إتجه المُستثمرين لتجنُب المُخاطرة قبل نهاية تداولات الإسبوع نتيجة التخوف من تزايُد أعداد الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المُتحدة بشكل مُتسارع عقب إعلان مركز مُراقبة المرض في الولايات المُتحدة عن أن العدد الحقيقي للمُصابين من الممكن أن يكون قد وصل لعشرة أضعاف الأعداد المُعلنة رغم قيام الولايات المُتحدة بأكثر من 30 مليون مسحة حتى الأن و هو العدد الأكبر بين دول العالم.
ليؤدي الخوف من تأثير الفيروس على الإقتصاد الأمريكي و العالمي بمؤشرات الأسهم الأمريكية لتسجيل مزيد من التراجع في بداية تعاملات أخر أيام تداولها لهذا الإسبوع الذي شهد أيضاً تراجع ثقة المُستثمرين بعد تحذير الفدرالي للبنوك من توزيع أي أرباح عن الربع الثالث من هذا العام حتى يتحسين وضعهم المالي , كما طالب البنوك التُجارية تحديداً برفع نسب السيولة لديها لمواجهة أي تدهور.
بعدما شهدت بداية تداولات الإسبوع تخبُط بين ترامب و مستشاره التجاري بيتر نافارو بعدما صرح الأخير أن الإتفاق التجاري بين الولايات المُتحدة و الصين ينهار بعد عدم الشفافية الذي أظهرته الصين بخصوص المرض و الوضع الصحي في البلاد و عدم تحذيرها مبكراً من خطورة المرض , إلا أن ترامب أنكر هذا لاحقاً و أكد على إستمرار العمل بالإتفاقية المبرمة منتصف يناير الماضي بين الجانبين.
ما أدى لعودة بعض الهدوء للأسواق التي تراجعت أمالها في عودة مبكرة للتشغيل الكامل في الولايات المُتحدة , بعدما أعلنت عدد من الشركات عن نيتها وقف العمل من جانبها لتجنب إنتشار المرض إن لم توقف الحكومة الامريكية العمل من جانبها , بعد أن قررت أغلب الشركات الكُبرى العودة للعمل بشكل تدريجي في جميع انحاء الولايات المُتحدة رغم عدم التوصل لعلاج ناجع أو مصل ضد الفيروس.
كما قامت الحكومة الألمانية من جانبها بالإعلان بالأمس عن خطة إنقاذ بقيمة 10 مليار يورو لدعم شركة لوفتهانزا أكبر شركات الطيران الألمانية في مواجهة الأزمة التي خصصت لمواجهتها خطة إنعاش إقتصادي بقيمة 130 مليار يورو تشمل إنفاق على البنية التحتية و تخفيضات ضريبية لدعم الإنفاق على الإستهلاك و الإستثمار.
بينما لايزال الوضع الإقتصادي في منطقة اليورو يُقلق المركزي الأوروبي الذي صرحت رئيسته كريستين لاجارد بأنه من الضروري التوصل قريباً لتوافق اوروبي لتفعيل خطة الإنقاذ المعروضة حالياً بقيمة 750 مليار يورو تشمل 500 مليار يورو في شكل دعم مُتنوع لكافة القطاعات المُتضررة و 250 مليار في شكل قروض , بينما لاتزال هذة الخطة تلقى مُعارضة من كل من هولاندا و النمسا و السويد و الدنمارك.
بينما تُلح دول الجنوب الأوروبي للحصول على هذا الدعم لمواجهة أثار فيروس كورونا على إقتصادها المُتداعي , ففشل التوصل لإتفاق بهذا الشأن سيُضعف من قدراتهم على التعافي , كما سيدفع العوائد على سنداتهم الحكومية للإرتفاع و هو أمر يزيد من تكلفة الإقتراض و يُضعف من إمكانية هذة الدول على مُساعدة نفسها.
و هو ما يعمل البنك المركزي الأوروبي حالياً على مواجهته , بعدما قام بالفعل بتوسعة خطة دعمه الكمي بقيمة 600 مليار يورو لتصل ل 1350 مليار يورو لمواجهة الأثار السلبية لإنتشار فيروس كورونا على الإقتصاد الأوروبي مع مد العمل ببرنامج شراء السندات الحكومية حتى يونيو 2020 مُتحدياً بذلك المحكمة العليا الألمانية التي قضت بعدم دستورية قيام البنك بدعم الإقتصاد من خلال إقراض الحكومات عن طريق شراء السندات السيادية لدول الإتحاد بشكل مباشر.
و هو ما يتعارض مع حكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في ديسمبر 2018 و القاضي بمشروعية شراء البنك المركزي الأوروبي للسندات الحكومية الأوروبية , المحكمة العليا الألمانية منحت المركزي الأوروبي و الباندس بنك الألماني 3 أشهر قاربت على الإنتهاء من أجل التوقف عن ذلك و إصلاح الأثار المُترتبة عن هذة الخطة.
كما ذكرت في مُسودة الحكم أن مشتريات المركزي الأوروبي من خلال هذا البرنامج تُعتبر تدخُل في السياسة الإقتصادية التي تُعتبر خارج نطاق إختصاصات و سُلطات المركزي الأوروبي الذي كان قد قام بالفعل في الفترة ما بين 2015 و 2018 بشراء سندات حكومية بقيمة 2.1 ترليون يورو , قبل أن يعود لهذة السياسة من جديد قبل نهاية 2019 بالإعلان عن خطة جديدة يشتري من خلالها سندات بقيمة 20 مليار يورو شهرياً لتحفيز الإقتصاد و تدارك الأثر السلبي للإجراءات الحمائية الأمريكية على الإقتصاد العالمي.
كما قام بنك إنجلترا كما كان مُتوقعاً و كما ذكرت في التقرير السابق بالفعل برفع قيمة خطة بنك إنجلترا لشراء الأصول بمائة مليار جنية إسترليني أخرى لتُصبح 745 مليار جنية إسترليني بعد رفعها في التاسع عشر من مارس الماضي من 435 مليار ل 645 مليار.
كما صرح كما هو مُعتاد بإستمرار العمل بمبدأ إعادة الإستثمار في السندات التي أصبح يمتلكها البنك من خلال هذة الخطة عند إستحقاقها دون تغيير , بينما سيظل عمل بنك إنجلترا على توفير السيولة التي يحتاجها الإقتصاد في مواجهة الضغوط الإنكماشية الحالية بالتزامن مع عمل السياسات المالية للحكومة من أجل توفير المناخ المناسب لإنعاش الإقتصاد.
كما أبرزت اللجنة المُحددة للسياسية النقدية في المملكة المُتحدة في التحليل الإقتصادي الصادر عنها الضغوط الحالية الواقعة على الإقتصاد البريطاني بسبب أزمة كورونا التي أضعفت الثقة في الإنفاق على الإستهلاك و على الإستثمار الضعيفة أصلاً بسبب حالة عدم التأكد بشأن مُستقبل الإقتصاد البريطاني بعد الإنفصال الذي تم بنهاية الشهر الأول من هذا العام الذي يُنتظر قبل نهايته التوصل لإتفاق تُجاري مع الإتحاد كما ذكرت مُسبقاً.
بينما يظل هناك إحتمال لعدم التوصل لإتفاق , لذلك أكدت اللجنة على ضرورة إستعداد القطاع البنكي في بريطانيا لمواجهة هذا الإحتمال الذي سيؤدي لوضع التعامل التُجاري بين بريطانيا و الإتحد تحت مظلة قوانين منظمة التجارة العالمية فقط و هو ما يُحاول الجانبين تجنُبه لكن دون جدوى حتى الأن.
الدولار إستفاد من موجة التسييل التي شهدتها أسواق الأسهم قبل نهاية الإسبوع , ليهبط الإسترليني أمام الدولار للتواجد حالياً دون مُستوى ال 1.232 كما تراجع اليورو امام الدولار لما دون ال 1.12 , كما وجد الدولار الدعم ايضاً أمام الين ليُعاود التواجد فوق مُستوى ال 107 رغم الدعم الذي يلقاه الين أيضاً الين عادةً بتراجع الإقبال على المُخاطرة نظراً لكونه عملة تمويل مُنخفضة التكلفة تُباع في حال الإتجاة نحو المُخاطرة و تُشترى في حال تجنُبها.
كما أدت موجة التسييل هذة لهبوط الذهب أيضاً لما دون مُستوى ال 1750 دولار للأونصة بعد تسجيله 1779 دولار للأونصة يوم الأربعاء الماضي , بينما وقعت أسعار النفط تحت ضغط خلال هذا الإسبوع فقد معه خام غرب تكساس ما يقرُب من 5% من قيمته ليتواجد سعر البرميل من الخام حالياً بالقرب من 38 دولار نتيجة تزايُد المخزونات الأمريكية و قلق الأسواق من تراجع الطلب العالمي في حال تراجع الأداء الإقتصادي مرة أخرى في ظل تزايُد سرعة إنتشار COVID-19.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: خطاب الرئيس الأمريكي ترامب في دافوس سوف يؤثر على حركة السوق
تتبنى الأسواق المالية موقفًا حذرًا في منتصف الأسبوع، حيث ينتظر المستثمرون خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والذي من المتوقع أن يتحدث فيه عن العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والقضايا المتعلقة بجرينلاند. سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مبيعات المنازل المعلقة لشهر ديسمبر/كانون الأول.
زوج يورو/دولار EUR/USD يظل أقوى بالقرب من منطقة 1.1750 مع تراجع الدولار الأمريكي، وارتفاع مؤشر ZEW في ألمانيا بشكل حاد
يمدد زوج يورو/دولار EUR/USD مكاسبه لليوم الثالث على التوالي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. أعاد الرئيس ترامب التأكيد على طموحاته بشأن جرينلاند وهدد بفرض تعريفات جمركية بنسبة 200٪ على النبيذ الفرنسي. حصل اليورو على دعم مع ارتفاع مؤشر ZEW للمعنويات الاقتصادية في ألمانيا بشكل حاد إلى 59.6 في يناير/كانون الثاني.
توقعات سعر الذهب: يبدو أن ثيران زوج الذهب/الدولار XAU/USD لا يمكن إيقافهم وسط التوجه العالمي نحو أصول الملاذ الآمن
تستمر عمليات شراء الذهب بلا هوادة لليوم الثالث على التوالي، حيث تؤدي مشاكل التعريفات الجمركية إلى تأجيج الطلب على أصول الملاذ الآمن. يظل الدولار الأمريكي عالقاً بالقرب من أدنى مستوياته خلال أسبوعين وسط نهج تداول "بيع أمريكا"، مما يدعم زوج الذهب/الدولار XAU/USD.
البيتكوين والإيثيريوم والريبل يواصلون التصحيح مع استمرار الضغط الهبوطي
استقرت البيتكوين والإيثيريوم والريبل يوم الأربعاء، بعد تصحيح بنحو 5% و10% و5% على التوالي، حتى الآن هذا الأسبوع. انزلقت البيتكوين إلى ما دون 90000 دولار، بينما أغلقت الإيثيريوم والريبل دون مستويات الدعم اليومية الرئيسية الخاصة بهما. تشير مؤشرات الزخم لهذه العملات الرقمية الثلاثة الكبرى من حيث القيمة السوقية إلى تعزيز الاتجاه الهبوطي، مما يشير إلى تصحيح أعمق.
الفوركس اليوم: خطاب الرئيس الأمريكي ترامب في دافوس سوف يؤثر على حركة السوق
تتبنى الأسواق المالية موقفًا حذرًا في منتصف الأسبوع، حيث ينتظر المستثمرون خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والذي من المتوقع أن يتحدث فيه عن العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والقضايا المتعلقة بجرينلاند. سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مبيعات المنازل المعلقة لشهر ديسمبر/كانون الأول.