يظل كيفن وورش العامل الأكثر دعمًا للدولار في الوقت الراهن. ففي ظل استمرار الضغوط التضخمية، وتماسك سوق العمل، وابتعاد أسواق الأسهم عن مستويات الضغوط الحادة، لا توجد مبررات تُذكر تدفع رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيف لهجته خلال منتدى سينترا.
ولا تكمن المخاطرة الحقيقية في ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة، بل في توقيت ذلك. فبينما تسعر الأسواق بالفعل تشديدًا نقديًا خلال العام المقبل، فإن أي إشارة إلى احتمال رفع الفائدة في سبتمبر، أو حتى في يوليو، قد تدفع توقعات الأسواق نحو تشديد أسرع مما هو متوقع حاليًا.
وقد وجد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) موطئ قدم عند مستوى 101.00. وإذا جاءت بيانات التوظيف الصادرة عن ADP قوية، إلى جانب صمود بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM)، وتبنى وورش مجددًا لهجة متشددة، فقد يمهد ذلك الطريق أمام المؤشر للارتفاع نحو المنطقة بين 101.70 و101.80.
وفي المقابل، يظل زوج يورو/دولار EUR/USD عرضة للضغط تحت مستوى 1.1350. فحتى إذا واصل البنك المركزي الأوروبي تبني لهجة متشددة، فإن تباطؤ التضخم في منطقة اليورو، إلى جانب تشدد أكثر مصداقية من جانب الاحتياطي الفيدرالي، يترك العملة الأوروبية الموحدة عرضة لمزيد من التراجع.
وورش يمسك اليوم بمقود الدولار
يحافظ الدولار الأمريكي على زخمه منذ اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الشهر الماضي، فيما تترقب الأسواق ما إذا كان كيفن وورش سيمنحه دفعة جديدة للصعود. وفي ظل تراجع اعتماد الاحتياطي الفيدرالي على التوجيه المستقبلي، باتت كل كلمة يدلي بها رئيسه الجديد تحمل وزنًا أكبر من المعتاد. واليوم، تتجه الأنظار إلى منتدى سينترا، حيث من المرجح أن يظل استقرار الأسعار محور رسالته.
وخلال آخر ظهور له، لم يحتج الدولار إلى الكثير من الدعم ليواصل مكاسبه. فقد كان البيان المقتضب للجنة الفيدرالية، وتجدد التركيز على مكافحة التضخم، إلى جانب مخطط النقاط الذي عكس توجهًا متشددًا، كافيًا لتذكير الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي لم يعد مستعدًا لتجاهل استمرار الضغوط السعرية لمجرد بقاء النمو الاقتصادي متماسكًا. وكانت الرسالة واضحة: خمس سنوات من الإخفاق في تحقيق مستهدف التضخم كافية، وأصبح خفض السياسة النقدية يتطلب شروطًا أكثر صرامة بكثير.
ولم يتغير هذا المشهد منذ ذلك الحين. فما يزال مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) يسجل نموًا سنويًا قدره 3.4%، كما واصل سوق العمل مفاجأة الأسواق بأداء أقوى من المتوقع، بينما صمدت ثقة المستهلكين بصورة أفضل من التقديرات، واستقرت أسواق الأسهم قرب الحد العلوي لنطاق تداولها الأخير رغم بعض التقلبات المؤقتة. وفي ظل هذه المعطيات، سيكون من الصعب على وورش أن يتبنى لهجة تميل إلى التيسير، بينما لا يزال الاقتصاد يمنحه مساحة محدودة للغاية للقيام بذلك.
وتسعر الأسواق بالفعل نحو 45 نقطة أساس من التشديد النقدي بحلول الربع الثاني من العام المقبل، لكن السؤال الأهم يتمثل في ما إذا كان موعد هذا التشديد سيتقدم. إذ تعكس التسعيرات الحالية نحو 22 نقطة أساس لاجتماع سبتمبر، إضافة إلى 8 نقاط أساس لاجتماع 29 يوليو. وسيكون من المفاجئ حقًا أن يحاول وورش تبديد هذه التوقعات. أما الخطر الأكبر، فيكمن في أن يترك الباب مفتوحًا أمام تحرك مبكر، خاصة إذا واصلت بيانات التضخم وسوق العمل إظهار قدر أكبر من الصمود.
وقبل حديثه، سيوفر تقرير التوظيف الصادر عن ADP أول اختبار للأسواق. فإذا تجاوزت الزيادة في الوظائف مستوى 120 ألف وظيفة، فسيعزز ذلك الرهان على أن سوق العمل لا تزال قوية بدرجة لا تسمح للاحتياطي الفيدرالي بتخفيف موقفه. وفي وقت لاحق، ستوفر بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM) قراءة جديدة حول ما إذا كان النشاط الاقتصادي يواصل التوسع بدلًا من الدخول في مرحلة تباطؤ.
حافظ مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) على منطقة الدعم عند 101.00، وهذا يعيد نطاق 101.775 إلى 102 إلى دائرة الاستهداف. ولا يحتاج الدولار اليوم إلى رسالة جديدة ومفاجئة من الاحتياطي الفيدرالي، بل يكفي أن يواصل وورش الإمساك بمقود السياسة النقدية بثبات.
بالنسبة لزوج اليورو/دولار EUR/USD، قد يكون ذلك كافيًا لإعادة مستوى 1.1350 تحت الضغط. وقد يواصل البنك المركزي الأوروبي تبني لهجة متشددة خلال منتدى سينترا، رغم أن أي رفع للفائدة في سبتمبر سيبدو، بصورة متزايدة، أقرب إلى استعراض للسياسة النقدية منه إلى ضرورة تفرضها الأوضاع الاقتصادية. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يتباطأ تضخم منطقة اليورو بشكل طفيف، بينما يظل التحدي أمام المركزي الأوروبي متمثلًا في احتواء توقعات التضخم دون المبالغة في التشديد النقدي في ظل اقتصاد يتجه نحو الضعف.
وبذلك، يجد اليورو نفسه عالقًا بين بنك مركزي أوروبي يحاول التمسك بموقفه، ورئيس للاحتياطي الفيدرالي يبدو عازمًا على إعادة رسم قواعد اللعبة.
SPI Asset Management provides forex, commodities, and global indices analysis, in a timely and accurate fashion on major economic trends, technical analysis, and worldwide events that impact different asset classes and investors.
Our publications are for general information purposes only. It is not investment advice or a solicitation to buy or sell securities.
Opinions are the authors — not necessarily SPI Asset Management its officers or directors. Leveraged trading is high risk and not suitable for all. Losses can exceed investments.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: لا مكان للهبوط السلس
ظل الدولار الأمريكي تحت ضغوط بيعية، مضيفًا إلى خسائره المسجلة في الأسبوع السابق. لم يفاجئ التضخم الأمريكي الأسواق، لكنه ظل مرتفعًا في أغسطس. يتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC).
التوقعات الأسبوعية لبيتكوين: تراجع بيتكوين مع تنامي الضغوط المعاكسة من عوامل الاقتصاد الكلي
تراجعت بيتكوين بأكثر من 4% هذا الأسبوع، وتتداول حول مستوى 76,900 دولار يوم الجمعة بعد فشلها في الإغلاق فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ50 أسبوعًا بالقرب من مستوى 79,700 دولار. من المتوقع أن تنهي صناديق بيتكوين المتداولة الفورية المدرجة في الولايات المتحدة سلسلة تدفقات داخلة استمرت ثلاثة أسابيع، مع تسجيل صافي تدفقات خارجة بقيمة 449.44 مليون دولار حتى يوم الخميس.
التوقعات الأسبوعية للذهب: قرار الفائدة ومخطط النقاط من الاحتياطي الفيدرالي مفتاح الاتجاه المقبل
يواجه الذهب ضغوطًا بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. قد يساعد قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وتحديث ملخص التوقعات الاقتصادية (SEP) المعدن النفيس على تحديد اتجاهه. تسلط التوقعات الفنية الضوء على تردد المشترين على المدى القريب.
توقعات أسعار الريبل: XRP يواصل التراجع مع فشل عودة التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة ETF في تحسين التوقعات
التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: لا مكان للهبوط السلس
ظل الدولار الأمريكي تحت ضغوط بيعية، مضيفًا إلى خسائره المسجلة في الأسبوع السابق. لم يفاجئ التضخم الأمريكي الأسواق، لكنه ظل مرتفعًا في أغسطس. يتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC).