بدأ اليورو تداولات الإسبوع الجديد على فجوة سعرية لأسفل أمام الدولار عند 1.1409 , بعدما إنتهت عطلة نهاية الإسبوع دون جديد بشأن خطة الإنقاذ الأوروبية , ليظل عدم التوافق الأوروبي بشأن هذة الخطة المعروضة و المُقدرة بقيمة 750 مليار يورو تشمل 500 مليار يورو في شكل دعم مُتنوع لكافة القطاعات المُتضررة من الأثار السلبية للفيروس و 250 مليار في شكل قروض نتيجة مُعارضة كل من هولاندا و النمسا و السويد و الدنمارك.
بينما تُلح دول الجنوب الأوروبي للحصول على هذا الدعم لمواجهة أثار فيروس كورونا على إقتصادها المُتداعي , ففشل التوصل لإتفاق بهذا الشأن سيُضعف من قدراتهم على التعافي , كما سيدفع العوائد على سنداتهم الحكومية للإرتفاع و هو أمر يزيد من تكلفة الإقتراض و يُضعف من إمكانية هذة الدول على مُساعدة نفسها.
البنك المركزي الأوروبي أكد أكثر من مرة من جانبه على ضرورة التوصل لإتفاق بشأن خطة الإنقاذ المطروحة ليعمل القطاع المالي الحكومي بجانب المركزي لدعم الإقتصاد , بعدما قام المركزي من جانبه بالفعل بتوسعة خطة دعمه الكمي بقيمة 600 مليار يورو لتصل ل 1350 مليار يورو لمواجهة الأثار السلبية لإنتشار فيروس كورونا على الإقتصاد الأوروبي.
كما مد المركزي العمل ببرنامج شراء السندات الحكومية الخاص به حتى يونيو 2020 مُتحدياً بذلك المحكمة العليا الألمانية التي قضت بعدم دستورية قيام البنك بدعم الإقتصاد من خلال إقراض الحكومات عن طريق شراء السندات السيادية لدول الإتحاد بشكل مباشر و هو ما تعارض مع حكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في ديسمبر 2018 و القاضي بمشروعية شراء البنك المركزي الأوروبي للسندات الحكومية الأوروبية.
المحكمة العليا الألمانية كانت قد منحت المركزي الأوروبي و الباندس بنك الألماني 3 أشهر قاربت على الإنتهاء من أجل التوقف عن ذلك و إصلاح الأثار المُترتبة عن عمل هذة الخطة , كما ذكرت في مُسودة الحكم أن مشتريات المركزي الأوروبي من خلال هذا البرنامج تُعتبر تدخُل في السياسة الإقتصادية التي تُعتبر خارج نطاق إختصاصات و سُلطات المركزي الأوروبي الذي كان قد قام بالفعل في الفترة ما بين 2015 و 2018 بشراء سندات حكومية بقيمة 2.1 ترليون يورو , قبل أن يعود لهذة السياسة من جديد قبل نهاية 2019 بالإعلان عن خطة جديدة يشتري من خلالها سندات بقيمة 20 مليار يورو شهرياً لتحفيز الإقتصاد و تدارك الأثار السلبية للإجراءات الحمائية الأمريكية على الإقتصاد العالمي.
المركزي الأوروبي لايزال مُحتفظاً بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.4% و سعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر كما هما منذ العاشر من مارس 2016 , بينما يحاول العمل حالياً على تحفيز الإقتصاد من خلال خطة دعمه كمي.
ذلك و قد يؤدي إستمرار عدم التوافق الأوروبي لقيام المركزي بمزيد من الجهود لدعم الإقتصاد في ظل إستمرار عمله بشكل شبه منفرد لتحفيز الإقتصاد دون توافق أوروبي حيث تظل كل دولة تعمل بشكل مُنفرد حتى الأن لتحفيز إقتصادها.
بينما يقوم المركزي الاوروبي بالضغط على تكلفة الإقتراض من خلال خطط دعمه الكمي التي قد تمتد لشراء سندات و أسهم شركات دون الإكتفاء بشراء سندات حكومية للضغط على عوائدها و تخفيف الأعباء الحكومية كي تدفع هذة الحكومات نحو زيادة إنفاقها و تخفيض الضرائب لتحفيز الإقتصاد بشكل مالي .
الموقف الأوروبي لا يزيد من المخاوف بشأن مُستقبل الإقتصاد بعد الجائحة بل يزيد من المخاوف بشأن مُستقبل الإتحاد نفسه الذي إتسم بالتفرُق في مواجهة هذة الأزمة منذ بدايتها و عندما كانت الجائحة تعصف بإيطاليا و أسبانيا قبل أن تشتد في كل فرنسا و ألمانيا أيضاً.
فبينما كانت تتحدث المُستشارة الألمانية ميركل عن إحتمال إنتهاء هذة القمة المُستمرة إلى الأن دون إتفاق تحدث الرئيس الفرنسي ماكرون عن التمسك بالإتحاد في مواجهة الأزمة , بينما تدور شائعات حول إحتمال إنخفاض قيمة خطة الإنقاذ من أجل التوافق عليها و هو ما قد يُقلل من فاعليها و يزيد من مخاوف المُستثمرين بشأن قدرة الإتحاد على مواجهة الأزمة.
العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية إتجهت للتراجع في الساعات الأولى من بداية تداولات الإسبوع الجديد ليهبط مؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي خلال الجلسة الأسيوية ل 3210 مع إستمرار تسارع إزدياد أعداد المُصابين ب COVID-19 الذي دفع المُستثمرين نحو العودة للطلب على الدولار و تجنُب المُخاطرة التي لم تجد دعم من بروكسل حيثُما كانت تنتظر الأسواق أخبار مُبشرة عن خطة الإنقاذ.
كما تراجعت أسعار النفط مع تخوف من تراجع الطلب العالمي على الطاقة مع إستمرار الجائحة في تقويض النشاط الإقتصادي , ليهبط خام غرب تكساس للتداول بالقرب من 40.50 دولار للبرميل وسط مخاوف متزايدة من موجة جديدة من العدوى بالفيروس قد تضرب منطقة اليورو , بعدما أعلنت فرنسا عن ضرورة إرتداء الكمامات من جديد بدئاً من اليوم مع غرمة ب 130 يورو لغير الملتزمين و قامت أسبانيا بتوسعة نطاق الحذر في برشلونة.
بينما يظل الوضع في الولايات المُتحدة من سيئ لأسواء منذ نهاية الشهر الماضي مع تزايُد متسارع لأعداد المًصابين و إن كانت أعداد الوفيات بسبب هذا الفيروس لم تشهد نفس التسارع الذي شهدته في بداية العدوى نتيجة تحسن أداء برتوكولات العلاج مع إستخدام عقار الرمديسيفير و توافر معلومات أكبر عن الفيروس.
رسم بياني على الخمسة عشر دقيقة لزوج اليورو أمام الدولار:

الرسم البياني اليومي لزوج اليورو أمام الدولار:

بدأ زوج اليورو أمام الدولار تداولات الإسبوع الجديد على فجوة سعرية لأسفل عند 1.1409 , بعدما إختتم تداولات الإسبوع الماضي عند 1.1426 , بينما يظل يدعمه إستمرار تواجُده فوق مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 1.1185 , كما يتواجد فوق مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1.1065 و فوق مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 1.1059.
كما يتم تداول زوج اليورو أمام الدولار حالياً لليوم الثالث عشر على التوالي فوق مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1.1328 , بعدما تمكن من معاودة الصعود دون إختراق قاعه الأعلى الذي كونه في التاسع عشر من يونيو الماضي عند 1.1167.
فيُظهر الرسم البياني اليومي لهذا الزوج حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 حالياً داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قرائته الأن ل 64.661 , كما يُظهر الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب تواجُد حالي داخل منطقة التعادل بقراءة تُشير ل 73.716 أصبح يقود بها لأسفل خطه الإشاري المار فوقه داخل نفس المنطقة عند 75.879 بعد تقاطع من أعلى لأسفل تم بينهما.
مُستويات دعم و مقاومة رئيسية تم إختبارها:
مُستوى دعم أول 1.1167 , مُستوى دعم ثاني 1.0870 , مُستوى دعم ثالث 1.0726
مُستوى مقاومة أول 1.1495 , مُستوى مقاومة ثاني 1.1569 , مُستوى مقاومة ثالث 1.1620
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: استقرار الدولار الأمريكي مع تدهور معنويات السوق
سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات التضخم الأولية لشهر فبراير/شباط من ألمانيا. في وقت لاحق من اليوم، سوف يتم مراقبة بيانات مؤشر أسعار المنتجين PPI لشهر يناير/كانون الثاني من الولايات المتحدة وأرقام الناتج المحلي الإجمالي GDP للربع الرابع من كندا بشكل وثيق من جانب المستثمرين.
توقعات سعر الفضة: ارتفاع زوج الفضة/الدولار XAG/USD فوق منطقة 90 دولار مع تعزيز مخاطر تقييم الذكاء الاصطناعي للطلب على أصول الملاذ الآمن
ترتفع أسعار الفضة فوق منطقة 90 دولار، حيث أدت المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وانخفاض عوائد السندات إلى تعزيز الطلب على المعادن النفيسة. أدت المخاوف بشأن استدامة الإنفاق الرأسمالي في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى انخفاض حاد في أسعار سهم Nvidia. انتهت المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران يوم الخميس بنبرة إيجابية.
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD ينتظر القبول فوق منطقة 5200 دولار وبيانات مؤشر أسعار المنتجين PPI الأمريكي
تتماسك أسعار الذهب على الارتداد السابق بالقرب من منطقة 5200 دولار وسط حالة نفور من المخاطرة في الأسواق، في انتظار إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين PPI الأمريكي. تطغى توقعات تيسير البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed ومشاكل التعريفات الجمركية على المخاطر الجيوسياسية.
البيتكوين والإيثيريوم والريبل تتماسك مع ميل صعودي حذر على المدى القصير
تتجمع البيتكوين والإيثيريوم والريبل بالقرب من مناطق فنية رئيسية يوم الجمعة، مما يظهر علامات خفيفة على الاستقرار بعد تقلبات حديثة. تظل البيتكوين فوق 67000 دولار على الرغم من الخسائر الطفيفة حتى الآن هذا الأسبوع، بينما يتأرجح الإيثيريوم حول 2000 دولار بعد رفضه بالقرب من حد التماسك العلوي له.
الفوركس اليوم: استقرار الدولار الأمريكي مع تدهور معنويات السوق
سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات التضخم الأولية لشهر فبراير/شباط من ألمانيا. في وقت لاحق من اليوم، سوف يتم مراقبة بيانات مؤشر أسعار المنتجين PPI لشهر يناير/كانون الثاني من الولايات المتحدة وأرقام الناتج المحلي الإجمالي GDP للربع الرابع من كندا بشكل وثيق من جانب المستثمرين.