في ظل استمرار الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية، أعلنت وزارة المالية الفلسطينية في بيان لها عن صرف 70% من رواتب موظفي القطاعين المدني والعسكري عن شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اليوم الاثنين. وجاء في بيان الوزارة أن الرواتب ستُصرف بنسبة لا تقل عن 70%، مع تحديد حد أدنى للصرف بقيمة 3500 شيكل (حوالي 953 دولار).
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة ستؤدي إلى حصول أكثر من 70% من الموظفين على رواتبهم كاملة، وهم الموظفون الذين لا تتجاوز رواتبهم الشهرية 3500 شيكل. أما بالنسبة لبقية المستحقات المالية المتراكمة حتى الآن، فقد أكدت الوزارة أنها ستظل ذمة في حق الموظفين، وسيتم صرفها بمجرد توفر الإمكانيات المالية اللازمة.
خلفية الأزمة المالية
تعتمد السلطة الفلسطينية بشكل أساسي على أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عنها لتغطية نفقات رواتب الموظفين والنفقات التشغيلية. وتقوم إسرائيل بتحصيل هذه الأموال عن البضائع التي تمر عبر معابرها إلى السوق الفلسطينية، مقابل عمولة تقدر بنسبة 3%. لكن في السنوات الأخيرة، شهدت هذه التحويلات تأخيرات متكررة في تحويل هذه الأموال بسبب تعقيدات سياسية، مما أسفر عن تفاقم العجز المالي.
كما تفاقمت هذه الأزمة بشكل ملحوظ بعد قرار الحكومة الإسرائيلية احتجاز جزء من إيرادات المقاصة (الضرائب)، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه الأموال المحتجزة تقدر بأكثر من 6 مليارات شيكل (حوالي 1.6 مليار دولار)، وهو ما يفاقم من حجم الأزمة المالية التي تعيشها السلطة.
تأثير التأخير على الاقتصاد الفلسطيني
تسبب قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير باحتجاز أموال الضرائب المخصصة لتمويل رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في تعميق العجز المالي، حيث عجزت الحكومة عن دفع الرواتب كاملة لجميع الموظفين منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021. في الوقت الذي تصل فيه فاتورة أجور موظفي القطاع العام إلى ما يقارب مليار شيكل شهريًا (حوالي 270 مليون دولار)، ما يعكس حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.
مستقبل الأزمة
بينما يظل قطاع الموظفين العموميين في فلسطين على قيد الحياة بفضل هذه المدفوعات الجزئية، فإن التحديات المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية تستدعي حلولًا عاجلة، خاصة في ظل التوترات السياسية والاقتصادية في المنطقة. إذا استمر تأخر تحويل أموال الضرائب، فإن حكومة السلطة قد تجد نفسها في موقف أكثر صعوبة، مع زيادة الضغوط على قدرتها على دفع رواتب الموظفين.
أخبار ذات صلة:
إسرائيل تمدد التعامل مع البنوك الفلسطينية لمدة عام لتجنب أزمة مالية
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD
فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين
تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP
كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟
يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.
لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟
بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.
