التخوف من تسارع إزدياد أعداد المُصابين بكورونا دفع شهية المُخاطرة للتراجع بعدما تواصلت مكاسب مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية في بداية تداولات الإسبوع الجديد مدعومة بمجيء مؤشر ال ISM عن القطاع الغير صناعي عن شهر يونيو الذي أظهر صعود إلى 57.1 في حين كان المُتوقع إرتفاع إلى 50.1 فقط من 45.4 في مايو.
كما سبق و أظهر مؤشر ال ISM عن القطاع الصناعي يوم الثلاثاء الماضي إرتفاع عن شهر يونيو إلى 52.6 في حين كان المُنتظر تحسُن إلى 49.6 فقط من 43.1 في مايو، جديرُ بالذكر أن قراءة هذا المؤشر فوق ال 50 تُشير إلى توسع القطاع و دون ال 50 تُشير إلى إنكماشه.
كما سبق و أظهر تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر يونيو يوم الخميس الماضي إضافة 4.8 مليون وظيفة خارج القطاع الزراعي في حين كان المُتوقع إضافة 3 مليون وظيفة فقط بعد إضافة 2.509 مليون وظيفة في مايو فاجائت الأسواق بقدرة سوق العمل على التعافي و تم مُراجعتهم ليُصبحوا 2.699 مليون وظيفة.
كما أظهر التقرير تراجع مُعدل البطالة إلى 11.1% في يونيو، بينما كان المتوقع تراجع إلى 12.3% فقط بعد إنخفاض في مايو إلى 13.3% من ال 14.7% التي صعد إليها المُعدل في إبريل نتيجة الحظر الذي تسبب فيه فيروس كورونا.
هذة البيانات أظهرت بالفعل تحسُن في الأداء الإقتصادي فاق التوقعات بعد إنتهاء الحظر و عودة الإقتصاد للعمل بصور تدريجية خلال شهر يونيو، إلا أن هذا التفاؤل بعد عودة النشاط الإقتصادي يظل مشوب بالحذر من تراجع الأداء الإقتصادي خلال شهر يوليو الجاري الذي شهدت بدايته تسارع ملحوظ في أعداد المُصابين بفيروس COVID-19 داخل الولايات المُتحدة التي عادت بالفعل بعضها لتشديد إجراءات التباعُد الإجتماعي التي تؤثر بطبيعة الحال بالسلب على النشاط الإقتصادي.
فمع إستمرار هذة الأخبار السلبية عن إنتشار العدوى بالفيروس داخل الولايات المُتحدة من المحتمل أن يعود بعض الحذر للمُستثمرين من المبالغة في المُخاطرة كما قد تتزايد الضغوط الإنكماشية على سوق العمل، كما سبق و صرح جيروم باول رئيس الفدرالي خلال شهادته الإسبوع الماضي أمام لجنة أمام اللجنة الإقتصادية للكونجرس "بأن تعافي الإقتصاد الأمريكي أصبح متوقف على الفيروس".
بعدما حذر الفدرالي البنوك بالفعل من توزيع أي أرباح عن الربع الثالث من هذا العام من أجل تحسين وضعهم المالي، كما طالب البنوك التُجارية تحديداً برفع نسب السيولة لديها لمواجهة أي تدهور.
جدير بالذكر أن الفدرالي يحتفظ حالياً بسعر الفائدة بالقرب من الصفر، بعدما هبط به بشكل مُتسارع في الثالث من مارس الماضي ب 0.5% أتبعها في الخامس عشر من نفس الشهر ب 1% ليصل ما بين الصفر و ال 0.25% كما كان بنهاية أكتوبر 2015 قبل نهاية دورة صعوده بالوصول إلى 2.25% في 26 سبتمبر 2018.
الأمر الذي أدى لإتساع الميزانية العامة للفدرالي ب 2.3 ترليون دولار خلال مارس و إبريل قبل أن تتخطى مُستوى ال 7 ترليون دولار خلال شهر مايو و تصل إلى 7.165 ترليون في بداية شهر يونيو الماضي و هو مُستوى غير مسبوق من أجل دعم الإقتصاد الأمريكي و الضغط على تكلفة الإقتراض بالتزامن مع عمل خطط الحكومة التي وافق عليها الكونجرس و التي بلغت قيمتها 3 ترليون دولار إلى الأن، ما أدى للحد من التأثير السلبي لكورونا على النشاط الإقتصادي و دعم الشركات للحفاظ على الوظائف.
كما عاود الفدرالي الإتجاة اللجوء لسياسية الدعم الكمي و بشكل لامحدود هذة المرة لتوفير السيولة بأقل تكلفة ممكنة لدعم الإقتصاد من خلال شراء إذون خزانة أمريكية و أصول مالية على أساس عقاري، كما قام بشكل غير مسبوق بعرض توفير السيولة المطلوبة من بنوك مركزية أخرى بضمان ما لديها من إذون خزانة.
بينما أكد الفدرالي في غير مُناسبة على أنه سيظل منفتحاً على سياسات الدعم الكمي دون تحديد حد معين لشرائه من إذون الخزانة الأمريكية المُصدرة مع إستمرار إعادة شراء ما لديه من إذون خزانة عند إستحقاقها حتى تخطي الأزمة.
إلا أنه لم تصدُر عن الفدرالي أي إشارة واضحة حتى الأن عن ما إذا كان سيلجئ لخفض سعر الفائدة لما دون الصفر كما هو الحال في منطقة اليورو و اليابان حيثُ يغلب على حديث الفدرالي حالياً الترقُب لمعرفة ما سيترتب على ما قام به من إجراءات توسعية بجانب خطة الإنقاذ الحكومية.
بينما لاتزال أعداد المُصابين في إزدياد متسارع صعد بإجمالي الأعداد المُصابة المعروفة حتى الأن حول العالم لأكثر من 11.5 مليون حالة أكثر من ربعهم في الولايات المُتحدة التي تجاوز عدد المُصابين المعروفين بها 2.8 مليون إصابة و عدد الوفيات 131 ألف، الأمر الذي أدى لإزدياد التوقعات بأن يكون شكل التعافي الإقتصادي المُنتظر داخل الولايات المُتحدة أقرب لحرف W منه من حرف Vالذي يأمل في حدوثه الجميع.
فتُشير العقود المُستقبلية لمؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي لتراجع إلى 3162 حالياً، بعدما تواصلت مكاسبه بالأمس ليصل إلى 3193.4، كما تراجعت العوائد على إذون الخزانة الأمريكية داخل أسواق المال الثانوية بشكل جماعي، ليهبط العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة عشرة أعوام دون ال 0.67% بعد فشله في الإستقرار فوق ال 0.7% في بداية تداولات الإسبوع رغم البيانات الإيجابية التي صدرت عن الإقتصاد الأمريكي.
كما عاودت أسعار النفط التراجع، ليتواجد خام غرب تكساس حالياً بالقرب من مُستوى 40 دولار للبرميل النفسي بعد أن قد بلغ 41.10 دولار للبرميل خلال تداولات الأمس التي سيطر عليها التفاؤل بتحسُن النشاط الإقتصادي الأمريكي و إرتفاع طلبه على الطاقة.
بينما يظل الذهب قادر على العودة للصعود و التواجد بالقرب من 1785 دولار للأونصة بعد هبوطه عقب صدور بيانات سوق العمل يوم الخميس الماضي إلى 1757.40 دولار للأونصة، بينما لايزال يجذب أعيُن الأسواق إقترابه من مُستوى ال 1800 دولار للاونصة النفسي.
الرسم البياني اليومي لمؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي:
شهد الزخم الشرائي لمؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي تراجُع خلال الجلسة الأسيوية بعد المكاسب التي جناها بالأمس و أدت به للوصول 3193.4 التي أصبحت تُمثل حالياً قمة ثانية دون قمته السابقة التي كونها في الثامن من يونيو الماضي عند 3233.1 لتكون أعلى نُقطة يصل إليها إلى الأن منذ هبوطه إلى 2184.7 في الثالث و العشرين من مارس الماضي.
