وجد الدولار الأمريكي مزيد من الدعم اليوم مع تراجُع في الإقبال على المُخاطرة سيطر على أسواق الأسهم وزاد من الطلب عليه للتسييل وكملاذ أمن، بينما تراجعت العوائد على إذون الخزانة الأمريكية مع إزدياد الطلب عليها في ظل التحوط ضد المُخاطرة، ليهبط العائد على إذون الخزانة لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب إهتمام المُتعاملين في الأسواق دون ال 1.40%.
عاود الدولار الأمريكي ضغطه على كل من اليورو والجنية الإسترليني اليوم الجمعة بعدما شهد تراجُع بالأمس عقب إجتماع أعضاء المركزي الأوروبي وأيضاً اجتماع اللجنة المُحددة للسياسات النقدية لبنك إنجلترا.
بعدما انتهى اجتماع لجنة السوق المُحددة للسياسات النقدية للفدرالي يوم الأربعاء الماضي إلى تخفيض الدعم الكمي مع بداية يناير المُقبل بإذن الله ل 60 مليار دولار شهرياً سيتم تقليصها ب 30 مليار في فبراير وب 30 مليار أخرى في مارس ليتم الإنتهاء من الدعم الكمي بحلول بداية إبريل القادم.
القرار يأتي بعدما قامت اللجنة في الثالث من نوفمبر الماضي بالإعلان عن بدء تخفيض مُعدل مشتريات الفدرالي الشهرية بواقع 15 مليار دولار شهرياً حتى نهاية العمل بسياسة الدعم الكمي "10 مليارات دولار من مشتريات الفدرالي من إذون الخزانة و5 مليار دولار من مشترياته من الرهونات العقارية".
من مُعدل الشراء الشهري الذي ظل معمول به منذ بداية أزمة كورونا والذي كان يشمل مشتريات بمقدار 80 مليار دولار من إذون الخزانة و40 مليار دولار من الرهونات العقارية، ما أدى إلى اتساع ميزانية الفدرالي لأصول بلغت قيمتها 8.681 ترليون دولار في 22 نوفمبر الماضي وهو مُستوى قياسي غير مسبوق.
بينما جائت توقعات أعضاء لجنة السوق بشأن النمو لتُشير إلى نمو بواقع 5.5% هذا العام من 5.9% كانت تتوقعها اللجنة في سبتمبر وب 4% العام المُقبل من 3.8% كانت تتوقعها اللجنة في سبتمبر وب 2.2% في 2023 من 2.5% كانت تتوقعها اللجنة في سبتمبر.
أما بالنسبة للتضخم، فقد توقعت اللجنة ارتفاع مؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك بحلول نهاية العام ل 5.3% سنوياً من 4.2% كانت تتوقعها اللجنة في سبتمبر، مع ارتفاع المؤشر بإستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة ب 4.4% من 3.7% كانت تتوقعها اللجنة في سبتمبر، كما توقعت اللجنة في 2022 ارتفاع المؤشر ب 2.6% وبإستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة ب 2.7%.
أما بالنسبة لسوق العمل فقد توقعت اللجنة مُعدل البطالة عند 4.3% بحلول نهاية هذا العام من 4.8% كانت تتوقعها في سبتمبر، بعدما جاء مُعدل البطالة عن شهر نوفمبر على تراجع ل 4.2%.
أما بالنسبة لسعر الفائدة، فقد جاء متوسط توقعات أعضاء لجنة السوق ليُشير إلى رفع سعر الفائدة العام القادم ل 0.75%، حيثُ لم يتوقع سوى 6 أعضاء من ال 18 عضو رفع بأقل من 0.75% العام القادم، بينما لم يتوقع أحد إبقاء سعر الفائدة دون رفع العام القادم، كما جاء متوسط توقعات أعضاء اللجنة بالنسبة 2023 ليُشير إلى بلوغه 1.5% قبل أن يصل ل 2% في 2024، بعد قرار اللجنة الذي جاء بالإجماع في ال 15 من ديسمبر بالتعجيل في خفض الدعم الكمي.
