اليورو يواصل التراجع أمام الدولار الذي يلقى الدعم من مخاوف الأسواق

في ظل إستمرار المخاوف من حروب ترامب التجارية و تبعاتها الإقتصادية لاتزال أسواق الأسهم تحت ضغط بينما لايزال يُحقق الدولار مكاسب أمام العملات الرئيسية لدول منطقة اليورو و أسيا التي أصبحت أكثر تقبلاً لعملات أضعف لمواجهة التأثير السلبي للتعريفات الجمركية المفروضة من جانب ترامب

كما شهدت عُملات عديد من الدول النامية تراجع ملحوظ أمام الدولار لاسيما عملات دول أمريكا الاتينية و تركيا التي تزايد التصعيد الأمريكي ضدها مؤخراً في ظل خلاف سياسي مُتزايد بين البلدين أثر سلباً على الثقة في الإستثمار في تُركيا , بعدما ضاعف ترامب الجمارك على واردات الحديد من تركيا ل 50% و واردات الألمنيوم ل 20% و هي ضعف القيمة التي يُريد فرضها على أي دولة , ما أدى لهبوط عنيف نسبياً في سعر صرف الليرا التُركية.

بينما  يظل الوضع الإستثماري مُرشح للتفاقم داخل أسواق الأسهم مع تزايُد الطلب على السندات عالمياً في ظل تبادل الفروض الجمركية بين الولايات المُتحدة و الصين بلا توقف و دون ظهور أي بوادر إتفاق بينهما.

 

بينما لايزال الدولار مُستمر في تحقبق المكاسب أمام اليورو في ظل إستمرار التبايُن في السياسة النقدية بين الفدرالي و المركزي الأووربي , فبينما لايزال هذا الأخير مُستمر في حذره الشديد بشأن الحديث عن رفع سعر الفائدة يبدو أن الفدرالي لن يُثنيه شيءً عن مواصلة رفع سعر الفائدة بنفس الوتيرة في الوقت الراهن.

فلاتزال التوقعات تصُب بقوة في مصلحة قيام الفدرالي برفع أخر لسعر الفائدة بواقع 0.25% في سبتمبر القادم قد يتبعه اخر قبل نهاية هذا العام نتيجة إستمرار تحسن أداء سوق العمل في الولايات المُتحدة و تواصل إرتفاع الضغوط التضخمية للأجور.

فرغم إنتقاد ترامب للرفع المُتتابع لسعر الفائدة في الولايات المُتحدة الذي يراه يُعرقل تحفيز الإقتصاد المالي الذي قام به من خلال إصلاح ضريبي بدء العمل به بداية هذا العام , إلا أن التصريحات الصادرة عن أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية للفدرالي ظلت تُشير إلى تمسُك بمواصلة رفع سعر الفائدة بوتيرة تدريجية مع إرتفاع التضخم و إستمرار تحسن أداء سوق العمل الذي هبط معه مُعدل البطالة دون ال 4% و هو الأمر الذي أكدت عليه اللجنة في تقييمها الإقتصادي الصادر بعد إجتماع الأول من الشهر الجاري.

كما سبق و جاء عن التضخم في الولايات المُتحدة الأمريكية مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المؤشر المُفضل للفدرالي لإحتساب التضخم على إرتفاع ب 2.2% عن شهر يونيو كما حدث في مايو حيثُ المُعدل الأعلى له منذ فبراير 2012 , كما أظهر المؤشر بإستثناء أسعار المواد الغذائية و الطاقة إرتفاع سنوي ب 1.9% في يونيو كما حدث أيضاً في مايو حيثُ المُعدل الأعلى منذ إبريل 2012 , كما أظهر بيان إجمالي الناتج القومي الأمريكي نمو سنوي بلغ 4.1% في الربع الثاني من هذا العام ليكون الأعلى منذ الربع الثاني من عام 2014. 

