ترقب لصدور مؤشر أسعار المُستهلكين عن شهر أكتوبر من الولايات المُتحدة


 

لاتزال العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية بالقرب من المُستويات التي تراجعت إليها بنهاية جلسة الأمس الامريكية وسط قدر كبير نسبياً من عدم التأكُد بسبب انتخابات التجديد النصفي لمجلسي النواب والشيوخ في الولايات المُتحدة التي تترقب الأسواق نتائجها وتبعاتها، كما تترقب اليوم معرفة المزيد عن التضخم في الولايات المُتحدة.

بينما زاد من عزوف المُستثمرين عن المُخاطرة بالأمس أزمة شركة FTX التي ضغطت على المناخ العام داخل أسواق الأسهم وبالأخص داخل قطاع التكنولوجيا لارتباط شركات مثل Sequoia Capital من وادي السليكون بالشركة التي رفضت Binance تقديم عرض لشرائها، بعدما كانت تُظهر اهتمام بالاستحواذ عليها من قبل وبعدما كانت قيمة أصول FTX تُقارب ال 32 مليار دولار مُسبقاً هذا العام.

أزمة FTX أدت لهبوط جماعي للعملات المُشفرة بنسب تجاوزت ال 15% في بعض الأحيان مثلما حدث مع البيتكوين الذي أصبح يتداول بالقرب من أدنى مُستوياته منذ 2020 دون مُستوى ال 16000 دولار.

 

بينما ازدادت المخاوف من قيام الصين بتشديد أكبر في إطار سياسة صفر من حالات الكوفيد، بعدما أعلنت عن فرض إجراءات لحظر منطقة أخرى، ما قد يُضعف النشاط الاقتصادي الصيني وبالتالي طلبه على الطاقة.

وهو أمر وضع أسعار النفط تحت ضغط ازداد بصدور بيانات المخزون الأمريكي التي أظهرت ارتفاع عن الأسبوع المُنتهي في 4 نوفمبر ب 3.925 مليون برميل في حين كانت تُشير أغلب التوقعات لزيادة ب 1.325 مليون فقط بعد فقدان 3.115 مليون في الأسبوع السابق ليتواجد خام غرب تكساس خلال الجلسة الاسيوية دون مُستوى ال 86 دولار للبرميل.

 

بينما تأتي الأخبار مختلطة من أوكرانيا مع انباء عن انسحاب روسي من خيرسون فسره البعض على انه لنقص خطوط الامداد وتجميد الموقف قبل حلول فصل الشتاء للدفاع بشكل أفضل عما تم إنجازه للحد من الخسائر بينما يُفسره البعض على انه قد يكون خطوة قبل حوار روسي أوكراني قد ينتهي لوقف إطلاق النار. 

 

ذلك وتترقب الأسواق اليوم بإذن الله قبل بداية الجلسة الأمريكية بساعة صدور مُؤشر أسعار المُستهلكين عن شهر أكتوبر والمُتوقع ان يأتي على ارتفاع سنوي ب 8% بعد ارتفاع ب 8.2% في سبتمبر وباستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة من المُنتظر أن يأتي على ارتفاع ب 6.5% بعد ارتفاع ب 6.6% في سبتمبر أظهر اتساع نطاق ارتفاع التضخم داخل الاقتصاد الأمريكي.

بعدما أصبحت بيانات التضخم التي تصدُر من الولايات المُتحدة مؤخراً ذات وزن نسبي مُرتفع لتُلقي بثقلها على تداولات الأسهم والعملات والمواد الأولية لارتباطها بشكل مُباشر بتوجهات الفدرالي، ما أدى لتذبذبات حادة داخل هذه الأسواق مؤخراً مع صدور كل بيان لمؤشرات أسعار المُستهلكين أو أي بيان مُعبر عن التضخم داخل الولايات المُتحدة الأمريكية بشكل عام. 

 

كما يُنتظر كما هو مُعتاد بيانات إعانات البطالة التي تصدُر اسبوعياً كل يوم خميس من الولايات المُتحدة والمُتوقع ان تأتي على ارتفاع ل 220 ألف في الأسبوع المُنتهي في 4 نوفمبر بعد تراجُع عن الأسبوع المُنتهي في 28 أكتوبر الماضي ل 217 ألف طلب من 218 ألف في الأسبوع السابق له.

وهي مُستويات تُعتبر تاريخياً مُتدنية وتُعبر عن قوة الطلب داخل سوق العمل الأمريكي التي سبق واظهرها تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر أكتوبر الذي أظهر يوم الجمعة الماضي إضافة 261 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات إلى إضافة 200 ألف وظيفة بعد إضافة 263 ألف وظيفة في سبتمبر تم مُراجعتهم ل 315 ألف.

 

لتُظهر بيانات سوق العمل الأمريكي مرة أخرى استمرار أدائه بشكل أفضل من المُتوقع كما اعتاد الفدرالي وصفه في الفترة الأخيرة، ما يُمهد للاستمرار في رفع مُعدلات الفائدة دون تخوف على سوق العمل الذي دعم بأدائه الجيد هذا الاتجاه من جانب الفدرالي لاحتواء التضخم بل ورفع أيضاً سقف التوقعات بالنسبة لسعر الفائدة التي من الممكن ان يصل اليه الفدرالي من أجل تحقيق هذا الهدف.

 

وهو ما أشار اليه بالفعل رئيس الفدرالي خلال المؤتمر الصحفي الذي تلي اجتماع أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية للفدرالي الماضي والذي انتهى كما كانت تُشير اغلب التوقعات برفع سعر الفائدة بواقع 75 نُقطة أساس بإجماع كافة أعضاء اللجنة للمرة الرابعة على التوالي.

 

رئيس الفدرالي جيروم باول استبعد حينها ان يكون الفدرالي قد قام برفع سعر الفائدة بشكل أكبر من اللازم، كما أوضح أن الفدرالي لم يُنجز بعد المهمة وانه لايزال ماضٍ في طريقه لاحتواء الضغوط التضخمية حتى يتبين هبوط التضخم لمُعدل ال 2% الذي يستهدفه سنوياً وهو ما قد يؤدي إلى رفع أعضاء اللجنة لتوقعاتهم بالنسبة لسعر الفائدة الشهر القادم.

جدير بالذكر أن هذه التوقعات تصدُر بشكل ربع سنوي وأن متوسط توقع الأعضاء عقب اجتماع سبتمبر الماضي قد جاء كالتالي:

4.4% بنهاية 2022 و4.6% لعام 2023 و3.9% بالنسبة ل 2024 و2.9% في 2025 من 3.4% بنهاية 2022 و3.8% في 2023 و3.4% بالنسبة ل 2024 كان يتوقعها الأعضاء في يونيو الماضي.

 

رئيس الفدرالي كما كان مُنتظراً أشار إلى قُرب خفض الفدرالي لوتيرة رفعه لسعر الفائدة مُتوقعاً أن يكون ذلك مع اجتماع ديسمبر القادم أو ربما مع اجتماع فبراير من العام القادم بينما كان يأمل المُستثمرين في أسواق الأسهم في إشارة أقوى منه عن حدوث ذلك مع الاجتماع المُقبل للأعضاء في ديسمبر ليشهد قرار بالرفع ب 50 نُقطة أساس فقط قد يُمهد له مجيء بيانات التضخم على المُستوى الاستهلاكي عن شهر أكتوبر أقل من المُتوقع اليوم.

 

كما جاء حديثه في مُجمله كما كان مُنتظراً مُبرراً لاستمرار الرفع بهذه الوتيرة المُرتفعة نسبياً للمرة الرابعة مُعللاً ذلك بالأزمة الأوكرانية وما تسببت فيه من رفع لأسعار المواد الأولية والطاقة حول العالم في وقت بدء الاقتصاد فيه بالتعافي من الأثار السلبية لفيروس كورونا.

 

بينما جاء التحليل الاقتصادي الصادر عن أعضاء اللجنة ليوضح ان الأعضاء يضعوا في اعتبارهم التأثير الواقع على الاقتصاد نتيجة ما قامت به اللجنة من رفع لسعر الفائدة وأنها تتابع أثر ما تم القيام به حتى الان من رفع.

وستعتمد على ما سيرد لها من بيانات وتغيُرات اقتصادية ومالية في تحديد وتيرة الرفع المُقبلة، وهو ما يعني أن الفدرالي مازال في طريقه للرفع وليس في حيرة من أمرة بهذا الشأن، فقط مقدار الرفع هو الذي أصبح محل نقاش وليس اتخاذ القرار بالرفع من عدمه حتى الان.

الفدرالي أوضح أن رفع سعر الفائدة سيُؤدي في النهاية للهبوط بمعدل التضخم لمُعدل ال 2% الذي يستهدفه على المدى المُتوسط، كما أشار تحليل الفدرالي مرة أخرى الى استمرار قوة أداء سوق العمل حتى الان رغم ما تم القيام به من رفع لتكلفة الاقتراض، بينما لايزال ينمو الانفاق والإنتاج بشكل مُعتدل كما تُشير البيانات الصادرة مؤخراً.

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

Analysis feed

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

عاد صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية للضغط على شهية المُخاطرة ليدفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع مرة أخرى، بعدما إفتتحت تداولات الإسبوع الجديد على ارتفاع عقب إجازة مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49.

المزيد من تحليلات يورو/دولار EUR/USD

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

ارتفع زوج يورو / دولار EUR / USD لليوم ، ويتداول بالقرب من أعلى مستوى يومي له عند 1.1159 ، حيث تراجع الدولار الأمريكي بسبب انخفاض الطلب قبل إعلان الس

المزيد من تحليلات الاقتصاد الكلي

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

مازالت حركة العوائد داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام

المزيد من التحليلات للاقتصاد الكلي

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

حسّن نقاط الدخول والخروج مع هذا أيضًا. يكتشف من الاختناقات في العديد من المؤشرات الفنية مثل المتوسطات المتحركة أو فيبوناتشي أو نقاط بيفوت ويسلط الضوء عليها لاستخدامها كأساس لاستراتيجيات متعددة.

مؤشر الملتقيات الفنية

تابع السوق باستخدام الرسم البياني التفاعلي من FXStreet

تابع السوق باستخدام الرسم البياني التفاعلي من FXStreet

كن ذكيًا واستخدم الشارت التفاعلي الذي يحتوي على أكثر من 1500 أصل، ومعدلات بين البنوك، وبيانات تاريخية شاملة. يعد أداة احترافية ينبغي استخدامها على الإنترنت لتوفر لك نظامًا أساسيًا متطورًا في الوقت الفعلي قابل للتخصيص بالكامل ومجانيًا.

معلومات أكثر

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار