أداء أفضل من المتوقع للإقتصاد البريطاني في الربع الرابع من العام الماضي


شهد زوج الإسترليني أمام الدولار تذبذب في نطاق ضيق نسبياً بالقرب من مُستوى ال 1.38 مع صدور البيان المبدئي لإجمالي الناتج القومي البريطاني عن الربع الرابع من العام الماضي الذي أظهر نمو فصلي ب 1%، بينما كان المُتوقع نمو ب 0.5% فقط بعد نمو ب 16% في الربع الثالث تم مُراجعته ليكون ب 16.1%، كما أظهر البيان إنكماش سنوي ب 7.8% في حين كان المُنظر إنكماش أكبر ب 8.1% بعد إنكماش في الربع الثالث ب 8.6% تم مُراجعته ليكون ب 8.7%.

 

كما إرتفع حجم الإستثمار في الربع الرابع ب 1.3% بشكل فصلي بعد إرتفاع ب 9.4% في الربع الثالث تم مُراجعته ليكون ب 14.5%، كما اظهر البيان تراجُع سنوي لحجم الإستثمارات في الربع الرابع ب 10.3% بعد إنخفاض في الربع الثالث ب 19.2% تم مُراجعته ليكون ب 11.6% فقط.

كما جاء مؤشر الخدمات على إرتفاع في الثلاثة أشهر السابقة لشهر ديسمبر على إرتفاع ب 0.6% بعدما جاء عن الثلاثة أشهر السابقة لنوفمبر على إرتفاع ب 3.7% تم مُراجعته ليُصبح ب 4.1%.

 

كما صدر اليوم أيضاً بيان الميزان التجاري البريطاني للبضائع ليُظهر عجز في ديسمبر بلغ 14.315 مليار إسترليني، بينما كان المُتوقع عجز ب 15 مليار إسترليني بعد عجز في نوفمبر ب 16.01 مليار إسترليني تم مُراجعته ليكون ب 14.794 مليار فقط.

 

كما صدر في نفس التوقيت بيان الإنتاج الصناعي للمملكة المُتحدة عن شهر ديسمبر الذي أظهر إرتفاع شهري ب 0.2%، بينما كان المُنتظر إرتفاع شهري ب 0.5% بعد إنخفاض شهري في نوفمبر ب 0.1% تم مُراجعته ليُصبح إرتفاع شهري ب 0.3%، كما إرتفع الإنتاج الصناعي البريطاني بإستثناء التعدين في ديسمبر ب 0.3% في حين كان المُعتقد إرتفاع ب 0.6% بعد إرتفاع ب 0.7% في نوفمبر تم مُراجعته ليكون ب 1.1%.

 

لتُظهر البيانات أداء أفضل من المُتوقع في الربع الرابع لكن مع تراجُع في الإنتاج الصناعي قبل نهاية العام تحت التأثير السلبي للإغلاقات والتباعُد الإجتماعي المُتزايد وإجراءات الحظر الأقوى من نوعها لمواجهة الفيروس وتحوراته التي ألغت مُعظم الإحتفالات بالعام الجديد وما يصحبها عادةً من أنشطة ترفيهية وتُجارية تُضيف للإقتصاد تدعم الطلب على الخدمات والمصنُعات.

بينما لايزال يؤرق الأسواق بُطء التلقيح وعدم توفر اللقاحات في كافة دول العالم أضيف إلى هذا تداول أخبار هذا الإسبوع عن ضعف إمكانية لقاح أسترازنكا البريطاني في مواجهة تحور الفيروس في جنوب أفريقيا.

في وقت تظل حالة عدم التأكُد مُستمرة بشأن مُستقبل بريطانيا الصناعي والمالي والتُجاري في الضغط على الإنفاق على الإستثمار بعد الخروج من الإتحاد بشكل تام مع بداية العام الجديد وإن كان قد تم ذلك في النهاية بإتفاق في الأيام الأخيرة من العام الماضي.

 

بينما لايزال يدعم الإسترليني توقع بنك إنجلترا بتحسُن الأوضاع الاقتصادية وإرتفاع التضخم خلال فصل الربيع لمُعدل ال 2% سنوياً الذي يستهدفه بنك إنجلترا، كما جاء عن لجنة السياسات النقدية للبنك في تقريرها الصادر بعد إجتماعها يوم الخميس الماضي عدم الإحتياج لهبوط بسعر الفائدة دون الصفر لم يُجرى الإستعداد له بشكل كامل.

ما أدى لدعم صعود الإسترليني للمُستويات الحالية، بعدما كان بالقُرب من 1.3565 قبل هذا الاجتماع الذي إنتهى كما كان مُتوقعاً بالإحتفاظ بسعر الفائدة دون تغيير كما هو عند 0.1%.

كما أبقت اللجنة على خطة شراء الأصول الخاصة بالبنك عند 895 مليار جنية إسترليني مع إستمرار العمل بمبدأ إعادة الإستثمار في السندات التي يمتلكها البنك من خلال هذة الخطة عند إستحقاقها دون أن تُغفل عن ذكر جُملتها المُعتادة في التقارير الصادرة عنها منذ بداية الأزمة بأن البنك سيظل مُلتزم بسياساته التوسعية لتحفيز الإقتصاد وتحسين أداء سوق العمل حتى تعافي الاقتصاد والصعود بالتضخم بثبات لمُستوى ال 2% سنوياً المُستهدف.

 

بينما جاء عن رئيس الفدرالي جيروم باول هذا الإسبوع قوله بأنه مازال الطريق طويل أمام سوق العمل للتعافي، فلايزال هناك 10 مليون عامل خارج سوق العمل منذ فبراير الماضي، بينما يتطلب الوصول لأكبر حصيلة ممكنة من الوظائف داخل سوق العمل إستمرار سياسات الفدرالي النقدية الداعم والمُحفز للإقتصاد.

كما أشار لتأييده لخطة بايدن لإنعاش الإقتصاد المُقدرة ب 1.9 ترليون رغم مُعارضتها إلى الأن من قبل بعض الديمقراطيين من حزب بايدن على رأسهم سيكرتير الخزانة الأسبق لورانس سامارس الذي رأها كبيرة أكثر من اللازم، بينما يقترح الجُمهوريين تقليصها لما يقُرب من النصف للموافقة عليها.

للتذكرة: الخطة تم الإعلان عنها في العشرين من يناير الماضي ومن المُنتظر أن تسمح بإذن الله بإقرار شيكات مُباشرة جديدة للأفراد بقيمة 1400 دولار لتقديم إعانات بطالة أكثر سخاءً، وإجازات مدفوعة الأجر مفروضة فيدراليًا للعمال بسبب الفيروس، بجانب إعانات كبيرة لتكاليف رعاية الأطفال.

بعدما تم بالفعل إقرار شيكات ب 600 دولار الشهر الماضي لنفس الأغراض من خلال خطة قُدرت ب 900 مليار دولار، إلا أن وزير المالية منشين كان قد رفض إقرار خطة ترفع قيمة هذه الشيكات ل 2000 دولار لاحقاً كما طالب الرئيس الأمريكي المُنتهية ولايته ترامب و كما يُخطط الرئيس الجديد جو بايدن من خلال هذه الخطة المُعلن عنها و التي ستُوفر أيضاً 130 مليار لإعادة فتح المدارس و20 مليار للتطعيمات و50 مليار للإختبارات للتعرف على الفيروس والإصابات مع العمل على رفع الحد الأدنى للإجور من 7.5 دولار في الساعة ل 15 دولار في الساعة.

 

رئيس الفدرالي كان قد سبق ووضع الكرة في ملعب الكونجرس بعد إجتماع لجنة السوق الأخير بقوله "بأنه يُمكن للفدرالي التعامل مع إرتفاع طفيف للتضخم فوق مُعدله المُستهدف سنوياً دون إتخاذ إجراءات جديدة تحد من تحفيزه للإقتصاد الذي أكد على ضرورته مع إستمرار حالة عدم التأكد بشأن مُستقبل الأداء الاقتصادي في الولايات المُتحدة.

بينما يظل الإقتصاد بعيد جداً عن الخروج من الأزمة التي قد تحتاج مزيد من الدعم الحكومي رغم المجهود الكبير الذي تم بذله بالفعل منذ بداية الأزمة، فمن السابق لأوانه حالياً التحدُث عن تخفيض لمقدار التحفيز الحالي الذي يُقدمه الفدرالي في وقت تظل الأثار السلبية الناجمة عن الفيروس تتسبب في إضعاف النشاط الاقتصادي.

كما تتسبب في إنخفاض وتيرة صنع الوظائف في عدد من القطاعات المُتأثرة بإغلاقات لإحتواء الفيروس حيثُ لايزال هناك 9 مليون طالب للعمل خارج سوق العمل بسبب التأثير السلبي للفيروس على الطلب، بينما يتجه الطلب على الوظائف للإستقرار بعد إرتفاعه العام الماضي مع تعافي الاقتصاد بفضل ما تم إتخاذه من إجراءات من جانب الفدرالي والكونجرس لتحفيز الاقتصاد"

 

وهو ما يتوافق مع بيانات سوق الوظائف التي رأيناها عن شهر يناير والتي لا يُنتظر معها تخفيض قريب في كم شراء الفدرالي من إذون الخزانة الذي بلغ 120 مليار دولار شهرياً مع تأكيد من جانب الفدرالي على إستمرار هذه السياسة التحفيزية عن طريق الضغط على تكلفة الإقتراض حتى يصل إلى أهدافه ليظل الفدرالي داعم لخطط التحفيز الحكومي بتدخله لتوفير تكلفة إقتراض مُنخفضة.

