ترقُب داخل الأسواق لاحتمال تدخل بنك اليابان مرة أخرى لدعم سعر صرف الين


 

مازال زوج الدولار أمام الين في تقدُم نحو مُستوى ال 150 النفسي رغم تحذيرات وزير المالية اليابان شوانيشي سيزوكي ورئيس بنك اليابان هاروهيكو كورودا وإعلان كل منهما هذا الأسبوع عن مُراقبتهما عن قُرب للتطورات داخل أسواق العملات والقيام باللازم لضبط هذا التراجُع المُتسارع في سعر صرف الين الذي يتسبب في عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية داخل اليابان.

بعدما سبق وتدخل بنك اليابان لدعم الين أمام الدولار بما قيمته 2.84 ترليون ين مع اقتراب هذا الزوج لمُستوى ال 146 في 22 من سبتمبر الماضي، بعدما قرر الفدرالي في ال 21 من سبتمبر الماضي رفع سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي بواقع 75 نُقطة أساس، الامر الذي أدى لتدخل بنك اليابان لأول مرة منذ 1998 لدعم الين أمام الدولار وسط انتقادات في الداخل والخارج لضعف الين الذي يدعم تنافُسية المُنتجات اليابانية.

إلا أن هذا الضعف يزيد من الضغوط التضخُمية داخل اليابان في نفس الوقت الذي يُعاني العالم بأثره من تزايُد الضغوط التضخُمية وارتفاع أسعار المواد الأولية وهو ما أعزى إليه كورودا اليوم ارتفاع التضخم في اليابان.

لذلك قرار بنك اليابان في هذه المرحلة تبني سياسة التدخل بشكل مُباشر لتقوية الين بهذه الصورة التي قد تتكرر في المُستقبل القريب إن شاء الله لدعم قوة الين الشرائية ومواجهة ارتفاع الضغوط التضخُمية، بينما يظل بنك اليابان مُصراً على الالتزام بسياساته التحفيزية لدعم الاقتصاد لمدة أطول.

 

بينما لايزال الفدرالي عازم على مواصلة رفع سعر الفائدة لاحتواء التضخم كما أوضح ال Beige Book الذي صدر بالأمس عن الفدرالي ليُوضح الوضع الاقتصادي قبل اجتماع لجنة السوق الشهر القادم ان شاء الله وكما تُشير تصريحات مُحافظين الفدرالي الذين تحدثوا إلى الان بعد صدور مؤشر أسعار المُستهلكين عن شهر سبتمبر الماضي يوم الخميس الماضي والذي أظهر ارتفاع أكبر من المُتوقع مُسجلاً زيادة سنوية ب 8.2% وباستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة أتى أيضاً على ارتفاع ب 6.6%، ما اظهر للأسواق اتساع نطاق التضخم رغم ما قام به الفدرالي من تضييق لسياساته النقدية حتى الان. 

 

بينما لايزال بنك اليابان يحتفظ بسعر الفائدة عند -0.1% كما هو منذ التاسع والعشرين من يناير 2016 مع الإبقاء على سياسته التي أعلن عنها في الحادي والعشرين من سبتمبر 2016 والتي تقتضي بالاحتفاظ بالعائد على السند الحكومي الياباني لمدة عشرة أعوام في الأسواق الثانوية بالقرب من الصفر في حدود ال 50 نُقطة "25 صعوداً و25 هبوطاً" دون توسعة من أجل بلوغ التضخم مُعدل ال 2% سنوياً والاستقرار فوقه وهو المُعدل الذي لايزال يتطلع بنك اليابان الاستقرار عنده لعامين قبل أن يتحرك لتضيق سياساته النقدية.

 

هذا التبايُن بين الفدرالي وبنك اليابان ظهر أثره واضحاً مؤخراً داخل الأسواق وبالأخص منذ تصريحات جيروم باول رئيس الفدرالي من جاكسون هول التي أكد من خلالها على توجه الفدرالي الواضح لاحتواء التضخُم وان كان الطريق للوصول لهذا الهدف سيأخذ وقت ستقع مُعدلات النمو خلاله تحت ضغط، كما سيُعاني القطاع الأسري وسوق العمل مع تراجُع زخم النمو الاقتصادي في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التضخم وإن كان لايزال سوق العمل يؤدي بشكل جيد في الولايات المُتحدة وهو ما تُظهره البيانات الصادرة عنه إلى الان.

 

وهو ما أدى لاتساع الفارق في العوائد داخل أسواق المال الثانوية بين السندات الحكومية اليابانية ونظيرتها من اذون الخزانة الأمريكية بشكل كبير نسبياً مؤخراً داخل أسواق المال الثانوية ليصل العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب اهتمام الأسواق لحدود ال 4.15% حالياً، بينما نظيره الياباني لايزال مُثبت ارتفاعه عند حدود ال 0.25% من جانب بنك اليابان.

 

ذلك وقد صرح رئيس بنك اليابان خلال حديثه امام البرلمان الياباني هذا الأسبوع عن مُراقبة البنك عن قرب لما يدور داخل أسواق الصرف للقيام باللازم في الوقت المُناسب بالتنسيق مع وزارة المالية اليابانية، إلا أنه لم يُحدد مُستوى مُعين للدولار أمام الين للتدخل في سعر الصرف، كما انه أجاب عن سؤال بخصوص سعر صرف هذا الزوج وعلاقته بالتبايُن بين السياسة النقدية للفدرالي وبنك اليابان ب "أن هناك عوامل عدة تتحكم في سعر الصرف". 

كورودا تحدث عن ارتفاع التضخم هذا العام المالي الياباني الذي ينتهي في 31 مارس فوق مُستوى ال 2% على ان يعود مرة أخرى للانخفاض العام المالي القادم دون هذا المُعدل، إلا انه لم يُشير إلى أن هذا الارتفاع سوف يُغير من السياسة النقدية لبنك اليابان.

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

Analysis feed

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

عاد صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية للضغط على شهية المُخاطرة ليدفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع مرة أخرى، بعدما إفتتحت تداولات الإسبوع الجديد على ارتفاع عقب إجازة مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49.

المزيد من تحليلات يورو/دولار EUR/USD

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

ارتفع زوج يورو / دولار EUR / USD لليوم ، ويتداول بالقرب من أعلى مستوى يومي له عند 1.1159 ، حيث تراجع الدولار الأمريكي بسبب انخفاض الطلب قبل إعلان الس

المزيد من تحليلات الاقتصاد الكلي

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

مازالت حركة العوائد داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام

المزيد من التحليلات للاقتصاد الكلي

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

حسّن نقاط الدخول والخروج مع هذا أيضًا. يكتشف من الاختناقات في العديد من المؤشرات الفنية مثل المتوسطات المتحركة أو فيبوناتشي أو نقاط بيفوت ويسلط الضوء عليها لاستخدامها كأساس لاستراتيجيات متعددة.

مؤشر الملتقيات الفنية

تابع السوق باستخدام الرسم البياني التفاعلي من FXStreet

تابع السوق باستخدام الرسم البياني التفاعلي من FXStreet

كن ذكيًا واستخدم الشارت التفاعلي الذي يحتوي على أكثر من 1500 أصل، ومعدلات بين البنوك، وبيانات تاريخية شاملة. يعد أداة احترافية ينبغي استخدامها على الإنترنت لتوفر لك نظامًا أساسيًا متطورًا في الوقت الفعلي قابل للتخصيص بالكامل ومجانيًا.

معلومات أكثر

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار