تحسُن الأداء الصناعي والخدمي في الولايات المُتحدة يُعطي الدعم للدولار


وجد الدولار اليوم أمام العملات الرئيسية بعد صدور البيانات المبدئية لكل من مؤشر مُديرين المُشترايات عن القطاع الصناعي في الولايات المُتحدة خلال شهر مايو الجاري الذي جاء على ارتفاع ل 61.5 في حين كان المُتوقع إنخفاض ل 60.2 من 60.5 في إبريل ومؤشر مُديرين المُشترايات عن القطاع الخدمي الذي جاء أيضاً على ارتفاع بلغ 70.1 لم يشهده من قبل في حين كان المُتوقع إنخفاضه ل 64.5 من 64.7 في إبريل، جديرُ بالذكر أن قراءة هذا المؤشر فوق ال 50 تُشير إلى توسع القطاع ودون ال 50 تُشير إلى إنكماشه.

مع صدور هذه البيانات إرتفعت بطبيعة الحال العوائد على إذون الخزانة الأمريكية، ليعود العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق للتواجد حالياً بالقرب من 1.635% بعد تواصل هبوطه ل 1.61%.

وليجد الذهب مرة أخرى صعوبة في مواصلة الإرتفاع لما فوق ال 1890 دولار للأونصة ويتراجع للتداول مرة أخرى بالقرب من 1870 دولار مع هذا الأداء الأفضل من المُتوقع داخل القطاع الصناعي والزخم الغير مسبوق داخل القطاع الخدمي الذي أظهرته بيانات اليوم الصادر من الولايات المُتحدة التي أعطت قوة للدولار بطبيعة الحال وزادت من التوقعات بتقليل الفدرالي لدعمه الكمي التي إعترضت بدورها صعود العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية.

ليتواجد حالياً مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي بالقرب من 4170 بعدأن كان قد إمتد صعوده ل 4188 قبل صدور هذه البيانات كما هبط مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي للتواجد حالياً بالقرب من 13475 بعدما كان بالقرب من 13525 قبل صدور هذه البيانات أيضاً التي قللت من إحتمال إستمرار إحتياج الاقتصاد لدعم الفدرالي لتعطي فُرصة لتكلفة الإقتراض للصعود داخل أسواق المال الثانوية.

 

بينما جائت وقائع الإجتماع الأخير للجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية في الولايات المُتحدة في ال 28 من إبريل الماضي لتُعطي المُتعاملين في أسواق الأسهم الأمريكية فُرصة لإعادة الشراء، بعدما هبطت فور صدورها بمؤشرات الأسهم الأمريكية نتيجة إظهارها إحتمال قيام أعضاء اللجنة في الإجتماعات القادمة بمُناقشة تخفيض الدعم الكمي حال إستمر الأداء الاقتصادي في التحسُن.

ولكن ذلك لم يحدُث كما تبين للأسواق لاحقاً من خلال تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر إبريل الذي أظهر إضافة 266 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات لإضافة 978 ألف وظيفة بعد إضافة 916 ألف وظيفة في مارس تم مراجعتهم ليُصبحوا 770 ألف فقط ليطغى على الأسواق توقعات بطول أمد دعم الفدرالي للإقتصاد بسياساته التحفيزية لدعم سوق العمل فرغم التقدُم الذي أحرزه، إلا أنه لا تزال هناك فجوة عميقة داخله نتيجة ما أحدثه الفيروس حيثُ لايزال هناك أكثر من 8 مليون وظيفة مفقودة منذ فبراير من العام الماضي بسبب الفيروس.

كما تغير كلام عدد من مُحافظين الفدرالي بطبيعة الحال بعد هذا البيان ليُصرح ريتشار كلاريدا نائب رئيس الفدرالي بإستمرار بُعد الفدرالي عن تحقيق أهدافه داخل سوق العمل وبلوغ مُعدل التضخُم المُستهدفة بعدما كان يقول قبل هذا البيان الذي صدر منذ ما يقرُب من إسبوعين أن من المُمكن الإشارة لخفض الدعم الكمي عقب اجتماع أعضاء اللجنة في يونيو وإصدارهم توقعاتهم الجديدة بشأن النمو والتضخم وسوق العمل وسعر الفائدة قبل أن تبدأ اللجنة بخفض فعلي في دعمها الكمي قبل نهاية هذا العام.

