توقع صندوق النقد الدولي تسارع وتيرة النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1% سنويًا خلال عامي 2025 و2026، مدفوعة بجهود متسارعة لتنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط، بحسب ما أعلنه جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، خلال جلسة عقدت في الرياض.
وأشار أزعور إلى أن دول الخليج تمكنت خلال السنوات الأربع الماضية من الحفاظ على معدلات نمو قوية تراوحت بين 3% و5%، رغم تحديات جيوسياسية وضغوط سوق الطاقة. واعتبر أن "الإصلاحات الهيكلية، والتقدم في خطط التحول الاقتصادي، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز مرونة هذه الاقتصادات"، حتى في ظل خفض إنتاج النفط ضمن اتفاقيات أوبك+.
وفي تحديثه الأخير، خفّض الصندوق توقعاته لنمو اقتصادات الخليج لعام 2025 إلى 2.3%، بانخفاض قدره 1.7 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويُعزى هذا الخفض إلى تراجع أسعار النفط المتوقعة إلى متوسط 66.9 دولارًا للبرميل، وهو أقل بنحو 6 دولارات من التقديرات السابقة، وفقًا لاقتصاد الشرق.
وفي سياق متصل، قلل أزعور من أثر الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، موضحًا أن الصادرات الخليجية إلى الولايات المتحدة محدودة نسبيًا، وأن النفط والغاز لا يخضعان لتلك الرسوم، مما يعني أن التأثير على اقتصادات المنطقة سيكون محدودًا في المدى القريب.
وخفض الصندوق توقعاته للنمو في الكويت من 3.3% إلى 1.9%، وفي السعودية من 4.6% إلى 3%، وفي قطر من 2.4% إلى 1.9%، بينما رفع التقديرات لعُمان من 2.3% إلى 3.1%، وللإمارات من 4% إلى 5.1%.
وعلى النقيض من الصورة المتفائلة نسبيًا في الخليج، تبقى آفاق التعافي للدول العربية غير النفطية قاتمة إلى حد كبير، حيث أشار أزعور إلى أن تلك الدول تظل الأكثر تضررًا من التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا. وقد تسببت الصدمات خلال الثمانية عشر شهرًا الأخيرة، لا سيما في لبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية، في خسائر بلغت أكثر من نصف ناتجها المحلي.
كما امتد التأثير إلى دول الجوار مثل مصر والأردن، حيث فقدت قناة السويس ما يقرب من 7 مليارات دولار من إيراداتها السنوية، وتراجعت إيرادات السياحة وتباطأ خلق فرص العمل.
وخلص أزعور إلى أن الدول ذات الاعتماد المرتفع على التحويلات والسياحة - مثل لبنان والأردن والمغرب - تواجه مخاطر خارجية متزايدة، في ظل اتساع فجوة العوائد وارتفاع مستويات عدم اليقين مقارنةً بالأسواق الناشئة الأخرى.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
التوقعات الأسبوعية للذهب: هبوط عوائد السندات الأمريكية والجيوسياسية تدعم صمود الذهب/الدولار XAU/USD
حقق الذهب مكاسب أسبوعية، مدعومًا بالتطورات الجيوسياسية وانخفاض العوائد الأمريكية. تشير التوقعات الفنية إلى تحيز صعودي، لكنها تفتقر إلى الزخم. سيركز المستثمرون على التطورات الجيوسياسية وإصدارات البيانات الأمريكية الرئيسية.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: شهر آخر من الخسائر، وقد مضى خمسة
استقر سعر البيتكوين عند 67300 دولار يوم الجمعة، متماسكًا قرب المتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 أسبوع عند 68000 دولار. تظهر البيانات التاريخية حدثًا نادرًا سجلت فيه البيتكوين خسارتين شهريتين متتاليين منذ مطلع العام.
التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: عند مفترق طرق؛ الفيدرالي ثابت، والرسوم الجمركية في تغير دائم
كانت تداولات الدولار الأمريكي تفتقر لاتجاه واضح هذا الأسبوع. تحول التركيز مرة أخرى نحو عدم اليقين التجاري والتوترات الجيوسياسية. ستكون بيانات الوظائف غير الزراعية ومؤشرات مديري المشتريات لشهر فبراير/شباط محط الاهتمام الأسبوع المقبل.
إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الجمعة، 27 فبراير:
تظل الأسواق حذرة في وقت مبكر من يوم الجمعة، مما يساعد الدولار الأمريكي على البقاء مرنًا في مقابل نظرائه. ستتضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات التضخم الأولية لشهر فبراير من ألمانيا. في وقت لاحق من اليوم، سيراقب المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر يناير وأرقام الناتج المحلي الإجمالي الكندي للربع الرابع عن كثب.
أكبر الخاسرين في العملات المشفرة: تيزوس، تونكوين، وبولكادوت عند مستويات حاسمة وسط الضربة الأمريكية-الإسرائيلية على إيران
تحتل العملات البديلة مثل تيزوس وتونكوين وبولكادوت مرتبة بين أسوأ العملات الرقمية تأثراً خلال الـ 24 ساعة الماضية وسط هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. انخفضت تيزوس وتونكوين إلى مستويات دعم حاسمة بينما تبقى بولكادوت بالقرب من خط مقاومة حاسم، مما يظهر قوة أساسية.