بعدما أكدت سكيرتيرة الخزانة الجديدة جانت يلن بدورها أمام مجلس الشيوخ على "أنه في ظل التحفيز الحالي الغير عادي من جانب الفدرالي يتعين على الحكومة التدخل والتدخُل بقوة لدعم الاقتصاد دون تخوف من الأثر السلبي لهذا التدخل على المديونية الأمريكية، فالمردود الاقتصادي لهذة الخطط سيكون أثره أهم من ارتفاع المديونية الذي ستُسببه والمُمكن تداركه لاحقاً دون قلق".

كما اكدت على عدم القيام برفع في الضرائب على الشركات لتمويل هذه الخطط التوسعية لإنعاش الاقتصاد الحقيقي بقولها "أنه لن يتم فرض ضرائب جديدة على الشركات حتى يتعافي الاقتصاد تماماً من الأثار السلبية للفيروس".

 

لتبقى هذه السياسات أهم دافع للمُستثمرين نحو المُخاطرة في سوق الأسهم المُنتظر أن تدعم ربحيتها بالأخير هذه السياسات التي تُمثل ضغط على الدولار المعروض بشكل اقوى معها، بينما تزداد أسعار المواد الأولية والطاقة مع توقع إرتفاع الطلب عليها في ظل هذه السياسات المُحفزة.  

 

 

الرسم البياني اليومي لزوج الجنية الإسترليني أمام الدولارالأمريكي:

 

 

بعدما إمتد إرتداده لأعلى من قاعه الذي كونه في الرابع من فبراير عند 1.3565 ليصل ل 1.3865 التي لم يشهدها منذ 27 إبريل 2018 إتجه زوج الجنية الإسترليني أمام الدولارالأمريكي للتراجُع ليستقر حالياً بالقرب من مُستوى ال 1.38 في يومه الخامس على التوالي فوق مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1.3612.

بينما يظل يدعمه إستمرار بقائه فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار ب 1.3583 وفوق متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1.3330 وأيضاً فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 1.3027.

كما يظل يدعمه إستمرار وجود فوق إمتداد الخط الصاعد من قاعه الذي كونه عند 1.1409 في العشرين من مارس من العام الماضي لقاعه الذي كونه عند 1.2855 في الثاني من نوفمبر الماضي.

فيُظهر الرسم البياني اليومي لهذا الزوج وجود مؤشر ال RSI 14 حالياً داخل منطقة التعادل بقراءة تُشير ل 61.280، بينما يُظهر دخول الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التعادل بقراءة تُشير إلى 78.497 يقود بها لأسفل خطه الإشاري المتواجد فوقه داخل داخل منطقة التشبع الشرائي الخاصة به فوق ال 80 بقراءة تُشير ل 87.235 بعد تقاطُع من أعلى لأسفل تم داخل هذه المنطقة بسبب إنخفاض هذا الزوج من 1.3865 للتواجُد حالياً بالقرب من 1.38. 

 

مُستويات الدعم والمُقاومة السابق إختبارها:

 

مُستوى دعم أول 1.3565، مُستوى دعم ثاني 1.3450، مُستوى دعم ثالث 1.3134

مُستوى مقاومة أول 1.3865، مُستوى مقاومة ثاني 1.3997، مُستوى مقاومة ثالث 1.4375

 

 

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

Analysis feed

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

توقعات وأحداث الفوركس الأسبوعية 29 يوليو - 2 أغسطس - كل العيون على بنك الاحتياطي الفيدرالي

حقق الدولار بعض المكاسب وسط بيانات متفائلة ومعاناة العملات الأخرى من إصداراتها. يواجه الدولار الآن الاختبار النهائي: أول خفض لسعر الفائدة الفيدرالي من

المزيد من تحليلات يورو/دولار EUR/USD

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

ارتفع زوج يورو / دولار EUR / USD لليوم ، ويتداول بالقرب من أعلى مستوى يومي له عند 1.1159 ، حيث تراجع الدولار الأمريكي بسبب انخفاض الطلب قبل إعلان الس

المزيد من تحليلات الاقتصاد الكلي

توقعات اقتصاد المملكة المتحدة لعام 2019: محاصر بين بريكست والاسترليني

مع استمرار عمل حكومة المملكة المتحدة في طريقها للحصول على الموافقة من البرلمان البريطاني على اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

المزيد من التحليلات للاقتصاد الكلي

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

حسّن نقاط الدخول والخروج مع هذا أيضًا. يكتشف من الاختناقات في العديد من المؤشرات الفنية مثل المتوسطات المتحركة أو فيبوناتشي أو نقاط بيفوت ويسلط الضوء عليها لاستخدامها كأساس لاستراتيجيات متعددة.

مؤشر الملتقيات الفنية

تتبع تداولات خبرائنا باستخدام أداة مراكز التداول

اكتشف كيفية تمركز المساهمين المتخصصين لدى FXStreet (تجار التجزئة والوسطاء والبنوك) حاليًا على زوج العملات يورو/دولار EUR/USD وغيره من الأصول. يمكنك النقر على كل صفقة لقراءة التحليل الذي يشرح القرار أو استخدام إجمالي المراكز لفهم كيفية توزيع السيولة على نطاق السعر.

مراكز التداول

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار