تتراجع أسعار الذهب بشكل حاد من أعلى المستويات الجديدة على الإطلاق المسجلة خلال الجلسة الآسيوية يوم الخميس.
الانخفاض يبدو محدوداً وسط توترات مصرفية جديدة في الولايات المتحدة ورفع في معدل الفائدة يميل نحو التيسير من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
قد يقدم تراجع عوائد السندات الأمريكية والدولار الأمريكي الأضعف مزيد من الدعم لزوج الذهب/الدولار XAU/USD.
يتلاشى الارتفاع اللحظي القوي في أسعار الذهب إلى منطقة 2078 - 2079 دولار، أو قمة قياسية جديدة ويتراجع إلى الحد السفلي لنطاق التداول اليومي خلال الجلسة الآسيوية يوم الخميس. في ظل غياب أي محفز جديد، يمكن أن يُعزى التراجع الحاد في زوج الذهب/الدولار XAU/USD فقط إلى بعض عمليات جني الأرباح ومن المرجح أن يظل محدودًا وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية. في الواقع، حذر رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed جيروم باول يوم الأربعاء من أن النمو الاقتصادي آخذ في التباطؤ وأن أوضاع الائتمان من المرجح أن تزداد تشديدًا في أعقاب الضغط المتزايد على البنوك. يأتي هذا وسط علامات توتر في بنك إقليمي أمريكي آخر، PacWest Bancorp، والتي أثارت مخاوف من حدوث أزمة مصرفية كاملة في الولايات المتحدة ومن المفترض أن يستمر ذلك في إفادة المعدن النفيس كملاذ آمن.
بصرف النظر عن ذلك، فإن التحيز البيعي السائد في الدولار الأمريكي قد يقدم أيضًا بعض الدعم لأسعار الذهب. في الواقع، فإن مؤشر الدولار الأمريكي DXY، الذي يقيس أداء الدولار الأمريكي في مقابل سلة من العملات، ينخفض لليوم الثالث على التوالي ويضعف بالقرب من القاع الأسبوعي المسجل في أعقاب قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed يوم الأربعاء. تجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي الأمريكي، كما كان متوقعًا على نطاق واسع، رفع معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس وفتح الباب أمام توقف مؤقت محتمل في يونيو / حزيران. في المؤتمر الصحفي بعد الاجتماع، أشار باول إلى أن البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed كان على وشك الوصول إلى معدل الفائدة النهائي لدورة رفع معدل الفائدة الحالية، على الرغم من أنه لم يؤكد صراحة التوقف المؤقت. على الرغم من ذلك، فإن رفع معدل الفائدة الذي يميل نحو التيسير، جنبًا إلى جنب مع مخاوف بشأن سقف الديون الأمريكية، يُبقي عوائد سندات الخزانة الأمريكية مضغوطة ويضغط على الدولار.
تشير خلفية الأساسيات المذكورة أعلاه إلى أن المسار الأقل مقاومة في أسعار الذهب نحو الاتجاه الصاعد. مع قول ذلك، لا يزال التضخم في الولايات المتحدة يتجه للارتفاع فوق المعدل المستهدف للبنك الاحتياطي الفيدرالي Fed. قد يؤدي هذا إلى مزيد من التشديد في السياسة من قبل البنك المركزي الأمريكي، والذي، جنبًا إلى جنب مع احتمالات مزيد من الزيادات في معدل الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي ECB وبنك انجلترا BoE، يمكن أن يعمل بمثابة رياح معاكسة للمعدن الأصفر الذي لا يقدم عوائد. قد يمتنع المتداولون أيضًا عن وضع رهانات قوية، حيث يتطلعون الآن إلى تفاصيل الوظائف الشهرية الأمريكية التي تتم مراقبتها بشكل وثيق، والمعروفة باسم تقرير الوظائف غير الزراعية NFP يوم الجمعة. سوف يلعب هذا دورًا رئيسيًا في التأثير على ديناميكيات أسعار الدولار الأمريكي على المدى القريب ويوفر بعض الزخم الملموس للسلعة المقومة بالدولار الأمريكي.
النظرة الفنية
من منظور فني، أي انخفاض لاحق فيما دون أدنى مستويات الجلسة الآسيوية، حول منطقة 2038 دولار، يبدو الآن أنه سوف يجد دعمًا جيداً بالقرب من المنطقة الأفقية 2020 دولار، والتي تليها منطقة المقاومة المخترقة 2012 - 2010 دولار التي تحولت إلى دعم والحاجز النفسي عند منطقة 2000 دولار. من المفترض أن تعمل هذه المنطقة الأخيرة بمثابة منطقة محورية رئيسية، والتي في حالة كسرها بشكل حاسم فقد يحفز ذلك بعض عمليات البيع الفنية، مما سوف يدفع أسعار الذهب للانخفاض مرة أخرى نحو منطقة الدعم الأفقية القوية 1980 - 1970 دولار.
سوف تؤدي بعض الاستمرارية في عمليات البيع اللاحقة إلى إبطال النظرة الإيجابية وتحويل التحيز على المدى القريب لصالح الدببة، مما يجعل أسعار الذهب عرضة لتسارع الانخفاض نحو منطقة 1950 - 1948 دولار. تتزامن المنطقة المذكورة مع المتوسط المتحرك البسيط 50 يومًا الصاعد، والتي فيما دونها يمكن أن ينخفض زوج الذهب/الدولار XAU/USD من أجل تحدي المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم، والذي يقع حاليًا قبل الحاجز الرئيسي لمنطقة 1900 دولار مباشرة.
على الجانب الآخر، قد تستمر منطقة 2070 - 2080 دولار في العمل بمثابة حاجز فوري قوي قبل حاجز منطقة 2100 دولار. سوف يتم النظر إلى القوة المستدامة فوق هذه المنطقة الأخيرة على أنها حافز جديد للثيران يمهد الطريق لتمديد الاتجاه الصاعد الراسخ الأخير الذي شوهد خلال الأشهر الستة الماضية أو نحو ذلك.
-638187742569677854.png)
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: ارتفاع أسعار النفط بقوة وارتفاع الدولار الأمريكي مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط
واجهت الأسواق زيادة في التقلبات عند الافتتاح الأسبوعي، حيث يقوم المستثمرون بتقييم آخر التطورات المحيطة بالأزمة في الشرق الأوسط. لن تقدم الأجندة الاقتصادية أي إصدارات بيانات عالية التأثير يوم الاثنين، مما يسمح للأخبار الجيوسياسية وتصور المخاطر بالاستمرار في دفع الحركة.
توقعات سعر البيتكوين: يستقر قرب مستوى دعم حاسم بينما تثير أسعار النفط المرتفعة الغموض في التوقعات
استقر سعر البيتكوين بالقرب من الحد الأدنى لمرحلة التماسك يوم الاثنين بعد أن تعرض للرفض عند مستوى المقاومة الرئيسي الأسبوع الماضي. قد يدفع ارتفاع أسعار النفط وسط الصراع الممتد بين الولايات المتحدة وإيران معدلات التضخم العالمية إلى الارتفاع، مما قد يؤثر سلبًا على الأصول ذات المخاطر مثل البيتكوين.
توقعات سعر الذهب: مشترو زوج الذهب/الدولار XAU/USD يدافعون عن 5000 دولار
توقف إنتاج النفط في الشرق الأوسط وسط الحرب الإيرانية، مما أثار الذعر. ستنشر الولايات المتحدة بنشر بيانات التضخم الرئيسية يوم الأربعاء والجمعة. تداولات زوج الذهب/الدولار XAU/USD بين محايدة إلى هبوطية على المدى القريب، حيث يستمر مستوى 5000 دولار في جذب المشترين.
توقعات سعر الإيثيريوم: بيتماين تقوم بأكبر عملية شراء منذ ديسمبر، لي يتوقع الوصول إلى القاع هذا الأسبوع
وسعت شركة BitMine Immersion Technologies، المتخصصة في خزينة الإيثيريوم، حيازاتها من الأصول الرقمية الأسبوع الماضي، مضيفة 60976 إيثير. تمثل هذه الكمية أكبر عملية شراء لها منذ ديسمبر الماضي.
الفوركس اليوم: ارتفاع أسعار النفط بقوة وارتفاع الدولار الأمريكي مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط
واجهت الأسواق زيادة في التقلبات عند الافتتاح الأسبوعي، حيث يقوم المستثمرون بتقييم آخر التطورات المحيطة بالأزمة في الشرق الأوسط. لن تقدم الأجندة الاقتصادية أي إصدارات بيانات عالية التأثير يوم الاثنين، مما يسمح للأخبار الجيوسياسية وتصور المخاطر بالاستمرار في دفع الحركة.