- وصل الذهب إلى منطقة 4600 دولار لأول مرة في التاريخ في وقت مبكر من يوم الاثنين، ثم يتراجع بعد ذلك على خلفية عمليات جني الأرباح.
- يتراجع الدولار الأمريكي على خلفية هجمات ترامب الجديدة على استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed ورهانات خفض معدلات الفائدة.
- يؤكد الذهب اختراقًا صعوديًا تم تسجيله يوم الجمعة فوق منطقة 4490 دولار؛ ومن المتوقع ان يمدد الارتفاع القياسي.
يحافظ الذهب على تراجعه بسبب عمليات جني الأرباح من قمم قياسية جديدة أعلى بقليل من منطقة 4600 دولار يوم الاثنين، حيث افتتح الأسبوع بقوة، وذلك بفضل تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة المخاوف بشأن استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي، مما يؤدي إلى بيئة نفور عامة من المخاطرة.
الذهب يظل معرضًا للمخاطر الصعودية
يتوجه المستثمرون نحو الأمان في المخزن التقليدي للقيمة، الذهب، حيث يقومون باستيعاب تقارير نهاية الأسبوع التي تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس سلسلة من الخيارات العسكرية المحتملة في إيران، بعد أيام من الاضطرابات المدنية، وإذا استخدم النظام الإيراني القوة القاتلة ضد المدنيين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التوترات المستمرة بين روسيا وأوكرانيا تضيف أيضًا إلى مزاج النفور من المخاطرة في السوق. دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اجتماع طارئ يوم الاثنين بعد أن استخدمت روسيا صاروخها الباليستي فرط الصوتي الجديد "أوريشنيك" يوم الجمعة في ضربة كبيرة على أوكرانيا.
بالإضافة إلى ذلك، تظل الأسواق حذرة أيضًا بشأن استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed بعد أن فتح المدعون الفيدراليون الأمريكيون تحقيقًا جنائيًا ضد رئيس البنك المركزي جيروم باول بشأن تجديد البنك المركزي لمقراته في واشنطن.
ردًا على ذلك، انتقد باول هجمات ترامب، قائلًا إن "التهديد الجديد ليس بشأن شهادته أو مشروع التجديد، بل هو ذريعة".
تستمر هذه العوامل، جنبًا إلى جنب مع زيادة احتمالات خفض معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed خلال هذا العام، في الضغط على الدولار الأمريكي، بينما تعزز المعنويات حول الذهب الذي لا يقدم عوائد.
أظهرت البيانات يوم الجمعة أن عدد الوظائف غير الزراعية NFP ارتفع بمقدار 50 ألف وظيفة في الشهر الماضي بعد تعديل هبوطي للزيادة إلى 56 ألف في نوفمبر/تشرين الثاني، في مقابل الزيادة المتوقعة البالغة 60 ألف وظيفة. انخفض معدل البطالة إلى 4.4% في ديسمبر/كانون الأول، مقارنة بالقراءة المتوقعة البالغة 4.5%.
يتحول الاهتمام الآن نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي لشهر ديسمبر/كانون الأول، والتي سوف تؤدي إلى تحفيز تقلبات جديدة في السوق. سوف تكون البيانات حاسمة في تقييم احتمالية خفض معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed في مارس/آذار، والتي تبلغ حاليًا ما يقرب من 30%، وفقًا لأداة مراقبة البنك الاحتياطي الفيدرالي FedWatch التابعة لمجموعة CME.
في الوقت نفسه، سوف تستمر التطورات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed في دفع حركة أسعار الذهب.
التحليل الفني لسعر الذهب: الرسم البياني اليومي
على الرسم البياني اليومي، يتم تداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD عند منطقة 4575.47 دولار. ترتفع المتوسطات المتحركة البسيطة 21 يوماً و50 يومًا وتظل فيما دون فيما دون الأسعار، مما يُبرز زخم صعودي راسخ. تستقر المتوسطات المتحركة البسيطة الأقصر فوق المتوسطات المتحركة البسيطة 100 و200 يوم، حيث تميل جميعها نحو الارتفاع مع سيطرة المشترين. يوفر المتوسط المتحرك البسيط 21 يومًا عند منطقة 4403.01 دولار دعمًا ديناميكيًا قريبًا. مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يوماً يسجل قراءة عند مستويات 69 (قريب من مناطق التشبع الشرائي، بما يتوافق مع الزخم القوي؛ قد يظهر توقف مؤقت إذا تم دفع المؤشر فوق مستويات 70. سوف يستهدف الانخفاض المتوسط المتحرك البسيط 50 يومًا عند منطقة 4243.70 دولار.
تعزز المتوسطات المتحركة البسيطة الأطول الاتجاه الصاعد، حيث يرتفع المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم إلى منطقة 4032.27 دولار ويرتفع المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم إلى منطقة 3674.30 دولار، وكلاهما فيما دون الأسعار بشكل جيد. التناسق الصعودي للمتوسطات المتحركة الأقصر فوق المتوسطات المتحركة الأطول يدعم تمديد الحركة بينما يتم الحد من التراجعات فوق المتوسطات المتحركة البسيطة 21 و50 يومًا. يقع مؤشر القوة النسبية RSI عند مستويات 69، حيث يظل أدنى بقليل من مناطق التشبع الشرائي، مما يحافظ على الزخم قويًا ولكنه يترك مجالًا لتماسك وجيز في حالة تراجع المؤشر نحو مستويات 60. يقع الدعم الأولي عند مناطق 4403.01–4243.70 دولار، بينما سوف يستمر التحيز الصعودي الأوسع نطاقاً فوق المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم الصاعد.
(تم كتابة التحليل الفني لهذا التقرير بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي.)
أسئلة شائعة عن الذهب
لعب الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، حيث تم استخدامه على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للمقايضة. في الوقت الحالي، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع على أنه أصل ملاذ آمن، مما يعني أنه يعتبر استثمارًا جيدًا خلال الأوقات المضطربة. يُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع على أنه أداة تحوط ضد التضخم وضد انخفاض قيمة العملات لأنه لا يعتمد على أي مُصدر أو حكومة محددة.
البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. في إطار هدفها لدعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب من أجل تحسين القوة الملموسة للاقتصاد والعملة. يمكن أن تكون احتياطيات الذهب المرتفعة مصدر ثقة لملاءة الدولة. أضافت البنوك المركزية 1136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه تمثل أعلى عمليات شراء سنوية منذ بدء السجلات. تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب سريعاً.
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وهما أصول احتياطية رئيسية وملاذ آمن. عندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، مما يُمكن المستثمرين والبنوك المركزية من تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. يرتبط الذهب أيضًا عكسيًا بالأصول ذات المخاطر. يميل الارتفاع في سوق الأسهم إلى إضعاف أسعار الذهب، في حين أن عمليات البيع في الأسواق الأكثر خطورة تميل إلى تفضيل المعدن النفيس.
يمكن أن تتحرك الأسعار بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من الركود العميق سريعاً إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب وضعه كملاذ آمن. باعتباره أصلًا أقل عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة المال عادةً ما يضغط هبوطياً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الذهب/الدولار XAU/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الذهب تحت السيطرة، في حين أن الدولار الأضعف من المرجح أن يدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين
تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.
التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD
فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.
لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟
بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.