يستطيع جميع المتداولين في الأسواق المالية الاستفادة من المؤشرات الفنية المتعددة، سواء المبتدئين أو الخبراء في أسواق المال، ولكن يجب علينا جميعاً أن نتوقف قليلاً ونتساءل، هي نحقق الاستفادة المرجوة من تلك المؤشرات؟!، دعونا نجيب على هذا السؤال الهام من خلال الإجابة على الأسئلة التالية.
1 - ما هو المؤشر الفني؟
2 - ما هي فائدة المؤشر الفني؟
3 - ما هي العوامل التي يجب وضعها في الاعتبار عند التعامل مع المؤشرات الفنية؟
4 - كيفية استخدام المؤشرات الفنية في الشراء والبيع؟
5 - ما هي استراتيجية الاستعداد والإشارة؟
7 – ترويض الخوف والطمع من خلال استراتيجية الاستعداد والإشارة.
1 - ما هو المؤشر الفني؟
الكثير مننا يتعامل مع المؤشرات الفنية ويستطيع أن يضعها على الرسوم البيانية ويأخذ إشارت تساعده في البيع والشراء من خلال هذه المؤشرات الفنية، ولكنه لا يعرف ما هو المؤشر الفني، قد يبدو هذا الحديث غامض بعض الشيء، ولكننا سوف نفسر ذلك في الفقرات التالية حتى تعم الاستفادة القصوى عند استخدام المؤشرات الفنية.
أي مؤشر فني هو في النهاية معادلة حسابية مشتقة من تحركات الأسعار.
2 - ما هي فائدة المؤشر الفني؟
يوجد فائدتين للمؤشر الفني حسب نوعه:
الفائدة الأولى: يظهر المؤشر الفني شيء مجهول، وهذا يعني أنه يقدم على سبيل المثال لا الحصر إشارة ضعف أو إشارة قوة لا تكون ظاهرة على حركة الأسعار.
الفائدة الثانية: يؤكد المؤشر شيء معلوم، وهذا يعني أنه يؤكد على سبيل المثال إشارة ضعف أو إشارة قوة أو حركة معينة ظاهرة على الأسعار.
في كلتا الحالتين سوف يقدم المؤشر المساعدة في اتخاذ القرار بشكل منطقي وسليم، سواء شراء أو بيع أو احتفاظ أو حتى عدم دخول مراكز في السوق.
في كثير من الأحيان تسبق المؤشرات الفنية حركة الأسعار، وذلك من خلال تقديم إشارة اختراق أو كسر مستويات معينة لم يتم اختراقها من قبل الأسعار، وفي هذه الحالات يجب أن نقيم الموقف جيداً من خلال أكثر من مؤشر ونقوم بتقييم المخاطر أيضاً حتى نستطيع أن نأخذ القرار المناسب لشخصية المتداول.
3 - ما هي العوامل التي يجب وضعها في الاعتبار عند التعامل مع المؤشرات الفنية؟
أولاً: يجب أن نعلم أن الهدف من المؤشر أنه يقدم إشارة سواء شراء أو بيع بصرف النظر عن كوني يجب أن أنفذ هذه الإشارة أو لا أقوم بتنفيذها.
ثانياً: عند التعامل مع هذه الإشارات يجب أن نراعي اتجاه حركة الأسعار في السوق، سواء على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل، وهل الإشارة التي يقدمها المؤشر في نفس اتجاه السوق أم عكس الاتجاه السائد.
ثالثاً: عندما تكون الإشارة في نفس الاتجاه السائد في السوق تكون أقوى وأكثر مصداقية ومخاطرها أقل.
رابعاً: يمكن أن نقوم بتنفيذ إشارة عكس اتجاه السوق، ولكن بعدة شروط، وهي أن أكون أعي تماماً أني أسير ضد التيار وأن أتمسك بمستهدفي بدون طمع وأن المخاطرة تكون أكبر في هذه الحالة، ويمكن أن نستنتج من ذلك أن التحليل الفني له إطار عام، ولكنه لا يتكون من قوالب جامدة لا تتغير، لأن التحليل الفني عبارة عن فن، وبجب أن تظهر شخصيتك وإبداعاتك و أفكارك المبتكرة من خلاله، ويختلف ذلك من شخص لآخر.
خامساً: هل يمكن استخدام أكثر من مؤشر في نفس الوقت؟
بالطبع يمكن ذلك، وأحياناً يكون مفيد بشكل أكبر في تأكيد الإشارة، لكنه في بعض الأحيان يتسبب في اضطراب المتداول بسبب الإشارات المتضاربة من المؤشرات المختلفة، لذلك يتوقف استخدام المؤشرات على تقييم الموقف الفني ومدى احتياجه لمؤشرات بعينها.
سادساً: هل يتوقف نوع المؤشر المستخدم على شخصية المتداول؟
بالطبع هذه نقطة هامة للغاية، هل أنت متداول متحفظ ام مخاطر بطبعك؟
في حالة المتداول المتحفظ، يجب أن تكون الاستراتيجية تعتمد على مؤشرات معينة تناسب شخصيتك المتحفظة، أي تكون بقدر الإمكان لن تخسر كثيراً وأيضاً لن تكسب كثيراً ولكن بالتأكيد تكون المكاسب المحتملة أكبر من الخسائر المحتملة، وبالتالي تتواجد محفظتك في منطقة الأمان دوماً.
أما في حالة المتداول المخاطر، يمكن استخدام استراتيجيات مناسبة لشخصيتك المخاطرة، أي تستطيع أن تتحمل خسائر أكثر من أجل تحقيق مكاسب أكثر.
في كلتا الحالتين يجب تقييم المكاسب والخسائر جيداً قبل دخول أي مراكز، حتى تستطيع ان تحافظ على مكاسبك في كل الأحوال وأياً كانت شخصيتك، سواء متحفظ أو مخاطر.
سابعاً: يجب أن تعي جيداً الإطار الزمني الذي تعمل عليه، لأنه في بعض الأحيان تعطي بعض الأصول إشارات متضاربة على إطارات زمنية مختلفة، فعلى سبيل المثال إشارة بيع على الفريم اليومي وإشارة شراء على فريم الساعة.
ما هي الإشارة التي سوف اتبعها في هذه الحالة؟
المفاجأة أنك تسطيع أن تتبع أي إشارة منهما، ولكن بشروط، وهي أن يعتمد ذلك على استراتيجية واضحة للدخول والخروج محددة مسبقاً قبل الدخول، وأن تلتزم بتنفيذ هذه الاستراتيجية حرفياً في كل الأحوال بدون خوف أو طمع.
4 - كيفية استخدام المؤشرات الفنية في الشراء والبيع؟
يوجد طريقتين لذلك:
أولاً: نأخذ الإشارت التي تقدمها المؤشرات كما هي، سواء إشارة شراء أو إشارة بيع.
ثانياً: نستخدم استراتيجية الاستعداد والإشارة:
وهي استراتيجية تعتمد على مرحلتين (مرحلة الاستعداد ومرحلة الإشارة) من أجل تأكيد القرار بشكل أكبر وتخفيف ضغوط الأسواق.
5 - ما هي استراتيجية الاستعداد والإشارة؟
المرحلة الأولى لهذه الاستراتيجية، وهي مرحلة الاستعداد، وهي إشارة معينة انتظرها سواء من مؤشر ما أو من حركة الأسعار، وهذه الإشارة تجعلني في حالة استعداد في اتجاه ما، سواء اتجاه الشراء أو البيع.
المرحلة الثانية، وهي مرحلة الإشارة، بالنظر أنني خرجت من المرحلة الأولى و أنا مستعد واتخذت قراري بالفعل بالشراء على سبيل المثال، ولكني لم أنفذ الشراء بالفعل، حيث يتم تنفيذه في المرحلة الثانية، وهي مرحلة الإشارة، لذلك أنا الآن في انتظار إشارة شراء، سواء من مؤشر ما أو من حركة الأسعار.
استخدام هذه الاستراتيجية مفيد للغاية ويخفف الضغوط التي نعاني منها في الأسواق لأقصى حد ممكن.
6 - هل يجب الالتزام دائماً بالإعدادات الافتراضية للمؤشرات الفنية؟
بالطبع لا، يمكنك أن تغير هذه الإعدادات كيفما تشاء، ولكن بشروط، وهي أن تكون تعلم لماذا تغير هذه الإعدادات، كيف تستفيد من هذا التغيير، يكون لديك معرفة كافية بالسيكولوجي التي يعمل بها المؤشر الفني وما هي المعادلة الحسابية للمؤشر المستخدم.
