مازالت شهية المُخاطرة لدى المُستثمرين مُرتفعة مع توقع إستمرار الدعم الحكومي المالي والدعم النقدي من جانب الفدرالي لتحفيز الاقتصاد في الولايات المُتحدة وهو الأمر نفسه الذي تتبعه عديد من الإقتصادات حول العالم لإنعاش الاقتصاد العالمي وإخراجه من أزمة كورونا وتأثيرها السلبي على الطلب العالمي.
مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي إستطاع مواصلة الصعود ليُسجل مُستوى قياسي جديد عند 3927.9 خلال الجلسة الأسيوية، كما تمكن مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي من الصعود لمُستوى قياسي جديد عند 13761.2.
كما شجع هذا الصعود المُستثمرين على مواصلة دفع مؤشرات الأسهم الرئيسية الأسيوية للإرتفاع بثقة أكبر ومُتابعة نظيرتها الأمريكية ليصل نيكاي 225 ل 29587.5 إلى الأن رغم تراجُع زوج الدولار أمام الين لما دون ال 104.5 وهو أمر عادةً ما يُضعف من أسهم شركات التصدير اليابانية الكُبرى لضغطُه على نشاطها وربحية وتنافُسية مُنتاجاتها.
كما شهدت مؤشرات الأسهم الصينية مزيد من الإرتفاعات مدعومة بتوقعات أكبر بقيام بنك الصين الشعبي بالمزيد لدعم الاقتصادي، بعدما أظهر بيان مؤشر أسعار المُستهلكين الصيني عن شهر يناير الماضي عودة للإنخفاض كان بواقع 0.3% سنوياً هذه المرة في حين كان المُتوقع عدم تغيُر سنوي بعد ارتفاع ب 0.2% سنوياً في ديسمبر أعقب إنخفاض ب 0.5% سنوياً في نوفمبر كان الأكبر منذ أزمة الائتمان العالمي.
بينما تنتظر الأسواق اليوم صدور مؤشر أسعار المُستهلكين في الولايات المُتحدة عن شهر يناير والمُتوقع أن يأتي على إرتفاع سنوي ب 1.5% بعد ارتفاع ب 1.4% في ديسمبر وسط مخاوف من تصاعُد الضغوط التضخُمية للأسعار في ظل الدعم اللامحدود من جانب الفدرالي الغير مُنتظر تدخُله قريباً لتحجيم هذه القوى التضخُمية في ظل إستمرار تأكيدُه على تحفيز الاقتصاد وإحتياجه لمزيد من الدعم للخروج من الازمة التي قد تتطلب مزيد من الدعم الحكومي كما سبق وأوضح رئيس الفدرالي جيروم بأول مؤخراً.
هذا المناخ حفز المُستثمرين للطلب الذهب مرة أخرى كخيار جيد للتحوط ضد التضخُم خاصةً بعدما اظهر تقرير سوق العمل يوم الجمعة الماضية إرتفاع متوسط أجر ساعة العمل ب 5.4% سنوياً مرة أخرى كما حدث في ديسمبر، ليصل ل 29.96 دولار في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 5.1% فقط، ليتواجد الذهب حالياً بالقرب من 1845 دولار للأونصة، بعدما كان دون ال 1800 دولار بقليل قبل صدور هذا التقرير.
بينما لايزال تراجُع الدولار هو المُسيطر على الأسواق في وقت تترقب فيه تمرير خطة بايدن لإنعاش الإقتصاد المُقدرة ب 1.9 ترليون بايدن، فقد أدى الإقبال على المُخاطرة لتراجُع الإتجاة نحو التسييل والطلب على الدولار تحوطاً من المُخاطرة.
ليتمكن اليورو من مواصلة إرتداده لأعلى أمام الدولار ليتواجد حالياً بالقرب من 1.2130 بعد أن كان تحت ضغط قلق المركزي الأوروبي من ارتفاع سعر صرفه الذي يُضعف من نشاط التصدير ويتسبب في ضغوط إنكماشية على الأسعار، بينما لاتزال تُعاني منطقة اليورو من تراجُع النشاط الاقتصادي بسبب إجراءات الحظر لإحتواء الفيروس.
كما تمكن الإسترليني من مواصلة الصعود بعد تجاوزه منطقة ال 1.375 التي حالت بينه وبين مواصلة الصعود أكثر من مرة مؤخراً ليتواجد حالياً عند 1.3825 في وضع أفضل فني أفضل، بعدما دعم الإسترليني مؤخراً توقع بنك إنجلترا بتحسُن الأوضاع الاقتصادية وإرتفاع التضخم خلال فصل الربيع لمُعدل ال 2% سنوياً الذي يستهدفه بنك إنجلترا.
كما أكد مرة أخرى على عدم الإحتياج لهبوط بسعر الفائدة دون الصفر لم يُجرى الإستعداد له بشكل كامل بعدما قام يوم الخميس الماضي كما كان مُتوقعاً بسعر الفائدة دون تغيير كما هو عند 0.1%، كما أبقى خطة شراء الأصول الخاصة به عند 895 مليار جنية إسترليني مع إستمرار العمل بمبدأ إعادة الإستثمار في السندات التي يمتلكها البنك من خلال هذة الخطة عند إستحقاقها دون تغيير.
وهو ما سبق وذكره رئيس بنك إنجلترا بقوله إن أسعار الفائدة الحالية مُناسبة ولا يُوجد إحتياج لخفضها في الوقت الحالي، فرغم صعوبة الوضع الاقتصادي الحالي مع هذا الإغلاق الحالي الذي لم تُعرف بعد أثاره على الإقتصاد بشكل واضح، إلا أنه يظل أفضل من الوضع خلال الربيع الماضي.
إلا أنه لم يغفل أن يؤكد في نفس الوقت في التقرير الصادر عنه بعد الاجتماع على أنه سيظل مُلتزم بسياساته التوسعية لتحفيز الإقتصاد وتحسين أداء سوق العمل حتى تعافي الاقتصاد والصعود بالتضخم بثبات لمُستوى ال 2% سنوياً المُستهدف.
بينما تنتظر الأسواق يوم الجمعة القادم بإذن الله صدور بيانات الإنتاج الصناعي في المملكة المُتحدة عن شهر ديسمبر، كما يُنتظر البيان المبدئي لإجمالي الناتج القومي البريطاني عن الربع الرابع من العام الماضي الذي شهد إغلاقات وتباعُد إجتماعي مُتزايد وإجراءات حظر أقوى لمواجهة الفيروس ألغت مُعظم الإحتفالات بالعام الجديد وما يصحبها عادةً من أنشطة ترفيهية وتُجارية تُضيف للإقتصاد.
فيُنتظر أن يُظهر البيان تراجع في الطلب على الخدمات والمصنُعات وإنخفاض في الإنفاق على الإستثمار لاسيما مع حالة عدم التأكُد بشأن مُستقبل بريطانيا الصناعي والمالي والتُجاري بعد الخروج من الإتحاد بشكل تام مع بداية العام الجديد وأن كان قد تم ذلك في النهاية بإتفاق في الأيام الأخيرة.
كما لايزال يُنتظر فيما يبدو المزيد من القلق بشأن الفيروس وتحوراته بعد أن تراجع هذا القلق قبل بداية هذا العام مع ظهور اللقاحات، فبسبب هذه التحورات تعرضت بريطانيا والقادميين منها لإجراءات مُشددة وصلت لمنع تام من السفر لدول الإتحاد لبضعة أيام خلال الشهر الأول من هذا العام و لاتزال إجراءات السفر من وإلى بريطانيا إلى الأن في أقصى صورها منذ بداية الأزمة.
بينما لايزال يؤرق الأسواق بُطء التلقيح وعدم توفر اللقاحات في كافة دول العالم أضيف إلى هذا تداول أخبار هذا الإسبوع عن ضعف إمكانية لقاح أسترازنكا البريطاني في مواجهة تحور الفيروس في جنوب أفريقيا.
