تراجُع الثقة في العملات الرقمية يستحوذ على الأسواق في بداية الإسبوع


استحوذ على اهتمام الأسواق في بداية تداولات الإسبوع التراجُع الجماعي الذي شهدته العملات المُشفرة بعد تداولات عدة شائعات لم تؤيدها وزارة الخزانة الأمريكية أو الاحتياطي الفيدرالي عن بحثهما في إمكانية القيام بإجراءات قانونية قد تُقيد التعاملات بالعملات الرقمية التي تُصف بالشفافة لكنها في نفس الوقت تُسهل القيام بعمليات غسيل أموال في ظل القوانين المعمول بها حالياً ومع توسُع انتشاره دون رقابة تُذكر على هذا الكم المُتزايد من عملات الرقمية الذي جعل قيمة عملة رقمية مثل الدوج كوين تتخطى ال 52 مليار دولار وهي عملة يتم العدين عليها بشكل غير محدود أي يُمكن إنتاج أي عدد منها. وزارة الخزانة الأمريكية لم تُنكر ولم تؤيد ولم تُفصح عن توجيه اتهامات بغسيل الأموال بإستخدام العملات المشفرة لأي مؤسسة مالية.

كما تم تداول أخبار عن إنقطاع في التيار الكهربي في منطقة جينجبينج الصينية أوقف التعدين عن العملات الرقمية بنسبة 20%، جدير بالذكر هنا أن نشاط التعدين على العملات الرقمية في الصين يُمثل 65% من نشاط التعدين عليها في العالم كما أن خبراً مثل هذا قد يتسبب في رفع قيمتها وليس انخفاضه فوقف التعدين يُقلل من المعروض المُتاح للتداول!

عدد كبير من الشائعات والأخبار واجهتها الأسواق في بداية هذا الإسبوع بشأن العملات الرقمية لتبرير ما حدث من هبوط خسرت معه العملات الرقمية 290 مليار دولار من قيمتها لكن بالأخير هذه العملات بالفعل جذبت إهتمام الأسواق والمؤسسات المالية ولاقت قبول من عدة شركات كُبرى وأصبح التعامل بها أوسع نطاقاً داخل عدد كبير من الدول لاسيما مع صعودها المُتوصل الذي أعطاها مزيد من الثقة كأداة إستثمارية مع تكوينها أشكال فنية إيجابية لتحركات تداولاتها على الرسوم البيانية.

 

لكن الأسواق لم تشهد مناخ سلبي تعيش فيه هذه العملات في تراجع مثل لما يحدُث في بعض الأحيان مع العملات العادية المُتعارف عليها والصادرة من بنوك مركزية، لذلك من المُنتظر أن تلقى العملات الصادرة عن بنوك مركزية قبول للثقة في مصدرها ولكن من يُريدون عدم التعرُف عليهم وعلى معاملاتهم وتجنُب الإفصاح عنها لسبب أو لآخر، فالعملات الرقمية بالنسبة لهم أصبحت ملاذ آمن.

لذلك صرح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأسبوع الماضي إن البيتكوين "يُشبه الذهب إلى حد ما" من حيث أنها وسيلة للمضاربة أكثر منه وسيلة للدفع والتعامل.

بينما سبق وجاء عن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد قولها صراحةً بأن البيتكوين له دور في تسهيل النشاط الإجرامي، كما أعلن من جانبه رئيس البنك المركزي التركي وقف استخدام العملات المشفرة كشكل من أشكال الدفع اعتبارًا من 30 أبريل، قائلاً إن مستوى إخفاء الهوية وراء الرموز الرقمية قد يؤدي لمُخاطرة بالتعرُض لخسائر لا يُمكن تعويضها أو استردادها.

بينما كان موقف نائب محافظ بنك الصين الشعبي مُغايراً إلى حد كبير لهذة المواقف بتصريحه مؤخراً بأن العملات المشفرة هي أدوات استثمارية ستضع الصين قوانين للتعامل بها وامتلاكها والتعدين عليها.

بعد إنخفاض بداية الأسبوع الذي أضعف الثقة في الاحتفاظ بالعملات الرقمية والمُضاربة على ارتفاعها لم يتمكن البيتكوين من ملء الفجوة السعرية التي افتتحت عليها تداولات الأسبوع عند 56192 دولار هذه المرة، ليتعرض لموجة أخرى من التراجع في بداية التداولات الأمريكية دفعته إلى الأن للهبوط دون ال 55000.

