تراجع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) خلال جلسة تداولات اليوم الأربعاء 19 مارس/آذار 2025 بنسبة 1.57% ليغلق عند 62.50 ريال سعودي، منخفضًا بمقدار 1.00 ريال عن الإغلاق السابق عند 63.50 ريال. افتتح السهم التعاملات عند نفس مستوى الإغلاق السابق، وتراوح بين أعلى سعر له عند 63.90 ريال، وأدنى مستوى عند 62.40 ريال خلال الجلسة. بلغ حجم التداول 1.91 مليون سهم بقيمة إجمالية 120.33 مليون ريال، موزعة على 11,787 صفقة، مما يعكس حالة من الحذر في السوق وسط التقلبات في قطاع البتروكيماويات.
العوامل المؤثرة في أداء السهم
تأثير تراجع أسعار النفط واللقيم: يؤثر انخفاض أسعار النفط بشكل مباشر على قطاع البتروكيماويات، حيث تعتمد سابك على المواد الخام المشتقة من النفط. انخفض كما أن ارتفاع أسعار اللقيم مثل الميثان - الذي زادت تكلفته بنسبة 22.8% ليصل إلى 2.15 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2025 - شكّل ضغطًا إضافيًا على تكاليف الإنتاج. ووفقًا لتوقعات السوق، قد يرتفع سعر الميثان إلى 2.95 دولار بحلول 2027، مما يزيد من التحديات التي تواجهها سابك.
أسعار النفط العالمية: تراجعت أسعار النفط اليوم بحدة؛ حيث انخفض خام برنت إلى أدنى مستوياته في عدة أسابيع عند 69.97 دولارًا للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 66.30 دولارًا للبرميل، وسط بيانات أظهرت ارتفاع المخزونات الأمريكية بمقدار 4.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مما ضغط على الأسعار وأثر سلبًا على أداء أسهم قطاع الطاقة، إضافة إلى التوصل إلى اتفاق بين الرئيس الروسي بوتين والرئيس الأمريكي ترامب بوقف الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف على منشآت الطاقة، الأمر الذي قد يعني عودة تدفقات النفط الروسي إلى الأسواق العالمية.
تراجع مؤشر السوق السعودية (تاسي): شهد مؤشر السوق السعودية (تاسي) انخفاضًا بنسبة 0.68% في جلسة تعاملات اليوم، ليغلق عند 11709 نقطة، مما يعكس تأثر السوق بأداء قطاعي الطاقة والبتروكيماويات. يعزى هذا التراجع إلى هبوط أسهم قيادية داخل المؤشر، إلى جانب انخفاض أسعار النفط العالمية وزيادة المخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي. كما أثرت التوقعات ببقاء معدلات الفائدة الفيدرالية مرتفعة لفترة أطول على معنويات المستثمرين، مما زاد من الضغوط البيعية في السوق.
توزيعات الأرباح وتأثيرها على جاذبية السهم: قررت سابك توزيع أرباح نقدية مرحلية عن النصف الثاني من 2024 بقيمة 5.1 مليار ريال، أي 1.7 ريال للسهم الواحد، ما يمثل 17% من القيمة الاسمية للسهم. إضافة إلى ذلك، بلغ إجمالي توزيعات الأرباح السنوية للشركة 10.2 مليار ريال، وهو ما يعكس التزام الشركة بالحفاظ على عوائد مجزية للمساهمين. تجعل هذه التوزيعات السهم جذابًا للمستثمرين الباحثين عن الدخل الثابت، رغم الضغوط التي تواجهها الشركة.
تحول سابك للربحية وتأثيره على ثقة المستثمرين: تمكنت سابك من التحول من الخسائر إلى تحقيق أرباح بقيمة 1.54 مليار ريال خلال عام 2024، مقارنة بخسائر بلغت 2.7 مليار ريال في العام السابق. يعود هذا التحسن بشكل أساسي إلى انخفاض خسائر العمليات غير المستمرة وتقييم القيمة العادلة للشركات التابعة مثل "حديد". ومع ذلك، فإن الإيرادات الإجمالية للشركة تراجعت بنسبة 1.1% إلى 139.9 مليار ريال، بسبب انخفاض الكميات المباعة.
تأثير ملكية أرامكو على استراتيجية سابك: تمثل أرامكو عنصرًا محوريًا في أداء سابك، حيث تستفيد الشركة من التكامل مع أرامكو في مجالات الإنتاج والتوزيع. على الرغم من ارتفاع تكاليف اللقيم، فإن العلاقة القوية بين الشركتين تساعد في ضمان استقرار عمليات سابك واستراتيجياتها الاستثمارية طويلة الأجل.
أداء الأسهم الكبرى في مؤشر تداول (تاسي)
بالتزامن مع تراجع سهم سابك، شهدت بعض الأسهم القيادية في السوق السعودية تحركات متباينة:
أرامكو: تراجع بنسبة 2% ليغلق عند 25.05 ريال، وهو أدنى مستوياته في أربع سنوات.
مصرف الراجحي: انخفض بنسبة 0.39% ليغلق عند 101.40 ريال.
البنك الأهلي السعودي: حقق ارتفاعًا بنسبة 0.99% ليغلق عند 35.55 ريال.
شركة الاتصالات السعودية (STC): ارتفع بنسبة 1.14% ليغلق عند 44.50 ريال.
شركة المصافي: سجل هبوطًا بنسبة 2.02% ليغلق عند 63.20 ريال.
معادن: سجل انخفاضًا بلغ 2.79% ليغلق عند 45.35 ريال.
أكوا باور: تراجع بنسبة 1.99% ليغلق عند 324.40 ريال.
التحليل الفني لسهم سابك
من الناحية الفنية، يواجه سهم سابك مستوى دعم رئيسي عند 62 ريالًا، والذي في حال كسره قد يدفع السهم إلى مستويات 60 ريالًا. في المقابل، يمثل مستوى 65 ريالًا مقاومة قوية قد تحد من أي ارتفاع قصير الأجل. حجم التداول المنخفض نسبيًا يعكس عدم وجود زخم قوي للشراء، مما يشير إلى استمرار الحذر بين المستثمرين.
المصدر: marketscreener
توقعات مستقبلية لسهم سابك
رغم التحديات التي تواجهها سابك، فإن بعض العوامل قد تدعم السهم على المدى الطويل:
استقرار أسعار اليوريا: يمكن أن يساهم في تعويض جزء من ارتفاع تكاليف الإنتاج.
استمرار التوزيعات النقدية: تعكس قوة مالية تجعل السهم جذابًا للمستثمرين الباحثين عن دخل ثابت.
تحسن الكفاءة التشغيلية: قد يساعد في التخفيف من تأثير ارتفاع تكاليف اللقيم.
هل يمثل تراجع السهم فرصة للشراء؟
رغم الانخفاض الأخير، يرى بعض المحللين أن سهم سابك قد يمثل فرصة استثمارية جذابة نظرًا للعوامل التالية:
عائد توزيعات الأرباح القوي: يبلغ العائد الحالي حوالي 5.5%، وهو مستوى جذاب في ظل تقلبات السوق.
التقييم المنخفض: السعر المستهدف للسهم وفقًا لتقديرات بعض المؤسسات المالية يصل إلى 122.2 ريال، أي ضعف السعر الحالي تقريبًا.
استقرار الأداء المالي: رغم ارتفاع التكاليف، تمكنت سابك من الحفاظ على هوامش ربح جيدة واستمرار التوزيعات النقدية.
خلاصة القول أن سابك تواجه تحديات تتعلق بتقلبات أسعار النفط المستمرة وسط التطورات الجيوسياسية العالمية والإقليمية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف اللقيم. إلا أن استقرار توزيعات الأرباح وتحسن الكفاءة التشغيلية قد يدعمان أداء السهم على المدى الطويل. قد يجد المستثمرون الباحثون عن دخل مستقر في السهم فرصة جيدة، بينما قد يفضل المضاربون انتظار إشارات أكثر وضوحًا حول تحركات السوق المستقبلية. لذا، يظل قرار الاستثمار في السهم مرتبطًا بأهداف المستثمر واستراتيجيته الزمنية.
معلومات عن شركة سابك
تُعد الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) واحدة من أكبر شركات البتروكيماويات في العالم. تأسست عام 1976 ويقع مقرها الرئيسي في الرياض، المملكة العربية السعودية. تعمل الشركة في مجالات متنوعة تشمل البتروكيماويات والبوليمرات والأسمدة والمعادن، وتلعب دورًا أساسيًا في دعم الاقتصاد السعودي. تملك أرامكو السعودية حصة 70% من أسهم سابك بعد الاستحواذ عليها عام 2020 مقابل 69.1 مليار دولار، ما جعلها جزءًا استراتيجيًا من قطاع الطاقة السعودي.
أخبار ذات صلة:
سعر سهم أرامكو اليوم: يهبط بنسبة 2.15% وسط ضغوط أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية
سعر سهم سابك اليوم: يتراجع 1.85% إلى 63.50 ريال، هل هي فرصة للشراء؟
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD
فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين
تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP
كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟
يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.
لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟
بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.
