الدولار يُعاود الهبوط أمام الين بعد صدور بيانات التضخم اليابانية

بعدما صعد زوج الدولار أمام الين ل 109.76 نتيجة إعلان ترامب عن رغبته في رؤية الدولار أقوى عاود هذا الزوج التراجع خلال الجلسة الأسيوية ليتواجد بالقرب من 109.30 نتيجة إيجاد الين الدعم في مجيء بيانات التضخم على المُستوى الإستهلاكي في اليابان بشكل أعلى مما كان مُتوقعا في مُجملها.
فقد أظهر اليوم مؤشر أسعار المُستهلكين القومي بإستثناء المواد الغذائية الطازجة المُؤشر المُفضل لبنك اليابان لإحتساب التضخم إرتفاع ب 0.9% سنوياً في ديسمبر كما حدث في نوفمبر في حين كانت تُشير التوقعات لإرتفاع ب 0.8% فقط , بينما لايزال بنك اليابان يستهدف صعود التضخم في اليابان ب 2% سنوياً.
كما جاء اليوم مؤشر أسعار المُستهلكين القومي الياباني على إرتفاع سنوي ب 1% في ديسمبر حيث أعلى مُعدل له منذ مارس 2015 في حين كان المُنتظر إرتفاع ب 0.3% فقط بعد صعود ب 0.6% سنوياً في نوفمبر , بينما أظهر مؤشر أسعار المُستهلكين القومي بإستثناء المواد الغذائية و الطاقة إرتفاع سنوي ب 0.3% في ديسمبر كما كان مُتوقعاً و كما حدث في نوفمبر.

أما عن مدينة طوكيو فقد جاء مؤشر أسعار المُستهلكين على إرتفاع سنوي بلغ 1.3% في يناير في حين كان المُنتظر إرتفاع ب 0.7% فقط بعد إرتفاع ب 1% ديسمبر.
كما جاء مؤشر أسعار المُستهلكين لمدينة طوكيو بإستثناء المواد الغذائية و الطاقة على إرتفاع سنوي ب 0.4% في يناير كما حدث في ديسمبر في حين كان المُنتظر صعود ب 0.3% فقط.
بينما جاء مؤشر أسعار المُستهلكين بإستثناء المواد الغذائية الطازجة داخل مدينة طوكيو على إرتفاع سنوي ب 0.7% في يناير في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 0.8% كما حدث في ديسمبر.
و تكمن أهمية بيانات التضخم عن مدينة طوكيو عن شهر يناير في أنها تُعتبر ذات دلاله مُستقبلية لبيانات التضخم المُنتظر صدورها بعد شهر تقريباً من الأن عن اليابان ككل عن شهر يناير.

بعد تواصل صعود التضخم في اليابان ليصل لأعلى مُستويات له منذ مارس 2015 , أي منذ إنتفاء أثر زيادة الضرائب على المبيعات في إبريل 2014 ب 3% لتُصبح 8% الأمر الذي أدى إلى إنكماش إقتصادي مُتتابع خلال 2014 و تراجع الإنفاق على الإستهلاك. 
ما دفع رئيس الوزراء الياباني شنزو أب لاحقاً لإرجاء رفع الضرائب على المبيعات مرة أخرى لعامين و نصف بعدما كان مُقرراً زيادتها ب 2% ل 10% في إبريل الماضي.

بينما يُعزى هذا الصعود في مُستويات التضخُم لتواصل إرتفاع أسعار النفط التي صعدت الشهر الماضي في اليابان ب 5.2% سنوياً مع إستمرار تحسن النشاط الإقتصادي الذي يدعم توقعات التضخم في اليابان في ظل السياسات النقدية التوسُعية التي يتبعها بنك اليابان للتخلُص من حالة تراجُع الأسعار المصحوبة بضغوط على النشاط الإقتصادي التي يُعاني منها اليابان منذ أكثر من 15 عاماً. 

و تأتي بيانات اليوم بعدما سبق و جاء عن أعضاء بنك اليابان خلال إجتماعهم الأخيرة عذا الإسبوع أن التضخم في تصاعد في اليابان , بعدما بلغ قاعه نتيجة إرتفاع وتيرة النمو عالميً و تحسُن أداء الإقتصاد الياباني الذي نمى في الربع الثاني و الثالث من العام الماضي بشكل فاق التوقعات بواقع 2.5% سنوياً.

كما جاء عن رئيسه كورودا في حديثه بعد هذا الإجتماع أن بنك اليابان سيظل مُلتزماً بسياساته التحفيزية الحالية من أجل الصعود بالتضخم لمُعدل ل 2% سنوياً الذي يستهدفه البنك و هو الشيء الذي حد من التوقعات بقرب قيام بنك اليابان بتقليص عمل سياسة دعم الكمي.
حاول كورودا ألا يُبدي إستعداد أكبر للتخلي خلال هذا العام عن الإحتفاظ بالعائد على السند الحكومي الياباني لمدة عشرة أعوام في الأسواق الثانوية بالقرب من الصفر , إلا أنه أظهر تطلُعه لصعود التضخم خلال العام المالي الجديد "العام المالي في اليابان يبدء في بداية الأول من إبريل من كل عام" ما يوضح ان الخطوة القادمة لبنك اليابان من المُرجح أن تكون نحو تخفيض تحفيزه النقدي للإقتصاد في ظل إستمرار تعافي الأداء الإقتصادي العالمي.
كما سبق و جاء عن كورودا أن صعود العوائد في أسواق المال العالمية لا يكفي بمُفرده لإيقاف بنك اليابان عن التمسُك بسياسته التي أعلن عنها  في إجتماع الحادي و العشرين من سبتمبر 2016 و التي تقتضي بالحفاظ على العائد على السند الحكومي الياباني لمدة عشرة أعوام في الأسواق الثانوية عند الصفر تقريباً.
كما تقتضي هذة السياسة الإبقاء على العوائد على السندات الحكومية قصيرة الأجل بالقرب من مُستوى الصفر من أجل بلوغ التضخم مُعدل ال 2% سنوياً و الإستقرار فوقه و هو أمر لايزال أمامه وقت للتحقيق و إن كان البنك يعمل على حدوث ذلك في أقرب وقت مُمكن , لذلك إستمرار العمل بالسياسات التوسعية الغير مسبوقة التي يقدمها البنك حالياً لايزال مُناسباً إلى الأن.

فلاتزال تعمل هذة السياسات على زيادة الفوارق بين العوائد على السندات الحكومية اليابانية و نظيرتها الأمريكية في أسواق المال , ما يجعل الإستثمار في اليابان أكثر تنافُسية و أقل تكلفة مع إستمرار إحتفاظ بنك اليابان بقاعدته النقدية دون تغيير لتظل تتسع سنوياً ب 80 ترليون ين منذ نهاية أكتوبر 2014 بجانب إبقائه على سعر الفائدة عند -0.1% كما هو منذ إجتماع ال 29 يناير 2016.
فبعد تصريحات كورودا هذا الإسبوع تراجع العائد على السند الحكومي الياباني لمدة عشرة أعوام في الأسواق الثانوية ليتواجد حالياً بالقرب من 0.07% بعد بلوغه خلال هذا الشهر 0.085% على إثر إرتفاع التوقعات بقرب قيام بنك اليابان بتقليص لدعمه الكمي. 
بعدما أقدم بنك اليابان في التاسع من هذا الشهر على الإعلان عن تقليص شرائه الشهري من السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل , ليكون شرائه من هذة السندات لإستحقاق ما بين 10 ل 25 عام بقيمة 190 مليار ين شهرياً بعدما كان ب 200 مليار ين , كما خفض بنك اليابان شرائه الشهري من السندات الحكومية لإستحقاق أطول من 25 عام ل 80 مليار ين من 90 مليار ين.   


بعدما وجد زوج الدولار أمام الين صعوبة في مواصلة الصعود لأعلى من 109.76 عاد ليتراجع حيثُ يتواجد حالياً بالقرب من 109.30 في يومه التاسع عشر على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة ل 110.69.
فقد تسارع هبوط هذا الزوج خلال هذا العام عقب فشله المُتكرر في تجاوز قمته التي كونها في الثاني عشر من ديسمبر الماضي عند 113.74 ليكون خلال هذا التسارع قمة عند 111.50 لحقها إلى الأن بأخرى أدنى عند 109.76.
حيثُ يتواجد هذا الزوج حالياً عند 109.30 في مكان أعمق دون متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم الذي يمر الأن ب 112.04 , كما يتواجد دون متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم الذي يمر الأن ب 112.25 و أيضاً دون متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم الذي يمر حالياً ب 111.72.
فيُظهر الرسم البياني اليومي لهذا الزوج تواجد مؤشر ال RSI 14 حالياً داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 30 حيثُ تُشير قرائته الأن ل 28.648.
بينما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب حالياً داخل منطقة التعادل بقراءة تُشير ل 24.306 أصبح يقود بها لأعلى خطه الإشاري المُتواجد دونه بالكاد داخل نفس المنطقة فوق منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 20 عند 21.611 , بعدما قطعه من أسفل لأعلى نتيجة إرتداده لاعلى من 108.49 بلأمس.

مُستويات الدعم و المقاومة: 

مُستوى دعم أول  108.49 , مُستوى دعم ثاني 107.31 , مُستوى دعم ثالث 106.02
مُستوى مقاومة أول  109.76 , مُستوى مقاومة ثاني 111.50 , مُستوى مقاومة ثالث 113.74

مواضيع ذات صلة