ما دفعها لتعليق التلقيح به ليبقى مُتصدر المشهد في الولايات المُتحدة وأوروبا لقاح فايزر وهو اللقاح الأغلى والأصعب في التخزين والأكثر كُلفة في النقل لإحتياجه لدرجة حرارة دون ال -70 وصلاحيته للإستخدام لا تتجاوز الشهر أدت لإتجاه فايزر للعمل على إنتاج عبوات خاصة للإحتفاظ به لمُدة أطول قبل التلقيح به.
ما دفع دول كثيرة مثل ألمانيا للحديث عن السامح للقاح سبوتنك V الروسي للإستعمال مادام يُؤتي ثماره والتغاضي عن المشاكل المُزمنة بين دول الإتحاد وروسيا في الظروف الراهنة لتسريع عملية التلقيح والعودة للنشاط الاقتصادي.
بينما جاء وزير الصحة البريطاني مات هانكوك إلى أن لقاح كوفيد من المُمكن أن يُصبح ضرورة سنوية لتجُنُب الإصابة لمواكبة تحورات الفيروس كما أشار إلى ان الحكومة البريطانية ستدخُل في شراكة مع شركة CureVac لتطوير لقاحات يمكن أن تتكيف بسرعة مع السلالات الجديدة من الفيروس.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: قرارات السياسة النقدية من بنك انجلترا BoE والبنك المركزي الأوروبي ECB سوف تؤدي إلى زيادة تقلبات السوق
سوف يُعلن بنك انجلترا BoE والبنك المركزي الأوروبي ECB عن قرارات السياسة النقدية في وقت لاحق من الجلسة. سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية، جنبًا إلى جنب مع تقرير فرص العمل الشاغرة JOLTS لشهر ديسمبر/كانون الأول.
توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD: تلميحات البنك المركزي الأوروبي ECB بشأن توقعات السياسة النقدية سوف تدفع أداء اليورو
يصمد زوج يورو/دولار EUR/USD بشكل مستقر، حيث يتداول داخل نطاق سعري ضيق حول منطقة 1.1800 يوم الخميس. من المتوقع على نطاق واسع أن يترك البنك المركزي الأوروبي ECB معدلات الفائدة الرئيسية دون تغيير. تسلط النظرة الفنية الضوء على حالة من عدم حسم في الزوج على المدى القريب.
توقعات سعر الذهب: ثيران زوج الذهب/الدولار XAU/USD يرفضون الاستسلام حتى الآن، ,التركيز على بيانات الوظائف الأمريكية
يشهد الذهب بعض التقلبات خلال التداولات الآسيوية يوم الخميس، حيث يتذبذب داخل نطاق سعري بنحو 200 دولار. يتطلع المتداولون الآن إلى بيانات فرص العمل الشاغرة JOLTS الأمريكية والتطورات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل الحصول على زخم اتجاهي واضح.
بيتكوين يستقر مع تحول تركيز الدببة نحو 70000 دولار
ظل سعر البيتكوين تحت الضغط حتى الآن هذا الأسبوع، حيث انزلق ملك العملات المشفرة دون 73000 دولار يوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ نوفمبر 2024. وقد تم تحفيز انخفاض سعر BTC بعد أن وردت أنباء في وقت متأخر من يوم الثلاثاء تفيد بأن الجيش الأمريكي أسقط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت "بشكل عدواني" من حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في البحر العربي.
الفوركس اليوم: قرارات السياسة النقدية من بنك انجلترا BoE والبنك المركزي الأوروبي ECB سوف تؤدي إلى زيادة تقلبات السوق
سوف يُعلن بنك انجلترا BoE والبنك المركزي الأوروبي ECB عن قرارات السياسة النقدية في وقت لاحق من الجلسة. سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية، جنبًا إلى جنب مع تقرير فرص العمل الشاغرة JOLTS لشهر ديسمبر/كانون الأول.