كما أكدت الوقائع على عدم حدوث تضيق في سياسات الفدرالي التحفيزية المعمول بها حالياً حتى حدوث تقدُم كبير على مسار النمو والتضخُم الذي ينتظر صعوداً مرحلياً في الفترة القادمة ليُبدي الفدرالي بذلك عدم تخوفه من صدور بيانات سنوية عن التضخُم مُرتفعة نتيجة الجمود الاقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي ما تسبب حينها في هبوط أسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية مُتدنية بسبب تفشي الفيروس وضبابية المشهد حينها.

بينما يُشير الوضع الحالي في مُجمله بطبيعة الحال إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت بالفعل من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الأداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والطاقة للمُستويات الحالية مع إرتفاع التوقعات بتزايُد الطلب عليها مع مرور الوقت الأمر الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

 

الجنية الإسترليني تراجع أيضاً أمام الدولار ليتواجد حالياً بالقرب من 1.4160 بعد صدور هذه البيانات التي زادت من جاذبية الدولار، بعدما شهد الجنية الإسترليني صباح اليوم صعود إلى 1.4233 بعد صدور بيانات مبيعات التجزئة عن شهر إبريل في المملكة المُتحدة التي أظهرت ارتفاع شهري بلغ 9.2% في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 4.5% بعد ارتفاع في مارس ب 5.4% تم مُراجعنه اليوم ليكون ب 5.1% فقط، كما جاء البيان بإستثناء مبيعات الوقود على ارتفاع ب 9% شهرياً في حين كان المُنتظر إرتفاع ب 4.2% بعد ارتفاع ب 4.9% في مارس تم مُراجعته اليوم ليكون ب 4.6%.

كما جاء البيان المبدئي لمؤشر مُديرين المُشترايات عن القطاع الصناعي في المملكة المُتحدة خلال شهر مايو الجاري على ارتفاع ل 66.1 في حين كان المُتوقع إنخفاض ل 60 من 60.9 في إبريل.

بعدما سبق وأظهر هذا الإسبوع تقرير سوق العمل البريطاني عن شهر إبريل تراجُع عدد العاطلين عن العمل الطالبين للإعانة ب 15.1 ألف، بينما كان المُنتظر إرتفاع ب 25.6 ألف عاطل بعد ارتفاع ب 10.4 ألف في مارس تم مُراجعته لإنخفاض ب 19.4 ألف.

كما أظهر التقرير تراجع مؤشر ال ILO لمعدل البطالة الذي يحتسب نسبة العاطلين عن العمل لنسبة العمالة الحالية ل 4.8% في الأشهر الثلاثة السابقة لمارس في حين كانت تُشير التوقعات لإستمراره عند 4.9% كما كان عن الأشهر الثلاثة السابقة لفبراير.

لتزداد الثقة في أداء الأقتصاد البريطاني العائد حالياً للتشغيل بشكل كامل بعد تطعيم أكثر من نصف البريطانيين ضد فيروس كوفيد-19 إلى الأن وتقل إحتمالات قيام بنك إنجلترا بمزيد من الإجراءات التحفيزية ليكون الأقرب لتوقعات الأسواق تضييق للسياسات المعمول بها حالياً.

حيثُ لايزال إلى الأن يحتفظ بنك إنجلترا بسعر الفائدة دون تغيير كما هو عند 0.1% منذ ال 19 من مارس 2020 مع الإبقاء على خطة شراء الأصول الخاصة بالبنك عند 895 مليار جنية إسترليني منذ الخامس من نوفمبر الماضي.

مع إستمرار العمل بمبدأ إعادة الإستثمار في السندات التي يمتلكها البنك من خلال هذة الخطة عند إستحقاقها حتى تعافي الاقتصاد والصعود بالتضخم بثبات لمُستوى ال 2% سنوياً المُستهدف وتحسُن أداء سوق العمل كما سبق وجاء عن أعضاء بنك إنجلترا في إجتماعاتهم السابقة وإن كان قد عبر الأعضاء عقب الاجتماع الماضي في السادس من مايو الجاري عن مرونة أكبر في تخفيض مقدار هذا الشراء في المُستقبل مع تحسُن الأداء الاقتصادي.

 

كما هبط اليورو ل 1.2170 أمام الدولار إلى الأن بعدما كان مُتمسك بالتواجُد فوق ال 1.22 مدعوماً بصدور عن منطقة اليورو صباح اليوم أيضاً البيان المبدئي لمؤشر مُديرين المُشترايات عن القطاع الصناعي خلال شهر مايو الجاري الذي جاء على تراجُع طفيف ل 62.8 في حين كان المُتوقع إنخفاض أكبر ل 62.5 من 62.9 في إبريل، كما صدر أيضاً البيان المبدئي لمؤشر مُديرين المُشترايات عن القطاع الخدمي داخل منطقة اليورو الذي جاء على ارتفاع 55.1 في حين كان المُنتظر ارتفاع ل 52.3 فقط من 50.5 في إبريل.

 

كما تعرض البيتكوين لضغوط بعد صدور هذه البيانات هبطت به ل 36653، بعد أن كان قد تمكن من الإرتداد لأعلى والعودة للتداول فوق مُستوى ال 40000 دولار النفسي عقب تكوينه لقاعين مزدوجين على المدى القصير ثانيهما عند 34863 أعلى من أولهما الذي سجله عند 28427 في ال 19 من هذا الشهر وسط ضغوط بيعية مُتزايدة بعد تحذيرات من داخل الصين لقطاعها المالي والبنكي من التعامل بالعملات المُشفرة.

بعد تغريدات إلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا على تويتر التي عبر فيها عن إنتقاده لإستخدام الوقود الإحفوري لتوليد الطاقة من أجل التعدين على البيتكوين لذلك قرر عدم تعامل تسلا بالبيتكوين كما أقر بإحتمال بيعها لما لديها من بيتكوين في المُستقبل لكنه إلى الان لم يتم هذا البيع.

كما تزامن مع هذه الأخبار السيئة عن العملات المٌشفرة أعلان Bloomberg عن تحقيق في حق Binance المنصة الأوسع إنتشاراً في العالم من قبل وزارة العدل وإدارة الموارد الداخلية في الولايات المُتحدة بشأن إحتمال إستخدام المنصة في غسيل الأموال والتهرب الضريبي، كما جاء لاحقاً عن وزارة الخزانة الأمريكية أنها تبحث في فرض ضرائب على التحويلات بالعملات المُشفرة بشكل عام.

 

 

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

Analysis feed

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

عاد صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية للضغط على شهية المُخاطرة ليدفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع مرة أخرى، بعدما إفتتحت تداولات الإسبوع الجديد على ارتفاع عقب إجازة مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49.

المزيد من تحليلات يورو/دولار EUR/USD

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

ارتفع زوج يورو / دولار EUR / USD لليوم ، ويتداول بالقرب من أعلى مستوى يومي له عند 1.1159 ، حيث تراجع الدولار الأمريكي بسبب انخفاض الطلب قبل إعلان الس

المزيد من تحليلات الاقتصاد الكلي

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

مازالت حركة العوائد داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام

المزيد من التحليلات للاقتصاد الكلي

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

حسّن نقاط الدخول والخروج مع هذا أيضًا. يكتشف من الاختناقات في العديد من المؤشرات الفنية مثل المتوسطات المتحركة أو فيبوناتشي أو نقاط بيفوت ويسلط الضوء عليها لاستخدامها كأساس لاستراتيجيات متعددة.

مؤشر الملتقيات الفنية

تتبع تداولات خبرائنا باستخدام أداة مراكز التداول

اكتشف كيفية تمركز المساهمين المتخصصين لدى FXStreet (تجار التجزئة والوسطاء والبنوك) حاليًا على زوج العملات يورو/دولار EUR/USD وغيره من الأصول. يمكنك النقر على كل صفقة لقراءة التحليل الذي يشرح القرار أو استخدام إجمالي المراكز لفهم كيفية توزيع السيولة على نطاق السعر.

مراكز التداول

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار