مازالت شهادة رئيس الفدرالي جيروم باول الأولى أمام الكونجرس في عُهدة جو بايدن تُسيطر على المناخ العام للأسواق، بعدما أكد على إستمرار سياسات الفدرالي التحفيزية حتى يصل إلى أهدافه من تعافي إقتصادي وإرتفاع لمُعدلات التشغيل والتضخم الذي صرح بشأنه "أنه لا يُقلق الفدرالي في الوضع الحالي وإن أظهرت بياناته السنوية إرتفاع خلال فصل الربيع ناتج بالأساس عن الجمود الاقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي بسبب الإغلاقات لإحتواء فيروس كورونا".
باول لم يُريد أن يكون حديثه مباشر بهذا الشأن فقط أشار إلى أن الفدرالي لديه أدواته للتعامل مع ارتفاع للتضخُم دون أن يُسمي هذه الأدوات ودون ذكر رفع لسعر الفائدة القابع حالياً ما بين الصفر وال 0.25% منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي التي بلغت معدلاتها 120 مليار دولار شهرياً من أجل الضغط على تكلفة الإقتراض التي رأى باول في إرتفاعها داخل أسواق المال الثانوية مؤخراً ثقة من جانب الأسواق في تعافي الاقتصاد.
لم يُناقد أيضاً باول نفسه بالأمس عندما تم سؤاله عن دور تحفيز الفدرالي في رفع أسعار الأصول وإحداث إنتفاخات سعرية بقوله "أن الفدرالي أسهم في حدوث ذلك مع عدد من العوامل الأخرى".
وهو ما لا يتنافى أيضاً مع ما سبق وصرح به باول خلال المُؤتمر الصحفي الذي أعقب إحتفاظ لجنة السوق بسعر الفائدة دون تغيير ما بين ال 0.25% والصفر في السابع من يناير الماضي "بأنه يُمكن للفدرالي التعامل مع إرتفاع طفيف للتضخم فوق مُعدله المُستهدف سنوياً دون إتخاذ إجراءات جديدة تحد من تحفيزه للإقتصاد الذي أكد على ضرورته مع إستمرار حالة عدم التأكد بشأن مُستقبل الأداء الاقتصادي في الولايات المُتحدة.
بينما كان حديث جيروم باول خلال مُلتقى جاكسون هول السنوي أغسطس الماضي أكثر تساهلاً بشأن التضخُم وأكثر وضوحاً بإشارته إلى "أن الفدرالي على إستعداد بقبول بمُستويات تضخم أكبر من ال 2% التي يستهدفها سنوياً كتعويض لما مر به التضخم من مُستويات دون هذا المُعدل خلال الأزمة" فيما سُمي حينها تغيُر في سياسات الفدرالي.
باول سيتحدث اليوم أيضاً بإذن الله لكن هذه المرة أمام لجنة الشؤون المالية التابع لمجلس النواب لكن من غير المُنتظر أن يكون هذا الحديث مُغَير لما سبق وقاله بالأمس أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ لطمئنة الأسواق التي شهدت منذ حديثه عودة للإقبال على المُخاطرة وتراجُع للدولار أمام العملات الرئيسية مع توقع إستمرار عرضه من جانب الفدرالي بنفس القوة بعد حديث بأول.
ليتمكن الإسترليني من مواصلة الصعود ليستقر حالياً بالقرب من 1.4180 أمام الدولار مع تزايُد الثقة في عودة قريبة لعمل الاقتصاد بصورته الكاملة بعد حديث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن إنهاء تدريجي للإغلاق الحالي الذي يبدو أنه لن يتكرر في بريطانيا بعد إحتواء الفيروس وتراجُع الإصابات بتطعيم ما يقرُب من 18 مليون مواطن إلى الأن ضده.
بينما جاء بالأمس تقرير سوق العمل البريطاني عن شهر يناير ليُعطي مزيد من الثقة للأسواق في الإسترليني بإظهاره تراجُع عدد العاطلين عن العمل الطالبين للإعانة ب 20 ألف، بينما كان المُنتظر إرتفاع ب 35 ألف عاطل بعد ارتفاع ب 7 ألاف في ديسمبر تم مُراجعته اليوم لإنخفاض ب 20.5 ألف.
كما جاء عن الضغوط التضخمُية للإجور في المملكة المُتحدة متوسط الأجور بإضافة الأجور الإضافية عن الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر على إرتفاع ب 4.7% سنوياً، بينما كان المُنتظر إرتفاع ب 4.2% وأيضاً متوسط الأجور بعد إستثناء الأجور الإضافية في الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر جاء على إرتفاع ب 4.1% سنوياً، بينما كانت تُشير التوقعات لإرتفاع ب 4% بعد ارتفاع لتقل بطبيعة الحال مع هذه البيانات إحتمالات قيام بنك إنجلترا بمزيد من الإجراءات التحفيزية التي من شأنها أن تزيد المعروض من الإسترليني بتكلفة أقل من أجل دعم الاقتصاد.
بينما أضيف لمُعاناة اليورو إعلان أسترازنكا السويدية البريطانية عن تسليم الإتحاد الأوروبي 90 مليون جُرعة فقط من اللقاح خلال الربع الثاني بعدما كان المُنتظر تسليم ضعف هذا العدد، ما أدى لهبوط اليورو أمام الإسترليني بشكل حاد نسبياً ليصل ل 0.8538.
لتظل مُعاناة اليورو حتى رغم مجيء القراءة الأخيرة لإجمالي الناتج القومي الألماني لتُشير إلى نمو فصلي ب 0.3% في الربع الأخير من العام الماضي بعد 0.1% في القراءة الأولى، إلا أن اليورو لم يتمكن من الإستفادة من هذا البيان وإضافة مزيد من المكاسب أمام الدولار حيُث لايزال مُستقر بالقرب من 1.2170 مُكتفياً بما حقق من مكاسب خلال جلسة الأمس.
بينما لايزال يواجه اليورو ضغوط بسبب قلق المركزي الأوروبي المُعلن من إرتفاع سعر صرفه على لسان عدد من أعضاء المركزي الأوروبي مثل كلاس نوت عضو المركزي الأوروبي ورئيس بنك هولاندا الذي يؤكد على ضرورة مُتابعة تقلُبات أسعار الصرف بإهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو و كريستين لاجارد رئيسة المركزي الأوروبي التي صرحت بأن ارتفاع سعر صرف اليورو يتسبب في ضغوط إنكماشية على الأسعار خلال مؤتمرها الصحفي المُعتاد بعد اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي الأخير بشأن السياسات النقدية للبنك الذي إنتهى دون جديد، ليظل مُحتفظاً بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.
المناخ الإيجابي الذي أعطاه مناخ جيد جيروم بأول لأسواق الأسهم ساعد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي على الإرتفاع، ليتواجد حالياً بالقرب من 3890، بعدما تواصل هبوطه ل 3810 كما تمكن مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي من العودة للتداول حالياً فوق 13200 بعد إمتدت تراجُعاته ل 12757 في ظل تراجُع للبيتكوين ضغط على عدة أسهم من أسهم شركات التكنولوجيا.
بعد إنتقاد إيون ماسك المُستثمر الرئيسي في تسلا التي فقد سهمها ما يزيد عن 8.5% في بداية تداولات الإسبوع، بعدما صرح عبر تويتر خلال عطلة نهاية الإسبوع ب "أن البيتكوين والإثريم أصبح سعرهم مُرتفع"، بعد أن كان قد تسبب إعلان تسلا عن إستثمار مليار ونصف في البيتكوين في موجة مُتزايدة من الشراء في العملات الرقمية تجاوزت معها قيمة المعروض من البيتكوين في الأسواق الترليون دولار.
بينما يتواجد العائد على إذن الخزانة الأمريكية لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعامليين في الأسواق حالياً بالقرب من 1.35% بعد تطمينات جيروم باول للأسواق على إستمرار دعم الفدرالي في الضغط على تكلفة الإقتراض لتحفيز الاقتصاد.
بعدما أرق الأسواق مؤخراً تواصل صعود هذا العائد وإقترابه من 1.40% بعد 1.21% كان عليها قبل بداية الإسبوع الماضي، بينما كان العائد على هذا الإذن بالقرب من 0.94% مع بداية هذا العام قبل حصول الديمُقراطيين على الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضاً.
للإطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: استقرار الدولار الأمريكي مع تدهور معنويات السوق
سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات التضخم الأولية لشهر فبراير/شباط من ألمانيا. في وقت لاحق من اليوم، سوف يتم مراقبة بيانات مؤشر أسعار المنتجين PPI لشهر يناير/كانون الثاني من الولايات المتحدة وأرقام الناتج المحلي الإجمالي GDP للربع الرابع من كندا بشكل وثيق من جانب المستثمرين.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: شهر آخر من الخسائر، وقد مضى خمسة
استقر سعر البيتكوين عند 67300 دولار يوم الجمعة، متماسكًا قرب المتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 أسبوع عند 68000 دولار. تظهر البيانات التاريخية حدثًا نادرًا سجلت فيه البيتكوين خسارتين شهريتين متتاليين منذ مطلع العام.
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD ينتظر القبول فوق منطقة 5200 دولار وبيانات مؤشر أسعار المنتجين PPI الأمريكي
تتماسك أسعار الذهب على الارتداد السابق بالقرب من منطقة 5200 دولار وسط حالة نفور من المخاطرة في الأسواق، في انتظار إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين PPI الأمريكي. تطغى توقعات تيسير البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed ومشاكل التعريفات الجمركية على المخاطر الجيوسياسية.
البيتكوين والإيثيريوم والريبل تتماسك مع ميل صعودي حذر على المدى القصير
تتجمع البيتكوين والإيثيريوم والريبل بالقرب من مناطق فنية رئيسية يوم الجمعة، مما يظهر علامات خفيفة على الاستقرار بعد تقلبات حديثة. تظل البيتكوين فوق 67000 دولار على الرغم من الخسائر الطفيفة حتى الآن هذا الأسبوع، بينما يتأرجح الإيثيريوم حول 2000 دولار بعد رفضه بالقرب من حد التماسك العلوي له.
الفوركس اليوم: استقرار الدولار الأمريكي مع تدهور معنويات السوق
سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات التضخم الأولية لشهر فبراير/شباط من ألمانيا. في وقت لاحق من اليوم، سوف يتم مراقبة بيانات مؤشر أسعار المنتجين PPI لشهر يناير/كانون الثاني من الولايات المتحدة وأرقام الناتج المحلي الإجمالي GDP للربع الرابع من كندا بشكل وثيق من جانب المستثمرين.