لاتزال أسعار النفط تُسجل مكاسب جديدة وسط تخوف من طول أمد تعطُل الإمدادات النفطية في الولايات المُتحدة التي إنخفض إنتاجها اليومي بمقدار 3.5 مليون برميل بجانب تعطُل إنتاج نحو 10 مليار قدم مُكعب من الغاز بسبب الطقس السيء الذي تمُر به عدة ولايات تشتهر بإنتاج النفط مثل تكساس وشمال داكوتا وأوكلاهوما.
الطقس السيء بهذة الصورة أثار تساؤلات عن مدى قُدرة الولايات المُتحدة على مواجهة مثل هذه الظروف التي عزلت الملايين عن العالم وأوقفت إنتاج النفط ورفعت الإحتياج لمُنتاجات مثل ذيت التدفئة الذي إرتفع سعره بطبيعة الحال وصعُب توفيره في الأسواق.
ذلك وتنتظر الأسواق اليوم صدور البيان الإسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية والمُتوقع أن يُظهر إنخفاض بواقع 2.175 مليون برميل في الإسبوع المُنتهي في 12 فبراير، بعدما أظهر تقرير الإسبوع الماضي إنخفاض في الإسبوع المُنتهي في 5 فبراير ب 6.644 مليون برميل ليصل ل 469.014 مليون برميل.
بعدما أظهر بيان المعهد الأمريكي للبترول بالأمس تناقُص مخزونات النفط في الإسبوع المُنتهي في الثاني عشر من هذا الشهر بواقع 5.8 مليون برميل بعد إنخفاض في الإسبوع المُنتهي غي الخامس من فبراير ب 3.5 مليون برميل.
لتُعطي هذه التراجُعات في المخزونات مزيد من الزخم لأسعار النفط التي سبق وتلقت الدعم بإلتزام مجموعة دول الأوبك وعلى رأسها المملكة السعودية ودول مُصدرة للنفط من خارجها على رأسها روسيا بالإنتاج المُحدد بنسبة 99% في ديسمبر الماضي بعد أن كانت قد توافقت هذه الدول على رفع الإنتاج ب 75 ألف برميل فقط في فبراير الجاري و75 ألف أخرى في مارس وهو أقل من نصف ما كانت تنتظر الأسواق على أن يتم بحث زيادة المعروض في إبريل لاحقاً.
بينما يظل الداعم الرئيسي لأسعار النفط في الوقت الحالي توقعات تحسُن الطلب مع تعافي الاقتصاد العالمي في ظل ما تقوم به البنوك المركزية والحكومات من سياسات تحفيزية لإنعاش الإقتصاد العالمي وإخراجه من ضغوط أزمة كورونا على الطلب العالمي بشكل عام.
ما أسهم في تواصل صعود خام غرب تكساس ليتجاوز حالياً مُستوى ال 60 دولار للبرميل ويصل حالياً ل 61.7 دولار للبرميل بينما تتوالى التصريحات المؤيدة لهذا الصعود من وزراء الطاقة في مجموعة أوبك + في ظل الأسعار الحالية التي تعود بالإستقرار لأسواق النفط كما تراخا المجموعة وكما أوضح وزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك.
بينما لاتزال العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية تحت ضغط ارتفاع العوائد على إذون الخزانة الامريكية بشكل ملحوظ مُنذ نهاية الإسبوع الماضي، الأمر الذي أعطى الدولار جاذبية أكبر Hمام العملات الرئيسية وأمام الذهب الذي واصل هبوطه ل 1770 دولار للأونصة.
بينما يتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3920، بعدما إستطاع مواصلة الصعود ليُسجل مُستوى قياسي جديد عند 3934.9 خلال عطلة يوم الرئاسة الذي شهد أيضاً صعود مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي لمُستوى قياسي جديد عند 13780.1 قبل أن يتراجع ليتواجُد حالياً بالقرب من 13650.
وسط تخوف من ارتفاع في التضخُم قد يدفع الفدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والإتجاة نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة ما أدى لصعود العائد على إذن الخزانة الامريكية لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المتعامليين في الأسواق ل 1.30% من 1.21% كان عليها قبل نهاية الإسبوع، بعدما كان العائد على هذا الإذن بالقرب من 1% مع بداية هذا العام.
وهو أمر كان من الصعب أن تتجاهله أسواق الأسهم الأمريكية لا سيما بعد المُستويات القياسية التي حققتها مؤخراً والتي خلقت مناخ جيد لجني الأرباح إرتكازاً على هذا الإرتفاع في تكلفة الإقتراض داخل أسواق المال الثانوية، بينما يظل الاقتصاد الحقيقي مُتأثر بضغوط أزمة كورونا التي تُضعف الطلب على التشغيل بشكل عام.
لتشهد عودة الأسواق الصينية للعمل اليوم بعد عطلة بداية العام القمري الجديد تراجع عام في الإقبال على مخاطرة دفع مؤشرات أسهمها الرئيسية خلال أولى جلساتها لهذا الإسبوع لإنخفاض حد منه إعلان بنك الصين الشعبي عن عرض 200 مليار يوان جديدة للإقراض بفائدة 2.95% لمدة عام جديد من خلال برنامج الإقراض مُتوسط الأجل الذي يدعمه بنك الصين الشعبي لتحفيز الاقتصاد في خضم الأزمة، بينما يستحق إسترجاع قروض بنفس المقدار وبنفس سعر الفائدة هذا الشهر.
بينما يُنتظر المزيد من بنك الصين الشعبي لدعم الاقتصاد في هذه المرحلة بعدما أظهر بيان مؤشر أسعار المُستهلكين الصيني عن شهر يناير الماضي عودة للإنخفاض كان بواقع 0.3% سنوياً هذه المرة في حين كان المُتوقع عدم تغيُر سنوي بعد ارتفاع ب 0.2% سنوياً في ديسمبر أعقب إنخفاض ب 0.5% سنوياً في نوفمبر كان الأكبر منذ أزمة الائتمان العالمي.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين
تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.
التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD
فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.
لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟
بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.