تمكن مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي من مواصلة إرتداده لأعلى ليتواجد حالياً بالقرب من 3840، كما صعد مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي فوق مُستوى ال 13500 نُقطة النفسي، بعدما إستطاعت شهية المُخاطرة أن تجد طريق العودة للمُستثمرين.

بعد أن سيطر على الأسواق مؤخراً التخوف على إستقرار الأوضاع المالية بسبب الإستخدام المُبالغ فيه للروافع المالية للتلاعُب بأسهم شركات ليست معروضة بقوة مثل الشركات الكُبرى ذات الأسس الاقتصادية والمالية الكُبرى التي حققت بالفعل أرباح دقعت بمؤشرات الأسهم الامريكية لمُستويات قياسية لا تُعبر عن الأداء الحقيقي للإقتصاد الذي لايزال يتداعى تحت ضغط الإغلاقات التي تسبب فيها فيروس كورونا والتباعُد الاجتماعي الذي أضعف النشاط الاقتصادي.

 

فقد وجد المُستثمرين في تراجع سهم Game Stop عودة للتعقُل في المُضاربة والتركيز على الأسهم الكُبرى ذات الوزن النسبي المُرتفع في المؤشرات الرئيسية التي عاودت الإرتفاع اليوم مع تراجع التخوف من تقلُب الأوضاع الاملية بسبب هذه المُضارابات التي من المُمكن ان تتخذ البنوك المركزية قرارات للحد منها.

في ظل معروض قوي من السيولة مُنخفضة التكلفة نسبياً من المُتوقع أن يستمر بعدما أكد على إستمرار دعمه للإقتصاد عن طريق أسعار الفائدة المُتدنية أو سياسة الدعم الكمي التي يشتري بها إذون الخزانة الأمريكية وإن إرتفع التضخم بعض الشيء فوق مُستوى ال 2% الذي يستهدفه الفدرالي كما أقر رئيس الفدرالي بعد اجتماع لجنة السوق الإسبوع الماضي من أجل تحفيز الاقتصاد ودفعة للخروج من الأذمة.

لكي يظل يعمل الفدرالي بذلك في توافق مع خطط التحفيز الحكومي المعلن عنها إلى الأن والمُنتظر الكثير منها في ظل قيادة سكيرتيرة الخزانة الجديدة جانت يلن التي أكدت بدورها أمام مجلس الشيوخ على عدم القيام برفع في الضرائب على الشركات لتمويل خططها التوسعية لإنعاش الاقتصاد الحقيقي بقولها "أنه لن يتم فرض ضرائب جديدة على الشركات حتى يتعافي الاقتصاد تماماً من الأثار السلبية للفيروس".

كما أكدت على "أنه في ظل التحفيز الحالي الغير عادي من جانب الفدرالي يتعين على الحكومة التدخل والتدخُل بقوة لدعم الاقتصاد دون تخوف من الأثر السلبي لهذا التدخل على المديونية الأمريكية، فالمردود الاقتصادي لهذة الخطط سيكون أثره أهم من ارتفاع المديونية الذي ستُسببه والمُمكن تداركه لاحقاً دون قلق".

 

بينما يُنتظر مع هذه السيولة المُتوفرة في الأسواق أن نجد بعض المظاهر السلبية مثل هذه الحركات الغير مُبررة والسريعة والمُنتظر أن تستمر خاصةً بعد ما تحقق بالفعل من إرتفاعات قياسية لأسهم الشركات الكُبرى، ما يجعلها غير مُغرية للمُضاربين الساعيين لتحقيق أرباح سريعة، بينما تبقى أسهم الشركات الصغيرة مُستهدفة بهذا السعي.

في وقت تنتظر المواد الأولية دورها في دورة السيولة المُعتادة مع أي تعافي إقتصادي يزداد معه الطلب على هذه المواد التي منها مواد نفيسة تُتخذ أيضاً كتحوط ضد التضخُم والمُخاطرة مثل الذهب والفضة ومواد صناعية مثل الحديد والنحاس ومواد تحمل الصفتين مثل البلاتنيوم والبلاديوم.

 

بينما واصل الدولار الأمريكي ضغط اليوم على العملات الرئيسية مدعوماً بإرتفاع في العوائد على إذون الخزانة الأمريكية صعد معه العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام مرة أخرى لمُستوى ال 1.10% ما أعطى الدولار جاذبية أمام الذهب الذي تراجع اليوم ل 1830 دولار للأونصة.

 

كما واصل الدولار ضغط على العملات الرئيسية ولاسيما اليورو الذي أقترب من مُستوى ال 1.20 النفسي أمام الدولار نتيجة الضغوط الواقعة عليه بسبب قلق المركزي الأوروبي المُعلن من إرتفاع سعر صرفه على لسان كلاس نوت عضو المركزي الأوروبي ورئيس بنك هولاندا الذي أكد الإسبوع الماضي على ضرورة مُتابعة تقلُبات أسعار الصرف بإهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو.

وهو ما سبق وصرحت به كريستين لاجارد رئيسة المركزي الأوروبي بقولها إن ارتفاع سعر صرف اليورو يتسبب في ضغوط إنكماشية على الأسعار خلال مؤتمرها الصحفي المُعتاد بعد اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي الأخير بشأن السياسات النقدية للبنك الذي إنتهى دون جديد ليظل مُحتفظاً بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.

كلاس نوت لم يتوقف عند إظهاره القلق من ارتفاع سعر صرف اليورو بل أيضاً أشار إلى إحتمال قيام المركزي الأوروبي بخفض جديد لسعر الفائدة لتحفيز الاقتصاد، ما أدى لوضع اليورو تحت ضغط أمام العملات الرئيسية.

 

مشاركة: التحليلات

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الفوركس اليوم: قرار بنك إنجلترا التيسيري يهبط بالإسترليني، ومؤشر الدولار الأمريكي يرتفع، والذهب ينخفض

الفوركس اليوم: قرار بنك إنجلترا التيسيري يهبط بالإسترليني، ومؤشر الدولار الأمريكي يرتفع، والذهب ينخفض

إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الجمعة، 6 فبراير/شباط: تركز أسواق المال على قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الأوروبية. أولاً، اتخذ بنك إنجلترا (BoE) قرارًا تيسيريًا، مما أدى إلى ضعف الجنيه الإسترليني (GBP) على المدى القريب.

زوج يورو/دولار EUR/USD يتطلع للارتفاع بالقرب من منطقة 1.1770 على خلفية تحسن توقعات تيسير البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed

زوج يورو/دولار EUR/USD يتطلع للارتفاع بالقرب من منطقة 1.1770 على خلفية تحسن توقعات تيسير البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed

يحاول زوج يورو/دولار EUR/USD الارتداد بالقرب من منطقة 1.1770 خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الجمعة. يجذب زوج العملات الرئيسي طلبات شراء طفيفة بينما ينخفض الدولار الأمريكي وسط تحسن التكهنات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed قد يخفض معدلات الفائدة في اجتماع السياسة النقدية في مارس/آذار.

توقعات سعر الذهب/الدولار XAU/USD: يفشل في التمسك بالمكاسب فوق 5000 دولار لليوم الثالث على التوالي

توقعات سعر الذهب/الدولار XAU/USD: يفشل في التمسك بالمكاسب فوق 5000 دولار لليوم الثالث على التوالي

جاءت بيانات العمالة الأمريكية أسوأ من المتوقع. سيستأنف مكتب إحصاءات العمل نشر البيانات من الدرجة الأولى الأسبوع المقبل. يحافظ زوج الذهب/الدولار XAU/USD على تحيز هبوطي معتدل على المدى القريب.

البيتكوين والإيثيريوم والريبل تهبط إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر

البيتكوين والإيثيريوم والريبل تهبط إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر

انخفضت البيتكوين والإيثيريوم والريبل إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، مما محا جميع المكاسب منذ فوز المرشح الصديق للعملات الرقمية دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر 2024. سجلت البيتكوين أدنى مستوى لها عند 60000 دولار يوم الجمعة، بينما انخفضت الإيثيريوم إلى 1750 دولار والريبل إلى 1.11 دولار.

الفوركس اليوم: قرار بنك إنجلترا التيسيري يهبط بالإسترليني، ومؤشر الدولار الأمريكي يرتفع، والذهب ينخفض

الفوركس اليوم: قرار بنك إنجلترا التيسيري يهبط بالإسترليني، ومؤشر الدولار الأمريكي يرتفع، والذهب ينخفض

إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الجمعة، 6 فبراير/شباط: تركز أسواق المال على قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الأوروبية. أولاً، اتخذ بنك إنجلترا (BoE) قرارًا تيسيريًا، مما أدى إلى ضعف الجنيه الإسترليني (GBP) على المدى القريب.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار