في خطوة هامة لتوسيع علاقاتها الاقتصادية مع منطقة أوراسيا، أتمت دولة الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي (EAEU) المفاوضات الخاصة باتفاقية شراكة اقتصادية شاملة. تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التجارة غير النفطية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين الإمارات والدول الخمس الأعضاء في الاتحاد: أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وروسيا.
زيادة ملحوظة في التجارة غير النفطية
شهدت التجارة غير النفطية بين الإمارات ودول الاتحاد الأوراسي في النصف الأول من عام 2024 زيادة كبيرة بنسبة 29.6%، حيث بلغت 13.7 مليار دولار، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. ويعكس هذا النمو نجاح المفاوضات التي أسفرت عن تسهيل حركة التجارة من خلال تقليل الرسوم الجمركية وتحسين الإجراءات الجمركية، بالإضافة إلى إزالة الحواجز غير الضرورية التي كانت تعيق تدفق السلع بين الدول.
تعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية
أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية في الإمارات، أن هذه الاتفاقية تمثل جزءًا من استراتيجية الإمارات لتعميق علاقاتها التجارية مع الاقتصادات العالمية الرئيسية. وأضاف أن هذه الشراكات تمثل أسسًا قوية للنمو الاقتصادي والاستقرار الدولي. تسهم الاتفاقية في تسهيل وصول السلع إلى الأسواق وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية، ما يفتح آفاقًا جديدة تسهم في استقرار الاقتصاد العالمي.
فرص جديدة للشركات الإماراتية
يعتبر الاتحاد الأوراسي سوقًا مهمًا بالنسبة للشركات الإماراتية بفضل إمكانياته الكبيرة، حيث يتجاوز عدد سكانه 200 مليون نسمة، ويبلغ ناتجه المحلي الإجمالي نحو 5 تريليونات دولار. من خلال هذه الاتفاقية، تسعى الإمارات إلى تعزيز وصول الشركات الإماراتية إلى أسواق جديدة في مناطق مثل الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، مما يوفر فرصًا أكبر للنمو والتوسع.
وأشار أندريه سليبنيف، عضو المجلس الاقتصادي الأوراسي والوزير المسؤول عن التجارة، إلى أن الاتفاقية مع الإمارات تمثل "علامة فارقة"، بالنظر إلى الدور المهم الذي تلعبه الإمارات كمركز عالمي في المنطقة. وأضاف أن الاتحاد الأوراسي يمثل سوقًا واعدًا للشركات الإماراتية التي تطمح للتوسع.
تنويع الاقتصاد الإماراتي
تأتي هذه الاتفاقية ضمن جهود الإمارات المستمرة لتقليل اعتمادها على النفط وتعزيز التنوع الاقتصادي. وهي جزء من سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية التي وقعتها الإمارات مع دول مثل الهند وإسرائيل وتركيا بهدف تعزيز تجارتها الخارجية وجذب استثمارات أجنبية تقدر بنحو 150 مليار دولار. يساهم هذا التوجه في زيادة التجارة غير النفطية التي حققت مستويات قياسية بلغت 1.4 تريليون درهم في النصف الأول من 2024، بزيادة قدرها 11.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تحفيز التجارة الرقمية والتعاون التكنولوجي
أحد الجوانب البارزة لهذه الاتفاقية هو التركيز على تعزيز التجارة الرقمية، بما يتماشى مع التحولات التكنولوجية العالمية. كما تسهم الاتفاقية في دعم التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال إنشاء منصات جديدة لتسريع التجارة عبر التقنيات المتقدمة. من المتوقع أن تفتح هذه المبادرات فرصًا جديدة للتعاون التكنولوجي بين الإمارات ودول الاتحاد الأوراسي.
دور الإمارات كمركز تجاري عالمي
من خلال إتمام هذه المفاوضات، تواصل الإمارات تعزيز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار. تستند الإمارات إلى رؤية طموحة تهدف إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعًا ومرونة، يتواكب مع تطلعات المستقبل ويخدم مصالحها ومصالح شركائها الدوليين.
أخبار ذات صلة:
المركزي الإماراتي يرفع توقعات النمو الاقتصادي لعام 2024 مع استمرار زخم القطاعات غير النفطية
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD
فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين
تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP
كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟
يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.
لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟
بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.