 

مع تخوف من مجيء مزيد من الأخبار السيئة لتضرب سوق العملات المُشفرة، ما قد يدفع البعض للتخلص من هذه العملات بشكل سريع، خاصةً بعد أن أصبح الوضع الفني لمُعظمها قبل نهاية الإسبوع الماضي مُشبع بالشراء ومُعرض لموجات قد تكون حادة نسبياً لجني الأرباح بعد هذه الارتفاعات المُتتالية منذ بداية العام.

شهدت بداية الجلسة الأمريكية أيضاً تراجُع لمؤشرات الأسهم الأمريكية هبط معه العقد المُستقبلي لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى 4155 حتى الآن بعدما حقق مُستوى قياسي جديد عند 4192 قبل نهاية تداولات الأسبوع الماضي، كما هبط مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي الصعود دون ال 13900 بعد تسجيله هو الأخر مُستوى قياسي جديد عند 14075 يوم الجمعة الماضي.

وسط تفاؤل بإستمرار تحفيز الفدرالي الذي لايزال يُؤكد إلى الأن على ضرورته يُقابله حذر من ارتفاع للتضخم قد يدفع الفيدرالي للحد من هذا التحفيز، كما جاء عن عضو لجنة السوق المُنضم أخيراً لها قبل نهاية العام الماضي كريستوفر ولار بقوله أنه "لا يعتقد أن أي شخص داخل اللجنة سيكون في غاية الإرتياح أثناء مُشاهدة التضخُم يرتفع ل 3% سنوياً و يستقر فوقها لفترة من الوقت" مشيرًا إلى أن القلق الأكبر في المرحلة القادمة سيكون في حال تزايدت توقعات التضخم الفعلية مع تحسُن الأداء الإقتصادي.

بينما يستمر التخوف من احتمال ظهور فُقاعات في أسعار الأصول وارتفاعات غير مُبررة في بعض الأسهم كما حدث من قبل في أسهم شركات مثل Game Stop نتيجة إستمرار سياسات الفدرالي التحفيزية التي تضغط على تكلفة الاقتراض وتُسهل على المُضاربين إستخدام روافع مالية أعلى ما قد يُهدد الاستقرار المالي.

بينما لاتزال تطمينات الفدرالي على إستمرار هذه السياسات التحفيزية تُمثل ضغط على العوائد على أذون الخزانة داخل أسواق المال الثانوية وتُحفز الذهب على الإرتفاع كتحوط طبيعي ضد التضخُم في ظل هذا الانخفاض في العوائد، بينما تُضعف هذه السياسات التي يزداد معها المعروض من النقود من جاذبية الدولار أمام العملات الرئيسية بشكل عام صعد معه الإسترليني للتداول حالياً بالقرب من 1.397 أمام الدولار، كما تجاوز اليورو مُستوى 1.20 النفسي أمام الدولار ليتواجد حالياً بالقرب من 1.203.

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

Analysis feed

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

عاد صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية للضغط على شهية المُخاطرة ليدفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع مرة أخرى، بعدما إفتتحت تداولات الإسبوع الجديد على ارتفاع عقب إجازة مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49.

المزيد من تحليلات يورو/دولار EUR/USD

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

ارتفع زوج يورو / دولار EUR / USD لليوم ، ويتداول بالقرب من أعلى مستوى يومي له عند 1.1159 ، حيث تراجع الدولار الأمريكي بسبب انخفاض الطلب قبل إعلان الس

المزيد من تحليلات الاقتصاد الكلي

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

مازالت حركة العوائد داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام

المزيد من التحليلات للاقتصاد الكلي

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

حسّن نقاط الدخول والخروج مع هذا أيضًا. يكتشف من الاختناقات في العديد من المؤشرات الفنية مثل المتوسطات المتحركة أو فيبوناتشي أو نقاط بيفوت ويسلط الضوء عليها لاستخدامها كأساس لاستراتيجيات متعددة.

مؤشر الملتقيات الفنية

تتبع تداولات خبرائنا باستخدام أداة مراكز التداول

اكتشف كيفية تمركز المساهمين المتخصصين لدى FXStreet (تجار التجزئة والوسطاء والبنوك) حاليًا على زوج العملات يورو/دولار EUR/USD وغيره من الأصول. يمكنك النقر على كل صفقة لقراءة التحليل الذي يشرح القرار أو استخدام إجمالي المراكز لفهم كيفية توزيع السيولة على نطاق السعر.

مراكز التداول

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار