- يتداول الدولار قرب مستويات 53.4–53.6 جنيهًا في البنوك المصرية اليوم الإثنين بعد تراجع محدود من مستويات أمس المرتفعة.
- تدعم التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، مع صعود خام برنت فوق 110 دولارات، قوة الدولار وتضغط على الجنيه.
- تحول نطاق 53.3–53.6 جنيهًا إلى منطقة محورية يراقبها المتداولون لتحديد المسار قصير الأجل.
تحرك زوج الدولار الأمريكي/الجنيه المصري USD/EGP خلال تعاملات 4 مايو حول مستوى 53.5 جنيهًا، حيث سجل في البنك المركزي نحو 53.47 للشراء و53.57 للبيع، بينما تراوحت الأسعار في أغلب البنوك بين 53.35 و53.56 للشراء، وبين 53.45 و53.66 للبيع، مع تسجيل أعلى سعر عند 53.56 جنيه وأدنى مستوى قرب 53.35 جنيه.
ويأتي هذا الأداء بعد جلسة أمس 3 مايو التي شهدت تراجعًا طفيفًا بنحو 10 قروش، مع تداول الدولار في نطاق أوسع بين 52.97 و53.59 للشراء، و53.07 و53.69 للبيع، قبل أن يستقر قرب متوسط 53.45–53.59 جنيه في التعاملات المسائية. ورغم هذا التراجع، ظل السعر قريبًا من مستويات مرتفعة تاريخيًا، حيث يتحرك منذ بداية الأسبوع بالقرب من 54 جنيهًا دون اختراقها.
يمتد هذا التحرك من موجة صعود قوية بنهاية أبريل، عندما تجاوز الدولار مستوى 53 جنيهًا واقترب من 54 جنيهًا، بعد أن كان يتداول لفترة حول 47 جنيهًا قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية منذ نهاية فبراير، في تحول ملحوظ في مسار التداول.
ما الذي يدفع الدولار للصعود في السوق المصرية الآن؟
تقلبات الأموال الساخنة تضغط على سوق الصرف
تشير البيانات إلى أن تعاملات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية شهدت تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت صافي بيع بلغ 237.5 مليون دولار في جلسة واحدة، بعد موجة تخارج سابقة بإجمالي 558 مليون دولار خلال يومين، مقابل صافي شراء مؤقت بلغ 204 ملايين دولار.
يعكس هذا التذبذب في تدفقات الأموال قصيرة الأجل حساسية السوق لأي تغير في شهية المخاطرة العالمية، ويدعم الطلب على الدولار، خاصة مع اعتماد هذه التدفقات على فروق أسعار الفائدة.
الضغوط الخارجية: مضيق هرمز، النفط، والدولار
على الصعيد العالمي، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 98.40، مستفيدًا من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وفي تطور مباشر اليوم، أعلنت إيران أنها أجبرت سفينة حربية أمريكية على التراجع بعد تحذيرها أثناء محاولتها دخول مضيق هرمز، بينما نفت الولايات المتحدة تعرض أي من سفنها للاستهداف، ما يعكس تضارب الروايات واستمرار حالة عدم اليقين في المنطقة.
في الوقت نفسه، أطلقت الولايات المتحدة عملية لإعادة فتح الملاحة في المضيق ضمن ما يُعرف بمشروع الحرية، وسط تحذيرات إيرانية من أن أي وجود عسكري أجنبي داخل الممر سيُقابل برد قوي، في ظل مخاطر متزايدة وتعقيدات في حركة الشحن عبر الممر الحيوي.
وانعكست هذه التطورات على الأسواق، حيث قفزت أسعار النفط، مع تداول خام غرب تكساس قرب 103.5 دولار (+4%)، وتجاوز خام برنت مستوى 112 دولارًا (+4.1%)، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات عبر ممر يمر من خلاله نحو خُمس النفط العالمي.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات النفط عالميًا، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة عاملًا مباشرًا في زيادة الضغوط على الدول المستوردة للطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على العملات المحلية، بما في ذلك الجنيه المصري.
ويضغط هذا الارتفاع على الاقتصاد المصري عبر زيادة تكلفة الواردات، ما يدعم الطلب على الدولار ويؤثر على سعر الصرف.
العوامل المحلية الداعمة لم تعد كافية مؤقتًا
رغم تسجيل احتياطي النقد الأجنبي مستوى قياسيًا عند 52.831 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 29.4 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، فإن تأثير هذه العوامل الإيجابية يتراجع أمام الضغوط قصيرة الأجل المرتبطة بالتدفقات الأجنبية والنفط.
كما أن بيانات وزارة المالية تشير إلى حساسية كبيرة لسعر الصرف، حيث إن كل ارتفاع بمقدار جنيه واحد يضيف أعباء بمليارات الجنيهات على الموازنة، ما يعكس تأثيرًا واسعًا لأي تحرك في الدولار.
لماذا لم يتحول التراجع إلى هبوط فعلي؟
رغم التراجع المحدود في جلسة أمس واليوم، فإن الدولار لا يزال يتحرك داخل نفس النطاق المرتفع، دون كسر مستوى 53 جنيهًا، وهو ما يشير إلى أن الطلب لا يزال قائمًا عند هذه المستويات.
كما أن البيانات تشير إلى أن الجنيه فقد نحو 5.68% من قيمته خلال عام، رغم تحسن نسبي على أساس شهري (+1.69%)، ما يعكس اتجاهًا أوسع من التذبذب داخل مسار ضعيف نسبيًا للعملة.
التحليل الفني
يشير الأداء الفني لزوج دولار/جنيه مصري USD/EGP إلى أن الاتجاه قصير الأجل لا يزال مائلًا للصعود، مع استقرار السعر قرب مستوى 53.5 جنيه، وهو مستوى محوري حاليًا.
يتحرك الزوج داخل نطاق يومي بين 53.35 و53.56، ما يعكس مرحلة تماسك بعد موجة صعود قوية. الحفاظ على التداول أعلى 53.30 يدعم استمرار الاتجاه الصاعد، بينما قد يشير كسر هذا المستوى إلى تصحيح أوسع.
في المقابل، تمثل منطقة 53.60–53.70 مقاومة قريبة، واختراقها قد يعيد الزخم الصاعد نحو إعادة اختبار مستويات 54 جنيهًا.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
سندات الخزانة الأمريكية تفقد عرشها: لماذا تراهن البنوك المركزية على الذهب؟
يمثل الذهب 27% من إجمالي احتياطيات البنوك المركزية العالمية، متفوقًا على سندات الخزانة الأمريكية كأصل احتياطي رئيسي. يرتفع احتياطي الذهب نتيجة مشتريات البنوك المركزية المستمرة للمعدن النفيس، الذي شهد ارتفاعًا في السعر خلال العام الماضي. يعكس هذا التغير جهود البنوك المركزية للبحث عن بديل للدولار الأمريكي، مما يعزز رواية "تجارة خفض القيمة".
توقعات سعر البيتكوين: بيتكوين تأخذ استراحة فوق 65 ألف دولار وسط تصاعد الضغوط المؤسسية
تتذبذب البيتكوين فوق 67 ألف دولار حتى الآن اليوم الأربعاء، ملتقطةً أنفاسها بعد خسارة تجاوزت 6% في الجلسة السابقة. بدأت الحيتان في تقليص حيازاتها من بيتكوين، على الأرجح تحت تأثير سلسلة التدفقات الخارجة من صناديق التداول المتداولة (ETFs) التي استمرت 12 يومًا. يشير الاتجاه الهبوطي في حجم الفائدة المفتوحة لعقود بيتكوين الآجلة إلى تراجع طلب المستثمرين الأفراد.
كيفن وورش يتولى قيادة الفيدرالي: ماذا يعني ذلك للدولار الأمريكي؟
ينتقل الاحتياطي الفيدرالي بعيدًا عن نموذج «التوجيه المستقبلي» شديد الوضوح الذي ميّز حقبة جيروم باول، نحو ما يمكن وصفه بـ«بيئة كيفن وورش»، والتي تتسم بقدر أقل من التواصل، ومزيد من المفاجآت في السياسة النقدية، وتركيز أكبر على الميزانية العمومية المعقدة للفيدرالي.
إليك ما تحتاج إلى معرفته ليوم الخميس 4 يونيو