إجتذب تراجع الذهب إهتمام المتعامليين في الأسواق هذا الإسبوع الذي شهد حتى الأن الهبوط الإسبوعي الأكبر للمعدن الأصفر منذ نوفمبر 2016 , بعدما إزداد تفاؤل الأسواق مؤخراً نتيجة توصل الصين و الولايات المُتحدة الأمريكية لإتفاق تُجاري مبدئي أعلن الجانبين بالأمس أنه سيشمل توجه نحو تخفيض ما تبادله الجانبين من رسوم الجمركية مؤُخراً خلال حربهم التُجارية.
بعدما كانت تصبو أمال أكثر المُتفائلين لتوقف عن الإستمرار في رفع هذة الرسوم الجمركية , إلا أن الجانبين لم يُعلنا بعد عن مكان أو زمن مُحدد لتوقيع الرئيسين الصيني و الأمريكي على هذا الإتفاق , فيما يراه البعض نتاج لخلاف و عدم قدرة على تبني هذا الإتفاق و يراها أخرين لما قد يشمله من مزيد من البنود لايزال يتم التفاوض بشأنها.
إلا أن أخبار هذا الإتفاق كانت في مُجملها إيجابية و تصُب في مصلحة الإقبال على المُخاطرة , ما أدى لدفع مؤشرات الأسهم الأمريكية نحو مُستويات قياسية جديدة حيثُ بلغ مؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي بالأمس 3097.6 , كما تواصل صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية ليصل العائد على إذن الخزانة لمدة عشرة أعوام ل 1.91% حالياً بعد تراجع التوقعات بقيام الفدرالي بمواصلة تخفيض سعر الفائدة على الأقل في ديسمبر القادم .
الأمر الذي دعم جاذبية الدولار بينما كانت الثقة في أداء الإقتصاد الأمريكي تزداد و تتراجع المخاوف من تعرُضه للركود مع مرور فترة صدور بيانات نتائج الشركات عن الربع الثالث من هذا العام دون صدمات و بشكل أفضل من المُتوقع , ما أعطى المُستثمرين ثقة في الإقبال على المُخاطرة.
ليتراجع الطلب على الذهب الذي كان الداعم الرئيسي لهو توجه الفدرالي نحو خفض سعر الفائدة , حيثُ قام الفدرالي بثلاث تخفيضات مُتتالية لسعر الفائدة بواقع 0.25% في كل مرة , بدئها بنهاية يوليو الماضي ليُصبح بنهاية أكتوبر الماضي 1.75% , بينما لم تصدُر عن الفدرالي إشارة واضحة من خلال تقييمه الإقتصادي عن مُستقبل سعر الفائدة أو حتى من خلال المُؤتمر الصحفي المُعتاد لرئيسه بعد كل إجتماع لأعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية الأمريكية.
فقد جاء عن جيروم باول رئيس الفدرالي أن ما قد يُغير إتجاة سعر الفائدة الحالي هو تغيُر فعلي في إعادة تقييم مُستقبل الأداء الإقتصادي في نفس الوقت الذي أوضح فيه أن الإتجاة نحو سعر الفائدة يتوقف على إرتفاع التضخم بشكل بالغ , كما أغفل تقرير الفدرالي هذة المرة أن الإقتصاد في إحتياج لمزيد من السياسات التحفيزية , بينما أكد على موقفه الداعم للإقتصاد , ما أظهر للأسواق أن أعضاء اللجنة في حالة من عدم التأكد بشأن إحتياج الإقتصاد لمواصلة خفض سعر الفائدة.
قبل أن يأتي هذا الإسبوع بمزيد من التفاؤل بشأن الإتفاق التجاري الصيني الأمريكي و تراجع للمخاوف بشأن إنتقال الضعف الحالي لأداء القطاع الصناعي للقطاع الخدمي أيضاً , بعدما أظهرت البيانات إرتفاع مؤشر ال ISM عن القطاع غير الصناعي عن شهر أكتوبر ل 54.7 في حين كان المُنتظر تحسُن ل 53.5 فقط بعد تراجع في سبتمبر ل 52.6 دفعة واحدة من 56.4 في أغسطس , جديرُ بالذكر أن قراءة هذا المؤشر فوق ال 50 تُشير إلى توسع القطاع و دون ال 50 تُشير إلى إنكماشه.
بينما لايزال الجنية الإسترليني تحت ضغط أمام العملات الرئيسية حيثُ يتم تداول زوج الجنية الإسترليني أمام الدولار حالياً بالقرب من 1.28 , بعدما قرار إثنين من أعضاء لجنة السياسات النقدية لبنك إنجلترا التصويت بالأمس في مصلحة خفض سعر الفائدة بواقع 25 نُقطة أساس.
