تقرير سوق العمل البريطاني يصعد بالإسترليني أمام الدولار مرة أخرى

عاود الإسترليني الصعود أمام الدولار ليتم تداوله بعد صدور تقرير سوق العمل البريطاني عن شهر فبراير الذي أظهر هبوط مؤشر ال ILO  لمعدل البطالة الذي يحتسب نسبة العاطلين عن العمل لنسبة العمالة الحالية في الأشهر الثلاثة السابقة ليناير ل 4.3% , بينما كان المُتوقع بقائه كما كان في الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر عند 4.4%.
إلا أن التقرير أظهر أيضاً في نفس الوقت إرتفاع عدد العاطلين عن العمل الطالبين للإعانة ب 9.2 ألف في فبراير , بينما كان المُنتظر تراجع ب 5.2 ألف عاطل بعد تراجع في يناير ب 7.2 ألف تم مُراجعته اليوم ليكون ب 1.2 ألف فقط.
كما أظهر التقرير إرتفاع الضغوط التضخمُية للأجور في المملكة المُتحدة بمجيء متوسط الإجور بإضافة الأجور الإضافية في الأشهر الثلاثة السابقة ليناير على إرتفاع ب 2.8% سنوياً , بينما كان المُنتظر إرتفاع ب 2.6% بعد إرتفاع في الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر ب 2.5% سنوياً تم مُراجعته ليكون ب 2.7%. 
كما جاء متوسط الأجور بعد إستثناء الأجور الإضافية في الأشهر الثلاثة السابقة ليناير على إرتفاع ب 2.6% سنوياً كما كانت تُشير التوقعات بعد إرتفاع ب 2.5% في الثلاثة أشهُر السابقة ديسمبر.

ليعود إحتمال قيام بنك إنجلترا بتضييق لسياساته النقدية خلال هذا العام مع إستمرار تحسُن أداء سوق العمل و تزايُد الضغوط التضخمية للأجور , بعدما تراجعت التوقعات بحدوث ذلك بالأمس بعد مجيء عن التضخم على المُستوى الإستهلاكي في بريطانيا مؤشر أسعار المُستهلكين الذي أدى لهبوط الجنية الإسترليني أمام الدولار دون مُستوى ال 1.40 النفسي.
فقد أظهر هذا المؤشر إرتفاع سنوي في فبراير ب 2.7% فقط في حين كان المُنتظر إرتفاع ب 2.8% بعد إرتفاع ب 3% في يناير , بينما يستهدف بنك إنجلترا إرتفاع سنوي لمؤشر أسعار المُستهلكين ب 2% فقط.
بينما تنتظر الأسواق يوم غداً بإذن الله إجتماع أعضاء اللجنة المُحددة للسياسة النقدية لبنك إنجلترا و المُتوقع أن ينتهي بالإحتفاظ مرة أخرى بسعر الفائدة دون تغيير عند 0.50% بلإجماع كما حدث في إجتماع الرابع عشر من ديسمبر الماضي و إجتماع الثاني من فبراير الماضي. 
بعدما قامت اللجنة في الثاني من شهر نوفمبر الماضي بأول رفع لسعر الفائدة منذ أزمة الإئتمان العالمي بواقع 0.25% , بينما لاتزال اللجنة مُحتفظة دون تغيير بقيمة خطة بنك إنجلترا لشراء الأصول عند 435 مليار جنية إسترليني بجانب شراء ما قيمته 10 مليار من السندات الصادرة عن الشركات. 
مارك كارني رئيس بنك إنجلترا أوضح خلال حديثه الصحفي بعد الإجتماع السابق أن الأسواق تُقلل من شأن الضغوط التضخمية للأجور و من توقعها المُستقبلي بشأن سعر الفائدة في المملكة المُتحدة , ما أدى لإرتفاع التوقعات بقيام بنك إنجلترا برفع أخر لسعر الفائدة قبل نهاية هذا العام.
كما جاء عن البنك خلال هذا الإسبوع أن النظام البنكي البريطاني مُستعد لتحمل تبعات الخروج من الإتحاد الأوروبي و إن كان هذا الخروج بالطريقة صعبة أي دون توافق مع بروكسل.
كما أظهر وزير المالية البريطاني ثقتة في قدرة الإقتصاد البريطاني على مواصلة النمو خلال حديثة الربع سنوي أمام مجلس العموم البريطاني هذا الإسبوع عن فصل الربيع , بعدما سبق و أعطى فيليب هاموند في موازنة هذا العام مُخصاصات جديدة لتدارُك عواقب الإنفصال عن الإتجاد الأوروبي.
كما أسهم في صعود الجنية الإسترليني أمام العملات الرئيسية هذا الإسبوع بشكل واضح التقدم الذي تحقق في المفاوضات بشأن الإفصال عن الإتحاد خاصةً بخصوص حقوق مواطني الإتحاد الأوروبي المُتواجدون في بريطانيا بعد الإنفصال و بشأن حُرية التنقل و التجارة بين الإتحاد و بريطانيا , إلا أن مشكلة حدود بريطانيا مع أيرلندا الشمالية من المُنتظر أن تظل قائمة لفترة أو ربما حتى نهاية المفاوضات المُتوقع أن تأتي بتوافق على إتمام الإنفصال بنهاية 2020.

ذلك و تنتظر الأسواق اليوم بإذن الله ما سيأتي عن أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية في الولايات المُتحدة في الثاني و العشرين و الثالث و العشرين من هذا الشهر للمرة الأولى تحت رئاسة جيروم باول و سط توقعات بقيام الفدرالي برفع جديد لسعر الفائدة بواقع 0.25%, بعدما قامت اللجنة برفع سعر الفائدة ثلاث مرات العام الماضي بواقع 0.25% في المرة ليصل 1.5%.
جدير بالذكر أن جيروم باول كان قد سبق و أكد خلال شهادته النصف سنوية الأولى عن السياسة النقدية أمام اللجنة الإقتصادية للكونجرس و لجنة الشؤون البنكية لمجلس الشيوخ على أن الفدرالي سيظل مُتمسك بسياسة الرفع التدريجي لسعر الفائدة التي إنتهجها خلال ولاية يلن للمُحافظة على وتيرة توسع النشاط الإقتصادي و تقويد الضغوط التضخمية الناجمة عن هذا التوسع في نفس الوقت.
بعدما أظهرت وقائع الإجتماع الأخير للجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية في الولايات المُتحدة في الثلاثين و الواحد و الثلاثين من يناير الماضي إرتفاع ثقة الأعضاء بشكل ملحوظ في صعود التضخم لمُستوى ال 2% الذي يستهدفه الفدرالي على المدى المُتوسط. 
فبعدما كانت تظهر في التقييمات الإقتصادية الصادرة عنها إشارات واضحة إلى إرتفاع القوى التضخمية بشكل دون المُتوقع , أظهرت وقائع الإجتماع السابق في الثلاثين و الحادي و الثلاثين من يناير الماضي تأكُد اللجنة من تواصل النشاط الإقتصادي و إستمرار الطلب على الوظائف في الولايات المُتحدة الذي من شأنه أن يزيد من القوى التضخمية للإجور خاصةً في ظل التخفيضات الضريبية الجديدة بعد إقرار خطة ترامب للإصلاح الضريبي التي بدء العمل بها هذا العام بقيمة 1.5 ترليون دولار.

يتواجد زوج الجنية الإسترليني أمام الدولار حالياً في يومه السابع على التوالي فوق مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1.3788 نتيجة تواصل صعوده من قاعه الذي كونه في الأول من شهر مارس الجاري عند 1.3713 , ليتبعه بقاع أعلى عند 1.3888 صعد به مرة أخرى ليتواجد حالياً في مكان أعلى فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار الأن ب 1.3944 .
بينما لايزال يدعمه على مدى أطول إستمرار تواجُده فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار الأن ب 1.3643 و فوق متوسط المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1.3354.
فيُظهر الرسم البياني اليومي لهذا الزوج تواصل صعود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل لتُشير قرائته الحالية ل 60.237 , كما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التعادل بقراءة حالية تُشير ل 69.387 لايزال يقود بها لأعلى خطه الإشاري المُتواجد دونه داخل نفس المنطقة عند 67.317. 
 مُستويات الدعم و المقاومة: 

مُستوى دعم أول  1.3888 , مُستوى دعم ثاني 1.3713 , مُستوى دعم ثالث 1.3457
مُستوى مقاومة أول 1.4145 , مُستوى مقاومة ثاني 1.4277 , مُستوى مقاومة ثالث 1.4343 
G

مواضيع ذات صلة