد للجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية في الولايات المُنتحدة يُنتظر أن ينتُج عنه رفع أخر لسعر الفائدة ب 0.25% ليُصبح 2.5% أو ما يُمكن تسميته بالمُستوى المتعادل لسعر الفائدة كما هو شائع حالياً , بعد حديث رئيس الفدرالي جيروم باول الأسبوع الماضي الذي يُرجح معه أن يقف سعر الفائدة عند هذا المُستوى لبعض الوقت.

لذلك ستترقب الأسواق من الفدرالي بعد ذلك الإجتماع أي إشارة لهذا الأمر من خلال تقييمه الإقتصادي و من خلال المُؤتمر الصحفي لرئيس الفدرالي جيروم باول الذي سيعقب هذا القرار المُنتظر لمعرفة ما إذا كان سيواصل الفدرالي أم لا التعبير عن تمسُكه بوتيرة الرفع التي يرها تدريجية غير عابئ بتذبذب أسواق الأسهم الذي سبق و وصفه جيروم باول بأنه فقط عامل من عدة عوامل يضعها الفدرالي في إعتباره.

 

ذلك و يستمر إرتباط حركة كل من اليورو و الجنية الإسترليني بتطورات أزمة إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي , فكما كان مُتوقعاً بدء الجنية الإسبترليني في التذبذب بشكل قوي نسبياً مع كل جديد داخل مجلس العموم البريطاني الذي يُناقش خطة رئيسة الوزراء تريزا ماي للإنفصال عن الإتحاد الأوروبي التي تم التوصل إليها معه بعد عامين من المفاوضات , فمن المُنتظر أن يستمر هذا الوضع بعد بداية هذة المُناقشات بالأمس و حتى التصويت على الخطة الذي ينتظره الجميع في الحادي عشر من ديسمبر الجاري.

فلم يتضح حتى الأن ما إذا كان سيتم تأييد الخطة أم سيتم رفضها و بحث خطة جديدة أم سيكون هناك إنفصال بدون إتفاق , كما لم يتضح ما إذا كان سيكون هناك تصويت بحجب الثقة عن حكومة تريزا ماي أم لا قي حال الرفض , بينما لايزال هناك إحتمال للدعوة للتصويت من جديد على الإنفصال و هو الأمر الذي ترفضه بشدة رئيسة الوزراء البريطانية التي أصبح بقائها في منصبها محل شك.

بينما جاء عن مارك كارني رئيس بنك إنجلترا خلال حديثه هذا الإسبوع تحذير أخر من الإنفصال من جانب واحد دون إتفاق مع الإتحاد الأوروبي , فسيؤدي ذلك لإرتفاع في الأسعار مع تراجع حاد في قيمة الجنية الإسترليني و إنخفاض في أسعار المنازل مع مزيد من الضغوط الإنكماشية على الإقتصاد البريطاني.

بينما يبقى الباب مفتوح أمام بنك إنجلترا لإتخاذ ما يرها من خيارات مُناسبة بشأن سعر الفائدة لدعم النمو و إحتواء التضخم , فالبعض يُرجح الهبوط بسعر الفائدة لدعم النمو و البعض الأخر يرى ضرورة قيام بنك إنجلترا برفعه لإحتواء التضخم.

هذا الإنقسام ليس فقط بين المُتعامليين في الأسواق بل بين أعضاء اللجنة المُحددة للسياسة النقدية لبنك إنجلترا نفسها التي سبق لها الإنقسام لثلاث إتجاهات من قبل بعضهم يُفضل الرفع و الأخر الخفض بينما فضل أخرون عدم تغيير سعر الفائدة , كما سبق حدث في 2009 عندما كان يُعاني الإقتصاد البريطاني من ضغوط إنكماشية لكن مع إرتفاع في الأسعار إضطر بنك إنجلترا لتقبله حينها و لم يتخذ قرار برفع سعر الفائدة.  

 

رسم بياني يومي لزوج الجنية الإسترليني أمام الدولار الأمريكي:

 

بعد فشل مُتكرر في تجاوز مُستوى ال 1.2850 تعرض زوج الجنية الإسترليني أمام الدولار لضغوط بيعية هبطت به بالأمس دون مُستوى دعمه الذي شكله في الخامس عشر من أغسطس الماضي عند 1.2661 ليصل ل 1.2657 التي إرتد منها لأعلى ليتداول حالياُ بالقرب من مُستوى ال 1.27 لكن دونه.

بينما لايزال يتم تداول هذا الزوج تحت ضغط دون متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار الأن ب 1.2939 و دون متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار الأن ب 1.2960 , كما لايزال يتواجد بطبيعة الحال دون متوسط المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1.3294.

كما لايزال يتواجد زوج الجنية الإسترليني أمام الدولار في يومه الثامن عشر على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1.2944.

بينما يُظهر الرسم البياني اليومي لهذا الزوج إستمرار وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل بقراءة حالية تُشير ل 39.580 , كما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التعادل بقراءة حالية تُشير ل 22.371 ليُصبح في تداخل مع خطه الإشاري المُتواجد فوقه داخل نفس المنطقة عند 22.465 بالقرب من منطقتة للتشبع البيعي دون ال 20 بعد الإرتداد لأعلى من 1.2657.

 

مُستويات الدعم و المقاومة:

 

مُستوى دعم أول  1.2657 , مُستوى دعم ثاني 1.2588 , مُستوى دعم ثالث 1.2365

مُستوى مقاومة أول 1.2849 , مُستوى مقاومة ثاني 1.2926 , مُستوى مقاومة ثالث 1.3072

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

مواضيع ذات صلة
  • التحليلات الفنية
  • الأسهم
  • البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
  • الذهب
  • GBPUSD