مازالت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية مُحتفظة بما حققته من مكاسب منذ بداية هذا الإسبوع حيثُ يتواجد حالياً مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من مُستوى ال 4200 بعدما تمكن من البقاء فوق إمتداد خط الإتجاة الصاعد من 2186.9 ل 3723.1 بتكوينه قاع أعلى عند 4060 فوق قاعه السابق عند 4034 الذي هبط إليه بعد تكوينه لمُستوى قياسي جديد في العاشر من مايو الجاري عند 4245.5.

كما عاود مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي الصعود ليتواجد حالياً فوق ال 13700، بعدما إكتفى بتراجُع ل 12960 التي كون عندها قاع ثاني أعلى من قاعه السابق الذي كونه في الثالث عشر من مايو الجاري عند 12922.6 ليكون بذلك شكل إنعكاسي لأعلى صعد به للمُستويات الحالية.

 

كما عاود العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق الهبوط ليتواجد حالياً بالقرب من 1.56%، ما تسبب في ضغط على الدولار أعطى للذهب الفُرصة لمواصلة الصعود وتجاوز مُستوى ال 1890 دولار للأونصة الذي حال بينه وبين تقدُمه لمُستوى ال 1900 النفسي الذي تم إختراقه اليوم بالفعل مع زخم شرائي أدى به للصعود إلى الأن ل 1912 دولار للأونصة كخيار أمن ومخزن للقيمة يجعله خيار طبيعي لدى المُستثمرين للتحوط ضد التضخُم.

 

بينما وجدت أسواق الأسهم الأمريكية الدعم بتصريحات عدد من مُحافظين الفدرالي أكدت عن ضرورة إستمرار الدعم الكمي كان أخرها على لسان ريتشار كلاريدا نائب رئيس الفدرالي الذي أوضح بالأمس أن مُعدلات التضخم المُرتفعة حالياً هي مرحلية وأن الاقتصاد لايزال في إحتياج لدعم الفدرالي.

إلا أنه كرر في نفس الوقت ما أظهرته وقائع الاجتماع الأخير للجنة السوق في ال 28 من إبريل الماضي بقوله إنه من الممكن أن يكون أعضاء اللجنة أكثر إستعداداً في الإجتماعات القادمة لمُناقشة تخفيض الدعم الكمي حال إستمر الأداء الاقتصادي في التحسُن، ليُضاف حديث ريتشارد لعدد من مُحافظين الفدرالي الذي تحدثوا هذا الإسبوع وقدموا نفس الصورة مثل ليل بيرنارد وجيمس بلارد ورافيل بوسيك وراندال كوارلس وتشارلز إيفانز.

ريتشار كان قد صرح من قبل أن من المُمكن الإشارة لخفض الدعم الكمي عقب اجتماع أعضاء اللجنة في يونيو وإصدارهم توقعاتهم الجديدة بشأن النمو والتضخم وسوق العمل وسعر الفائدة قبل أن تبدأ اللجنة بخفض فعلي في دعمها الكمي قبل نهاية هذا العام، إلا أن هذا التصريح قد جاء قبل صدور تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر إبريل الذي أظهر إضافة 266 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات لإضافة 978 ألف وظيفة بعد إضافة 916 ألف وظيفة في مارس تم مراجعتهم ليُصبحوا 770 ألف فقط الذي أظهر إستمرار إحتياج سوق العمل لدعم الفدرالي حتى بلوغ أهدافه حيثُ لايزال هناك أكثر من 8 مليون وظيفة مفقودة منذ فبراير من العام الماضي بسبب الفيروس.

 

ليُبدي الفدرالي بذلك عدم تخوفه من صدور بيانات سنوية عن التضخُم مُرتفعة بشكل إستثنائي في الفترة الحالية بالأساس نتيجة الجمود الاقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي، ما تسبب حينها في هبوط أسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية مُتدنية بسبب تفشي الفيروس وضبابية المشهد حينها.

بينما يُشير الوضع الحالي في مُجمله بطبيعة الحال إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت بالفعل من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الأداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والطاقة للمُستويات الحالية مع إرتفاع التوقعات بتزايُد الطلب عليها مع مرور الوقت، الأمر الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

هذا الموقف من مُحافظين الفدرالي لا يتنافى أيضاً مع ما سبق وجاء عن جيروم باول رئيس الفدرالي من أنه يُمكنه التعامل مع إرتفاع طفيف للتضخم فوق مُعدله المُستهدف سنوياً دون إتخاذ إجراءات جديدة تحد من تحفيزه للإقتصاد الذي لايزال يؤكد الجميع على ضرورة إستمراره لدعم النشاط الاقتصادي في هذه المرحلة.

كما سبق وجاء صراحةً عن جيروم باول خلال مُلتقى جاكسون هول السنوي أغسطس الماضي أن الفدرالي سيكون أكثر تساهلاً بشأن التضخُم وعلى إستعداد بقبول مُستويات تضخم أكبر من ال 2% التي يستهدفها سنوياً كتعويض لما مر بالاقتصاد من مُستويات مُتدنية للتضخم دون هذا المُعدل خلال الأزمة" فيما سُمي حينها تغيُر في سياسات الفدرالي.

 

بينما جاء من الجانب الأخر من الأطلسي وعن مُحافظ بنك فرنسا فرنسوا فيلاروي دي جالوه قوله بأن الحديث عن تخفيض الدعم الكمي داخل منطقة اليورو من غير المُحتمل في الوقت الحالي كما جاء عن عضو المركزي الأوروبي فابيو بانيتا أنه لايرى تضخُم مُتصاعد داخل منطقة اليورو يسمح بالحديث عن تخفيض الدعم الكمي.

بينما يسمح هذا الصعود الحادث في سعر صرف اليورو أمام الدولار في إحتواء الضغوط التضخُمية للأسعار داخل منطقة اليورو، هذا الصعود سبق وإنتقضه عدد من أعضاء المركزي الأوروبي في بداية العام على رأسهم رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد في غير مُناسبة بعد إقتراب اليورو من 1.235 أمام الدولار في السادس من يناير الماضي، إلا أنه في الوقت الحالي لا حديث بهذا الشأن. 

 

ذلك وتنتظر الأسواق يوم غداً بإذن الله صدور القراءة الثانية لبيان إجمالي الناتج القومي الأمريكي عن الربع الأول من هذا العام بعدما أظهرت القراءة الأولى نمو سنوي ب 6.4%، كما تترقب بشغف قبل نهاية الإسبوع صدور مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المُفضل لدى الفدرالي لإحتساب التضخُم والمُتوقع إرتفاعه ب 2.2% عن شهر إبريل بعد إرتفاع ب 2.3% في مارس، كما يُنتظر أن يُظهر بيان المؤشر بإستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة إرتفاع سنوي ب 2.9% بعد ارتفاع ب 1.8% في مارس.

بينما كانت أخر التوقعات الصادرة عن أعضاء لجنة السوق في مارس الماضي تُشير إلى إرتفاع مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك ل 2.4% هذا العام قبل أن يتراجع ل 2% العام القادم.

 

مشاركة: التحليلات

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الفوركس اليوم: الأسواق تنتظر بيانات التضخم في منطقة اليورو وبيانات التوظيف الأمريكية

الفوركس اليوم: الأسواق تنتظر بيانات التضخم في منطقة اليورو وبيانات التوظيف الأمريكية

في النصف الثاني من اليوم، سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات التغير في التوظيف من معهد المعالجة التلقائية للبيانات ADP لشهر ديسمبر/كانون الأول، فرص العمل JOLTS لشهر نوفمبر/تشرين الثاني وتقرير مؤشر مديري المشتريات PMI لقطاع الخدمات من معهد إدارة الإمدادات ISM لشهر ديسمبر/كانون الأول.

توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD: ثيران اليورو يواجهون صعوبة من أجل استعادة السيطرة

توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD: ثيران اليورو يواجهون صعوبة من أجل استعادة السيطرة

بعد الارتفاع نحو منطقة 1.1750 في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، سجل زوج يورو/دولار EUR/USD تحول حاد في الاتجاه في النصف الثاني من اليوم وأغلق ضمن مناطق سلبية. لا يزال الزوج في حالة تراجع في وقت مبكر من يوم الأربعاء ويتداول فيما دون منطقة 1.1700. سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية إصدارات بيانات اقتصاد كلي رئيسية.

توقعات سعر الذهب: انخفاض مؤقت في زوج الذهب/الدولار XAU/USD مع اقتراب صدور بيانات أمريكية رئيسية

توقعات سعر الذهب: انخفاض مؤقت في زوج الذهب/الدولار XAU/USD مع اقتراب صدور بيانات أمريكية رئيسية

يسجل الذهب تصحيحاً من القمم الأسبوعية عند منطقة 4500 دولار في وقت مبكر من يوم الأربعاء، حيث يأخذ المشترون استراحة بعد الارتفاع المستمر الأخير، مدعومًا من تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا وزيادة رهانات خفض معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي لعام 2026.

يواجه الريبل XRP ضغوط بيع مع إعادة تعيين مقياس رئيسي على السلسلة وضعف تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة ETF

يواجه الريبل XRP ضغوط بيع مع إعادة تعيين مقياس رئيسي على السلسلة وضعف تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة ETF

تتداول ريبل (XRP) في اتجاه هبوطي لكنها تحافظ على دعم عند 2.22 دولار في وقت كتابة هذا التقرير يوم الأربعاء، حيث تنتشر المخاوف في سوق العملات المشفرة، مما يعكس المكاسب التي تحققت منذ بداية العام.

الفوركس اليوم: الأسواق تنتظر بيانات التضخم في منطقة اليورو وبيانات التوظيف الأمريكية

الفوركس اليوم: الأسواق تنتظر بيانات التضخم في منطقة اليورو وبيانات التوظيف الأمريكية

في النصف الثاني من اليوم، سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات التغير في التوظيف من معهد المعالجة التلقائية للبيانات ADP لشهر ديسمبر/كانون الأول، فرص العمل JOLTS لشهر نوفمبر/تشرين الثاني وتقرير مؤشر مديري المشتريات PMI لقطاع الخدمات من معهد إدارة الإمدادات ISM لشهر ديسمبر/كانون الأول.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار