- تحرك الدولار قرب 53.7 جنيهًا رغم تراجع محدود خلال اليوم، محافظًا على نطاق مرتفع داخل البنوك.
- تتصاعد الضغوط المحلية مع خروج الأموال الساخنة وتراجع النشاط الاقتصادي غير النفطي إلى أدنى مستوى منذ 2023.
- تظل العوامل الخارجية داعمة للدولار مع استقرار مؤشر الدولار قرب مستويات 98 وتذبذب أسعار النفط.
يتداول زوج الدولار الأمريكي/الجنيه المصري USD/EGP قرب مستوى 53.7 جنيهًا خلال تعاملات 5 مايو، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.35% مقارنة بالجلسة السابقة، في استمرار لحركة السعر داخل نطاق مرتفع منذ نهاية أبريل. وعلى مستوى البنوك، تحرك السعر داخل نطاق يتراوح بين مستويات 53.35–53.56 جنيهًا للشراء، مع فروقات محدودة بين البنوك، ما يعكس حالة تماسك عند مستويات مرتفعة.
يأتي هذا الأداء بعد جلسة يوم أمس التي شهدت تراجعًا محدودًا، قبل أن يعاود السعر الاستقرار دون كسر واضح لمستوى 53 جنيهًا، وهو ما يؤكد أن التراجع الأخير لم يتحول إلى اتجاه هابط. وتظل الصورة الأوسع مرتبطة بموجة الصعود التي بدأت بنهاية أبريل عندما اقترب الدولار من مستوى 54 جنيهًا، وهو مستوى قريب من القمة التاريخية المسجلة في مارس عند 54.86 جنيه.
ما الذي يدفع الدولار للصعود في مصر الآن؟
الأموال الساخنة
تشير البيانات الحديثة إلى خروج تدفقات من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، مع تسجيل نحو 471 مليون دولار يوم أمس، وهو ما يعيد الضغط على سوق الصرف بعد فترة من الاستقرار النسبي. ويعكس هذا السلوك حساسية الجنيه لتحركات المستثمرين الأجانب، خاصة في ظل الاعتماد على تدفقات أدوات الدين.
تباطؤ النشاط الاقتصادي
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) تدهورًا واضحًا في أداء القطاع الخاص غير النفطي، حيث تراجع المؤشر إلى 46.6 في أبريل مقابل 48 في مارس، ليسجل أضعف أداء منذ يناير 2023. ويعكس ذلك انكماشًا في الإنتاج والطلبات الجديدة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أكثر من عامين، مدفوعة بزيادة أسعار الوقود والمواد الخام.
كما تأثرت سلاسل الإمداد بالاضطرابات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، ما ساهم في زيادة أوقات التسليم ورفع تكاليف التشغيل، إلى جانب ضعف الطلب المحلي. ونتيجة لذلك، خفضت الشركات مشترياتها وقلصت التوظيف، في ظل بيئة تشغيلية أكثر تشددًا، وهو ما يضيف ضغوطًا غير مباشرة على العملة المحلية.
العوامل الخارجية: الدولار مستقر والنفط متقلب
على الصعيد العالمي، يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب مستويات 98.3–98.5، في نطاق عرضي، مدعومًا بحالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية.
في المقابل، شهدت أسعار النفط تذبذبًا ملحوظًا، حيث تراجعت بشكل طفيف بعد موجة صعود قوية، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بإمدادات مضيق هرمز، رغم بعض التهدئة في المخاطر الفورية. هذا التذبذب يبقي الأسواق في حالة ترقب، دون أن يزيل الضغوط المرتبطة بتكلفة الطاقة.
لماذا لا يتراجع الدولار رغم التذبذب؟
رغم بعض التراجعات اليومية، فإن الدولار لا يزال يتحرك داخل نطاق مرتفع دون كسر مستويات أدنى، وهو ما يشير إلى استمرار الطلب عند هذه المستويات. كما أن البيانات تشير إلى أن الجنيه تراجع بنحو 6.04% على أساس سنوي، رغم تحسن محدود خلال الشهر الأخير، ما يعكس اتجاهًا أوسع من الضعف النسبي.
التحليل الفني
من الناحية الفنية، يتحرك الزوج داخل نطاق عرضي مرتفع ضمن مستويات 53.3–53.7 جنيهًا، بعد موجة صعود قوية في نهاية أبريل. هذا السلوك يعكس مرحلة تماسك، وليس انعكاسًا في الاتجاه.
يدعم استمرار التداول أعلى 53.30 بقاء الاتجاه الصاعد على المدى القصير، بينما يبقى مستوى 54 جنيهًا هو الحد الأعلى الذي يراقبه السوق، خاصة مع قربه من القمة التاريخية. وفي المقابل، فإن أي كسر واضح دون هذا النطاق قد يشير إلى تصحيح أوسع، لكنه لم يظهر حتى الآن في حركة السعر.
الخلاصة
تعكس تحركات الدولار مقابل الجنيه خلال بداية مايو سوقًا يتحرك تحت ضغط مزدوج من عوامل داخلية - أبرزها تباطؤ النشاط غير النفطي وخروج الأموال الساخنة - وعوامل خارجية تدعم الدولار. وتشير هذه المؤشرات، خاصة استمرار انكماش النشاط غير النفطي، إلى أن الضغوط على الجنيه ليست مؤقتة فقط، بل قد تعكس ضعفًا أعمق في الأساسيات الاقتصادية، ما يبقي احتمالات استمرار الاتجاه الضعيف قائمة على المدى القريب.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
سندات الخزانة الأمريكية تفقد عرشها: لماذا تراهن البنوك المركزية على الذهب؟
يمثل الذهب 27% من إجمالي احتياطيات البنوك المركزية العالمية، متفوقًا على سندات الخزانة الأمريكية كأصل احتياطي رئيسي. يرتفع احتياطي الذهب نتيجة مشتريات البنوك المركزية المستمرة للمعدن النفيس، الذي شهد ارتفاعًا في السعر خلال العام الماضي. يعكس هذا التغير جهود البنوك المركزية للبحث عن بديل للدولار الأمريكي، مما يعزز رواية "تجارة خفض القيمة".
توقعات سعر البيتكوين: بيتكوين تأخذ استراحة فوق 65 ألف دولار وسط تصاعد الضغوط المؤسسية
تتذبذب البيتكوين فوق 67 ألف دولار حتى الآن اليوم الأربعاء، ملتقطةً أنفاسها بعد خسارة تجاوزت 6% في الجلسة السابقة. بدأت الحيتان في تقليص حيازاتها من بيتكوين، على الأرجح تحت تأثير سلسلة التدفقات الخارجة من صناديق التداول المتداولة (ETFs) التي استمرت 12 يومًا. يشير الاتجاه الهبوطي في حجم الفائدة المفتوحة لعقود بيتكوين الآجلة إلى تراجع طلب المستثمرين الأفراد.
كيفن وورش يتولى قيادة الفيدرالي: ماذا يعني ذلك للدولار الأمريكي؟
ينتقل الاحتياطي الفيدرالي بعيدًا عن نموذج «التوجيه المستقبلي» شديد الوضوح الذي ميّز حقبة جيروم باول، نحو ما يمكن وصفه بـ«بيئة كيفن وورش»، والتي تتسم بقدر أقل من التواصل، ومزيد من المفاجآت في السياسة النقدية، وتركيز أكبر على الميزانية العمومية المعقدة للفيدرالي.
إليك ما تحتاج إلى معرفته ليوم الخميس 4 يونيو