سعر سهم أرامكو اليوم: يواصل الصعود وسط تفاؤل الأسواق وتحوّل استراتيجي في تدفقات الطاقة


سجّل سهم أرامكو السعودية مكاسب إضافية خلال تداولات اليوم الأربعاء 23 أبريل/نيسان 2025، مدعومًا بتحسن معنويات السوق، وتزايد التوقعات الإيجابية بشأن التجارة العالمية، إلى جانب تحوّل لافت في مسارات التصدير من الشرق الأوسط نحو الصين، ما يعزز من مكانة الشركة كمزود طاقة موثوق ومستدام.

أغلق سهم أرامكو عند مستوى 25.75 ريال سعودي، مرتفعًا بنسبة 0.59% مقارنة بالإغلاق السابق. وافتتح السهم تداولاته عند 25.60 ريال، ليسجّل أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 25.85 ريال، وأدنى مستوى عند 25.60 ريال. وبلغ حجم التداول 12.5 مليون سهم بقيمة تجاوزت 321.7 مليون ريال، موزعة على 11601 صفقة.

عوامل مؤثرة على أداء السهم

أسعار النفط

واصلت أسعار النفط ارتفاع أمس خلال تعاملات اليوم الأربعاء مدفوعة بمزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، أبرزها العقوبات الأمريكية الجديدة على قطاع الطاقة الإيراني، والتي عززت المخاوف بشأن نقص الإمدادات، إلى جانب انخفاض المخزونات الأمريكية، وتهدئة التوترات السياسية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الفيدرالي جيروم باول. ونتيجة لذلك، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8% لتسجّل 67.99 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة ذاتها إلى 64.22 دولارًا للبرميل.

رغم هذا الصعود اللحظي، تبقى التوقعات بعيدة المدى أكثر حذرًا. فقد خفّض صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره توقعاته لمتوسط سعر النفط خلال عام 2025 إلى 66.9 دولارًا للبرميل، بانخفاض قدره 15.5% مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 79.2 دولار، مع توقعات باستمرار التراجع إلى 62.4 دولارًا في عام 2026. ويعكس هذا التراجع سلسلة من الضغوط الهيكلية، في مقدمتها تصاعد النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها، وقرار رفع الرسوم الجمركية على الصين، مما أثار مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وانخفاض الطلب على الطاقة.

في المقابل، لا تزال إمدادات النفط العالمية تتسم بالثبات بل تميل للارتفاع، خصوصًا مع زيادة الإنتاج من الدول غير الأعضاء في أوبك+، مثل الولايات المتحدة والبرازيل. كما لم تُحدث العقوبات الغربية تأثيرًا جوهريًا في صادرات روسيا، في ظل استمرار تدفقات الخام إلى الصين والهند، ما يُبقي المعروض العالمي عند مستويات مرتفعة ويحدّ من فرص تعافي الأسعار.

وتُضاف إلى هذه الصورة السلبية عوامل هيكلية أخرى، مثل نمو استخدام المركبات الكهربائية، وتوسّع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، فضلًا عن تباطؤ الطلب من الصين، التي تمثّل أحد أبرز محركات سوق الطاقة عالميًا.

في هذا السياق، يُتوقع أن يُواجه سهم أرامكو بعض الضغوط المرتبطة بتباطؤ الطلب العالمي، والتي قد تنعكس على عوائد التصدير وأداء الشركة المالي. ومع ذلك، تظل أرامكو في موقع أكثر تحصّنًا مقارنة بنظيراتها من شركات النفط الكبرى، ويرجع ذلك إلى:

  • تكاليف الإنتاج المنخفضة التي تمكّنها من الحفاظ على هوامش ربحية قوية حتى في بيئة أسعار منخفضة.
  • سياسة توزيعات أرباح مستقرة، حيث من المتوقع أن تبلغ توزيعات الأرباح لعام 2025 نحو 320.4 مليار ريال، ما يعزز ثقة المستثمرين ويحدّ من عمليات البيع تحت الضغط.
  • استراتيجيات تنويع الإيرادات، ومن أبرزها شراكات مثل تعاونها مع شركة بي واي دي الصينية في قطاع المركبات منخفضة الانبعاثات، والتوسع في مشاريع الغاز الطبيعي والبتروكيماويات.

تحوّلات في تدفقات الغاز تعزز موقف أرامكو

أظهرت تقارير السوق تحول عدد من المصانع الصينية في قطاع البتروكيماويات إلى الشرق الأوسط كمصدر بديل للوقود ومشتقاته، بعد تعثر الإمدادات الأمريكية. وقد برزت أرامكو كمورد أساسي في هذا المسار الجديد، ما يعزز من قدرة الشركة على الاستفادة من التحولات في سلاسل التوريد العالمية، ويدعم موقفها في الأسواق الآسيوية.

تطورات مؤشر تداول – تاسي (TASI)

استفاد السوق السعودي من حالة التحسّن في معنويات المستثمرين خلال جلسة الأربعاء، حيث أغلق مؤشر تاسي مرتفعًا بنسبة 0.8% عند 11681 نقطة، بدعم من التوجهات الإيجابية في الأسواق العالمية، وتهدئة التوترات التجارية والنقدية الأمريكية، وسط تداولات بلغت نحو 6.1 مليار ريال، وهي سيولة أعلى من جلسة الأمس.

الراجحي: -0.61% إلى 97.40 ريال
الأهلي: +1.28% إلى 35.70 ريال
سابك: +0.66% إلى 61.20 ريال
أكوا باور: +3.64% إلى 330.00 ريال

نظرة فنية على سهم أرامكو

أنهى سهم أرامكو تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.59% عند 25.75 ريال، مسجلًا قمة عند 25.85، مما يعكس تحسّنًا طفيفًا في الميل الشرائي على المدى القصير. فنيًا، لا يزال السهم يتحرك داخل القناة الهابطة الممتدة منذ مطلع العام، لكنه يقترب تدريجيًا من مستوى مقاومة فني عند 25.85 ريال. اختراق هذا المستوى بإغلاق يومي قد يمهّد لاختبار المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 26.45 ريال، والذي يُعد هدفًا محتملًا في حال استمرار الزخم الصعودي.

على مستوى المؤشرات الفنية، يظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 47.3 نقطة، مما يعكس بداية تحسّن في الزخم، بينما يُظهر مؤشر الماكد (MACD) تقاطعًا إيجابيًا طفيفًا قد يدعم استمرار الارتداد الفني، ولو بحذر. في المقابل، يشكّل مستوى 25.60 ريال دعمًا أوليًا، يليه الدعم المحوري عند 25.25 ريال، والذي يُعد كسره إشارة سلبية محتملة قد تُعيد السهم إلى اختبار منطقة 25.00 ريال.

معلومات عن شركة أرامكو السعودية

تُعد أرامكو السعودية من أكبر شركات النفط والغاز في العالم، تأسست عام 1933 ويقع مقرها الرئيسي في الظهران، المملكة العربية السعودية. وتتميّز بقدرة إنتاجية عالية واحتياطيات ضخمة من النفط والغاز، وتلعب دورًا حيويًا في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.

وتسعى أرامكو لتحقيق التوازن بين تلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتحقيق أهداف الاستدامة والابتكار، وتُعد ركيزة أساسية في الاقتصاد السعودي. وتملك الحكومة السعودية 81.5% من أسهم الشركة بشكل مباشر، فيما يملك صندوق الاستثمارات العامة السعودي 16%.

 

مشاركة: أخبار

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

آخر الأخبار


آخر الأخبار

اختيارات المحررين‎

التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD

التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD

فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.

التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين

التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين

تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.

الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟

الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟

أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.

تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP

تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP

NFP

كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟

يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.

لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟

لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟

بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

تحليلات