الأسواق في إنتظار ما قد ينتُج عن إجتماع الفدرالي

تأثرت سلباً أسواق الأسهم مطلع هذا الإسبوع بتزايُد المخاوف من تبعات الحرب التجارية بين الولايات المُتحدة و الصين التي يبدو أنها في تصاعُد بعدما أبدى ترامب رغبته في تكوين إدارة مُناهضة للصين و مُمارستها التُجارية , بينما أعلنت هذة الأخيرة عن عدم رغبتها في التفاوض مع ترامب تحت تهديد تصعيد التعريفات الجُمركية ضد صادرتها.  

 

ذلك و تترقب الأسواق ما سيصدُر عن إجتماع أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية في الولايات المُتحدة الذي يبدء اليوم ليستمر حتى يوم غد , بينما تُشير التوقعات داخل الأسواق إلى حد كبير إلى رفع أخر لسعر الفائدة غداً بواقع 25 نُقطة أساس.

بعد تصريحات رئيس الفدرالي جيروم باول بعد الإجتماع الماضي لأعضاء اللجنة التي أشارت بشكل واضح لرفع قريب لسعر الفائدة ب 0.25% أخرى مع تمسُك بمواصلة رفع سعر الفائدة بوتيرة تدريجية أكد عليها باول أيضاً الشهر الماضي في مُلتقى جاكسون الذي تم كما هو مُعتاد كل عام بين مجموعة من كبار الإقتصاديين و مُحافظين للبنوك المركزي الرئيسية في مدينة كانساس.

إلا أنه لاتزال بعض الشكوك بشأن قيام الفدرالي برفع أخر بعد هذا الإجتماع و قبل نهاية هذا العام ب 0.25% أخرى بعد الإنتقادات التي وجهها ترامب أكثر من مرة لوتيرة رفع سعر الفائدة التي يرها تُعرقل تحفيز الإقتصاد المالي الذي قام به من خلال الإصلاح ضريبي بدء العمل به بداية هذا العام.

لذلك سيكون تركيز المُتعامليين في الأسواق مُنصباً على توقعات أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية للفدرالي بشأن سعر الفائدة في المُستقبل بإذن الله , بعدما أشارت توقعاتهم عقب إجتماع الثالث عشر من يونيو الماضي لإحتمال القيام برفعين أخرين لسعر الفائدة بواقع 0.25% خلال هذا العام.

كما سينتظر المُحللين بعد هذا الرفع المُتوقع ما إذا كان سيكون هناك جديد في التقييم الإقتصادي للجنة بشأن التضخم أو حذف لأي عبارة من العبارات المُستدامة في التقييم مثل عبارة أن السياسة مازالت تحفيزية أو ما يُعبر عن تخوف أكبر من المُتوقع من الحروب التُجارية.

 

بعدما جائت البيانات الإقتصادية الصادرة من الولايات المُتحدة مؤخراً قبل هذا الإجتماع لتُظهر بوضوح إرتفاع مُتصاعد للضغوط التضخمية للأجور مُتزامن مع إستمرار تحسن أداء سوق العمل في الولايات المُتحدة الذي أدى لهبوط الطلب على إعانات البطالة لمُستويات قياسية لم تحدُث منذ 1969 أي منذ بداية إحصائها.

كما سبق و أظهر إرتفاع الضغوط التضخمية في الولايات المُتحدة مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المؤشر المُفضل للفدرالي لإحتساب التضخم بإرتفاع سنوي ب 2.3% عن شهر يوليو كان الأعلى له منذ فبراير 2012 , كما أظهر المؤشر بإستثناء أسعار المواد الغذائية و الطاقة إرتفاع في يوليو كان الأعلى له منذ إبريل 2012 ب 2% سنوياً و هو نفس المُعدل الذي يستهدفه الفدرالي للتضخم سنوياً. 

 

الأمر الذي جعل البعض في يقين من رفع سعر الفائدة غداً مع هذا الإجتماع ب 0.25% أخرى لتصل ل 2.25% و هو ما أبرزه أيضاً هذا الإرتفاع المُتصاعد مؤخراً للعوائد على إذون الخزانة الأمريكية بكافة إستحقاقاتها الزمنية ليتخطى العائد على إذون الخزانة بسهولة الإسوع الماضي مُستوى ال 3% حيثُ يتواجد حالياً عند 3.08%.

كما أظهر نفس الأمر في بداية هذا الإسبوع مزادين على إصدارين جديدين من أذون الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل لمدة 3 أشهر و لمدة 6 أشهر إنتهى المزاد على الأول على إرتفاع العائد ل 2.18% بعد 2.125% إنتهى عليها مزاد الإسبوع الماضي , كما إنتهى المزاد على الثاني على إرتفاع العائد ل 2.829% من 2.655% إنتهى عليها مزاد الإسبوع الماضي.

هذا التصاعُد في العوائد على إذون الخزانة المُتزامن مع إقبال على المُخاطرة داخل أسواق الأسهم الأمريكية جعل الدولار أكثر جاذبية من الذهب الذي لا يُقدم عوائد بطبيعة الحال لمُشتريه و يلجئ إليه المُستثمرين في حال تجنُب المُخاطرة و هو أمر أدى بطبيعة الحال لتراجع الذهب للتداول بالقرب من مُستوى ال 1200 دولار للأونصة. 

 

بينما كان إرتفاع أسعار الطاقة مؤخراً أكبر داعم للمُستثمرين للإقبال على المُخاطرة و تجاوز المخاوف من حروب ترامب التُجارية , فحتى رغم تصاعُد هذة المخاوف بداية هذا الإسبوع إلا أن أسهم شركات الطاقة ظلت مُتماسكة , بعدما أبدت السعودية الإسبوع الماضي إرتياح للمُستويات السعرية الحالية حيثُ يتم تداول خام غرب تكساس حالياً بالقرب من 72 دولار للبرميل.

في حين يترقب المُتعاملين في أسواق الطاقة بقلق ما قد ينتُج عن إعادة فرض الولايات المُتحدة لحظر على تصدير النفط الإيراني مع بداية نوفمبر القادم بعد قد بلغت مُشاركاتها في المعروض داخل الأسواق بعد رفع الحظر عليها 3.2 مليون برميل يومياً يُنتظر أن تهبط لما دون المليون برميل يومياً.

 

الرسم البياني اليومي للذهب:

 

يتواجد الذهب حالياً بالقرب من مُستوى ال 1200 دولار للأونصة لكن دونه في يومه التاسع على التوالي فوق مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1191 دولار للأونصة نتيجة الإتجاة العرضي نسبياً الذي سلكه مُؤخراً بالقرب من هذا المُستوى النفسي.

ليظل الذهب مُتواجد في النطاق السعري ما بين 1217.86 دولار للأونصة و 1182.82 دولار للأونصة حيثُ قاعه الأعلى الذي كونه في الرابع و العشرين من  أغسطس الماضي  فوق قاعه الذي كونه في السادس عشر من أغسطس عند 1160.24 دولار للأونصة.

بينما لايزال يجد الذهب صعوبة في التمسُك بمكان فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار ب 1204 دولار للأونصة في حين يضعه تحت ضغط على مدى أطول إستمرار بقائه دون متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1242 دولار للأونصة و متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1283 دولار للأونصة.

فيُظهر الرسم البياني اليومي للذهب حالياً تواجد مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قرائته الأن ل 46.736 , كما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب حالياً داخل منطقة التعادُل بقراءة تُشير ل 33.854 أصبح يقود بها لأسفل خطه الإشاري المار فوقه داخل نفس المنطقة عند 48.285 نتيجة تراجعه يوم الجمعة الماضية بعد فشله في الإستقرار فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم.

 

مُستويات الدعم و المُقاومة الأقرب:

 

مُستوى دعم أول  1182.82$ , مُستوى دعم ثاني 1160.24$ , مُستوى دعم ثالث 1146$.

مُستوى مقاومة أول 1217.86$ , مُستوى مقاومة ثاني 1235.12$ , مُستوى مقاومة ثالث 1265.93$.

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

مواضيع ذات صلة
  • NFP الوظائف غير الزراعية