بينما صوت السبعة أعضاء الأخرين في مصلحة الإحتفاظ بسعر الفائدة دون تغيير عند 0.75% مع الإحتفاظ بقيمة خطة بنك إنجلترا لشراء الأصول عند 435 مليار جنية إسترليني مع إستمرار العمل بمبدأ إعادة الإستثمار في السندات التي أصبح يمتلكها البنك من خلال هذة الخطة عند إستحقاقها دون تغيير , ليكون قرار الأمس هو القرار الأول الذي يأتي بالأغلبية و ليس بالإجماع منذ إجتماعها في الثالث عشر من سبتمبر من العام الماضي.
بنك إنجلترا أظهر أيضاً من خلال تقريره الصادر بعد إجتماع أعضاء اللجنة بالأمس قلق بشأن مُستقبل سوق العمل , كما خفض توقعه للنمو و التضخم داخل المملكة رغم تراجع التوقعات بحدوث إنفصال بريطاني عن الإتحاد الأوروبي دون إتفاق بشكل كبير مؤخراً.
الرسم البياني اليومي للذهب:
بعد فشل مُتكرر في إجتياز مُستوى ال 1520 دولار للأونصة إتجه الذهب هذا الإسبوع , ليهبط دون مُستوى ال 1500 دولار للأونصة النفسي مع زخم بيعي مُتزايد أدى به للهبوط دون متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار ب 1499 دولار للأونصة و أيضاً دون متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1476 دولار للأونصة في إشارة سلبية على المدى القصير , بينما لايزال يدعمه على مدى أطول إستمرار وجوده فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1389 دولار للأونصة.
كما عاد الذهب للتداول دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1514 دولار للأونصة في يومه الرابع دون هذا المؤشر , بعدما أمضى 18 يوماً من التداول فوقه.
كما يُظهر الرسم البياني اليومي للذهب حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 في مكان أدنى داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قرائته الأن ل 39.578 , بينما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التشبع البيعي دون ال 20 حيثُ تُشير قراءته الحالية ل 18.446 لايزال يقود بها لأسفل خطه الإشاري المتواجد حالياً فوقه داخل منطقة التعادل عند 25.401 بعد تقاطُع من أعلى لأسفل داخل نفس المنطقة.
مُستويات الدعم و المُقاومة الأقرب:
مُستوى دعم أول 1458.93$ , مُستوى دعم ثاني 1399.40$ , مُستوى دعم ثالث 1381.82$.
مُستوى مقاومة أول 1519.54$ , مُستوى مقاومة ثاني 1535.72$ , مُستوى مقاومة ثالث 1556.83$.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
توقعات الدولار الأمريكي الأسبوعية: أبيع أم لا أبيع... أمريكا؟
تنازل الدولار الأمريكي عن مكاسبه السنوية في تحول غير متوقع. تضغط عوامل غرينلاند، والتجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وترامب جميعها على الدولار الأمريكي. من المتوقع على نطاق واسع أن يترك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير.
توقعات البيتكوين الأسبوعية: تنخفض دون 90 ألف دولار مع ضغط تعريفات ترامب وتدفقات الصناديق المتداولة الخارجية على السعر
يكافح سعر البيتكوين فيما دون 90000 دولار يوم الجمعة، مصححًا بنحو 5% حتى الآن هذا الأسبوع. أدى خطاب ترامب في دافوس يوم الأربعاء، الذي تراجع فيه عن فرض تعريفات إضافية على الاتحاد الأوروبي، إلى تحفيز تقلبات في السوق ومعنويات رغبة في المخاطرة.
توقعات الذهب الأسبوعية: الثيران يتجاهلون تراجع التوترات بين أمريكا وأوروبا
ارتفع الذهب نحو 5000 دولار وسجل قمة قياسية جديدة. سيعقد الاحتياطي الفيدرالي أول اجتماع للسياسة النقدية لهذا العام. لا يزال زوج الذهب/الدولار XAU/USD في حالة تشبع شرائي فني بعد الارتفاع الأخير.
تدرس مجموعة UBS المصرفية السويسرية تقديم خدمات البيتكوين والإيثيريوم لعملاء خاصين مختارين
تخطط مجموعة UBS AG لتقديم خدمات استثمارية في العملات المشفرة لعملاء خاصين مختارين. ستتيح هذه الخدمة لعملاء مصرفها الخاص في سويسرا شراء وبيع البيتكوين والإيثيريوم.
توقعات الدولار الأمريكي الأسبوعية: أبيع أم لا أبيع... أمريكا؟
تنازل الدولار الأمريكي عن مكاسبه السنوية في تحول غير متوقع. تضغط عوامل غرينلاند، والتجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وترامب جميعها على الدولار الأمريكي. من المتوقع على نطاق واسع أن يترك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير.
