ملخص الأسبوع في جملة واحدة: أعاد المضاربون بناء قناعتهم بالمراهنة على هبوط الين الياباني واليورو، وواصلوا بيع الدولار الأسترالي، واستمروا في تغطية مراكزهم على الجنيه الإسترليني، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أوضح تحول إيجابي مع ارتفاع حاد في كل من المراكز الاستثمارية والأسعار.

إعادة تموضع أكثر دفاعية

اتجهت سوق العملات الأجنبية إلى تبني نهج أكثر دفاعية. وسجل الين الياباني أكبر تراجع أسبوعي، إذ انخفض صافي المراكز بمقدار 29,462 عقدًا ليصل إلى صافي مراكز بيع يبلغ 152,125 عقدًا. وبذلك، باتت تمركزات السوق تقترب من المئين التاريخي الثالث. كما أكد ارتفاع زوج دولار/ين USD/JPY بنسبة 0.57% - بما يعكس ضعف الين - تجدد الضغوط البيعية، ليصبح الين أوضح إشارة هبوطية بين العملات خلال الأسبوع.

وجاء اليورو في المرتبة التالية. فقد خفض المضاربون صافي مراكزهم بمقدار 28,733 عقدًا، متراجعين عن التحسن المؤقت الذي شهدته الأسبوع الماضي، ليعيدوا بناء صافي مراكز بيع بلغ 41,338 عقدًا. وفي الوقت نفسه، تراجع زوج اليورو/دولار أمريكي EUR/USD بنسبة 0.19%، ما يعني أن حركة الأسعار جاءت متوافقة مع تدفقات المراكز الاستثمارية. ويشير هذا التزامن إلى أن فترة الاستقرار التي استمرت أربعة أسابيع قد انتهت، رغم أن التحرك الأخير لا يزال بحاجة إلى الاستمرار لفترة أطول حتى يتحول إلى اتجاه راسخ.

أما الدولار الأسترالي، فقد ظل يمثل حالة هبوطية من نوع مختلف. إذ امتدت موجة البيع للأسبوع التاسع على التوالي، في حين ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD بنسبة 0.33%. ويُبقي هذا التباين احتمالات حدوث موجة ضغط على مراكز البيع قائمة.

وفي المقابل، تحرك الجنيه الإسترليني في اتجاه معاكس من حيث التموضع. فقد شهد الأسبوع الرابع على التوالي من تغطية المراكز، لترتفع صافي المراكز بمقدار 15,692 عقدًا، إلا أن زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي GBP/USD تراجع بنسبة 0.13%، ما جعل عملية فك المراكز تبدو أقل إقناعًا مقارنة بالأسابيع السابقة.

خام غرب تكساس الوسيط: أوضح تحول إيجابي

قدم خام غرب تكساس الوسيط (WTI) أقوى إشارة إيجابية عبر مختلف فئات الأصول في هذا التقرير. فبعد ثمانية أسابيع متتالية من البيع، ارتفع صافي مراكز المضاربين بمقدار 19,006 عقدًا، بالتزامن مع صعود أسعار الخام بنسبة 7.02%. وتُعد هذه أول أسبوع يشهد تحولًا ملموسًا ومتزامنًا في كل من الأسعار والتمركزات الاستثمارية. وتكتسب هذه الحركة أهمية خاصة لأن حجم الانكشاف لا يزال محدودًا. إذ يبلغ صافي مراكز الشراء 81,689 عقدًا، وهو مستوى يقترب من المئين التاريخي السابع، ولا يمثل سوى 4.4% من إجمالي العقود المفتوحة. وبعبارة أخرى، بدأ السوق في إعادة بناء مراكز الشراء انطلاقًا من قاعدة منخفضة، بدلًا من ملاحقة اتجاه صعودي مكتظ بالمراكز. وإذا استمرت الأسعار في الارتفاع، فسيظل هناك مجال واسع لانضمام المزيد من المستثمرين إلى هذا الاتجاه.

تطورات أخرى

تراجعت تمركزات الذهب إلا أن السعر الفوري ارتفع بنسبة 0.55%، ما أضعف الإشارة الهبوطية. وفي المقابل، ارتفعت مراكز البيع على مؤشر التقلبات (VIX) بمقدار 11,078 عقدًا، بينما تراجع المؤشر بنسبة 1.54%، وهو ما يعكس توافقًا تقليديًا بين التموضع وحركة الأسعار، وليس إشارة إلى انعكاس الاتجاه. كما شهدت القهوة تراجعًا طفيفًا في التمركزات، بالتزامن مع انخفاض أسعارها بنسبة 1.56%. أما الدولار الكندي، فسجل أخيرًا تحسنًا محدودًا في التموضع بعد عشرة أسابيع متتالية من البيع، غير أن العملة الكندية واصلت التراجع، ما يعني أن هذا التحسن لا يزال يفتقر إلى تأكيد من حركة الأسعار.

ما الذي ينبغي مراقبته لاحقًا؟

أولًا، ينبغي متابعة ما إذا كانت موجة البيع على الين الياباني واليورو ستستمر، إذ يجمع كلاهما الآن بين تمركزات تاريخية منخفضة وتأكيد من حركة الأسعار. ثانيًا، يُعد خام غرب تكساس الوسيط المرشح الأبرز للدخول في دورة أوسع لإعادة بناء مراكز الشراء، لأن هذا التحول بدأ من مستويات انكشاف منخفضة بشكل استثنائي. ثالثًا، لا يزال كل من الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي يمثلان اختبارًا لمدى تأكيد الاتجاه؛ فالتمركزات تتحرك، لكن الأسعار الفورية لا تزال تقاوم الرسالة التي تعكسها تلك التمركزات. وفي مثل هذه الحالات من التباين، تزداد احتمالات ظهور انعكاسات في الاتجاه.


مشاركة: التحليلات

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: لا مكان للهبوط السلس

التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: لا مكان للهبوط السلس

ظل الدولار الأمريكي تحت ضغوط بيعية، مضيفًا إلى خسائره المسجلة في الأسبوع السابق. لم يفاجئ التضخم الأمريكي الأسواق، لكنه ظل مرتفعًا في أغسطس. يتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC).

التوقعات الأسبوعية لبيتكوين: تراجع بيتكوين مع تنامي الضغوط المعاكسة من عوامل الاقتصاد الكلي

التوقعات الأسبوعية لبيتكوين: تراجع بيتكوين مع تنامي الضغوط المعاكسة من عوامل الاقتصاد الكلي

تراجعت بيتكوين بأكثر من 4% هذا الأسبوع، وتتداول حول مستوى 76,900 دولار يوم الجمعة بعد فشلها في الإغلاق فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ50 أسبوعًا بالقرب من مستوى 79,700 دولار. من المتوقع أن تنهي صناديق بيتكوين المتداولة الفورية المدرجة في الولايات المتحدة سلسلة تدفقات داخلة استمرت ثلاثة أسابيع، مع تسجيل صافي تدفقات خارجة بقيمة 449.44 مليون دولار حتى يوم الخميس.

التوقعات الأسبوعية للذهب: قرار الفائدة ومخطط النقاط من الاحتياطي الفيدرالي مفتاح الاتجاه المقبل

التوقعات الأسبوعية للذهب: قرار الفائدة ومخطط النقاط من الاحتياطي الفيدرالي مفتاح الاتجاه المقبل

يواجه الذهب ضغوطًا بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. قد يساعد قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وتحديث ملخص التوقعات الاقتصادية (SEP) المعدن النفيس على تحديد اتجاهه. تسلط التوقعات الفنية الضوء على تردد المشترين على المدى القريب.

توقعات أسعار الريبل: XRP يواصل التراجع مع فشل عودة التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة ETF في تحسين التوقعات

توقعات أسعار الريبل: XRP يواصل التراجع مع فشل عودة التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة ETF في تحسين التوقعات

انخفضت ريبل (XRP) إلى ما دون 1.33 دولار يوم الجمعة، مسجلة اليوم الثالث على التوالي من التراجعات. ويواصل الرمز تتبع التراجع الأوسع في سوق العملات المشفرة، مع مراقبة المستثمرين عن كثب لحالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي المتزايدة قبل صدور مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) وقرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed) الأسبوع المقبل.
التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: لا مكان للهبوط السلس

التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: لا مكان للهبوط السلس

ظل الدولار الأمريكي تحت ضغوط بيعية، مضيفًا إلى خسائره المسجلة في الأسبوع السابق. لم يفاجئ التضخم الأمريكي الأسواق، لكنه ظل مرتفعًا في أغسطس. يتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC).

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار