إفتتحت مؤشرات الأسهم الأوروبية تداولات اليوم على على تراجع، بينما إستمرت الضغوط البيعية على العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية في الساعات الأولى من تداول هذا الإسبوع، بعدما جاء ليُزيد من مخاوف الأسواق إعلان النرويج عن قلقها بشأن تأثير لقاح فايزر على كبار السن ممن يُعانون من مشاكل صحية بعد وفاة 29 منهم بعد تلقيهم اللقاح!
ما أدى لوضع أسواق الأسهم بشكل عام تحت ضغط في بداية تداولات الإسبوع مع إستمرار ترقُبها للمزيد عن تأثيرات اللقاحات في ظل البطء النسبي الحالي في وتيرة التلقيح ضد الفيروس، بينما لازالت تستحوذ على 90% من إنتاج اللقاحات حالياً 10 دول فقط.
وهو ما من شأنه أن يُعقد الأمور في الربع الأول من هذا العام مع مزيد من الإغلاقات التي تُضعف النشاط الاقتصادي في عديد من الدول حول العالم، بعد أن كان قد إزداد التفاؤل قبل نهاية العام الماضي بإحتواء الفيروس الذي تسارعت وتيرة إنتشاره بشكل ملحوظ مع بداية العام الجديد.
بينما لاتزال تُعاني أسواق الأسهم من موجة جني الأرباح التي تبعت إعلان الرئيس الأمريكي المُنتخب جو بايدن عن خطة تحفيزية بمقدار 1.9 ترليون دولار، فقد كان ينتظر البعض خطة أكثر سخاءً من جانبه ما دفع المُستثمرين للبيع بهذة الصورة عند الإعلان عن الخطة التي كان من المُتوقع بالفعل أن يعقُبها عمليات بيع لجني الأرباح عند التحقُق منها بعد موجات من الشراء سبقتها وأدت لبلوغ مؤشرات الأسهم الأمريكية مُستويات قياسية.
كما أدى التفاؤل بفوز الديمقراطيين بمقعدي مجلس الشيوخ عن ولاية جورجياً في انتخابات الإعادة لإرتفاع العوائد على إذون الخزانة الأمريكية الذي دعم الدولار أمام العملات الرئيسية بينما تعرض الطلب على الملاذات الأمنة مثل الذهب للتراجع مع ترقب الأسواق للمزيد من جانب بايدن وإدارته الحاكمة الجديدة في كل من المجلس النواب ومجلس الشيوخ لعامين قادمين بإذن الله.
وهو ما يبدو أنه لن يتأخر كثيراً فقد جاء عن صحيفة وال ستريت أن سكيرتيرة الخزانة الجديدة والرئيسة السابقة للفدرالي أنه من المُنتظر أن تُعلن يلن أيضاً أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ عن إلتزامها بتحرير أسعار الصرف وترك للأسواق تحديدها بحرية طبقاً للعرض والطلب.
كما سوف تعلن عن إلتزامها بسياسة الدولار القوي التي إتبعتها الولايات المُتحدة مُنذ 1995 وحتى مجيء إدارة ترامب التي ركزت على إنعاش نشاط التصدير لسد العجز المُتنامي في الميزان التُجاري الأمريكي من خلال خوض حروب تُجارية حول العالم كان أهمها ضد الصين، ما أدى لمخاوف بشأن النمو العالمي دفعت الفدرالي خلال عام 2019 للجوء بالفعل لسياسات أكثر تساهلاً وتحفيزاً حتى قبل ظهور التاثير السلبي للفيروس على الاقتصاد.
لعدم الإطالة سيتطرق حديثنا لاحقاً في تقارير قادمة بإذن الله لسياسة الدولار القوي التي تبنتها الولايات المُتحدة وكيفية تنفيذها بالتوافق بين الفدرالي الذي كان يحكمه ألان جرينسبان ووزارات الخزانة المُتعددة التي شهدها لمعرفة تأثير ذلك على العجز التجاري والدين العام الأمريكي وبالتالي أسواق السندات المُغلقة اليوم بسبب عطلة مارتن لوثر كينج.
العائد على إذن الخزانة لمدة 10 أعوام مُستقر حالياً عند 1.08، بينما شهد الذهب هبوط ل 1802 بعد حديث وال ستريت عن جانت يلن قبل أن يعود للإرتداد لأعلى والتداول حالياً بالقرب من 1835 دولار للأونصة.
بينما لايزال اليورو تحت ضغط حديث رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد الإسبوع الماضي عن أسعار الصرف ووصفها بالتي تستحق المُتابعة بإهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو.
فبطبيعة الحال إرتفاع سعر صرف اليورو يتسبب في ضغوط إنكماشية على الأسعار لا يُرحب بها المركزي الأوروبي في الوقت الحالي كما يُضعف أيضاً من نشاط التصدير الذي يحتاجه الاقتصاد الأوروبي في هذه المرحلة التي يُحارب فيها التأثير السلبي لفيروس كورونا على الاقتصاد.
ذلك وقد أُضيف أيضاً لمتاعب اليورو إنسحاب حزب تحيا إيطاليا بزعامة ماتيو رينزي من التشكيل الحكومي وإستقالة ممثلي حزبه وزيرة الزراعة تيريزا بيلانوفا ووزيرة الاسرة وتكافؤ الفرص إيلينا بونيتي بسبب طريقة تعامل الحكومة مع تبعات الفيروس على الإقتصاد الإيطالي، لتفقد الحكومة بذلك أغلبيتها داخل مجلس الشيوخ وهو ما يُعرضها للإنهيار والإتجاة لإنتخابات جديدة.
ليتواصل تراجع اليورو أمام الدولار من 1.2349 التي كان قد بلغها في السادس من هذا الشهر ليتم تداوله حالياً بالقرب من 1.2080 أمام الدولار في تداخل مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 1.2071، بينما لايزال يدعمه على مدى أطول إستمرار بقائه فوق مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1.1924 وفوق مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 1.1602.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
توقعات الأسبوع القادم: التضخم هو المفتاح لسوق الفوركس الأسبوع المقبل
افتقر الدولار الأمريكي (USD) للزخم الاتجاهي هذا الأسبوع وسط عدم اليقين الجيوسياسي والمحلي. من ناحية، واصل رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تهديد إيران بالتدخلات العسكرية، مع تخفيف نبرته بنهاية الأسبوع، لكنه أشار إلى أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.
توقعات البيتكوين الأسبوعية: استمرار قوة ثيران البيتكوين وسط الطلب المؤسسي، وتحسن شهية المخاطرة
استقر سعر البيتكوين قرابة 95,500 دولار يوم الجمعة بعد ارتفاعه بأكثر من 5% حتى الآن هذا الأسبوع. تحسنت معنويات السوق بسبب انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة عن المتوقع وتخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
توقعات الذهب الأسبوعية: رهانات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية تدعم الزخم الصعودي
حقق الذهب أسبوعه الثاني على التوالي من المكاسب، ليصل إلى قمم قياسية. قد يؤدي المزيد من الزخم الصعودي إلى إثارة رهانات على اختبار 5000 دولار في أي وقت قريب. استمرت رهانات خفض سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية في دعم المعدن النفيس.
أخبار الكريبتو اليوم: بيتكوين وإيثيريوم والريبل تحافظ على الدعم وسط تراجع الطلب من التجزئة
تراجع سعر البيتكوين لكنه يستقر فوق 95000 دولار، متأثرًا بانخفاض الطلب من التجزئة. يتداول الإيثريوم بشكل ضيق بين دعم المتوسط المتحرك الأسي 100 يومًا ومقاومة المتوسط المتحرك الأسي 200 يومًا. ينخفض سعر XRP لليوم الثالث على التوالي، مدفوعًا بسوق المشتقات الذي يضعف باستمرار.
توقعات الأسبوع القادم: التضخم هو المفتاح لسوق الفوركس الأسبوع المقبل
افتقر الدولار الأمريكي (USD) للزخم الاتجاهي هذا الأسبوع وسط عدم اليقين الجيوسياسي والمحلي. من ناحية، واصل رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تهديد إيران بالتدخلات العسكرية، مع تخفيف نبرته بنهاية الأسبوع، لكنه أشار إلى أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.