توقعات الذهب 2019: التركيز على أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة

 

توقعات الذهب لعام 2019

 

توقعات الذهب السنوية: التركيز على معدلات الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة

 

قد يواجه الذهب ضغوطًا هبوطية، وخاصة في النصف الأول من عام 2019، حيث من المرجح أن ترتفع معدلات الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة.

ظل المعدن ذو العائد الصفري في موقف دفاعي خلال جزء كبير من عام 2018، على الرغم من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وعدم استقرار الأسواق الناشئة والتوترات السياسية في منطقة اليورو وبريطانيا. أجبر ذلك العديد على استنتاج أن الذهب قد فقد جاذبيته كملاذ آمن.

بالإضافة لذلك، كان الدولار الأمريكي - أكبر عدو للذهب - هو الملاذ الآمن المفضل خلال عام 2018. ولذلك، شعر الذهب بسحب الجاذبية، على الرغم من مجموعة من القضايا التي حفزت حالة نفور من المخاطرة في جميع أنحاء العالم.


ملخص عام 2018: الدببة تسيطر على الموقف

 

يمكن تصنيف حركة أسعار الذهب في عام 2018 على النحو التالي:

 

العقبات الفنية الرئيسية تحد من الحركة مرة أخرى: ظهر طلب على الذهب في يناير/كانون الثاني ليتداول حول منطقة 1300 دولار بعد أن رسم نموذج قمم مرتفعة في ديسمبر/كانون الأول 2016 وديسمبر/كانون الأول 2017. ومع ذلك، فشل الارتفاع المتواصل في اختراق المتوسط المتحرك 100 شهر خلال ثلاثة أشهر حتى أبريل/نيسان.

 

تسبب ترامب في حرب تجارية، وتلقى الذهب ضربة: فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 25٪ على جميع واردات الصلب في 23 مارس/آذار. وكرد فعل على ذلك، فرضت الصين تعريفة جمركية على 128 منتجًا أمريكيًا بقيمة 3 مليارات دولار. خلال الأشهر الأربعة التالية حتى أغسطس/آب، استمر كلا الجانبين بفرض تعريفات جمركية انتقامية، مما أدى إلى حالة نفور من المخاطرة. انخفض الذهب - وهو أحد أصول الملاذ الآمن الكلاسيكية - بشكل حاد من منطقة 1365 دولار إلى منطقة 1160 دولار خلال الفترة الزمنية نفسها.

 

ظهرت شكوك حول مسار تشديد البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed: أشار البنك المركزي الأمريكي إلى أن معدلات الفائدة قد ترتفع ثلاث مرات في عام 2019. لم تكن الأسواق تؤمن أبدًا بتوقعات متشددة. ونتيجة لذلك، تم تحييد الميل نحو ارتفاع الدولار في أواخر سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول. ساعد ذلك الذهب على العودة إلى ما فوق حاجز منطقة 1200 دولار.

تخفيف التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والمخاوف من انعكاس المنحنى تضر بالدولار الأمريكي: انخفض الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن في الربع الأخير مع تهدئة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. بالإضافة لذﻟك، ﻗﺎﻣت اﻷﺳواق ﺑﺗﺧﻔﯾض ﺗوﻗﻌﺎت ارﺗﻔﺎع معدلات اﻟﻔﺎﺋدة اﻟﻔيدراﻟية في ﻋﺎم 2019 ﺑﺳﺑب اﻟﻣﺧﺎوف ﻣن أن ﺗﮐون اﻟﺣواﻓز اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺳوف ﺗﻧﺧﻔض ﻓﻲ عام 2019، كما ﯾﻣﮐن أن ﯾﮭﺑط اﻻﻗﺗﺻﺎد ليدخل في حالة من اﻟرﮐود. بالإضافة لذلك، قسم منحنى سندات الخزانة معكوس في نوفمبر/تشرين الثاني، مما أثار مخاوف الركود. كل ذلك ساعد الذهب على الارتداد إلى المتوسط ​​المتحرك 200 يوم عند منطقة 1257 دولار.

 

في وقت كتابة هذا التقرير، يتداول المعدن الأصفر عند منطقة 1.245 دولار - مرتفعاً بنسبة 7.3٪ عن قاع أغسطس/آب عند منطقة 1160 دولار، ولكنه لا يزال منخفضًا بنسبة 8.8٪ عن القمة الأخيرة التي سجلها في أبريل/نيسان عند منطقة 1365 دولار.

 

ماذا ينتظرنا في المستقبل؟

 

من المتوقع أن ترتفع معدلات الفائدة الأمريكية لتؤثر بشكل سلبي على الذهب: خلال عام 2018، انتقد الرئيس ترامب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed لدفعه معدلات الفائدة المرتفعة للغاية. وبالفعل، رفع البنك المركزي معدلات الفائدة تسع مرات خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

 

ومع ذلك، فإن معدلات الفائدة الحقيقية (المعدلة للتضخم) لا تزال قريبة من الصفر. يمكن أن يتغير ذلك في عام 2019، حيث يتوقع معظم الاقتصاديين أن ينخفض ​​التضخم (مؤشر أسعار المستهلكين) في العام المقبل، وذلك بسبب النفط والجازولين الرخيصين وخصومات التسوق عبر الإنترنت.

يتوقع البنك المركزي الأمريكي أن يتراجع التضخم السنوي من 2٪ إلى 1.9٪ في نهاية عام 2018 ويبقى عند هذا المستوى في نهاية العام المقبل. بالإضافة لذلك، قد يكون الانخفاض في التضخم أكبر من المتوقع إذا توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق تجاري دائم قبل شهر مارس/آذار.

بينما تتجه ضغوط الأسعار إلى الانحسار، من المتوقع أن ترتفع تكاليف الاقتراض العام المقبل. رفع البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم أمس، ولكنه أشار أيضًا إلى أن معدلات الفائدة قد ترتفع بمقدار 50 نقطة أساس في عام 2019. من الجدير بالذكر أن البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed يرفع معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في شهري مارس/آذار ويونيو/حزيران، ويمكن أن يتوقف لبقية العام.

في الواقع، من المرجح أن يوقف البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed رفع معدلات الفائدة في النصف الأول، إذا تباطأ الاقتصاد العالمي والأمريكي بشكل أكبر من المتوقع. ومع ذلك، فإن التباطؤ الأعمق قد يؤدي إلى انخفاض أكبر في التضخم. لذلك، تبدو احتمالات ارتفاع معدلات الفائدة الحقيقية قوية. هذه أخبار سيئة للأصول الآمنة ذات العائد الصفري مثل الذهب.

بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يرتفع الطلب على الدولار كملاذ آمن إذا استمر الاقتصاد الأمريكي في الصمود بقوة وسط إشارات من التوتر في الاقتصاد العالمي.

 

العوامل التي يمكن أن تدعم الذهب في عام 2019

 

تتحول معدلات الفائدة الحقيقية إلى سلبية: الذهب يميل إلى الأداء الجيد عندما يكون معدل التضخم أعلى من معدل الفائدة الاسمية. قد يرتفع التضخم فوق معدلات الفائدة إذا تصاعدت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين واستعادة جاذبية الذهب كمخزن للقيمة.

أداء أضعف للاقتصاد الأمريكي: من المرجح أن تتراجع تدفقات الملاذ الآمن إلى الولايات المتحدة في عام 2018، مما يدفع المعدن الأصفر للارتفاع، إذا كان أداء الاقتصاد الأكبر في العالم أضعف من أداء الاقتصاد العالمي.

تقلبات السوق: قد يرتفع طلب التحوط على الذهب إذا ظلت الأسهم والسلع وعملات الأسواق الناشئة متقلبة.



التحليل الفني: الرسم البياني الشهري في صالح الدببة

Gold

كما رأينا أعلاه، كسر الذهب نموذج المثلث الصاعد في يوليو/تموز، مما يشير إلى نهاية الارتفاع من قاع 15 ديسمبر/كانون الأول عند منطقة 1046 دولار.

سوف تستمر الرؤية الهبوطية التي ظهرت بعد انهيار نموذج المثلث صالحة طالما أن الأسعار تتداول فيما دون مقاومة الحد السفلي لهذا المثلث، والذي يقع حاليًا عند منطقة 1285 دولار.

في الوقت نفسه، يجب على الثيران اختراق مستويات المتوسط المتحرك 100 شهر الذي يقع عند منطقة 1354 دولار. الحركة المقنعة فوق هذه المنطقة سوف يفتح الباب أمام الارتفاع نحو منطقة 1500 دولار.

 

الرسم البياني بوينت آند فيجر للذهب

من أعلى مستوياته في عام 2011 – التي تم تسجيلها الحركة الاستمرارية في عام 2008 (عد رقم 1) - بدأت أسعار الذهب بالدولار الأمريكي في التباطؤ حتى انهارت في النهاية في عام 2012. الضربة الأولى كانت من قمة عند منطقة 1920.00 التي أنشأت عد سلبي (2.) نحو منطقة 840.00. هناك فرصة أن يتحول هذا المستهدف غير المحقق إلى حقيقة في المستقبل القريب. تعرض الاتجاه الهابط للذهب لأضرار فنية كبيرة عند مواجهة الأسعار للرفض ليسجل إشارة شراء عند منطقة 1380.00 خلال عام 2018. يظل العد الإيجابي رقم 3 نشطًا طالما نتداول فوق منطقة 1050.00 مع مستهدف عند منطقة 1950.00.

Gold

تحليل موجات إليوت

 

يتداول الذهب في اتجاه هابط عند مراقبة الانخفاض بالكامل منذ عام 1922، ولكنه كانت معظم تحركاته بشكل عرضي خلال الفترة الأخيرة.

ثلاث سنوات، والتي نراها جزء من حركة تصحيحية داخل مثلث كبير في الموجة B من ثلاثة موجات انعكاس هبوطي A-B-C من أعلى مستوياته على الإطلاق. يمكن أن تقترب من المرحلة الأخيرة للموجة E) من نموذج مثلث، مما قد يؤدي إلى استمرار الانخفاض في عام 2019. ومع ذلك، نعتقد أن الذهب قد ينخفض إلى ما دون منطقة 1000 خلال الأشهر القادمة، قبل أن نفكر في أي سيناريو صعودي!

Gold

موجات إليوت على الرسم البياني الأسبوعي للذهب

 

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

مواضيع ذات صلة
  • التحليلات الفنية
  • المعادن
  • رئيسية
  • الذهب