مع بداية عام 2025، تتجه الأنظار إلى البنوك الإماراتية، حيث تشير التوقعات إلى استمرار أدائها القوي بفضل اقتصاد محلي يواصل النمو بثبات. وفقًا لتقرير حديث صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز العالمية (إس آند بي جلوبال) للتصنيفات الائتمانية، تستفيد البنوك من تحسن جودة الأصول، وانخفاض المخاطر الائتمانية، وسياسات اقتصادية داعمة جعلت القطاع المصرفي الإماراتي نموذجًا للاستقرار في المنطقة.
يعكس التقرير نموًا متوقعًا في الإقراض خلال العام الحالي، مدفوعًا بالسياسات النقدية التيسيرية التي عززت السيولة وزادت من جاذبية الاقتراض. ويُشار إلى أن البنوك الإماراتية تمكنت من تحقيق زيادات كبيرة في الودائع، مما أتاح لها دعم تمويل المشاريع الضخمة ومواصلة خدمة احتياجات الأفراد والشركات. وبينما يلوح شبح التوترات الجيوسياسية وتقلب أسعار النفط، يبقى القطاع المصرفي الإماراتي محصنًا بفضل تنوع الاقتصاد المحلي ومرونته.
الاقتصاد غير النفطي في مقدمة القطاعات
لعبت السياسات الحكومية دورًا محوريًا في تحفيز الاقتصاد غير النفطي، حيث نجحت الإمارات في جذب المستثمرين والشركات الناشئة من خلال مبادرات مثل الإقامة طويلة الأمد وتقليل الضرائب على الشركات. هذه الإجراءات جعلت البيئة الاقتصادية أكثر ديناميكية، وساهمت في تحسين أداء البنوك التي باتت تعتمد بشكل أكبر على قطاعات متنوعة بدلاً من الاعتماد التقليدي على النفط.
تحسن ملحوظ في جودة الأصول
تُظهر البيانات التي أوردها التقرير انخفاضًا مستمرًا في معدلات القروض المتعثرة، مما يعكس نهجًا صارمًا في إدارة المخاطر. يُعزى التحسن في جودة الأصول إلى الأداء القوي في القطاعات الاقتصادية غير النفطية، إلى جانب بيئة أسعار فائدة منخفضة تُسهل على العملاء الالتزام بالتزاماتهم المالية. علاوة على ذلك، فإن الزيادة في تحصيل القروض المشطوبة ساعدت البنوك على تعزيز مراكزها المالية وتقليل الخسائر الائتمانية.
رأس مال قوي وتحول رقمي رائد
من النقاط البارزة في تقرير "إس آند بي جلوبال" هو التأكيد على قوة رأس المال لدى البنوك الإماراتية. تتوقع الوكالة أن يستمر القطاع المصرفي الإماراتي في تحقيق مستويات مريحة من رأس المال مدعومة بأرباح مستدامة. وبالتوازي، يقود التحول الرقمي ثورة في الكفاءة التشغيلية للبنوك، حيث قللت الحلول التكنولوجية من اعتماد العملاء على الفروع التقليدية ورفعت مستوى الخدمات المقدمة عبر القنوات الإلكترونية.
ورغم أن التحديات الجيوسياسية تبقى مصدر قلق عالمي، إلا أن البنوك الإماراتية في وضع يسمح لها بمواجهة تلك المخاطر بمرونة. الاقتصاد المحلي القوي، المدعوم بتنوع مصادر الدخل والابتكار التكنولوجي، يجعل القطاع المصرفي قادرًا على مواصلة مسيرة النمو والازدهار في السنوات القادمة.
ختامًا، تُعد البنوك الإماراتية نموذجًا يُحتذى به في التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية. بفضل الاقتصاد المحلي المتين والسياسات الحكومية الداعمة، يظل القطاع المصرفي على أعتاب مستقبل مشرق في عام 2025، مدعومًا بثقة المستثمرين والعملاء على حد سواء.
أخبار ذات صلة:
الإمارات: المصرف المركزي يؤكد النمو الاقتصادي عند 4% في 2024 مع توقعات بتسارع مستقبلي
المركزي الإماراتي يرفع توقعات النمو الاقتصادي لعام 2024 مع استمرار زخم القطاعات غير النفطية
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD: ثيران اليورو لا يظهرون أي اهتمام
يكافح زوج يورو/دولار EUR/USD لاكتساب الزخم في أول يوم تداول من عام 2026. قد تظل حركة الزوج محدودة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع. تشير التوقعات الفنية إلى فقدان الزخم الصعودي على المدى القصير.
توقعات سعر البيتكوين: يتداول ضمن النطاق الأخير فيما تظل تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة ضعيفة
يتداول سعر البيتكوين بين 85500 و90000 دولار منذ نحو ثلاثة أسابيع، مما يشير إلى غياب اليقين في السوق. تراجع الطلب المؤسسي حيث شهدت صناديق البيتكوين الفورية تدفقات خارجية طفيفة بقيمة 12.37 مليون دولار حتى يوم الخميس، ممددة سلسلة السحوبات الأسبوعية الثالثة على التوالي.
الفوركس اليوم: الأسواق تظل هادئة في بداية عام 2026
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الجمعة، 2 يناير/كانون الثاني: تظل الأسواق المالية في أجواء العطلة مع بدء أول يوم تداول من العام الجديد. لن تتضمن الأجندة الاقتصادية أي بيانات ذات أهمية يوم الجمعة وقد تظل أحجام التداول ضعيفة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.
إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الجمعة، 2 يناير
تظل الأسواق المالية في أجواء العطلة مع بدء أول يوم تداول من العام الجديد. لن يقدم التقويم الاقتصادي أي إصدارات بيانات عالية التأثير يوم الجمعة وقد يظل حجم التداول ضعيفًا مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.
كاردانو يكتسب زخمًا مبكرًا في بداية العام الجديد، والثيران تستهدف اختراق نموذج الوتر الهابط
تبدأ كاردانو العام الجديد بنبرة إيجابية وتواصل تحقيق المكاسب، حيث تتداول فوق 0.36 دولار في وقت كتابة هذا التقرير يوم الجمعة. تشير البيانات المحسنة على السلسلة والبيانات المشتقة إلى تزايد الاهتمام الصعودي، بينما تركز التوقعات الفنية على الاختراق الصعودي.