لذلك ستترقب الأسواق بإهتمام بعد ذلك الإجتماع في السادس و العشرين من سبتمبر صدور توقعات أعضائها بشأن سعر الفائدة خلال إجتماعهم القادم بإذن الله , بعدما أشارت توقعاتهم عقب إجتماع الثالث عشر من يونيو الماضي لإحتمال القيام برفعين أخرين لسعر الفائدة بواقع 0.25% خلال هذا العام.

 

في حين لايزال يضغط على اليورو بشكل عام إلتزام المركزي الأوروبي بحذره الشديد في التعليق على مُستقبل سعر الفائدة , بعدما أظهر أن أول رفع لسعر الفائدة لن يكون قبل الصيف المُقبل رغم إرتفاع التضخم بالفعل داخل منطقة اليورو لمُستوى ال 2% سنوياً في يونيو الماضي حيثُ المُعدل الأعلى لصعود التضخم سنوياً منذ فبراير من العام الماضي, بينما يستهدف المركزي الأوروبي بلوغ التضخم هذا المُستوى أو ما دونه قليلاً دونه قليلاً على المدى المُتوسط.

كما شهد النشاط الإقتصادي داخل منطقة اليورو تحسُن ملحوظ مُؤخراً أظهرته بوضوح بيانات مؤشرات مُديرين المُشترايات عن كل من القطاعين الصناعي و الخدمي , بجانب التقدُم الذي أحرزته مؤشرات الثقة في الإستثمار و الإستهلاك , كما هبط مُعدل البطالة ل 8.4% داخل منطقة اليورو في يونيو الماضي حيثُ المُستوى الأدنى له منذ ديسمبر 2008

كما أظهرت بالأمس المراجعة الثانية لبيان إجمالي الناتج القومي داخل منطقة اليورو نمو مُعدل موسمياً ب 2.2% سنوياً , بعدما سبق و أظهرت القراءة الأولية نمو ب 2.1% فقط بعد نمو في الربع الأول ب 2.5%.

 

فلم يتوقف زوج اليوور أمام الدولار عن مواصلة الهبوط حيثُ يتم تداوله حالياً عند أدنى مُستوى له منذ الخامس من يوليو الماضي بالقرب من مُستوى ال 1.13 , بعدما شهد تسارع في الهبوط نتيجة تفعيل أوامر البيع و التوقف عن الشراء عقب كسره مُستوى دعمه النفسي عند 1.15 قبل نهاية الإسبوع الماضي.

 

الرسم البياني اليومي لزوج اليورو أمام الدولار:

 

بينما كان إرتداد هذا الزوج مطلع هذا الإسبوع محدود بالصعود ل 1.1432 التي عاد و تراجع منها من جديد للمُستوى الحالي حيثُ يتواجد هذا الزوج في مكان أدنى دون متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار الأن ب 1.1637 , بعدما سبق و كون دون هذا المُتوسط قمة أدنى عند 1.1628 في الثامن من شهر اغسطس الجاري أدت لتواصل الضغط البيعي عليه.

 

بينما لايزال يُمثل ضغط على هذا الزوج على مدى أطول إستمرار بقائه دون مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1.1827 و دون متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 1.1966.

كما يتواجد هذا الزوج لليوم التاسع على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1.1610 بعد هذا التسارع في الهبوط عقب فشله المُتكرر في تجاوز مُستوى ال 1.1750.

فيُظهر الرسم البياني اليومي لهذا الزوج حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقته التشبع البيعي الخاصة به دون ال 30 حيثُ تُشير قرائته الأن ل 26.435 , كما يُظهر تواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب حالياً داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 20 بقراءة تُشير ل 6.960 لايزال يقود بها لأسفل خطه الإشاري المُتواجد فوقه داخل منطقة التعادل عند 9.204 نتيجة هذا التراجع الحاد نسبياً مؤخراً.

 

مُستويات الدعم و المقاومة:

 

مُستوى دعم أول  1.1308 , مُستوى دعم ثاني 1.1109 , مُستوى دعم ثالث 1.0838

مُستوى مقاومة أول 1.1432  , مُستوى مقاومة ثاني 1.1628 , مُستوى مقاومة ثالث 1.1750

 

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

مواضيع ذات صلة