أنظار المُتعامليين في الأسواق تتجه نحو بيونيس أيرس

تتجه الانظار مع نهاية تداولات الإسبوع نحو العاصمة الأرجنتينية بيونيس أيرس حيث سيجتمع زعماء مجموعة العشرين , فالمُتداوليين في أسواق الطاقة في إنتظار ما قد ينتُج بإذن الله عن إجتماع ولي العهد السعودي سلمان إبن عبد العزيز بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمعرفة مدى إستجابة كل منهما لمطالب الدول مُصدرة بخفض الإنتاج بعد إرتفاع المعروض من الخام لهبوط أسعار الطاقة بشكل مُتسارع خلال الشهرين الماضيين.

على الرغم من إعادة فرض الولايات المُتحدة حظر على إستيراد النفط الإيراني في الخامس من نوفمبر الجاري إستثنت منه 8 دول ل 6 أشهر بعد أن قد بلغت مُشاركة إيران في المعروض داخل الأسواق عقب رفع الحظر عليها  3.2 مليون برميل يومياً.

فقد أكدت المملكة السعودية في أكثر من مُناسبة على إلتزامها بتعويض أي نقص في المعروض قد يحدُث داخل الأسواق نتيجة هذة العقوبات ما أسهم في وضع أسعار النفط ضغط , بينما تزايد إنتاج المملكة السعودية من النفط بشكل قياسي خلال الشهرين الماضيين ليقترب ل 11 مليون برميل يومياً كما جاء عن وكالة بلومبرج.

ما أسهم في هبط خام غرب تكساس دون مُستوى ال 50 دولار للبرميل الأمر الذي دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقول بأن سعر 60 دولار للبرميل قد يبدو مناسباً , بعدما كانت تُشير التصريحات الصادرة عن الإدارة الروسية إلى أن أسعار النفط تبدو مُرتفعة عندما كان يتم تداول هذا الخام في بداية شهر أكتوبر الماضي بالقرب من 75 دولار لبرميل.

هذا التراجع في أسعار الطاقة تسبب في ضغط مُستمر على أسهم شركات الطاقة خلال هذة الفترة التي شهدت أيضاً تراجع في أسواق الأسهم بشكل عام نتيجة المخاوف من تراجع النشاط الإقتصادي العالمي بسبب حروب الولايات المُتحدة التجارية ضد عدد من شُركائها التجاريين داخل منطقة اليورو و الصين.

الأمر الذي يؤثر سلباً على الطلب على الطاقة لاسيما في ظل مُعدلات فائدة أعلى في أنتظار الأسواق العام القادم بإذن الله في الولايات المُتحدة و أوروبا , فلاتزال التصريحات الصادرة عن أعضاء الفدرالي تُشير إلى قناعتهم بمواصلة الرفع التدريجي لسعر الفائدة للوصول لسياسة نقدية مُعتدلة دون توجيه عبارات واضحة تُشير نحو وقف قريب لهذة الوتيرة في الرفع.

 

فرغم تصريح رئيس الفدرالي جيروم باول يوم الأربعاء الماضي بأن سعر الفائدة أصبح بالقرب من المُستوى الذي يُمكن تسميته بالمُستوى المُعتدل , إلا أن وقائع الإجتماع السابق للفدرالي أظهرت بالأمس تمسُك بنفس وتيرة الرفع , كما سبق و جاء عن نائب رئيس الفدرالي ريتشارد كلارديا هذا الإسبوع أنه مُقتنع بهذة الوتيرة في الرفع ما دامت بيانات التضخُم تُشير إلى الإحتياج لذلك.

تصريح باول أسهم في تعافي أسواق الأسهم هذا الإسبوع بعد أن أدى تصريحه السابق بأن "تذبذب أسواق الأسهم هو فقط عامل من عدة عوامل يضعها الفدرالي في إعتباره" إلى مزيد من الضغط على أسواق الأسهم الأمريكية.

كما ساعد كلام باول الذهب على العودة للتدول فوق ال 1220 دولار للأونصة بعد هبوطه ل 1211.44 دولار للأونصة عقب تصريحات نائبه ريتشارد كلارديا , كما تسبب حديث باول في خفض سقف توقعات الأسواق بشأن سعر الفائدة ما أدى لضغط على العوائد على أذون الخزانة الأمريكية في الأسواق الثانوية , لينخفض العائد على إذن الخزانة الحكومي لمدة 10 أعوام ليتواجد حالياً بالقرب من مُستوى ال 3% الأمر الذي أضعف من جاذبية الدولار.

بينما لايزال يُتوقع أن يبدء المركزي الأوروبي برفع سعر الفائدة مع نهاية فصل الصيف المُقبل كما أشار عقب إجتماع الرابع عشر من يونيو الماضي بعد إنتهاء العمل بسياسة الدعم الكمي مع نهاية هذا العام بإذن الله , فلاتزال الأحاديث الصادرة عن أعضاء المركزي الأوروبي و رئيسه ماريو دراجى تُشير إلى ثقة في إرتفاع التضخم داخل منطقة اليورو و في تحسُن أداء الإقتصاد الأوروبي رغم تراجع الزخم الذي شهده في الفترة الماضية.

 

كما تنتظر الأسواق أيضاً خلال عطلة نهاية الإسبوع ما سينتُج بإذن الله عن إجتماع الرئيس الصيني شي جين بينج و الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بيونيس أيرس بعد أن مهد لهذا اللقاء حديث تلفوني تم بين الزعيمين بداية هذا الشهر , إلا أن هذا الحديث لم يُثني ترامب عن التلويح بفرض مزيد من الرسوم الجمرُكية على الواردات الصينية للولايات المُتحدة في حال عدم توصل الطرفين لإتفاق تُجاري عادل.

 

ذلك و قد إستبق صندوق النقد الدولي هذا المُلتقى بتقرير يُفيد بأن الأمور إزدادت سوءً منذ قام الشهر الماضي بإصدار تقريره النصف سنوي الذي أبرز في إنخفاض توقعه لنمو الإقتصاد العالمي هذا العام ل 3.7% , بعدما كان يتوقع في إبريل الماضي نمو ب 3.9%.

و قد أعزى الصندوق هذا التراجع بالأساس للحروب التجارية الأمريكية و تابعاتها على الإقتصاد العالمي , فهو أمر يؤرق المُستثمرين في الأسواق و يُضعف الإنفاق على الإستثمار , كما يتسبب في إضعاف التجارة الدولية التي يُنتظر أن يتراجع نشاطها نتيجة إرتفاع الرسوم الجمرُكية على الحديد و الألمونيوم المُصدر للولايات المُتحدة.

 

الرسم البياني اليومي للذهب:

 

الذهب يتواجد حالياً لليوم التاسع على التوالي فوق مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1205 دولار للأونصة بعد أن تمكن من الإرتداده لأعلى من 1211.44 دولار للأونصة.

ليصعد الذهب مرة أخرى فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار ب 1215 دولار للأونصة كما أصبح يتواجد في مكان أعلى فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1210 دولار للأونصة , بينما لايزال يضعه تحت ضغط على مدى أطول إستمرار بقائه دون متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1258 دولار للأونصة.

الذهب كان قد سبق و تمكن من تكوين قاع أعلى عند 1195.75 دولار للأونصة في الثالث عشر من نوفمبر الجاري ليأتي بدوره فوق 1180.76 دولار للأونصة حيثُ قاعه الأعلى الذي كونه في الثامن و عشرين من سبتمبر فوق قاعه السابق عند 1160.24 دولار للأونصة الذي إرتد منه لأعلى في السادس عشر من أغسطس الماضي ليبدء الزخم البيعي الذب وقع تحت ضغطه الذهب في التراجع.

فيُظهر الرسم البياني اليومي للذهب حالياً تواجد مؤشر ال RSI 14 تقريباً في مُنتصف منطقة التعادل حيثُ تُشير قرائته الأن ل 50.993 , كما يُظهر تواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب حالياً داخل منطقة التعادُل بقراءة تُشير ل 60.344 أصبح يقود بها لأعلى خطه الإشاري المار دونه داخل نفس المنطقة عند 46.827 بعد تقاطُعهما مع تكوين الذهب لقاع أخر عند 1211.44 دولار للأونصة.

 

مُستويات الدعم و المُقاومة الأقرب:

 

مُستوى دعم أول  1211.44$ , مُستوى دعم ثاني 1180.78$ , مُستوى دعم ثالث 1160.24$.

مُستوى مقاومة أول 1243.40$ , مُستوى مقاومة ثاني 1265.93$ , مُستوى مقاومة ثالث 1272.88$.

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

مواضيع ذات صلة
  • النفط
  • البنك المركزي الأوروبي ECB
  • البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
  • الذهب