إرتفع إقبال المُستثمرين على المُخاطرة في أسواق الأسهم , كما شهد الدولار الأمريكي تراجع أمام كافة العملات الرئيسية , بينما إستطاع الذهب أن يقترب مرة اخرى من مُستوى ال 1500 دولار للأونصة النفسي مع إنخفاض تكلفة الإقتراض في أسواق المال الثانوية بعد صدور قرار الفدرالي الذي جاء وفق أغلب التوقعات بخفض سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي ب 25 نٌقطة أساس ليُصبح 1.75%.

الفدرالي لم تصدُر عنه إشارة واضحة عن مُستقبل سعر الفائدة من خلال تقييمه الإقتصادي أو من خلال المُؤتمر الصحفي المُعتاد بعد كل إجتماع لأعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية الأمريكية , فقد صرح هذا الأخير بأن ما قد يُغير إتجاة سعر الفائدة الحالي هو تغيُر فعلي في إعادة تقييم مُستقبل الأداء الإقتصادي في نفس الوقت الذي أوضح فيه أن الإتجاة نحو سعر الفائدة يتوقف على إرتفاع التضخم بشكل بالغ.

اما تقرير الفدرالي فقد أكد مرة أخرى على موقفه الداعم للإقتصاد لكنه أغفل هذة المرة ذكر أن الإقتصاد في إحتياج لمزيد من السياسات التحفيزية من جانب الفدرالي , ما أظهر حالة من عدم تأكد أعضاء اللجنة من إحتياج الإقتصاد لمواصلة خفض سعر الفائدة بنفس الوتيرة.

رئيس الفدرالي جيروم باول أظهر أيضاً خلال حديثه إستمرار قوة الإنفاق على الإستهلاك كداعم مهم للإقتصاد الذي نمى في الربع الثالث ب 1.9% سنوياً كما أظهرت البيانات التي سبقت هذا الإجتماع بالأمس.

إلا أنه أظهر أيضاً في نفس الوقت إحتياج الإنفاق على الإستثمار للدعم مع تراجع الأداء الصناعي الذي تنتظر الأسواق صدور بيانات مهمة عنه قبل نهاية هذا الإسبوع حيثُ سيصدُر مؤشر ال ISM عن القطاع الصناعي الأمريكي و المُتوقع أن يأتي بتحسُن ل 48.9 بعد 6 تراجُعات مُتتالية هبطت به في سبتمبر لأدنى مُستوى له منذ يوليو 2009 عند 47.8 , كما إنخفض مؤشر ال ISM عن القطاع غير الصناعي عن شهر سبتمبر ل 52.6 دفعة واحدة في حين كان المُنتظر إنخفاض ل 55 فقط من 56.4 في أغسطس , جديرُ بالذكر أن قراءة هذا المؤشر فوق ال 50 تُشير إلى توسع القطاع و دون ال 50 تُشير إلى إنكماشه.

الأمر الذي أدى لإرتفاع توقعات الأسواق بقيام الفدرالي بخفض سعر الفائدة مرة أخرى مع اللقاء القادم أعضاء لجنة السوق و هو ما حدث بالفعل على الرغم من توقعات أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية الأمريكية التي أظهرت عقب إجتماع الثامن عشر من شهر سبتمبر الماضي توقع 7 فقط مُقابل 17 بخفض وحيد لسعر الفائدة قبل نهاية هذا العام بواقع 0.25% في حين لم يتوقع أحد من الأعضاء خفض أكبر من ذلك هذا العام.

و هو ما يُظهر بالفعل وجود إحتمالية للتوقف عن خفض سعر الفائدة في ديسمبر خاصةً بعد توصل الجانبين الصيني و الأمريكي لإتفاق تُجاري جزئي مبدئي من المُتوقع أن تنخفض معه حدة التصريحات بين الجانبين على الأقل حتى موعد توقيعه الغير مُعلن حتى الأن.

بينما تراجعت المخاوف بشكل واضح من تبعات إحتمال حدوث إنفصال دون إتفاق بين الإتحاد الأوروبي و المملكة المتحدة و إن كانت إحتمالية حدوث ذلك مازالت مُستمرة , بينما تنتظر المملكة المُتحدة إنتخابات برلمانية جديدة في الثاني عشر من ديسمبر القادم بعد قبول جيرمي كوربين رئيس حزب العمال بها عقب موافقة الإتحاد الأوروبي على مد العمل بالمادة 50 حتى نهاية يناير القادم إن شاء الله.

   

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي لم يترك فُرصة خلال هذة الفترة لتوجية الإنتقادات للفدرالي إلا و فعلها للتعجيل بخفض سعر الفائدة و مُعاودة دعم الفدرالي الكمي للإقتصاد من خلال طبع مزيد من النقود و شراء إذون الخزانة الأمريكية للضغط على تكلفة الإقتراض و تحفيز الإستثمار و الصعود أيضاً بمؤشرات الأسهم الأمريكية , فمازال يرى أن ما قدمه الفدرالي من تخفيضات صادم و غير كافي كما يُعرقل الأثر الإيجابي للتحفيز المالي للإقتصاد الذي قام به من خلال الإصلاح ضريبي الذي بدء العمل به بدايةً من 2018 بما قيمته ترليون و نصف دولار.

 

بينما تنتظر الأسواق حالياً ما سيصدُر عن بنك اليابان و رئيسه بعد إجتماع أعضائه المُتوقع أن ينتهي دون جديد بشأن سعر الفائدة ليظل عند -0.1% كما هو منذ التاسع و العشرين من يناير 2016 مع الإحتفاظ بوتيرة إتساع قاعدته النقدية دون تغيير لتظل تتسع سنوياً ب 80 ترليون ين منذ نهاية أكتوبر 2014 حتى صعود التضخم لمُعدل ال 2% الذي يستهدفه سنوياً.

كما يُنتظر ألا يُبدي بنك اليابان أي إستعداد للتخلي قريباً عن سياسته التي أعلن عنها في إجتماع الحادي و العشرين من سبتمبر 2016 و التي تقتضي بالإحتفاظ بالعائد على السند الحكومي الياباني لمدة عشرة أعوام في الأسواق الثانوية بالقرب من الصفر من أجل بلوغ التضخم مُعدل ال 2% سنوياً و الإستقرار فوقه , الأمر الذي أدى لفوارق بين العوائد على السندات الحكومية اليابانية و أي سندات حكومية أخرى في أسواق المال الثانوية كي يُصبح الإستثمار في اليابان أكثر تنافُسية و أقل تكلفة.

تصريحات رئيس بنك اليابان كرودا عقب إنتهاء الإجتماع السابق لأعضاء بنك اليابان في التاسع عشر من سبتمبر الماضي أظهرت إلتزام البنك بالقيام بمزيد من الخطوات التحفيزية حال الإحتياج لذلك كما أظهر التقييم الإقتصادي الصادر بعد كل إجتماع للأعضاء منذ بداية أزمة الإئتمان العالمي و إلى الأن لمُحاربة الضغوط الإنكماشية التي تضغط على الأسعار و تُحد من النمو الإقتصادي.

  

تُشير حالياً العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية لتواجد مؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي بالقرب من 3050 بعدما سجل بالأمس بعد قرار الفدرالي أعلى مُستوى له على الإطلاق عند 3056.84 , بينما واصل العائد على إذن الخزانة لمدة عشرة أعوام هبوطه ليتواجد حالياً بالقرب من 1.77% بعدما كان عند 1.84% قبل صدور قرار الفدرالي الأمر الذي أضعف جاذبية الدولار أمام الذهب الذي لايزال يجد الدعم في سياسات البنوك المركزية الرئيسية التحفيزية الحالية.

بينما واصل الجنية الإسترليني الإرتفاع أمام الدولار خلال الجلسة الأسيوية ليتواجد بالقرب من 1.2930 , كما هبط الدولار أمام الين الياباني ليتواجد حالياً بالقرب من 108.60 رغم إتجاة المُستثمرين للمُخاطرة , فعادةً ما يقع الين تحت ضغط أثناء الإقبال على المُخاطرة في أسواق الأسهم , نظراً لكونه عملة تمويل مُنخفضة التكلفة تُباع في حال الإتجاة نحو المُخاطرة و تُشترى في حال تجنُبها.

 

الرسم البياني اليومي للذهب:

 

عاود الذهب الصعود ليتواجد حالياً بالقرب من مُستوى ال 15000 دولار للأونصة النفسي في يومه السادس عشر مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1477 دولار للأونصة.

حيثُ لايزال الذهب مُستمر في التداول بالقرب من متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار ب 1504 دولار للأونصة , بينما لايزال يدعمه على مدى أطول إستمرار وجوده فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1468 دولار للأونصة و فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1384 دولار للأونصة.

كما يُظهر الرسم البياني اليومي للذهب حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل بالقرب من منتصفه حيثُ تُشير قرائته الأن ل 51.163 , كما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قراءته الحالية ل 32.364 أصبح يقود بها لأعلى خطه الإشاري المتواجد حالياً دونه لكن بالقرب منه داخل نفس المنطقة عند 32.153 بعد تقاطُع من أسفل لأعلى.

 

مُستويات الدعم و المُقاومة الأقرب:

مُستوى دعم أول  1459.09$ , مُستوى دعم ثاني 1381.80$ , مُستوى دعم ثالث 1319.61$.

مُستوى مقاومة أول 1535.67$ , مُستوى مقاومة ثاني 1557.03$ , مُستوى مقاومة ثالث 1616.62$.

مشاركة: التحليلات

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الفوركس اليوم: الأزواج الرئيسية تظل محصورة ضمن نطاقات التداول الأسبوعية على خلفية أحجام تداول ضعيفة بسبب العطلة

الفوركس اليوم: الأزواج الرئيسية تظل محصورة ضمن نطاقات التداول الأسبوعية على خلفية أحجام تداول ضعيفة بسبب العطلة

سوف تغلق أسواق الأسهم والسندات في الولايات المتحدة مبكرًا يوم الجمعة السوداء، مما سوف يؤدي إلى بقاء أحجام التداول ضعيفة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع. في النصف الثاني من اليوم، سوف تظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي GDP للربع الثالث من كندا في الأجندة الاقتصادية.

توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD: تردد ثيران اليورو في يوم التداول الأخير من شهر نوفمبر/تشرين الثاني

توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD: تردد ثيران اليورو في يوم التداول الأخير من شهر نوفمبر/تشرين الثاني

بعد الحركة الصاعدة التي شوهدت في النصف الأول من الأسبوع، يسجل زوج يورو/دولار EUR/USD انخفاضاً تصحيحياً يوم الجمعة ويتراجع نحو منطقة 1.1550. تشير التوقعات الفنية للزوج إلى فقدان الزخم الصعودي. سوف تُغلق الأسواق المالية في الولايات المتحدة مبكرًا في يوم الجمعة السوداء.

توقعات سعر الفضة: زوج الفضة/الدولار XAG/USD يشكل نمط قمم متعددة هبوطي بالقرب من منطقة العروض 54.50 دولار

توقعات سعر الفضة: زوج الفضة/الدولار XAG/USD يشكل نمط قمم متعددة هبوطي بالقرب من منطقة العروض 54.50 دولار

تتراجع الفضة بعد تسجيل أعلى مستوياتها خلال أكثر من شهر خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الجمعة. الإعدادات الفنية في صالح الثيران وتستدعي الحذر قبل تأكيد تسجيل قمة قريبة الأجل. يمكن اعتبار الانخفاضات التصحيحية بمثابة فرص شراء وسوف تظل محدودة بالقرب من منطقة 53.00 دولار.

أخبار الكريبتو اليوم: ارتداد البيتكوين والإيثيريوم والريبل محدود بسبب انخفاض النشاط التجاري

أخبار الكريبتو اليوم: ارتداد البيتكوين والإيثيريوم والريبل محدود بسبب انخفاض النشاط التجاري

يواجه البيتكوين والإيثيريوم والريبل صعوبة في الحفاظ على انتعاشهم يوم الجمعة، مما يعكس المعنويات الهبوطية الثابتة. منذ انهيار 10 أكتوبر المفاجئ، الذي أدى إلى تصفية أكثر من 19 مليار دولار من الأصول المشفرة في يوم واحد، تم قمع الاهتمام بالتجزئة في الأصول المشفرة بشكل كبير.

الفوركس اليوم: الأزواج الرئيسية تظل محصورة ضمن نطاقات التداول الأسبوعية على خلفية أحجام تداول ضعيفة بسبب العطلة

الفوركس اليوم: الأزواج الرئيسية تظل محصورة ضمن نطاقات التداول الأسبوعية على خلفية أحجام تداول ضعيفة بسبب العطلة

سوف تغلق أسواق الأسهم والسندات في الولايات المتحدة مبكرًا يوم الجمعة السوداء، مما سوف يؤدي إلى بقاء أحجام التداول ضعيفة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع. في النصف الثاني من اليوم، سوف تظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي GDP للربع الثالث من كندا في الأجندة الاقتصادية.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار