كثّفت الحكومة المصرية تحركاتها لزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، على خلفية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع نووية وعسكرية في إيران فجر اليوم الجمعة. وجاء هذا التحرك في إطار خطة متكاملة لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات أو أسواق الطاقة والغذاء.
وأكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في بيان رسمي، أن الحكومة تتابع التطورات عن كثب، وقد بدأ التنسيق بين محافظ البنك المركزي حسن عبد الله ووزير المالية أحمد كجوك لزيادة حجم المخزون الاستراتيجي من السلع المختلفة. وأوضح أن اجتماعًا مرتقبًا سيُعقد مع وزيري الكهرباء والبترول لاستعراض سيناريوهات التأثيرات الاقتصادية المحتملة على قطاعي الطاقة والإمدادات.
ووفقًا لبلومبرج، تأتي هذه التحركات امتدادًا لخطة بدأتها الحكومة المصرية منذ يوليو 2024، والتي تهدف إلى رفع مدة تغطية المخزون الاستراتيجي إلى تسعة أشهر، مستفيدة من تراجع أسعار بعض السلع عالميًا وتحسن توافر العملة الأجنبية. وقد أظهرت بيانات رسمية أن واردات القمح ارتفعت خلال النصف الأول من 2024 بنسبة 28.3% لتصل إلى 6.8 مليون طن، في مقابل 5.3 مليون طن خلال نفس الفترة من 2023.
ويُعد تعزيز المخزون الغذائي من الأولويات الاقتصادية للدولة المصرية، خاصة أن البلاد تعد من أكبر مستوردي القمح في العالم، ويبلغ معدل الاكتفاء الذاتي حاليًا نحو 20 مليون طن، ما يتطلب جهودًا متكاملة لتحقيق أمن غذائي مستدام. ووفقًا لوزير التموين شريف فاروق، فإن الاحتياطي الحالي يكفي لأكثر من 6 أشهر من القمح، و12 شهرًا من السكر، و4 أشهر من الزيوت النباتية، و12 شهرًا من اللحوم والدواجن.
على مستوى الطاقة، وفي ظل ارتفاع أسعار النفط بنسبة 13% اليوم وتوقعات بوصول البرميل إلى 120 دولارًا إذا استمرت التوترات، تواجه مصر تحديات متزايدة في تغطية احتياجاتها ضمن موازنة لا تتضمن عقود تحوط ضد تقلبات أسعار النفط بعد انتهاء العمل بها في مارس الماضي. وكانت الحكومة قد قررت عدم تجديد هذه العقود نتيجة انخفاض الأسعار آنذاك، ما يضعها حاليًا في موقف مالي أكثر حساسية، وفقًا لاقتصاد الشرق.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر عن إبرام مصر صفقات طويلة الأجل مع شركات طاقة عالمية، من بينها أرامكو السعودية وشل وترافيجورا، لتوريد ما بين 150 إلى 160 شحنة من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية عام 2026، بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار. وتستهدف هذه الاتفاقات تأمين احتياجات البلاد من الكهرباء خلال فترات الذروة، خصوصًا في ظل تراجع الإنتاج المحلي.
وفي ظل ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 48.526 مليار دولار بنهاية مايو 2025، مقابل 48.144 مليار دولار في أبريل، بزيادة قدرها 382 مليون دولار، تمتلك مصر حاليًا القدرة على تغطية وارداتها لما يقارب 8 أشهر، متجاوزة بذلك المعدل العالمي البالغ 3 أشهر فقط، وهو ما يمنحها هامشًا أوسع للمناورة في مواجهة التقلبات الدولية.
أخبار ذات صلة:
مصر: احتياطي النقد الأجنبي يرتفع إلى 48.5 مليار دولار بنهاية مايو
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD
فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين
تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP
كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟
يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.
لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟
بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.
