مازالت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية مُحتفظة بالمكاسب التي جنتها قبل عطلات عيد الشكر في الولايات المُتحدة على إثر صدور وقائع الاجتماع الأخير لأعضاء لجنة السوق، حيثُ لايزال العقد المُستقبلي لمؤشر الداو جونز الصناعي يتم تداوله بالقرب من 34250، كما لايزال مؤشر ستاندارد أند بورز 500 المُستقبلي عند 4035 مع استقرار الناسداك 100 المُستقبلي عند 11870 خلال الجلسة الأسيوية.
بعدما انخفضت قبل عُطلة عيد الشُكر العوائد داخل أسواق المال ثانوية، ليهبط العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب اهتمام الأسواق للتواجُد بالقرب من 3.70%، ما أضعف من جاذبية الدولار أمام الذهب الذي ارتفاع ل 1756 دولار للأونصة إلى الان، كما تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسة ليهبط الين بالدولار دون مُستوى ال 139، كما صعد اليورو أمام الدولار للتداول حالياً بالقرب 1.0440.
بعدما أظهرت وقائع الاجتماع الأخير لأعضاء لجنة السوق أن خفض مُعدل رفع سعر الفائدة أصبح قريباً، نظراً للحاجة لدعم الاستقرار داخل القطاع المالي وخفض المخاطر التي يواجها ولتدارك أثر ما تم القيام به من تضييق للسياسة النقدية على النشاط الاقتصادي.
جدير بالذكر أنه سبق هذا الاجتماع تحذيرات من داخل الولايات المُتحدة نفسها من احتمال مُبالغة الفدرالي في رفع أسعار الفائدة من أجل احتواء التضخم، ما قد يتسبب في وضع مزيد من الضغوط والأعباء على الاقتصاد العالمي، كما جاء عن سكرتيرة الخزانة الامريكية ورئيسة الفدرالي السابقة جانت يلن في حديث لها لوكالة بلوم برج وفي سؤال عن السيولة داخل الأسواق المال قولها بأننا قلقين حالياً من انخفاض مُستوى السيولة داخل الأسواق المالية.
الوقائع أظهرت بشكل أوضح مما كان مُنتظراً أن إتجاة من جانب أغلبية الأعضاء أصبحوا يُفضلون خفض وتيرة رفع سعر الفائدة، فيما بدى كإعادة توجيه للأسواق لحدوث تغيير في الاجتماعات المُقبلة من خلال هذه الوقائع.
بعدما ظهر رئيس الفدرالي خلال المؤتمر الصحفي الذي اتبع ذلك الاجتماع أكثر تحفُظاً موضحاً ان خفض الفدرالي لوتيرة رفعه لسعر الفائدة قد يحدُث مع اجتماع ديسمبر القادم أو ربما مع اجتماع فبراير من العام القادم، بينما كان يأمل المُستثمرين في أسواق الأسهم حينها في إشارة أقوى منه عن حدوث ذلك مع الاجتماع المُقبل للأعضاء في 14 ديسمبر المُقبل.
إلا أن هذا التوقع بخفض مُعدل الرفع من جانب الفدرالي في الاجتماعات القادمة قد أصبح لاحقاً ملموساً داخل الأسواق بعد مجيء بيانات التضخم على المُستوى الاستهلاكي والإنتاجي عن شهر أكتوبر دون المُتوقع كما أوضح أعضاء اللجنة من خلال أحاديثهم التي تلت صدور هذه البيانات وإلى الان.
والتي كان أبرزها من نائبة رئيس الفدرالي ليل بيرنارد التي أوضحت أن الوقت يبدو قد حان لأن يبطئ الفدرالي من مُعدل رفعه لسعر الفائدة، بعدما قام لأربع اجتماعات متتالية بالرفع بواقع 75 نٌقطة أساس.
وأيضاً من كريستوفر والر الذي تنتهي مُشاركاته في التصويت بنهاية هذا العام والذي رأى حتمية الاستمرار في مواجهة التضخم حتى يتبين تراجعه لمُعدل ال 2% الذي يستهدفه الفدرالي للتضخم على المدى المُتوسط، موضحاً أن المهم خلال الفترة القادمة التركيز على ما قد يصل إليه سعر الفائدة عن التركيز على المعدل الذي سيتبعه الفدرالي لبلوغ هذا العائد.
وهو ما أظهرته أيضاً الوقائع وما فعلته الأسواق بالفعل لاحقاً كما رأينا من خلال التركيز على توقعات جميس بالارد مُحافظ الاحتياطي الفدرالي عن ولاية سانت لويز والتي كانت تُشير خلال حديثه الأسبوع الماضي إلى بلوغ أسعار الفائدة ما بين ال 5% وال 7%.
الوقائع أظهرت أيضاً في نفس الوقت أن الفدرالي لم يُنجز بعد المهمة وانه لايزال ماضٍ في طريقه لاحتواء الضغوط التضخمية حتى يتبين هبوط التضخم لمُعدل ال 2% الذي يستهدفه سنوياً وهو ما قد يؤدي إلى رفع أعضاء اللجنة لتوقعاتهم بالنسبة لسعر الفائدة مع اجتماع الشهر القادم كما ذكر رئيس الفدرالي أيضاً عقب ذلك الاجتماع.
وهو ما يعني أن الفدرالي مازال في طريقه للرفع وليس في حيرة من أمره بهذا الشأن، فقط مقدار الرفع هو الذي أصبح الان محل نقاش وليس اتخاذ القرار بالرفع من عدمه.
جدير بالذكر أن التوقعات بشأن سعر الفائدة تصدُر بشكل ربع سنوي وأن متوسط توقع الأعضاء عقب اجتماع سبتمبر الماضي قد جاء كالتالي:
4.4% بنهاية 2022 وهو ما يُشير أيضاً لرفع بحدود ال 50 نٌقطة أساس مع الاجتماع القادم بإذن الله، أما بالنسبة لعام 2023 فقد جاء عند 4.6% و3.9% بالنسبة ل 2024 و2.9% في 2025، بعد 3.4% بنهاية 2022 و3.8% في 2023 و3.4% بالنسبة ل 2024 كان يتوقعها الأعضاء في يونيو الماضي.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: انخفاض الدولار الأمريكي على خلفية تفاقم الخلاف بين ترامب وباول
يبدأ الدولار الأمريكي USD تصحيحًا من أعلى مستوياته الشهرية في مقابل نظرائه الرئيسيين يوم الاثنين، تحت ضغط تهديدات جديدة لاستقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي، على الرغم من تقلص الرهانات على خفض معدلات الفائدة خلال هذا العام. فتح المدعون الفيدراليون الأمريكيون تحقيقًا جنائيًا ضد رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed جيروم باول.
توقعات سعر البيتكوين: يكافح وسط تدفقات خارجية من الصناديق المتداولة وبيانات العقود الآجلة الهبوطية
تواجه البيتكوين صعوبة في تجاوز المتوسط المتحرك الأسي لمدة 50 يومًا، حيث انخفضت إلى ما دون 91000 دولار من قمة سعرية بلغت 92519 دولارًا في وقت سابق من يوم الاثنين. تواجه صناديق الاستثمار الفورية الأمريكية المتداولة في البيتكوين تدفقات خارجية، حيث شهدت نحو 680 مليون دولار من السحوبات الأسبوع الماضي.
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يستأنف الارتفاع القياسي وسط مخاوف جيوسياسية ومخاوف بشأن البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
يحافظ الذهب على تراجعه بسبب عمليات جني الأرباح من قمم قياسية جديدة أعلى بقليل من منطقة 4600 دولار يوم الاثنين، حيث افتتح الأسبوع بقوة، وذلك بفضل تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة المخاوف بشأن استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي، مما يؤدي إلى بيئة نفور عامة من المخاطرة.
سولانا ترتد وسط تدفقات ثابتة لصناديق الاستثمار المتداولة ETF وهاكاثون يركز على الخصوصية
سولانا ترتفع بنسبة %2 في وقت النشر يوم الاثنين، مضيفة إلى الارتفاع الذي بلغ %3 تقريبًا من يوم الأحد. تعكس التدفقات المستمرة إلى صناديق الاستثمار المتداولة التي تركز على SOL في الولايات المتحدة دعمًا مؤسسيًا أعمق لسولانا.
الفوركس اليوم: انخفاض الدولار الأمريكي على خلفية تفاقم الخلاف بين ترامب وباول
يبدأ الدولار الأمريكي USD تصحيحًا من أعلى مستوياته الشهرية في مقابل نظرائه الرئيسيين يوم الاثنين، تحت ضغط تهديدات جديدة لاستقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي، على الرغم من تقلص الرهانات على خفض معدلات الفائدة خلال هذا العام. فتح المدعون الفيدراليون الأمريكيون تحقيقًا جنائيًا ضد رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed جيروم باول.