تمكن الدولار الأمريكي من تحقيق مكاسب أمام كافة العملات الرئيسية فور صدور تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر أكتوبر الذي أظهر إضافة 531 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات إلى إضافة 425 ألف وظيفة بعد إضافة 194 ألف وظيفة في سبتمبر تم مُراجعتهم اليوم ليُصبحوا 312 ألف.

ليتماشى إلى حد كبير مع التحسُن في أداء سوق العمل الذي سبق وأبرزه بيان التغيُر في عدد الوظائف داخل القطاع الخاص الأمريكي عن شهر أكتوبر الذي أظهر يوم الأربعاء الماضي إضافة 571 ألف وظيفة في حين كان المُتوقع إضافة 400 ألف فقط بعد إضافة 568 ألف وظيفة في سبتمبر.

بالإضافة لبيان إعانات البطالة عن الإسبوع المُنتهي في 29 أكتوبر الذي أظهر بالأمس تراجُع ل 269 ألف من 283 ألف في الإسبوع الذي يسبقه وكان المُنتظر إنخفاض ل 277 ألف فقط.

تقرير اليوم أظهر في نفس الوقت أيضاً إنخفاض مُعدل البطالة ل 4.6% في أكتوبر في حين كان المُنتظر إنخفاض ل 4.7% فقط من 4.8% في سبتمبر، كما تواصل إنخفاض مُعدل البطالة المُقنعة الذي يحتسب العاملين لجزء من اليوم الراغبين في العمل ليوم كامل ليصل ل 8.3% في أكتوبر بعد تراجع ل 8.5% في سبتمبر من 8.8% في أغسطس، ليهبط بذلك المُعدلان لأدنى مُستوى لهما منذ بداية الجائحة.

 

أما عن الضغوط التضخُمية للأجور في الولايات المُتحدة خلال شهر أكتوبر،يوليو فقد أظهر تقرير سوق العمل اليوم إرتفاع متوسط أجر ساعة العمل ب 4.9% في حين كان المُنتظر ارتفاع ب 4.8% بعد ارتفاع في سبتمبر ب 4.6%.

ما يُظهر في نفس الوقت تزايُد في الضغوط التضخُمية للأجور، كما سبق وأظهر بالأمس عن الأجور داخل سوق العمل بيان تكلفة الوحدة العاملة في الولايات المُتحدة في الربع الثالث من هذا العام على إرتفاع مبدئي ب 8.3% في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 5.2% بعد إرتفاع ب 1.3% في الربع الثاني.

بينما جائت إنتاجية الوحدة العاملة خارج القطاع الزراعي في الولايات المُتحدة في الربع الثالث من هذا العام على إنخفاض مبدئي ب 5% في حين كان المُتوقع إنخفاض ب 3% فقط بعد إرتفاع في الربع الثاني ب 2.1%.

 

 

تقرير سوق العمل بهذة الصورة يدعم إتجاة الفدرالي نحو تخفيص الدعم الكمي وإحتواء التضخم بعدما قرر الفدرالي هذا الإسبوع البدء بتخفيض مُعدل مُشتراياته الشهري الحالي المُقدر ب 120 مليار دولار بواقع 15 مليار دولار شهرياً حتى نهاية العمل بسياسة الدعم الكمي في يوليو القادم ما لم يطرئ جديد، ليكون التخفيض الشهري من مُشترايت الفدرالي من إذون الخزانة ب 10 مليار دولار والتخفيض الشهري من مُشتراياته من الرهونات العقارية بمقدار 5 مليار دولار.

من مُعدل الشراء الشهري المعمول به حالياً والذي يشمل مُشترايات بمقدار 80 مليار دولار من إذون الخزانة و40 مليار دولار من الرهونات العقارية، ما أدى إلى إتساع ميزانية الفدرالي لأصول بلغت قيمتها 8.556 ترليون دولار في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي وهو مُستوى قياسي غير مسبوق.

 

رئيس الفدرالي حاول تهدئة الأسواق بقوله أن إنتهاء الدعم الكمي لا يجب أن متبوعاً بشكل مباشر ببداية برفع سعر الفائدة، كما أن تخفيض الدعم الكمي سيكون مُصاحب بإعادة تقييم للوضع الاقتصادي لإتخاذ ما يلزم.

إلا أن هذه الطريقة في التخفيض التي أعلن الفدرالي عن إتباعها تُعتبر إستباقية بعض الشيء بالمُقارنة بالطريقة التي تم إتباعها في عُهدة جانت يلن، فلم يكون معروف حينها مُعدل ثابت وإن كان ذلك ما تم بالفعل بل كان المُتعارف عليه تخفيض طبقاً للأوضاع الاقتصادية دون الشكل الإستباقي الموضوع حالياً بهذة الصورة التي تُبرز مدى الإحتياج الحالي لإحتواء الضغوط التضخُمية.

رغم عدم وصول الفدرالي للمُستهدف له داخل سوق العمل كما أعلن رئيس الفدرالي بعد اجتماع الأربعاء الماضي وكما صرح من قبل عقب اجتماع سبتمبر أن الفدرالي عندما قال إن الفدرالي أصبح ليس في إحتياج لتقرير جيد أخر عن أداء سوق العمل للقيام بخطوة لتحجيم التضخُم، قبل أن يأتي تقرير سبتمبر عن سوق العمل دون التوقعات بإظهار إضافة 194 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات حينها إلى إضافة 488 ألف وظيفة.

 

فمع إرتفاع الأسعار بالصورة الحالية تتزايد المخاوف من تراجُع الإنفاق على الإستهلاك المُحفز الرئيسي للإقتصاد الأمريكي والذي يُشكل 70% من ناتجه القومي كما يزيد من القلق أيضاً على الإنفاق على الإستثمار لإنتاج مُنتجات غالية الثمن نسبياً قد لا تجد الطلب المأمول لشرائها ما قد يؤدي لاحقاً لضغوط إنكماشية أو الوصول لحالة من الركود التضخُمي قد يصعُب الخروج منها.

ذلك بالإضافة إلى ان إستمرار السياسات التحفيزية للفدرالي بهذا الكم مع تتابُع خطط الإنفاق من جانب إدارة بايدن في ظل تواصل تعافي أداء الاقتصاد من المُنتظر أن يُسهم بالفعل في تزايُد الضغوط التضخُمية على الفدرالي الذي يخشى بطبيعة الحال من أن يًصبح التضخُم مُستدام في ظل إستمرار تزايُد معروضه من الدولار مُنخفض التكلفة

كما يخشى أيضاً على الاستقرار المالي نتيجة ما قد يحدُث من مبالغات في المُضاربة غير مُبررة وإنتفاخات سعرية داخل أسواق الأصول وأسواق الأسهم كما حدث في بداية هذا العام مع سهم  Game Stopو أيضاً في أسعار المواد الأولية والطاقة مع دورة السيولة كما تشهد الأسواق حالياً مع التعافي من الأثار السلبية للفيروس على الإقتصاد.

 

 

تراجع الذهب فور صدور تقرير سوق العمل عن شهر أكتوبر اليوم ليهبط ل 1785 دولار للأونصة قبل ان يعود ويرتد لأعلى مُقترباً مرة أخرى من مُستوى ال 1800 النفسي بينما شهد العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق تذبذب في نطاق ضيق نسبياً إلى الأن بالقرب من 1.53%

في حين تواصلت متاعب زوج اليورو أمام الدولار ليقترب أكثر من مُستوى ال 1.15 ليعكس إلى حد كبير التبايُن بين موقفي الفدرالي والمركزي الأوروبي الذي لازالت رئيسته كريستين لاجارد لا تجد إحتياج للقيام بأي خطوة لإحتواء التضخم الذي لازالت تصفه بالمرحلي والذي سيتراجع مع مرور الوقت. 

 

بينما شهد زوج الدولار الأمريكي أمام الدولار الكندي تذبذب صعوداً وهبوطاً ما بين 1.2475 و 1.2440 نظراً لصدور في نفس توقيت صدور تقرير سوق العمل الأمريكي تقرير سوق العمل الكندي أيضاً الذي جاء ايضاً أفضل من المُتوقع مُضيفاً 31.2 ألف وظيفة في أكتوبر في حين كان المُتوقع إضافة 19.3 ألف وظيفة فقط بعد إضافة 157.1 في سبتمبر، كما أظهر إنخفاض مٌعدل البطالة في كندا ل 6.7% في حين كان المُنتظر بقائه عند 6.9% كما كان في سبتمبر.