بينما يظل مؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي مدعوماً بتواجده الحالي فوق مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 3025 بعدما تمكن من تكوين قاع أعلى عند 2994.5 حال بينه و بين الهبوطه دون هذا المُتوسط مُجدداً، كما لايزال يدعمه على مدى أطول إستمرار تواجُده فوق مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 2904 و فوق مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 3029.
كما لايزال يتم تداول هذا المؤشر حالياً لليوم الحادي عشر على التوالي فوق مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءته اليوم إلى 2993.1.
فيُظهر الرسم البياني اليومي لهذا المؤشر حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قرائته الأن إلى 59.153، بينما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التشبع الشرائي فوق ال 80 حيثُ تُشير قراءته الحالية إلى 83.571 أصبح يتواجد بها في تداخل مع خطه الإشاري المار حالياً دونه داخل نفس المنطقة عند 82.971.
مُستويات الدعم و المُقاومة السابق إختبارها:
مُستوى دعم أول 2994.5، مُستوى دعم ثاني 2936.1، مُستوى دعم ثالث 2766
مُستوى مقاومة أول 3193.4، مُستوى مقاومة ثاني 3233.1، مُستوى مقاومة ثالث 3396.8
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: توقف ارتفاع الدولار الأمريكي بشكل مؤقت قبل صدور بيانات التضخم الحاسمة
سوف يصدر مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي BEA اليوم بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE، إلى جانب بيانات الإنفاق الشخصي والدخل الشخصي لشهر مايو/أيار والمراجعة النهائية لنمو الناتج المحلي الإجمالي GDP للربع الأول وبيانات طلبيات السلع المعمرة لشهر مايو/أيار وبيانات مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية في الولايات المتحدة.
خام غرب تكساس الوسيط WTI يمدد الانخفاض إلى مستويات ما قبل حرب الشرق الأوسط حول منطقة 69 دولار مع تسارع تدفقات النفط
تنخفض أسعار النفط بشكل أكبر إلى محيط منطقة 69.00 دولار مع بدء حركة المرور عبر مضيق هرمز في العودة إلى طبيعتها. رهانات تشديد البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed تضغط أيضًا على أسعار النفط. قد يقدم الزلزال في فنزويلا دعمًا لأسعار النفط. عادت أسعار النفط للتداول بالقرب من مستويات ما قبل حرب الشرق الأوسط.
توقعات سعر الذهب: التقاطع المميت الوشيك يشير إلى مزيد من الانخفاض في زوج الذهب/الدولار XAU/USD
يتراجع الذهب مرة أخرى نحو أدنى مستوياته خلال سبعة أشهر بالقرب من منطقة 3950 دولار في وقت مبكر من يوم الخميس. يدخل الدولار الأمريكي في مرحلة تماسك صعودي في ظل رهانات على رفع معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed ورسائل متضاربة من جانب الولايات المتحدة وإيران.
يختبر البيتكوين 60000 دولار مع بيع الحيتان – آيف وجوبيتر تظهران صلابة
لا يزال سوق العملات المشفرة الأوسع تحت ضغط بيع مكثف، مع عودة البيتكوين إلى 60000 دولار للمرة الثالثة هذا العام. تُظهر بيانات السلسلة ضغط بيع من المستثمرين ذوي المحافظ الكبيرة، المعروفين عادةً باسم الحيتان، في حين بلغت إجمالي عمليات التصفية ما يقرب من 1 مليار دولار خلال 24 ساعة.
الفوركس اليوم: توقف ارتفاع الدولار الأمريكي بشكل مؤقت قبل صدور بيانات التضخم الحاسمة
سوف يصدر مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي BEA اليوم بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE، إلى جانب بيانات الإنفاق الشخصي والدخل الشخصي لشهر مايو/أيار والمراجعة النهائية لنمو الناتج المحلي الإجمالي GDP للربع الأول وبيانات طلبيات السلع المعمرة لشهر مايو/أيار وبيانات مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية في الولايات المتحدة.