بينما جاء قرار المركزي الأوروبي كما كان مُتوقعاً بالاحتفاظ بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر مع إستمرار عمل برنامج المشتريات الطارئ لمكافحة الوباء PEPP بقيمة 1.850 مليار يورو حتى نهاية مارس 2022 كما كان مٌقررا لها مع إبطاء معدل الشراء من خلالها في الربع الأول من العام المُقبل.
على أن يتم العمل بمبدئ إعادة الشراء عند الاستحقاق حتى نهاية 2024 على الأقل دون تعارُض مع عمل السياسة النقدية القائم عليها المركزي الأوروبي مع ضبط هذا العمل طبقاً لتغيُرات الوضع الاقتصادي ومُتطلبات مواجهة الأثار السلبية للفيروس التي وضعت من أجلها الخطة.
كما قرر المركزي الأوروبي لتجنُب حدوث صدمة مع نهاية عمل هذه الخطة بحلول نهاية الربع الأول أن يقوم البنك خلال الربع الثاني بزيادة مشترياته من الأصول من خلال برنامج شراء الأصول الخاص بالمركزي (APP) ل 40 مليار يورو على ان يتراجع ل 30 مليار في الربع الثالث قبل أن يعود لقيمته الحالية عند 20 مليار يورو شهرياً مادامت هناك حاجة لذلك.
أما بالنسبة للتضخم فقد أوضحت رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع إلى احتمال استمرار التضخم مُرتفعاً لفترة أطول مما كان مُتوقعاً بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والطلب القوي بعد خروج الاقتصاد من عنُق الزجاجة، إلا أنها عادت مرة أخرى وضحت أن هذا التضخُم المرحلي وسيتجه للتراجع مع مرور الوقت، بينما لايزال يحتاج الاقتصاد الأوروبي للدعم كي يتعافى من الأثار السلبية للفيروس كما فعلت عقب الاجتماعات السابقة.
أما بنك إنجلترا، فقد صوت أعضائه بنسبة 8 إلى 1 في مصلحة رفع سعر الفائدة من 0.1% ل 0.25% فيما أعتُبر مفاجئة للأسواق لتجاهل اللجنة المُحددة للسياسة النقدية في بريطانيا تزايُد اعداد المُصابين بتحور الأميكرون لفيروس كوفيد 19 في الآونة الأخيرة.
اللجنة أوضحت في تقييمها أن التضخُم في ارتفاع مُتزايد وأصبح من اللازم على البنك القيام بدوره للحد من هذه الارتفاعات التي صعد معها فوق مُعدل ال 2% سنوياً المُستهدف من قبل البنك على المدى المُتوسط ليصل في نوفمبر ل 5.1% بينما لاتزال الإشارات الصادرة عن سوق العمل البريطاني تُشير إلى تحسُن متواصل.
وهو شيء يُسهم بدوره في دعم القوى التضخمية التي فاقت التوقعات خلال شهر نوفمبر الماضي حيثُ جائت كافة بيانات التضخُم على المُستوى الإنتاجي والاستهلاكي فوق التوقعات يوم الأربعاء الماضي قبل قرار بنك إنجلترا يوم الخميس.
كما أظهرت البيانات الصادرة عن سوق العمل يوم الثلاثاء الماضي أيضاً انخفاض مؤشر ال ILO لمعدل البطالة الذي يحتسب نسبة العاطلين عن العمل لنسبة العمالة الحالية ل 4.2% عن الأشهر الثلاثة السابقة لأكتوبر مع ارتفاع فاق التوقعات أيضاً بالنسبة للأجور سواء إن كان باستثناء الأجور الإضافية أو إضافتها.
اليورو يتم تداوله حالياً بالقرب من مُستوى ال 1.13 أمام الدولار لكن فوقه، أما زوج الجنية الإسترليني أمام الدولار فيتواجد حالياً بالقرب من مُستوى ال 1.33 الدولار، بعدما فقد جُل ما جناه من مكاسب بالأمس عقب قرار بنك إنجلترا برفع سعر الفائدة لأول مرة منذ بداية ازمة كورونا، ليكون البنك المركزي الأول الذي يقوم برفع سعر الفائدة من بين البنوك المركزية للدول الصناعية الكُبرى.
اما الذهب فقد واصل الارتفاع مع تراجُع في أداء العوائد على إذون الخزانة الأمريكية أضعف من جاذبية الدولار أمام الذهب الذي لايزال يستفيد من مُعدلات التضخُم المُرتفعة التي تضرب الاقتصاد العالمي وتحث المُستثمرين على الطلب عليه كمخزن للقيمة وتحوط ضد التضخُم ليعود ويتواجد حالياً فوق مُستوى ال 1800 دولار للأونصة بعد قيام الفدرالي بالفعل بالإعلان عن الطريق الذي سيتخذه لمواجهة هذا التضخُم الذي لم يعُد مرحلياً كما كان يصفه طوال هذا العام.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: خطاب الرئيس الأمريكي ترامب في دافوس سوف يؤثر على حركة السوق
تتبنى الأسواق المالية موقفًا حذرًا في منتصف الأسبوع، حيث ينتظر المستثمرون خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والذي من المتوقع أن يتحدث فيه عن العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والقضايا المتعلقة بجرينلاند. سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مبيعات المنازل المعلقة لشهر ديسمبر/كانون الأول.
توقعات سعر البيتكوين: يكافح دون حاجز 90 ألف دولار وسط تراجع شهية المخاطرة وزيادة الضغط الهبوطي
يحوم سعر البيتكوين حول 89000 دولار يوم الأربعاء، بعد أن انخفض بنسبة 8.79% على مدار الأيام الستة الماضية. تستمر شهية المخاطرة في التلاشي وسط الاضطرابات في سوق السندات اليابانية وتجدد التوترات الجيوسياسية بين أمريكا وأوروبا. يجب على المتداولين مراقبة خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دافوس، والذي قد يضيف تقلبات جديدة.
توقعات سعر الذهب: يبدو أن ثيران زوج الذهب/الدولار XAU/USD لا يمكن إيقافهم وسط التوجه العالمي نحو أصول الملاذ الآمن
تستمر عمليات شراء الذهب بلا هوادة لليوم الثالث على التوالي، حيث تؤدي مشاكل التعريفات الجمركية إلى تأجيج الطلب على أصول الملاذ الآمن. يظل الدولار الأمريكي عالقاً بالقرب من أدنى مستوياته خلال أسبوعين وسط نهج تداول "بيع أمريكا"، مما يدعم زوج الذهب/الدولار XAU/USD.
أخبار الكريبتو اليوم: البيتكوين والإيثيريوم والريبل تستقر على الرغم من تراجع الطلب المؤسسي والتجزئة
يستقر البيتكوين فيما دون 90000 دولار يوم الأربعاء، متأثرًا بتراجع الطلب من المؤسسات والمستثمرين الأفراد. يدافع الإيثيريوم عن مستوى الدعم عند 2900 دولار وسط استئناف سحب صناديق الاستثمار المتداولة الفورية. بينما يستقر XRP فوق 1.90 دولار مع تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة الفورية المدرجة في الولايات المتحدة التدفق الخارجي الثاني منذ الإطلاق.
الفوركس اليوم: خطاب الرئيس الأمريكي ترامب في دافوس سوف يؤثر على حركة السوق
تتبنى الأسواق المالية موقفًا حذرًا في منتصف الأسبوع، حيث ينتظر المستثمرون خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والذي من المتوقع أن يتحدث فيه عن العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والقضايا المتعلقة بجرينلاند. سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مبيعات المنازل المعلقة لشهر ديسمبر/كانون الأول.