 

كما شهدت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية مزيد من الإرتفاعات فور صدور هذا التقرير الذي فاق التوقعات عن أداء سوق العمل وعن الضغوط التضخُمية للأجور ليُسجل مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي مستوى قياسي جديد عند 4708 إلى الأن وقت كتابة هذا التقرير، كما سجل مؤشر الداوجونز الصناعي المُستقبلي مستوى قياسي جديد عند 36302، كما تمكن الناسداك 100 المُستقبلي من تسجيل مُستوى قياسي جديد الأن عند 16438.6.

 

 

مشاركة: التحليلات

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الفوركس اليوم: الأسواق متوترة مع استمرار فوضى ترامب بشأن نفس الأمور

الفوركس اليوم: الأسواق متوترة مع استمرار فوضى ترامب بشأن نفس الأمور

إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الخميس، 22 يناير/كانون الثاني: كان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب مرة أخرى هو المحرك الرئيسي للأسواق يوم الأربعاء، حيث قال إنهم يسعون لإجراء محادثات فورية مع أوروبا بشأن غرينلاند. وأضاف أن غرينلاند لن تشكل تهديدًا لحلف الناتو إذا كانت تحت السيطرة الأمريكية. 

توقعات سعر البيتكوين: يكافح دون حاجز 90 ألف دولار وسط تراجع شهية المخاطرة وزيادة الضغط الهبوطي

توقعات سعر البيتكوين: يكافح دون حاجز 90 ألف دولار وسط تراجع شهية المخاطرة وزيادة الضغط الهبوطي

يحوم سعر البيتكوين حول 89000 دولار يوم الأربعاء، بعد أن انخفض بنسبة 8.79% على مدار الأيام الستة الماضية. تستمر شهية المخاطرة في التلاشي وسط الاضطرابات في سوق السندات اليابانية وتجدد التوترات الجيوسياسية بين أمريكا وأوروبا. يجب على المتداولين مراقبة خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دافوس، والذي قد يضيف تقلبات جديدة.

توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يصحح هبوطيًا بحدة، والثيران تحتفظ بالسيطرة

توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يصحح هبوطيًا بحدة، والثيران تحتفظ بالسيطرة

قدم خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دافوس بعض الارتياح للأسواق على المدى القريب. ستقدم الأجندة الأمريكية بعض البيانات الهامة، رغم أنها قديمة، يوم الخميس. تراجع زوج الذهب/الدولار XAU/USD بشكل حاد من القمم التاريخية مع تحسن المعنويات.

أخبار الكريبتو اليوم: البيتكوين والإيثيريوم والريبل تستقر على الرغم من تراجع الطلب المؤسسي والتجزئة

أخبار الكريبتو اليوم: البيتكوين والإيثيريوم والريبل تستقر على الرغم من تراجع الطلب المؤسسي والتجزئة

يستقر البيتكوين فيما دون 90000 دولار يوم الأربعاء، متأثرًا بتراجع الطلب من المؤسسات والمستثمرين الأفراد. يدافع الإيثيريوم عن مستوى الدعم عند 2900 دولار وسط استئناف سحب صناديق الاستثمار المتداولة الفورية. بينما يستقر XRP فوق 1.90 دولار مع تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة الفورية المدرجة في الولايات المتحدة التدفق الخارجي الثاني منذ الإطلاق.

الفوركس اليوم: الأسواق متوترة مع استمرار فوضى ترامب بشأن نفس الأمور

الفوركس اليوم: الأسواق متوترة مع استمرار فوضى ترامب بشأن نفس الأمور

إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الخميس، 22 يناير/كانون الثاني: كان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب مرة أخرى هو المحرك الرئيسي للأسواق يوم الأربعاء، حيث قال إنهم يسعون لإجراء محادثات فورية مع أوروبا بشأن غرينلاند. وأضاف أن غرينلاند لن تشكل تهديدًا لحلف الناتو إذا كانت تحت السيطرة الأمريكية. 

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار