بعد الضغوط التي دفعت المُستثمرين لتجنُب المُخاطرة خلال جلستي التداول الأمريكية والأسيوية بدء يظُهر بعض التحسُن خلال جلسة التداول الأوروبية الأخيرة لهذا الإسبوع، بعدما بلغ العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة عشرة أعوام داخل أسواق المال الثانوية 1.48%.
ليقترب أكثر من مُستوى ال 1.50% النفسي الذي عادةً ما يجتذب حالياً أعيُن المُتعامليين في الأسواق التي أرقها مؤخراً تواصل صعود هذا العائد بشكل سريع نسبياً من 1.21% كان عليها قبل بداية الإسبوع الماضي، بعدما كان بالقرب من 0.94% مع بداية هذا العام قبل حصول الديمُقراطيين على الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضاً.
الأمر الذي أدى بالذهب الذي لا يُعطي عوائد بطبيعة الحال للهبوط لهذة المُستويات الحالية بالقُرب من 1760 دولار للأونصة رغم تراجُع الإقبال على المُخاطرة ورغم تطمينات جيروم باول للأسواق على إستمرار دعم الفدرالي في الضغط على تكلفة الإقتراض لتحفيز الاقتصاد إلا أن العوائد داخل أسواق المال الأمريكية واصلت الإرتفاع لتقود أيضاً صعود في العوائد خلال اليومين الماضيين داخل أسواق مال أخرى مثل السوق الأوروبي.
الأمر الذي دفع كبير الإقتصاديين داخل المركزي الأوروبي للقوله بأنه سوف "تتم مُتابعة إتجاهات العوائد داخل أسواق المال الثانوية يومياً، كما أوضح أن القيام بمزيد من الإجراءات التحفيزية لدعم الاقتصاد لن يكون فيه مُخاطرة من جانب المركزي الأوروبي إذا كان هناك إجتياج للقيام بذلك لتسريع النمو الاقتصادي الذي سيتحسن بشكل أكبر إذا قامت السياسات المالية بدورها".
صعود العوائد داخل منطقة اليورو دعم اليورو للصعود بالأمس فوق مُستوى ال 1.22 وخفف من حدة تراجعه لاحقاً أمام الدولار الذي إستفاد من الإتجاة نحو التسييل مع صعود العوائد على إذون الخزانة الذي يجعله أكثر جاذبية.
بينما كان تراجع الجنية الإسترليني أمام الدولار أسرع وأقوى نسبياً ليقترب هذا الصباح من مُستوى ال 1.39 نتيجة تصريح رئيس بنك إنجلترا أندرو بيالي ب "أنه يتوقع إنكماش في الربع الأول من هذا العام"، بعدما سجل إجمالي الناتج القومي في الربع الرابع نمو فصلي ب 1% فقط نتيجة الإغلاقات وإجراءات الحظر والتباعُد الإجتماعي التي شهدها هذا الرُبع والمُمتد أغلبها إلى الأن.
في وقت تظل فيه حالة عدم التأكُد بشأن مُستقبل بريطانيا الصناعي والمالي والتُجاري مُستمرة في الضغط بشكل عام على الثقة في الإنفاق على الإستثمار بعد الخروج من الإتحاد بشكل تام مع بداية العام الجديد، فإن كان قد تم ذلك بإتفاق في الأيام الأخيرة من العام الماضي بشق الانفُس كما رأينا، إلا أنه لا تزال هناك دعوات لتعديل هذا الاتفاق من هنا ومن هناك.
فلاتزال تُشير البيانات الأولية الصادرة من كل من دول الإتحاد وبريطانيا إلى تراجُع في أحجام المعاملات المالية والتبادل التُجاري والإستثماري بين بريطانيا ودول الإتحاد، لاسيما في خضم هذه الأزمة التي ألقت بظلال سلبية على النشاط الاقتصادي في شتى أنحاء العالم.
بينما يُرى حالياً داخل الأسواق ضرورة لحديثُ بشكل أقوى من جانب الفدرالي مما جاء على لسان جيروم باول خلال شهادتيه أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ ولجنة الشؤون المالية التابعة للكونجرس هذا الإسبوع.
باول رأى في إرتفاع العوائد داخل أسواق المال الثانوية مؤخراً ثقة من جانب الأسواق في تعافي الاقتصاد لكن لم يُشير إلى إتخاذ إجراءات جديدة لعرقلة هذا الصعود.
فقط أكد على ضرورة إستمرار العمل بما هو قائم حالياً من إجراءات تحفيزية لدعم الاقتصاد مُشيراً إلى أن الفدرالي لديه أدواته للتعامل مع ارتفاع للتضخُم دون أن يُسمي هذه الأدوات، أي دون ذكر رفع لسعر الفائدة القابع حالياً ما بين الصفر وال 0.25% منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي التي بلغت معدلاتها 120 مليار دولار شهرياً نظراً لحساسية الأسواق لهذة الأمور.
وهو ما رأه البعض لهجة مُتساهلة من جانب الفدرالي ما ساعد أسواق الأسهم على الصعود، إلا أن هذا التواصل في صعود العوائد عاد ليُسيطر على الأسواق ويدفع مؤشرات الأسهم للتراجع مرة أخرى.
فلا يُنتظر من جانب الفدرالي حالياً كما لم تصدُر عنه أي إشارة إلى الأن إلى إحتمال اللجوء لخفض سعر الفائدة لما دون الصفر كما هو الحال داخل منطقة اليورو أو أنه قد يلجئ لإستهداف عائد مُعين للعوائد على إذون الخزانة كما هو الحال في اليابان من أجل الضغط على تكلفة الإقتراض بالتزامن مع عمل الخطط التوسُعية للحكومة.
بينما تنتظر الأسواق اليوم بإذن الله من الولايات المُتحدة صدور مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المؤشر المُفضل للفدرالي لإحتساب التضخم والمُتوقع عودته للإرتفاع ب 1.1% سنوياً كما كان الحال في نوفمبر بعد إرتفاع ب 1.3% عن شهر ديسمبر كما يُنتظر أن يكون المؤشر بإستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة على إرتفاع سنوي ب 1.4% سنوياً في يناير كما كان أيضاً في نوفمبر بعد إرتفاع ب 1.5% في ديسمبر.
جدير بالذكر أن قد جاء على لسان رئيس الفدرالي جيروم باول بشأن التضخم خلال حديثه هذا الإسبوع "أنه لا يُقلق الفدرالي في الوضع الحالي وإن أظهرت بياناته السنوية إرتفاع خلال فصل الربيع ناتج بالأساس عن الجمود الاقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي بسبب الإغلاقات لإحتواء فيروس كورونا".
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: ضعف الين على خلفية المخاوف المالية، وارتفاع الذهب إلى محيط منطقة 5100 دولار
يرتد الدولار الأمريكي USD إلى محيط منطقة 97.10 مع اقتراب جلسة التداول الأوروبية. ومع ذلك، قد يكون الارتفاع المحتمل في الدولار الأمريكي محدوداً وسط مخاوف بشأن استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed والمخاوف من حدوث تعطيل حكومي أمريكي آخر.
انخفاض زوج يورو/دولار EUR/USD إلى ما دون منطقة 1.2000 على خلفية ارتداد الدولار الأمريكي، وجميع الأنظار تتجه نحو قرار معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
ينخفض زوج يورو/دولار EUR/USD إلى محيط منطقة 1.1990 خلال جلسة التداول الأوروبية المبكرة يوم الأربعاء. يمكن أن تؤدي المخاوف بشأن استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed إلى انخفاض الدولار الأمريكي. سوف يكون قرار معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed في مركز الصدارة يوم الأربعاء.
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يحافظ على التحيز الصعودي بالقرب من القمم القياسية قبل صدور قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
يكتسب الذهب زخمًا إيجابيًا لليوم الثاني على التوالي ويظل قريبًا من أعلى مستوياته على الإطلاق. تستمر حالة عدم اليقين بشأن التجارة والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة في دعم المعدن النفيس. سوف يظل التركيز منصباً على نتائج اجتماع السياسة النقدية للجنة الفيدرالية FOMC الذي يستمر لمدة يومين يوم الأربعاء.
تظل عملة أفالانش بالقرب من 12 دولار مع ظهور صندوق ETF الفوري على ناسداك مما يعزز المعنويات الصعودية
سعر أفالانش يستقر فوق 12 دولار في وقت كتابة هذه السطور يوم الأربعاء، بعد أن ارتد من الحد الأدنى لقناته الأفقية الموازية، مما يشير إلى علامات مبكرة على الاستقرار. إطلاق صناديق الاستثمار المتداولة في أفالانش من قبل فان إيك هذا الأسبوع على ناسداك يشير إلى تحسن المعنويات في السوق. بالإضافة إلى ذلك، تشير البيانات الداعمة على السلسلة والبيانات المشتقة لـ AVAX إلى إمكانية التعافي إذا تم بناء زخم صعودي.
الفوركس اليوم: ضعف الين على خلفية المخاوف المالية، وارتفاع الذهب إلى محيط منطقة 5100 دولار
يرتد الدولار الأمريكي USD إلى محيط منطقة 97.10 مع اقتراب جلسة التداول الأوروبية. ومع ذلك، قد يكون الارتفاع المحتمل في الدولار الأمريكي محدوداً وسط مخاوف بشأن استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed والمخاوف من حدوث تعطيل حكومي أمريكي آخر.