بينما تتهيأ الأسواق لصدور بيان مبيعات التجزئة من الولايات المُتحدة عن شهر أكتوبر والمُتوقع ارتفاعه ب 1% بعد عدم تغيُر شهري في سبتمبر، مازالت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية تحت ضغط خلال الجلسة الأسيوية، بعدما قلصت من الخسائر التي مُنيت بها خلال الجلسة الأمريكية عقب أنباء عن سقوط صواريخ روسية داخل الحدود البولندية بالقرب من حدودها مع أوكرانيا تسببت في وفاة إثنين، فسُرعان ما تراجعت المخاوف بعد تصريح الرئيس البولندي دودا بأن الحادثة استثنائية.
إلا أن ذلك الحادث أعاد للأذهان الأزمة الأوكرانية وزاد مرة أخرى من حالة حذر والتأهب بعد أن تراجعت المخاوف بعض الشيء بعد انسحاب القوات الروسية من خيرسون ما قد يُتبع بجهود دبلوماسية قد تُفضي لوقف لإطلاق النار أو على الأقل يُوقف التصعيد خلال فصل الشتاء.
على أي حال ستترقب الأسواق في الساعات القادمة بإذن الله أي جديد بهذا الخصوص وبالأخص من الجانب الروسية، بعدما أعلن زعماء الناتو عن اجتماعهم اليوم لبحث تبعات ما حدث، كما سيقوم أعضاء مجلس الأمن بالاجتماع اليوم أيضاً لبحث ذلك الامر.
مؤشرات الأسهم الأمريكية كانت قد بدئت في التراجع والتعرُض لجني الأرباح بالفعل بعد بلوغ مؤشر الداو جونز الصناعي المُستقبلي مُستوى ال 34000 النفسي على إثر صدور مؤشر أسعار المُنتجين عن شهر أكتوبر الذي أظهر ارتفاع سنوي ب 8% فقط في حين كان المُنتظر ارتفاع ب 8% بعد ارتفاع في سبتمبر ب 8.5% تم مُراجعته ليُصبح ب 8.4%، كما جاء المؤشر باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة على ارتفاع ب 6.7% فقط في حين كان المُنتظر ارتفاع ب 7.2% بعد ارتفاع في سبتمبر ب 7.1%.
المؤشر أظهر هو الأخر تباطؤ في ارتفاع الضغوط التضخمية على المُستوى الإنتاجي قد ينتقل للمُستوى الاستهلاكي الذي سبق وأظهر يوم الخميس الماضي من خلال مؤشر أسعار المُستهلكين تباطؤ فعلي بارتفاع سنوي جاء عند 7.7% فقط عن شهر أكتوبر في حين كان المُتوقع ارتفاع ب 8% بعد ارتفاع ب 8.2% في سبتمبر، كما أظهر المؤشر باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة ارتفاع سنوي ب 6.3% في حين كان المُنتظر ارتفاع ب 6.5% بعد ارتفاع ب 6.6% سبتمبر.
البيانات زادت من التكهنات بتراجع القوى التضخمية في الولايات المُتحدة وخفضت من سقف التوقعات داخل الأسواق بالنسبة لمُستقبل سعر الفائدة على الدولار، ما أدى لتراجع في العوائد على اذون الخزانة الأمريكية داخل أسواق المال الثانوية هبط معه العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة 10 أعوام الذي عادةُ ما يجذب اهتمام المُتعاملين في الأسواق لما دون مُستوى ال 3.80% حيث يتواجد حالياً بالقرب من 3.78%.
ما ساعد الذهب على مواصلة الارتفاع حيثُ يتواجد حالياً بالقرب من 1775 دولار للأونصة مُستفيداً من تراجع توقعات رفع سعر الفائدة على الدولار، بعد أن كان قد بلغ هذا العائد 4.33% قبل تحليل جريدة والستريت الذي قلب توجهات الأسواق رأساً على عقب بحديثه في الحادي والعشرين من شهر أكتوبر الماضي عن بداية مناقشات بين أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية للفدرالي حول تبطيء وتيرة رفع الفدرالي لسعر الفائدة بدايةً من اجتماع الأعضاء في ديسمبر المٌقبل وكيفية ارسال رسائل للأسواق للتوجيه وتوضيح قُرب حدوث ذلك الأمر.
وهو ما رأيناه لاحقاً بالفعل من خلال أحاديث أكثر من عضو من أعضاء لجنة السوق، أربعة منهم صرحوا بتفضيلهم تخفيض مُعدل الرفع بعد صدور تقرير سوق العمل الأمريكي السابق الذي أظهر إضافة 261 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات إلى إضافة 200 ألف وظيفة بعد إضافة 263 ألف وظيفة في سبتمبر تم مُراجعتهم ل 315 ألف، بينما أظهر التقرير في نفس الوقت ارتفاع مُعدل البطالة ل 3.7% كما كان في أغسطس بعد انخفاض ل 3.5% في شهر سبتمبر.
بينما كانت اخر هذه التصريحات عن نائبة رئيس الفدرالي ليل بيرنارد التي أوضحت أن الوقت يبدو قد حان لأن يبطئ الفدرالي من مُعدل رفعه لسعر الفائدة، بعدما قام لأربع اجتماعات متتالية بالرفع بواقع 75 نٌقطة أساس.
وإن كان لايزال أعضاء مثل كريستوفر والر يرون حتمية الاستمرار في مواجهة التضخم حتى يتبين تراجعه لمُعدل ال 2% الذي يستهدفه الفدرالي للتضخم على المدى المُتوسط، فمن المهم التركيز في الفترة القادمة على ما قد يصل إليه سعر الفائدة عن التركيز على معدل الذي سيتبعه الفدرالي لبلوغ هذا العائد، كما أشار إلى مبالغة السوق في التفاعل مع بيان مؤشر أسعار المُستهلكين عن شهر أكتوبر.
على أي حال ستترقب الأسواق بإذن الله ما قد يصدُر عن أعضاء لجنة السوق المُحددة السياسة النقدية في الرابع عشر من ديسمبر القادم من توقعات بشأن سعر الفائدة، بعدما سبق وصرح رئيس الفدرالي عقب الاجتماع الماضي في الثاني من هذا الشهر بأنه سيكون هناك تغيير في هذه التوقعات.
جدير بالذكر أن هذه التوقعات تصدُر بشكل ربع سنوي وأن متوسط توقع الأعضاء عقب اجتماع سبتمبر الماضي قد جاء كالتالي:
4.4% بنهاية 2022 و4.6% لعام 2023 و3.9% بالنسبة ل 2024 و2.9% في 2025 من 3.4% بنهاية 2022 و3.8% في 2023 و3.4% بالنسبة ل 2024 كان يتوقعها الأعضاء في يونيو الماضي.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: جميع الأنظار تتجه نحو قرارات معدلات الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed وبنك كندا BoC، وارتفاع الذهب فوق منطقة 5200 دولار
قد تتحول الأسواق إلى الحذر قبل صدور قرار معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي في وقت لاحق من يوم الأربعاء، مع توقع عدم إجراء أي تغيير في معدلات الفائدة. سوف يراقب المتداولون بشكل وثيق أيضاً تصريحات رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed جيروم باول في المؤتمر الصحفي.
زوج يورو/دولار EUR/USD يكتسب زخمًا فوق منطقة 1.1950 على خلفية حالة عدم اليقين بشأن البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
يرتفع زوج يورو/دولار ERUR/USD إلى محيط منطقة 1.1980 خلال جلسة التداول الأوروبية المبكرة يوم الخميس. قد يعلن ترامب عن اختياره لرئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الجديد خلال ما يقرب من أسبوع. قرر البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الحفاظ على معدلات الفائدة مستقرة في أول اجتماع له خلال عام 2026.
توقعات سعر الذهب: تمديد الارتفاع القياسي في زوج الذهب/الدولار XAU/USD قبل صدور قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
يستقر الذهب عند قمم قياسية جديدة فوق منطقة 5200 دولار، حيث قد يتزامن اختيار ترامب لرئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed مع صدور إعلانات السياسة النقدية. يشهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا مدفوعاً من تغطية مراكز البيع المكشوفة بعد الانخفاض إلى أدنى مستوياته خلال أربع سنوات وقبل مخاطر الحدث الرئيسي للبنك الاحتياطي الفيدرالي Fed.
سولانا تقترب من دعم حاسم مع استمرار النظرة الهبوطية
تتداول سولانا في المنطقة الحمراء، منخفضة بنسبة %2 في وقت كتابة هذا التقرير يوم الخميس، متماشية مع تصحيح سوق العملات المشفرة الأوسع حيث أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء.
الفوركس اليوم: جميع الأنظار تتجه نحو قرارات معدلات الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed وبنك كندا BoC، وارتفاع الذهب فوق منطقة 5200 دولار
قد تتحول الأسواق إلى الحذر قبل صدور قرار معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي في وقت لاحق من يوم الأربعاء، مع توقع عدم إجراء أي تغيير في معدلات الفائدة. سوف يراقب المتداولون بشكل وثيق أيضاً تصريحات رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed جيروم باول في المؤتمر الصحفي.