تباطؤ إقتصاد منطقة اليورو يضع اليورو و أسعار النفط تحت مزيد من الضغط

مازال زوج اليورو أمام الدولار يتداول بالقرب من من 1.1350 بعدما تعرض لضغط هبط به من فوق مُستوى ال 1.14 , بعدما أظهرت القراءة الأولية لمؤشر مُديرين المُشترايات داخل القطاع الصناعي لمنطقة اليورو عن شهر نوفمبر تباطؤ في درجة التوسع ل 51.5 , بينما كان المُنتظر إستقراره عند 52 كما كان في أكتوبر , كما جائت القراءة الأولية لمؤشر مُديرين المُشترايات داخل القطاع الخدمي لمنطقة اليورو في نوفمبر على تراجع ل 53.1 في حين كان المُنتظر إنخفاض ل 53.5 من 53.7 في أكتوبر.

ليأتي البيان المُجمع عن كلا القطاعين الخدمي و الصناعي داخل منطقة اليورو لمؤشر مُديرين المُشترايات عن شهر نوفمبر على إنخفاض ل 52.4 , بينما كانت تُشير التوقعات لتراجع ل 53 فقط من 53.1 في أكتوبر , جديرُ بالذكر أن قراءة هذة المؤشرات فوق ال 50 تُشير إلى توسع القطاع و دونها تُشير إلى إنكماشه.

لتتماشى هذة البيانات مع ما جاء مُؤخراً عن رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراجي الذي يرى تباطؤ حالي في النشاط الإقتصادي داخل منطقة اليورو من الممكن تجاوزه و هو ما يتفق مع ما جاء عنه عقب إجتماع أعضاء المركزي الاوروبي الأخير في الخامس و العشرين من أكتوبر الماضي و الذي صدرت وقائعه هذا الإسبوع لتُظهر نفس الشيء.

بعد قيام أعضاء المركزي بالإجماع و كما كان مُتوقعاً بالإحتفاظ بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.4% و سعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر كما هما منذ العاشر من مارس 2016 مُحتفظاً بتوقعه الذي أعلنه عقب إجتماع الرابع عشر من يونيو بألا يكون أول رفع لسعر الفائدة قبل نهاية الصيف المُقبل مع التمسُك بعمل سياسة المركزي الأوروبي التحفيزية من خلال الدعم الكمي حتى نهاية هذا العام بإذن الله.

 

فلاتزال الأحاديث الصادرة عن أعضاء المركزي الأوروبي و رئيسه ماريو دراجى تُشير إلى ثقة في تحسُن أداء الإقتصاد الأوروبي رغم تراجع الزخم الذي شهده في الفترة الماضية , كما لايزال ثقتهم مُستمرة في إرتفاع التضخم داخل منطقة اليورو.

لذلك إنحصرت مخاوف المُتعاملين في الأسواق في الفترة الماضية بين تطورات أزمة إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي و الخلاف المُستمر حول الموازنة الإيطالية التي رفضها الإتحاد الأوروبي لتجاوز عجزها نسبة ال 2% المُتفق عليها مُسبقاً من إجمالي الناتج القومي الإيطالي و بلوغه 2.4%.

و كلاهما مثل ضغط على اليورو لصعوبة التأكد بشأن نتائجهما حتى الأن , بينما يظل القلق مُستمر بشأن الحروب التجارية التي أعلنتها الولايات المُتحدة على شركائها التُجاريين منذ تولي ترامب السُلطة إلى الأن.

و هو أمر يؤرق المُستثمرين في الأسواق و يُضعف الإنفاق على الإستثمار , كما يتسبب في إضعاف التجارة الدولية التي يُنتظر أن يتراجع نشاطها نتيجة إرتفاع الرسوم الجمرُكية على الحديد و الألمونيوم المُصدر للولايات المُتحدة , فقد سبق و أظهر التقرير النصف الصادر عن صندوق النقد الدولي مؤخراً تراجع توقعه لنمو الإقتصاد العالمي هذا العام ل 3.7% , بعدما كان يتوقع في إبريل الماضي نمو ب 3.9% و قد أعزى الصندوق هذا التراجع بالأساس للحروب التجارية الأمريكية و تابعاتها على الإقتصاد العالمي.

 

بينما لايزال الضغط مُستمر على أسهم شركات الطاقة خلال هذا المناخ السلبي الذي يشهد مخاوف من تراجع النشاط الإقتصادي العالمي أدت لمزيد من الضغط على أسعار النفط التي لم يشفع لها إعادة فرض الولايات المُتحدة الحظر على تصدير النفط الإيراني في الخامس من نوفمبر الجاري بعد أن قد بلغت مُشاركة إيران في المعروض داخل الأسواق عقب رفع الحظر عليها 3.2 مليون برميل يومياً.

فإستثناء 8 دول من أي عقوبات على إستيرادها للنفط الإيراني لمدة 6 أشهر و تأكيد المملكة السعودية على إلتزامها بتعويض أي نقص في المعروض قد يحدُث داخل الأسواق نتيجة هذة العقوبات أسهما في وضع أسعار النفط ضغط.

بجانب المخاوف من تراجع النشاط الإقتصادي العالمي التي تُضعف الطلب على الطاقة في ظل إستمرار رسائل الفدرالي التي تُشير إلى تواصل رفعه لسعر الفائدة بنفس الوتيرة غير عابئ بتذبذب أسواق الأسهم الذي وصفه رئيس الفدرالي جبروم باول مؤخراً بأنه عامل من عدة عوامل يضعها الفدرالي في إعتباره عند إتخاذ قراراته بشأن السياسة النقدية , ليصل سعر خام غرب تكساس اليوم ل 51.63 دولار للبرميل حيثُ المُستوى الأدنى له منذ 12 أكتوبر 2017.

 

الرسم البياني اليومي لزوج اليورو أمام الدولار:

 

يتداول زوج اليورو أمام الدولار حالياً بالقرب من 1.1350 في يومه الرابع على التوالي فوق مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1.1230 , بعدما كون قمة أدنى عند 1.1472 في العشرين من نوفمبر الجاري دون قمته السابقة التي كونها في السابع من نفس الشهر عند 1.1499.

لتزايُد الضغوط البيعية على هذا الزوج مرة أخرى ليتم تداوله حالياً في مكان أدنى دون مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 1.1486 دون مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1.1608 و الذي فشل في تجاوزه في السادس عشر من أكتوبر الماضي عندما إكتفى ببلوغ 1.1621 , بينما لايزال يُمثل ضغط على هذا الزوج على مدى أطول إستمرار بقائه دون مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 1.1786.

فيُظهر الرسم البياني اليومي لهذا الزوج حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 حالياً في مكان أدنى داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قرائته الأن ل 45.261 , كما يُظهر تواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) حالياً داخل منطقة التعادل بقراءة تُشير ل 41.608 لايزال يقود بها لأسفل خطه الإشاري المُتواجد فوقه داخل نفس المنطقة عند 54.576.

 

مُستويات الدعم و المقاومة:

 

مُستوى دعم أول  1.1337 , مُستوى دعم ثاني 1.1215 , مُستوى دعم ثالث 1.1109

مُستوى مقاومة أول 1.1472 , مُستوى مقاومة ثاني 1.1499 , مُستوى مقاومة ثالث 1.1550

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

مواضيع ذات صلة
  • البنك المركزي الأوروبي ECB
  • EURUSD
  • WTI