أعلن صندوق النقد الدولي (IMF) أن الاقتصاد الكويتي يحقق تعافيًا بعد عام من الانكماش، مدفوعًا بزيادة إنتاج النفط ونمو قوي في القطاع غير النفطي، وفق بيان أصدره رئيس بعثته إلى الكويت فرانسيسكو بارودي في ختام زيارة استمرت من 15 إلى 22 سبتمبر/أيلول 2025.
وأشار البيان، المنشور على موقع صندوق النقد الدولي، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت انكمش بنسبة 2.6% في 2024 نتيجة هبوط قدره 6.9% في ناتج القطاع النفطي بسبب التزام البلاد بتخفيضات إنتاج منظمة أوبك وحلفائها (أوبك+)، رغم نمو القطاع غير النفطي بنسبة 1.8% مدعومًا بمرونة الطلب المحلي الخاص. لكن بوادر التعافي ظهرت هذا العام مع تسجيل نمو حقيقي بنسبة 1% على أساس سنوي في الربع الأول 2025.
ويتوقع الصندوق أن يحقق الاقتصاد الكويتي نموًا بنسبة 2.6% في 2025 مع إنهاء تخفيضات إنتاج النفط في ظل اتفاق أوبك+، ما سيدفع ناتج القطاع النفطي إلى الارتفاع بنسبة 2.4% والنمو غير النفطي إلى 2.7%، مستفيدًا من قوة الطلب المحلي من القطاع الخاص.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، حذر البيان من أنه نظرًا لاعتماد الاقتصاد على النفط، فهو يظل معرضًا بشدة لتقلب أسعار النفط وإنتاجه، فانخفاض أسعار النفط يضغط على الموازنات العامة والخارجية. وذكر البيان أن العجز المالي للحكومة المركزية مرشح للارتفاع إلى 7.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026 مقابل 2.2% في السنة السابقة، فيما يُتوقع تراجع فائض الحساب الجاري إلى 26.5% من الناتج المحلي في 2025 مقابل 29.1% في 2024.
على صعيد الأسعار، أوضح الصندوق أن التضخم في الكويت يواصل مساره نحو الاعتدال؛ إذ انخفض معدل التضخم العام في مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) إلى 2.9% في 2024 مقابل 2.4% للتضخم الأساسي، ومن المتوقع أن يواصل التراجع إلى 2.2% في 2025 مع استقرار أسعار الواردات.
وأكد الصندوق أن النظام المالي الكويتي يحافظ على استقراره بدعم من رقابة البنك المركزي، حيث من المتوقع أن يرتفع نمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص غير المالي إلى 6.1% في 2025 مقابل 5.2% في 2024، بينما لا تزال القروض المتعثرة منخفضة وتحتفظ البنوك باحتياطيات قوية من رأس المال والسيولة.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات، أشاد صندوق النقد الدولي بالتقدم الذي أحرزته الكويت، بما في ذلك توسيع نطاق ضريبة دخل الشركات في يناير/كانون الثاني 2025 بنسبة 15% لتشمل الشركات الكبرى متعددة الأطراف، وإقرار قانون الدين العام الجديد في مارس/آذار 2025 الذي أتاح للحكومة إصدار سندات لأول مرة منذ نحو عقد. لكنه دعا إلى تسريع الإصلاحات لتعزيز التنويع الاقتصادي وزيادة التنافسية ودفع النمو غير النفطي.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.