خفضت المؤسسات الدولية الرئيسية توقعاتها للنمو الاقتصادي لمصر خلال العامين الماليين 2024-2025 و2025-2026، حيث أظهر تقرير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تباينًا في توقعات الأداء الاقتصادي. في المقابل، قدمت وكالة التصنيف الائتماني موديز رؤية مختلفة لعام 2025 بناءً على تحسن متوقع لبعض القطاعات الحيوية.
توقعات صندوق النقد الدولي
وفقًا لتقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن صندوق النقد الدولي، تراجعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 3.6% في العام المالي 2024-2025، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية عن توقعات أكتوبر/تشرين الأول. كما خفّض توقعاته للنمو لعام 202-/2026 إلى 4.1%، وهو انخفاض بمقدار نقطة مئوية كاملة.
وأشار الصندوق إلى أن النمو الاقتصادي في مصر تأثر بعدة عوامل، من أبرزها انخفاض إيرادات قناة السويس العام الماضي بنسبة تجاوزت 75% نتيجة التوترات الإقليمية في البحر الأحمر، إلى جانب تراجع الصادرات البترولية.
البنك الدولي: نظرة متفائلة جزئيًا
في سياق مماثل، أظهر تقرير "الآفاق الاقتصادية العالمية" الصادر عن البنك الدولي ثبات توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 3.5% في السنة المالية الحالية. ومع ذلك، رفع البنك توقعاته لعام 202-/2026 إلى 4.2%، مشيرًا إلى احتمالية انتعاش النشاط الاقتصادي مدعومًا بزيادة الاستثمارات، خاصة من الإمارات، وتحسن معدلات الاستهلاك الخاص بفضل تباطؤ التضخم، وزيادة التحويلات المالية من المصريين بالخارج.
وأشار التقرير إلى أن المنطقة العربية بأكملها، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، تواجه تحديات بسبب سياسات خفض إنتاج النفط، ما يؤثر على النمو الإقليمي.
وكالة موديز تتوقع تعافيًا تدريجيًا
في السياق ذاته، أصدرت موديز تقريرًا توقعت فيه أن يكون العام الجاري أفضل نسبيًا للاقتصاد المصري، مستندةً إلى عوامل مثل التحسن المتوقع في إيرادات قناة السويس، والتي سجلت انخفاضًا حادًا العام الماضي. كما أشار التقرير إلى أن نجاح البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي قد يُسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتقليل مخاطر السيولة الحكومية.
عوائق مستمرة وفرص للنمو
رغم هذه التوقعات، يظل المشهد الاقتصادي المصري يواجه تحديات رئيسية تشمل ارتفاع الفوائد إلى 60% من إجمالي الإيرادات الحكومية بحلول 2025، وفقًا لوكالة موديز، ما يمثل ضغطًا على المالية العامة. كما توقع الصندوق والبنك الدولي أن يستمر التباطؤ في الاستثمار الأجنبي المباشر نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسية.
في المقابل، يمكن أن تشكل زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسن قطاع السياحة عوامل دعم رئيسية للنمو إذا استمرت وتيرة الانتعاش الحالية.
تتطلب المرحلة المقبلة اتخاذ سياسات جريئة لتحفيز النمو. يمكن أن تشمل هذه السياسات تحسين بيئة الاستثمار، تقليل الإنفاق غير المنتج، وتعزيز الصادرات. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون للتعاون الإقليمي دور حاسم في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المشتركة.
أخبار ذات صلة:
مصر تتسلم الشريحة الأولى من قرض الاتحاد الأوروبي بمليار يورو ضمن حزمة تمويلية بقيمة 7.4 مليار يورو
مصر تحصل على قرض بمليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم الإصلاحات الاقتصادية
البنك المركزي المصري CBE يقرر الحفاظ على معدلات الفائدة دون تغيير في آخر اجتماعات عام 2024
مصر: تراجع صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي المصري في نوفمبر وسط ضغوط على العملة المحلية
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
توقعات سعر الذهب: عمليات جني أرباح من جانب متداولي زوج الذهب/الدولار XAU/USD مع استعداد ترامب للإعلان عن اختياره لمنصب رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
سجل الذهب تصحيحاً حاداً في وقت مبكر من يوم الجمعة بعد فشله في الصمود فوق حاجز منطقة 5400 دولار. يسجل الدولار الأمريكي ارتداداً قوياً ولكنه لا يزال مستعداً لتسجيل الانخفاض الأسبوعي الثاني. الذهب، الذي لا يزال ضمن مناطق تشبع شرائي، يتطلع لاختبار منطقة الطلب 5000 دولار على خلفية تمديد التصحيح من القمم القياسية.
توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD: انخفاض اليورو مع ظهور وارش كمرشح لمنصب الرئيس القادم للبنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
يتراجع زوج يورو/دولار EUR/USD إلى مستويات قريبة من منطقة 1.1900 على خلفية ارتداد طفيف في الدولار الأمريكي. يرحب المستثمرون بالأخبار التي تشير إلى كيفن وارش كرئيس مقبل للبنك الاحتياطي الفيدرالي Fed. الآمال في تجنب تعطيل الحكومة الأمريكية قدمت دعمًا إضافيًا للدولار الأمريكي.
الفوركس اليوم: ارتفاع الدولار الأمريكي وانخفاض الذهب مع ترقب اختيار ترامب لرئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
سيطرت الأخبار السياسية والجيوسياسية الأخيرة المحيطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأسواق في وقت مبكر من يوم الجمعة، مع توجه جميع الأنظار نحو إعلان اختيار الرئيس ترامب لرئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed، حيث يستعد للإعلان عن ترشيح محافظ البنك المركزي السابق كيفن وارش في صباح يوم الجمعة في الولايات المتحدة.
إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الجمعة، 30 يناير:
هيمنت أحدث العناوين السياسية والجيوسياسية المحيطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأسواق صباح يوم الجمعة، مع تركيز جميع الأنظار على إعلان اختياره لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ستيلار يعمق التصحيح، وينزلق إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر مع استمرار حالة نفور من المخاطرة
تستمر عملة ستيلار في التداول في المنطقة الحمراء، حيث انزلقت دون 0.20 دولار يوم الجمعة، وهو مستوى لم تشهده منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول. تتزايد المعنويات الهبوطية وسط انخفاض الفائدة المفتوحة ومعدلات التمويل السلبية في سوق المشتقات. من الناحية الفنية، تدعم مؤشرات الزخم الضعيفة حدوث تصحيح إضافي في XLM.