7 – ترويض الخوف والطمع من خلال استراتيجية الاستعداد والإشارة
تساعد هذه الاستراتيجية بشكل كبير في السيطرة على مشاعر الخوف والطمع، وذلك لأنها تقدم لنا هدية ثمينة تتمثل في مرحلة وسيطة قبل تنفيذ إشارة الشراء أو البيع.
هذه المرحلة الوسيطة هي مرحلة الاستعداد، وكما أبرزنا في الاستراتيجية، فإنك تخرج من هذه المرحلة الوسيطة وانت مستعد إما للشراء أو البيع، لذلك، عندما تظهر إشارة شراء أو بيع لاحقاً، فإنك لن تقع في حيرة تتسبب في التلاعب بك سواء بالخوف من تفعيل أوامر وقف الخسارة أو عدم جني الأرباح طمعاً في تحقيق أرباح أكثر.
وفي نهاية هذا المقال، نرجو أن تعم الفائدة قدر الإمكان، وعلى استعداد للإجابة على استفساراتكم، وبالتوفيق للجميع، ونلتقي في مقال قادم على خير إن شاء الله.
م/ محمد هريدي
Cfte, Ceta
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: الدولار الأمريكي يمدد الارتداد مع تفاعل الأسواق مع الضربة الأمريكية على فنزويلا
يكتسب الدولار الأمريكي USD قوة في مقابل نظرائه الرئيسيين يوم الاثنين، حيث يقوم المشاركون في السوق بتقييم التأثيرات المحتملة للضربة العسكرية واسعة النطاق التي شنتها الولايات المتحدة على فنزويلا. في النصف الثاني من اليوم، سوف يقوم معهد إدارة الإمدادات ISM بنشر بيانات مؤشر مديري المشتريات PMI التصنيعي لشهر ديسمبر/كانون الأول.
توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD: تراكم الضغط الهبوطي مع عودة أوضاع التداول إلى طبيعتها
بعد إغلاق الأسبوع الأخير من العام ضمن مناطق سلبية، يظل زوج يورو/دولار EUR/USD في حالة تراجع في وقت مبكر من يوم الاثنين ويتداول عند أضعف مستوياته منذ 10 ديسمبر/كانون الأول، فيما دون منطقة 1.1700. تشير النظرة الفنية للزوج إلى أن البائعين يتطلعون للاحتفاظ بالسيطرة على المدى القريب.
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD لا يمكن إيقافه في بداية الأسبوع على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا
يستعيد الذهب الزخم الصعودي في وقت مبكر من يوم الاثنين مع استمرار التوجه نحو أصول الملاذ الآمن على خلفية الاضطرابات في فنزويلا. يجد الدولار الأمريكي طلبًا قويًا كملاذ آمن، مما يحد من ارتفاع الذهب مع تحول التركيز نحو بيانات الوظائف الأمريكية. تشير الإعدادات الفنية اليومية للذهب إلى أن هناك مزيد من الارتفاع لا يزال في الأفق.
من المتوقع أن يظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM أن نشاط المصانع الأمريكية ظل في انكماش في نهاية العام
من المقرر أن يصدر معهد إدارة التوريدات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر ديسمبر يوم الاثنين. يُعتبر المؤشر مقياسًا موثوقًا لصحة قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، ويتابعه عن كثب المتعاملون في السوق.
الفوركس اليوم: الدولار الأمريكي يمدد الارتداد مع تفاعل الأسواق مع الضربة الأمريكية على فنزويلا
يكتسب الدولار الأمريكي USD قوة في مقابل نظرائه الرئيسيين يوم الاثنين، حيث يقوم المشاركون في السوق بتقييم التأثيرات المحتملة للضربة العسكرية واسعة النطاق التي شنتها الولايات المتحدة على فنزويلا. في النصف الثاني من اليوم، سوف يقوم معهد إدارة الإمدادات ISM بنشر بيانات مؤشر مديري المشتريات PMI التصنيعي لشهر ديسمبر/كانون الأول.